منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: تفسير إنجيل القديس يوحنا للأب متى المسكين

أدوات الموضوع
قديم 28-04-2017, 09:04 AM   #131
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,107
ذكر
 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046
25- وَحَدَثَتْ مُبَاحَثَةٌ مِنْ تلاَمِيذِ يُوحَنَّا مَعَ يَهُودٍ مِنْ جِهَةِ التَّطْهِيرِ.
26- فَجَاءُوا إِلَى يُوحَنَّا وَقَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ هُوَذَا الَّذِي كَانَ مَعَكَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ الَّذِي أَنْتَ قَدْ شَهِدْتَ لَهُ هُوَ يُعَمِّدُ وَالْجَمِيعُ يَأْتُونَ إِلَيْهِ».

‏«وحينئذ»: جاءت في أول الأية فى الأصل اليوناني. وقد فات على المترجم العربي هذا الظرف الزماني «حينئذ» وأسقطه من الترجمة مع أنه يحمل ثقل كل المعنى في الأيات القادمة كلها بلا مبالغة. فالقديس يوحنا، وهو مختزل لغوي بالدرجة الاولى، أراد أن ينبه القارىء بأقل كلام ممكن أن تواجد المسيح في مقابل المعمدان وها يمارسان نفس العمل وهو «العماد»، أنشأ منافسة اضطرارية بين تلاميذ المعمدان والمعمدين من اليهود؛ لأنه حتماً حدث اختلاف في وجهة نظر التعميد، فمعمودية يوحنا ذات لون إعدادي فقط لمعمودية المسيح بالروح القدس، وحتى ولو أن المسيح لم يُعمد بالروح القدس ولكن يُفهم تماماً من حديثه السابق مع نيقوديموس أن المعمودية في نظر المسيح هي حلقة جديدة وميلاد ثان من فوق وليست غسيلاً وتطهيراً. هذا المعنى كله أضمره القديس يوحنا في الظرف الزماني «حينئذ» المستخدم ليس على المستوى الزماني ولكن بمعنى: «وعلى هذا نشأ الآتي», وهومدخل يرتب الكلام على ما قبله.
«حدثت مباحثة من تلاميذ يوحنا مع يهود من جهة التطهير»: نحن لا ننسى كيف ركز القديس يوحنا على مسألة التطهير أولاً في عرس قانا الجليل، كيف حول المسيح ماء التطهير إلى خمر جيد (حقيقي)، مشيراً إلى التحول المزمع والذي يتحتم أن يكون لكل طقوس ووصايا التطهيرات بكافة أنواعها؛ علماً بأن الستة الأجران تغطي تطهيرات الأسبوع بكامله! وبعدها مباشرة: «اهدموا هذا الهيكل»، بعد أن أخرج منه كل ذبائحه الكبيرة والصغيرة، مشيراً إلى انتهاء عصر الذبائح وكل نظام العبادة القائم عليها. ثم انتقل إلى نيقوديموس معلم الناموس والممثل لكل دقائق الإيمان اليهودي الذي انتهى الحديث معه على أساس حتمية الميلاد الثاني من فوق كأساس للايمان والعبادة وكشرط أول لدخول ملكوت الله؛ كاشفاً له سر معمودية العهد الجديد. وبهذا يكون المسيح قد أكمل الصورة لعملية إحلال الجديد عوض القديم.
‏ولكن يبقى آخر مرحلة من الإنتفاضة اليهودية لإعادة الحياة إلى القديم التي أخذت طريقها خلسة من خلال الإنسان المرسل من الله, يوحنا, لإعداد الطريق للآتي, إذ تضخم عمل المعمدان من خلال حماس تلاميذه على أنه هو الطريق الموعود، فأخذوا يصورون للآتين لمعمودية يوحنا أن هذا هو التطهير الذي سيُحيي إسرائيل.
‏وترامت إلى أسماع المسيح ما يقال وما يُشاع, فجاء بقرب المعمدان يباشر تعليمه من جهة المعمودية من فوق، وكأنه تكميل لدرس المسيح لنيقوديموس، وفي الحال هرع الناس «الجميع» إلى المسيح يسمعون ويعتمدون؛ مع أنه لم يكن يعمد بل تلاميذه، وتأثر الناس واستنارت أذهانهم من جهة حتمية الميلاد الجديد من فوق، وبالتالي عدم نفع التطهير بالماء، فضج تلاميذ المعمدان وذهبوا في حماس وتحد يستثيرون معلمهم.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-04-2017, 09:05 AM   #132
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,107
ذكر
 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046
25- وَحَدَثَتْ مُبَاحَثَةٌ مِنْ تلاَمِيذِ يُوحَنَّا مَعَ يَهُودٍ مِنْ جِهَةِ التَّطْهِيرِ.
26- فَجَاءُوا إِلَى يُوحَنَّا وَقَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ هُوَذَا الَّذِي كَانَ مَعَكَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ الَّذِي أَنْتَ قَدْ شَهِدْتَ لَهُ هُوَ يُعَمِّدُ وَالْجَمِيعُ يَأْتُونَ إِلَيْهِ».

‏«وحينئذ»: جاءت في أول الأية فى الأصل اليوناني. وقد فات على المترجم العربي هذا الظرف الزماني «حينئذ» وأسقطه من الترجمة مع أنه يحمل ثقل كل المعنى في الأيات القادمة كلها بلا مبالغة. فالقديس يوحنا، وهو مختزل لغوي بالدرجة الاولى، أراد أن ينبه القارىء بأقل كلام ممكن أن تواجد المسيح في مقابل المعمدان وها يمارسان نفس العمل وهو «العماد»، أنشأ منافسة اضطرارية بين تلاميذ المعمدان والمعمدين من اليهود؛ لأنه حتماً حدث اختلاف في وجهة نظر التعميد، فمعمودية يوحنا ذات لون إعدادي فقط لمعمودية المسيح بالروح القدس، وحتى ولو أن المسيح لم يُعمد بالروح القدس ولكن يُفهم تماماً من حديثه السابق مع نيقوديموس أن المعمودية في نظر المسيح هي حلقة جديدة وميلاد ثان من فوق وليست غسيلاً وتطهيراً. هذا المعنى كله أضمره القديس يوحنا في الظرف الزماني «حينئذ» المستخدم ليس على المستوى الزماني ولكن بمعنى: «وعلى هذا نشأ الآتي», وهومدخل يرتب الكلام على ما قبله.
«حدثت مباحثة من تلاميذ يوحنا مع يهود من جهة التطهير»: نحن لا ننسى كيف ركز القديس يوحنا على مسألة التطهير أولاً في عرس قانا الجليل، كيف حول المسيح ماء التطهير إلى خمر جيد (حقيقي)، مشيراً إلى التحول المزمع والذي يتحتم أن يكون لكل طقوس ووصايا التطهيرات بكافة أنواعها؛ علماً بأن الستة الأجران تغطي تطهيرات الأسبوع بكامله! وبعدها مباشرة: «اهدموا هذا الهيكل»، بعد أن أخرج منه كل ذبائحه الكبيرة والصغيرة، مشيراً إلى انتهاء عصر الذبائح وكل نظام العبادة القائم عليها. ثم انتقل إلى نيقوديموس معلم الناموس والممثل لكل دقائق الإيمان اليهودي الذي انتهى الحديث معه على أساس حتمية الميلاد الثاني من فوق كأساس للايمان والعبادة وكشرط أول لدخول ملكوت الله؛ كاشفاً له سر معمودية العهد الجديد. وبهذا يكون المسيح قد أكمل الصورة لعملية إحلال الجديد عوض القديم.
‏ولكن يبقى آخر مرحلة من الإنتفاضة اليهودية لإعادة الحياة إلى القديم التي أخذت طريقها خلسة من خلال الإنسان المرسل من الله, يوحنا, لإعداد الطريق للآتي, إذ تضخم عمل المعمدان من خلال حماس تلاميذه على أنه هو الطريق الموعود، فأخذوا يصورون للآتين لمعمودية يوحنا أن هذا هو التطهير الذي سيُحيي إسرائيل.
‏وترامت إلى أسماع المسيح ما يقال وما يُشاع, فجاء بقرب المعمدان يباشر تعليمه من جهة المعمودية من فوق، وكأنه تكميل لدرس المسيح لنيقوديموس، وفي الحال هرع الناس «الجميع» إلى المسيح يسمعون ويعتمدون؛ مع أنه لم يكن يعمد بل تلاميذه، وتأثر الناس واستنارت أذهانهم من جهة حتمية الميلاد الجديد من فوق، وبالتالي عدم نفع التطهير بالماء، فضج تلاميذ المعمدان وذهبوا في حماس وتحد يستثيرون معلمهم.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 28-04-2017, 09:07 AM   #133
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,107
ذكر
 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046
26- فَجَاءُوا إِلَى يُوحَنَّا وَقَالُوا لَهُ: «يَا مُعَلِّمُ هُوَذَا الَّذِي كَانَ مَعَكَ فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ الَّذِي أَنْتَ قَدْ شَهِدْتَ لَهُ هُوَ يُعَمِّدُ وَالْجَمِيعُ يَأْتُونَ إِلَيْهِ».

‏واضح للغاية أن تلاميذ المعمدان لم يتأثروا قط بنداء المعمدان من جهة الأقوى الآتي بعده الذي لا يستحق أن يحمل حذاءه، ولا تأثروا من شهادة المعمدان بحسب رؤية وسماع الروح القدس وهو يشهد للمسيح الذي اعتمد من يدي معلمهم، كما لم يتأثروا قط من شخص المسيح ذاته. وكتلاميذ لمعلم مرموق، أخذوا يحاصرون معلمهم حتى يدافع عن نفسه.
‏فابتداوا يشيرون إلى المسيح «هوذا الذي كان معك»، معبرين بذلك عن اعتقادهم بالتساوي بين المعلمين. ثم بدأوا يذكرونه بالإحسان الذي صنعه في المسيح، إذ شهد له كما يشهد القاضي العادل بالحق, وهذا أيضاً يعبر عن اعتقادهم بأفضلية المعمدان وكأنه يشهد لأحد تلاميذه. ولكنهم أبقوا على نقطة الإنزعاج التي ملأت نفوسهم إلى آخر الحديث أو الشكوى، إذ قالوا أخيراً: «هو يعمد والجميع يأتون إليه», معبرين بذلك عن أمرين: الأول أن المسيح بدأ يظهر في أعينهم كمنافس أو متعد على وظيفة معلمهم «هويعمد»؛ والأمر الثاني وهو الأخطر: أن «الجميح يأتون إليه», بمعنى أن وظيفة معلمهم صارت مهددة. وواضح في ذلك التهويل الحاقد والغاضب والمثير.
‏وإذا قارنا هذا التقرير بما قيل عنه في نفس المرضوع بعد ذلك، يظهر التهويل وتلفيق ما يُنسب للمسيح: «وما رآه وسمعه به يشهد وشهادته ليس أحد يقبلها» (يو32:3)؛ وكانوا يعتقدون أن هذا وحده كفيل أن يحرك ساكن معلمهم. وفي الحقيقة وبحسب أسلوب إنجيل يوحنا، فقد أخذ هؤلاء التلاميذ, المتعصبون لمعلمهم, موقف الفريسيين الحاقدين لما واجهوا نفس الموقف: «فقال الفريسيون بعضهم لبعض أنظروا إنكم لا تنفعون شيئاً هوذا العالم قد ذهب وراءه» (يو19:12). كان هذا التقرير المسموم كفيلاً بأن يزعج المعمدان ويهيج غضبه لو لم يكن مرسلاً من الله وروح الله هو الذي يقود نفسه ويوجهها مع لمسات رقيقة من روح الإتضاع .
وكان يمكن أن نفسر هذا التقرير بصورة عكسية تماماً لما يحتمله بأن يكون بشارة سارة ومفرحة للمعمدان من تلاميذه, عن الذي شهد له, أنه هوذا قد صار ناجحا والجميع يأتون إليه! وهذا أيضاً ما يتمش مع كرازة المعمدان بالنسبة للمسيا الآتي, لولا أننا نعرف تماما أن هؤلاء التلاميذ كونوا شيعة تشيعت لمعلمهم وقاومت المسيحية بعنف وبقيت إلى عدة قرون، وكانت في أوج نشاطها أيام كتابة القديس يوحنا لإنجيله (عُرفت هذه الشيعة باسم شيعة المانديين أو الناصريين).
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 29-04-2017, 05:56 PM   #134
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,107
ذكر
 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046
27- فَقَالَ يُوحَنَّا: «لاَ يَقْدِرُ إِنْسَانٌ أَنْ يَأْخُذَ شَيْئاً إِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ أُعْطِيَ مِنَ السَّمَاءِ.

في إجابة المعمدان نلمح ثلاثة مبادىء هامة يرد بها على غيرة التلاميذ الغاضبة:
‏أولاً: يضح المعمدان المبدأ الأساسي الذي يقوم عليه الاستعلان النبوي بصفة عامة (الآية27 ‏).
ثانياً: يطبق المبدأ الإلهامي على عمله الذي كُلف به، سواء فيما شهد به سابقاً (الآية28) أو ما يشهد به لاحقاً (الآية29).
‏ثالثاً: استنباط النتيجة الحتمية للتطبيق الأمين (الآية30‏).
‏وهو يبدأ الحديث لا رداً على تلاميذه، ولكن كتوعية عامة ترفع من مستوى تفكيرهم كمعلومة عامة وأساسية, مفادها أن أي معلم صادق لا يأخذ إلا ما منحته السماء له. وهذا يقدح بهدوء وبساطة أساس العلاقة التي تربطه بالمسيح كسابق يعد له الطريق. فسواء هو أو المسيح، فلا يأتي بشيء إلا كما استلمه من مخازن النعم (السماء). هذا الرد يضع حدا لتفكير التلاميذ وينهي على روح المنافسة التي عصفت بهم. كما أن هذا الرد بعينه يوضح أن ما اشتكى منه تلاميذه قد وقع منه موقع الإستحسان بل وصار له كإكليل فرح.
‏ويلاحظ أن المعمدان وضع المسيح موضع نفسه على المستوى من جهة الأخذ والعطاء، فيقول:
«أنا لا أدعي لنفسي سلطة لم آخذها، أما هو الذي تتكلمون عنه فلا يمارس سلطة ويكون لها اعتبارها إذا لم يكن قد تلقاها من الله.
‏هنا المعمدان ينفي أن يكون لإرادة الإنساذ عمل يُحاسب عليه إذ كان هو قد أعطى في حدود ما أخذ.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 29-04-2017, 05:57 PM   #135
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,107
ذكر
 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046
28- أَنْتُمْ أَنْفُسُكُمْ تَشْهَدُونَ لِي أَنِّي قُلْتُ: لَسْتُ أَنَا الْمَسِيحَ بَلْ إِنِّي مُرْسَلٌ أَمَامَهُ.

‏هنا المعمدان يطبق المبدأ الذي قاله على شهادته الاولى التي شهد بها عل نفسه بالنسبة للعمل الذي يقوم به وبالنسبة للشخص المنوط به هذا العمل الكبير: «فلو تذكرتم ما قلته سابقاً تدركون كم أنتم مخطئون فيما تظنون وفيما تقولون، ألم أقل لست أنا المسيح؟ فحينما أعلنت عن رسالتي قلت إنها وقتية ومحدودة، ولم أدعى لنفسي المكانة الأعلى ولا بكلمة واحدة حتى تأحذوها حجة لما تفكرون، أنتم شهود لى وعلى أنفسكم.
«لست أنا المسيح»: هنا يعلن المعمدان عن هوية من تكلم عنه التلاميذ بلفظة «هوذا» و«هو» و«شهدت له»، و«يأتون إليه». وتكلم عنه المعمدا «كإنسان» و«رجل صار قدامي».
‏الأن يعلن المعمدان عن اسمه وهويته: «المسيح» بكل يقين وتعيين. نعم, ولكن يعلن لاسرائيل, أُرسلت أمامه, لا كأني سابق بل كمن يعد ويفسح الطريق لمن هو أعلى.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 29-04-2017, 05:58 PM   #136
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,107
ذكر
 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046
29- مَنْ لَهُ الْعَرُوسُ فَهُوَ الْعَرِيسُ وَأَمَّا صَدِيقُ الْعَرِيسِ الَّذِي يَقِفُ وَيَسْمَعُهُ فَيَفْرَحُ فَرَحاً مِنْ أَجْلِ صَوْتِ الْعَرِيسِ. إِذاً فَرَحِي هَذَا قَدْ كَمَلَ.

‏بينما تكلم المعمدان عن نفسه بوضوح وعلانية, إلا أنه لما جاء للمسيح سواء من جهة شخصه أو عمله نجده بدأ يستخدم الأسلوب السري. ولكن كلماته جاءت محكمة ترد رداً صحيحاً محبوكا، على مستوى فكر التوراة والأنبياء. فأسفار العهد القديم, وخاصة الأنبياء, لا تكف من البداية وحتى النهاية عن وصف يهوه بالنسبة لإسرائيل كعريس وعروس:
+ ‏هوشع 19:2-21: «وأخطبك لنفسي بالعدل وأخطبك لنفسي بالعدل والحق والإحسان والمراحم, أخطبك لنفسي بالأمانة فتعرفين الرب. ويكون في ذلك اليوم أني أستجيب، يقول الرب، أستجيبت السموات وهي تستجيب الأرض».
+ ‏حزقيال 8:16 «فمررت بك ورأيتك وإذا زمنك زمن الحب، فبسطت ذيلي عليك، وسترت عورتك، وحلفت لك, ودخلت معك في عهد، يقول السيد الرب، فصرت لى».
‏فالأن لا يصف المعمدان المسيح «العريس» مباشرة، بل جعلها للسامع بديهية وعلى السامع أن يقرر. فمن ذا الذي له العروس؟ ثم من هي العروس بالتحديد؟
القديس يوحنا الإنجيلي قدير في تقديم الصور الرمزية في حبك قصصى نادر المثال، كل صورة تخدم موقعها بأصالة وواقعية, ولكن الصررة تهدف إلى عمل أعلى بكثير من واقعها القصصي. المعمدان هنا صورة للنبي المخلص المجتهد العظيم حقاً، بشهادة المسيح، ولكن لا يخرج عن كونه مولود النساء، خدم موقعه كصوت صارخ في برية العالم فأسمع العالمين, ومهد للآتي بعده بتقواه ونسكه وصدقه وشجاعته؛ ثم بكرازته بحرارة التوبة وغسل الجسد. ولكن القديس يوحنا الإنجيلي يلتقط له صورة أعلى كممثل لأنبياء العهد القديم جيعاً، جاء بروح إيليا ليتكلم ويشهد باسم الأنبياء جميعاً عن حق وجدارة.
‏ثم يروي القديس يوحنا أن المعمدان، بصفته العليا هذه، أُنيط به غير إعداد الطريق، أو من ضمن ضروريات إعداد الطريق، إعداد العروس التي اتسخت جداً، ليس كإعداد إيليا في القديم بالتوبيخ والعنف والإنذار وقفل السماء وحجز المطر عن إنسان إسرائيل وحيوانه، بل بغسل الجسد والضمير بالماء والنصيحة والإعتراف والتوبة واعداد الآباء والأبناء حتى ترد قلوبهم بعضهم لبعض، لكي تتلقى الأرض بركة الأتي باسم الرب. وها هو الآن قد أكمل المهمة على أقصى صورة سمحت له بها العروس المتبلدة من كثرة السنين وكثرة الإثم, وقد جاء بها ممسكاً بيدها ومن وراء الحدود الفاصلة بين القديم والجديد يسلمها للعريس الذي تطوع ليغسلها بدمه.
‏تقول الآية, أو يقول المعمدان، إنه كصديق العريس لا يرى العريس بل يسمعه فقط، وكفاه هذا، فدور «النبوة» لا يزيد عن كونه صديق العريس, كما وأن الحدود والسدود التي تفصل ليل النبوة عن صبح المسيا, العريس، جد قاسية وعاتية وليست لها عيون تنظر بها بل أذان تتحسس بها الأصوات الأتية من بعيد وفي الظلام: «هذا جاء لا يأكل ولا يشرب»، وهذا «جاء يأكل ويشرب»، هذا «يصوم تلاميذه»، وهذا «تلاميذه لا يصومون»، لأنهم يعيدون لعرسه القادم, «هذا من الأرض يتكلم وهذا من السماءء». فالفواصل جد كبيرة، فكرية وزمنية وشخصية ‏وروحية، فيكفي للنبي الحاذق أن يتعرف على صوت المسيا، وكفى النبوة كرامة أن تصادق العريس. أما وبعد أن يسمع النبي صوت من تنبأ عنه, الأمر الذي لم يحدث قط في تاريخ النبوة والأنبياء, فهذا حدث جلل أعطي للمعمدان دون جميع الأنبياء؛ لأن بأذن المعمدان تسمع جميع أنبياء الله في كل الدهور السالفة صوت العريس الذي طالما وصفوه بغير رؤيا وتسمعوه في ظلام الأحلام بغير صوت. فقد عمدة المعمدان حين قال: «فرحي الآن قد كمل»، فهو فرح جميع الأنبياء والآباء الذين نظروا المواعيد من بعيد وحيوها وماتوا على رجاء هذا اليوم. فالعمدان إنما يتكلم بروح إيليا وفم كل الأنبياء. وهل للنبي فرح يرجوه أكثر من أن يحقق الله له نبوته وفي حياته؟ كان المعمدان صوتاً صارخاً، ردد صوت المسيح صداه فسمعتهما الأجال والأجيال.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 29-04-2017, 05:58 PM   #137
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,107
ذكر
 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046
30- يَنْبَغِي أَنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ وَأَنِّي أَنَا أَنْقُصُ.

‏تأتي «ينبغي» بصورة ضعيقة، فهي في أصلها اليوناني يتحتم، لأن هذا يتعلق بالقانون الإلهي. نعم فقد انتهى دور الأنبياء والنبوة بظهور الذي تركزت فيه كل النبوات. فإذا خرجت الشمس لزم إطفاء المصابيح. أو هو غروب نجم على أحسن الأحوال لشروق شمس على أقلها!! وهذا القول هو النبوة الأخيرة ليوحنا المعمدان عن بزوغ فجر العصر الماسياني الذي طالما حلم به الأباه والأنبياء. فالمعمدان وإن كان يتكلم عن نفسه كصورة أدت مهمتها بأمانة، إلا أن القديس يوحنا الإنجيلي يرتفع بهذه الصورة ليرى فيها آخر صوت يسمعه الإنجيل، ليس للأنبياء وحسب بل وللعهد القديم قاطبة.
‏فقد انقضى عهد الظلمة وأشرق نور الحياة. وإن ظهر المعمدان بهذه الكلمات على مستوى الإتضاع حقاً، فإنما هو إتضاع من حكم الواقع, أوكما يقولمون، تحصيل الحاصل.
‏وبشهادة المعمدان هذه أمام تلاميذه، يكون قد صادق المسيح في تعليمه ضمناً عن المعمودية الأفضل التي من فوق، التي شرحها لنيقوديموس بإسهاب وعكرت مزاج التلاميذ النساك، والناسك يصبح دائمأ متضايقاً في نفسه إذا غاب عنه عمل الروح. بل ويكون المعمدان قد صادق نفسه عندما قال سابقاً: «أنا أعمدكم بماء ولكن في وسطكم قائم الذي لستم تعرفونه هو الذي يأتي بعدي... فهذا هو الذي يعمد بالروح القدس» (يو26:1و27و33‏). وإن ذهاب « الجميع», كما يقول تلاميذه, للمسيح ليعتمدوا، هو الصحيح، وهو بعينه ما يقوله أن «من له العروس فهو العريس». فليس «الجميع» فقط ينبغي أن يعتمدوا له بل والعالم كله، «لأنه هكذا أحب اللة العالم» عوض إسرائيل!
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 30-04-2017, 07:12 PM   #138
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,107
ذكر
 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046
31- الَّذِي يَأْتِي مِنْ فَوْقُ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ والَّذِي مِنَ الأَرْضِ هُوَ أَرْضِيٌّ وَمِنَ الأَرْضِ يَتَكَلَّمُ. الَّذِي يَأْتِي مِنَ السَّمَاءِ هُوَ فَوْقَ الْجَمِيعِ.

يشترك كافة الشراح في الرأي ما عدا العالم «هوسكنز» والعالم «هنجستنبرج» بأن حديث المعمدان وشهادته تنتهيان عند الآية (30‏), بعد ذلك ينقسم العلماء إلى من يقول أن الباقي على لسان المسيح، والى من يقول أنه بقلم يوحنا الرسول، ولكن الأباه الآوائل ذهبي الفم واغسطينوس وغيرهما لا يرون هذا الرأي الأخير بل يعتبرون أن شهادة المعمدان مستمرة حتى نهاية الأصحاح, وسنأخذ برأيهم؟ لأن الكلام لا يخلو من لمسات حية هي من روح المعمدان، باعتبار أن المعمدان انكشفت له السماء وعرف صوت الروح القدس وسمع شهادة الأب من نحو الابن.
‏غير أن شرح الكلام لو كان على لسان المسيح شيء، وشرحه من قلم يوحنا الرسول شيء» وشرحه بفكر المعمدان شيء آخر تماماً, وسيكون أضعفهم بلا نزاع, لأن المسألة مسألة استعلان، ولم يعط للمعمدان أن يستعلن المسيح إلا كونه الآتي، لأن المعمدان محكوم بفكر العهد القديم.
«الذي يأتي من فوق هو فوق الجميع»: يلاحظ أن الفعل في المضارع المستمر فهو مجيء أو إرسال دائم ومستمر. و«من فوق» هي نفس الوصف الذي أعطاه المسيح للميلاد من فوق, وقد فسرها المعمدان ثانياً بقوله: «الذي يأتي من السماء». الإشارة هنا إلى المسيح الذي يتكلم عنه المعمدان؛ وهو يتكلم عن خبرة، لأنه أخذ تعليمات واضحة وصريحة من الله الذي يرى الروح القدس نازلاً ومستقراً عليه يكون هو الذي يعمد بالروح القدس. وبالفعل رأى وشهد أنه ابن الله, فليس أكبر من ذلك دليلاً ليقول المعمدان أن المسيح من فوق من السماء، هذا يوضح أن المعمدان يعلم تماماً من أين أتى المسيح.
‏فإذا كان المسيح هو من فوق، من السماء، فهو بحكم علو مكانته وطبيعته يكون الأعلى, أي فوق الجميع بلا نزاع, كرامة ومجداً وعلمأ وتأثيراً. وفي الحال يلتفت المعمدان إلى نفسه، وبالتالي إلى كل معلم من هذه الأرض، حاصراً كل معرفته، كإنسان من الأرض وعلى مستوى الأرض، في أن فعلها وأثرها محدودان، وهذا يوضح بالتالي أن المعمدان مقتنع أن رسالته محدودة بمحدوديته. وهذا صدق, خاصة فيما تعنيه معمودية الماء فقط, وذلك على مستوى «المولود من الجسد جسد هو, والمولود من الروح هو روح».
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 30-04-2017, 07:13 PM   #139
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,107
ذكر
 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046
32- وَمَا رَآهُ وَسَمِعَهُ بِهِ يَشْهَدُ وَشَهَادَتُهُ لَيْسَ أَحَدٌ يَقْبَلُهَا.

‏كانت شهادة المعمدان عن نفسه أنه ليس هو المسيح، وعن المسيح أنه الذي سيعمد بالروح القدس، بمفهوم التغيير الجذري لحياة الناس لتكون لحساب الله والحياة الآبدية، وأنه هو الحمل الذي يرفع خطية العالم، باعتبار رسالته الفدائية للخلاص لمغفرة الخطايا. وأنه هو العريس الحقيقي للشعب أو للأمة الذي انتظرته كل الأجيال السالفة. ولكن هنا تمتد شهادة المعمدان إلى آفاق أخرى لأول مرة يطرقها, وهي إجتهادية، إذ أنه يتكلم عن شهادة المسيح لنفسه ولرسالته, وهي بالنسبة للمعمدان حقيقة بديهية، فلأن المسيح من فوق من السماء فهو جاء ليشهد بما يعرفه سمعاً ورؤية, وهو قطعاً أعلى مما يعرفه كل من على الأرض, لذلك إذ أن هذه الشهادة تفوق المعرفة الطبيعية للناس, إذ هي تختص بالمعارف السماوية, لذلك «ليس أحد يقبلها»؛ ولو أن ذلك ليس بالأمر المقطوع به لأن بعض الناس قبلها. والمعمدان اعتبر نفسه أحد الذين قبلوها، وهو الآن يشهد بذلك.
المعمدان هنا لا يتكلم عن الجموع التي التفت حول المسيح، فهذه الظاهرة تخفي حقيقة هو يعلمها وقد فهمها قبل غيره: أن جوهر رسالة المسيح قائم على أساس أنه «ابن الله»، وأنه مقدم على تجديد كل شيء بالروح القدس، وخاصة بتقديم نفسه عوض الذبائح بصفته حمل الله الذي وحده يرفع خطية العالم؛ فعلى أساس هذه الحقائق سيٌقاوم ولا أحد يريد أن يستجيب لرسالته التي أخذها من فوق. وأوضح دليل على ذلك، الهزة التي اهتزها هو من الأعماق وكادت تعصف به، والتي أعلن عنها الإنجيل أنه في يوم محنته أرسل اثنين من تلاميذه يسأل المسيح نفسه: «أنت هو الآتي أم ننتظر آخر؟» والتي كان ردها باختصار: «طوبى لمن لا يعثر في» (مت1:11-6). والمعمدان يعود إلى أعماق نفسه المضيئة بروح الحق والنبوة، فيرى أن المسيح بحد ذاته هو الحامل لشهادة الله وبما رأى وسمع عند الله كما قال هو عن نفسه: «أنا أتكلم بما رأيت عند أبي... وأنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله (يو38:8-40‏), هو أنه أقصى ما يستطيع أن يعبر به الإنسان عن قبوله للحق وضمان تعهده بالشهادة بذلك.
‏وإن كان المعمدان لم يكمل فيما يخص نصيب الذين لا يقبلون شهادة الله هذه، فالقديس يوحنا نفسه يقدمها في رسالته: «لأن هذه هي شهادة الله التي قد شهد به االله عن ابنه. من يؤمن بابن الله، فعنده الشهادة في نفسه. من لا يصدق الله، فقد جعله كاذباً لأنه لم يؤمن بالشهادة التي قد شهد بها الله عن ابنه.» (ايو9:5-10)
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-05-2017, 05:38 PM   #140
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,107
ذكر
 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046 نقاط التقييم 1008046
33- وَمَنْ قَبِلَ شَهَادَتَهُ فَقَدْ خَتَمَ أَنَّ اللَّهَ صَادِقٌ.

‏المرة الأخرى التي نسمع فيها عن «الختم» فيما يخص الله هىر الآية: «اعملوا لا للطعام البائد بل للطعام الباقي للحياة الأبدية (جسد المسيح) الذي يعطكم ابن الإنسان لأن هذا الله الآب قد ختمه» (يو27:6). فإذا كان الله قد ختم المسيح أو جسد المسيح، فهذا يعني أنه حامل للخلود وعدم الموت إزاء الطعام البائد الذي ختمه العالم والإنسان. فهنا في آية المعمدان يكون الذي قبل المسيح كمن قبل صدق ختم الله وختم هو أيضاً على صدق الله. ومعروف أن المعمدين بالروح القدس والماء يأخذوذ مثل هذا الختم السري الإلهي من الروح القدس: «الذي فيه أيضاً أنتم، إذ سمعتم كلمة الحق إنجيل خلاصكم، الذي في أيضاً إذ آمنتم، خُتمتم بروح الموعد القدوس الذي هو عربون ميراثنا» (أف13:1-14). ويقول العالم الكبير لايتفوت إن هناك قولاً نبيلاً عند الربين اليهود يقول: ( إن ختم الله هو الحق )، بمعنى إن كل ما هو من الله مختوم بختم الحق
‏وبذلك، فإن كل من يقبل المسيح يكون كمن قبل كل الحق من الله. ففيه تكمل كل مواعيد الله الصادقة الحقيقية غير الكاذبة: «الذي أرسلني هو حق وأنا ما سمعته منه فهذا أقوله للعالم.» (يو26:8)
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل حقاً كل تفسير إنجيل يوحنا ، من وضع القديس كيرلس؟ مكرم زكى شنوده المنتدى المسيحي الكتابي العام 0 09-11-2016 01:39 AM
تفسير إنجيل يوحنا 7 : 38 alaa86 الاسئلة و الاجوبة المسيحية 7 07-04-2011 06:49 PM


الساعة الآن 10:39 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2018، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة