منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: تفسير إنجيل القديس يوحنا للأب متى المسكين

أدوات الموضوع
قديم 29-03-2017, 08:57 PM   #81
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,108
ذكر
 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307
1- معجزة تحويل الماء إلى خمر فى عرس قانا الجليل

من له العروس فهو العريس (يو29:3)
‏القديم: ماء التطهير الناموس.
‏الجديد: الخمر = الدم والحياة الجديدة
‏الاستعلان: العريس الحقيقي يقدم دمه المسفوك لإسعاد البشرية.
لم يكن جزافاً أن يبدأ المسيح ظهوره العلني في «حفلة عرس» ويصنع أول آياته في تحويل «الماء إلى خمر», فهنا يبدأ الخدمة العلنية وانجيل آياته هكذا:
1- وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَانَ عُرْسٌ فِي قَانَا الْجَلِيلِ وَكَانَتْ أُمُّ يَسُوعَ هُنَاكَ.

فإذا علمنا أن بدء خدمة المسيح في إنجيل مرقس هكذا: «جاء يسوع إلى ‏الجليل يكرز ببشارة ملكوت الله» (مر14:1), وانجيل القديس متى أيضاً مثله: «من ذلك الزمان ابتدأ يسوع يكرز ويقول توبوا لأنه قد اقترب ملكوت الله» (مت17:4). كذلك إذا رجعنا إلى مفهوم ملكوت الله نجده حسب التقليد الإنجيلي الرسولي هكذا: «يشبه ملكوت السموات إنساناً ملكاً صنع عرساً لابنه... » (مت22:2-4)؛ وأيضاً: «يشبه ملكوت السموات عشر عذارى أخذن مصابيحهن وخرجن لاستقبال العريس...» (مت1:25-13)؛ ثم لو دققنا؛ نكتشف أن المسيح نفسه يصور كل فترة وجوده على الأرض في وأولاده وتلاميذه ومحبيه بحفلة عرس ممتدة: «فجاءوا وقالوا لماذا يصوم تلاميذ يوحنا والفريسيين وأما تلاميذك فلا يصومون, فقال لهم يسوع هل يستطع بنو العرس أن يصوموا والعريس معهم. مادام العريس معهم لا يستطيعون أن يصوموا. ولكن ستأتي أيام حين يُرفع العريس عنهم فحينئذ يصومون في تلك الأيام.» (مر18:2-20). وهكذا نستطيع أن نأخذ صورة مؤكدة عن ما يبدو عليه المسيح في نظر نفسه. المسيح يرى نفسه عريساً، أينما سار وأينما حل، حتى وهو في حفلة عرس لآخر، عريساً يبدأ يدشن ملكوته!
‏القديس يوحنا استحال عليه تحقيق الرمز بحرفيته على الواقع بأن يصور المسيح كعريس في عرس قانا الجليل، فاكتفى أن يدعى السيح إلى عرس «الجليل» كعريس حقيقي ولكن غير ظاهر إلآ لأخصائه، ولم يظهر إلا عندما قيل: «ليس لديهم خمر». قد فرغ الفرح من إسرائيل...!!، «ليس لديهم خمر» وماذا يبقى من العرس إذا لم يكن لهم خمر ؟ إنه الرمز الحقيقي لسر الشركة مع الله أو الانفتاح على الملكوت!! والخمر هو التعبير اللاهوتي عن بهجة الخلاص في الأزمنة الماسيانية!! وفي الوعي المسيحي اللاهوتي هو كأس الخلاص بعينه: «اشربوا منها كلكم لأن هذا هو دمي الذي للعهد الجديد الذي يسُفك من أجل كثيرين لمغفرة الخطايا.» (مت27:2-28‏)
‏ون كان قد حدث فجأة أن فرغ الخمر في عرس قانا الجليل, ولكن عند القديس يوحنا كان هذا أمراً تحتمه النبوات، لأن بهجة الخلاص قد انقطعت بالفعل من العهد القديم. ولم يكتشف أحد أن خمر العرس في عرس الناموس قد انقطع إلا أم يسوع التي أصبحت تحس بوجود الله أينما ذهبت من عدم وجوده. وفي هذا يقول النبي تعبيراً عن أواخر أيام العهد القديم: «اصحوا أيها السكارى, وابكوا وولولوا يا جميع شاربي الخمر على العصير، لأنه أنقطع عن افواهك» (يؤ5:1‏)
والقديس يوحنا يقدم «الأم» باعتبارها أول من اكتشف أن «ليس لهم خمراً», والخمر تعبير عن سر الشركة مع الله, كما قلنا, ولدلالتها لدى العريسين، ولدى العهدين، أي لدى عريس الناموس لأنه يبدو أنه كان أحد أقربائها، ولدى عريس الملكوت الحقيقي لأنه ابن لها بالحق, تقدمت بملتمسها: «ليس لهم خمر», ومع الطلب نظرة استعطاف من «أم إسرائيل القديم بالتمثيل» و «أم إسرائيل الجديد باللحم والدم», وكأنها تقول له: اعلن عن وجودك!! فكان أن حول عريس الملكوت ماءهم الذي للتطهير إلى «خمر على طقس عشاء الرب». هكذا شربها تلاميذه وأحباؤه «الذين تبعوه في التجديد». وهكذا وبها أظهر مجده لهم، فانفتحت أعينهم لما شربوا ورأوا هالة مجده, فآمنوا. لقد عرفوه كما عرفه تلميذا عمواس وقت كسر الخبز؛ لأنه في اثنين يستعلن السر، وقت رفع الكأس ووقت كسر الخبز، أينما كان المسيح على عشاء!!، فما بالك والمسيح يضيف إليها لمحة فصحية: «إن ساعتي لم تأت بعد»، ولكن أمه استقدمتها له!!
لقد ملأت الخمر أجرانهم وفاضت، وفي هذا يقول يوئيل النبي نفسه لما نظر بالروح عودة العريس إلى عروسه: «فتملأ البيادر حنطة وتفيض حياض المعاصر خمراً وزيتاً» (يؤ24:2). أما إشعياء النبي فشعر بالفرح الذي ملأ قلوب الداعين والمدعوين، وعبر عنه من وراء الآزمنة: «وكفرح العريس بالعروس يفرح بك إلهك» (إش5:62‏). أما بنو العرس القديم ففرحوا «بالشراب» البائد لأنهم شربوا منه فوجدوه جيداً؛ وأما بنو الملكوت فأدركوا سر حضور الله فيه, وبالتالي سر الخمر وسر الأية، وآمنوا بالمسيح؛ ولكن ظل سر العريس مكتوماً حتى يوم الصليب، ويوم استعلن كيف فدى العريس عروسته واشتراها بدمه الذي استودع سره في خمر الكرمة الذي يملأ كل أجران العالم.
1- وَفِي الْيَوْمِ الثَّالِثِ كَانَ عُرْسٌ فِي قَانَا الْجَلِيلِ وَكَانَتْ أُمُّ يَسُوعَ هُنَاكَ.
‏نحن في نهاية الرحلة التي بدأها الرب من بيت «عبارا»» عبر الأ ردن على الشاطىء الشرقي، وكان معه في بداية الرحلة التلميذان الجديدان أندراوس ويوحنا اللذان انضم إليهما سمعان بطرس ويعقوب، ثم في بداية المسيرة انضم فيلبس ثم نثنائيل، أربعة باسم يهودي واثنان باسم يوناني، وهذا ليى جزافاً في إنجيل يوحنا. والمسافة طويلة يقدرها العالم وستكوت باختباره الشخصي بحوالي 60 ميلاً، ليبلغ الناصرة أولاً ثم قانا الجليل، وكله من على الضفة الشرقية لنهر الاردن.
‏اليوم الثالث: ‏العدد هنا يبدأ من الأية 43:1 «وفي الغد أراد يسرع أن يخرج إلى الجليل فوجد فيلبس...»، ولكن كثيرين من الشراح الذين تستهويهم الأعداد وتأويلها يقولون إن اليوم الثالث هو القيامة التي بها استعلن المسيح ذاته. ولأنه هنا في هذه الأية يقص قصة استعلان، فقد صدرها بهذا الرقم للفت الإنتباه.
عرس في قانا الجليل: ‏العرس عند اليهود يستمر أسبوعاً عل الأقل ويبدأ في المساء. ومعروف في التقاليد اليهودية أنه إذا كانت العروس عذراء يكون زواجها يوم الأربعاء، وإلا يكون زواجها يوم الخميس. «فجمع لابان جميع أهل المكان وصنع وليمة. وكان في المساء (في الظلام) أنه أخذ ليئة (بدل راحيل) ابنته وأتى بها إليه فدخل عليها... وفي الصباح إذا هي ليئة فقال للابان ما هذا الذي صنعت بي أليس براحيل خدمت عندك؟ فلماذا خدعتني. فقال لابان... أكمل أسبوع هذه, فنعطيك تلك أيضاً بالخدمة...» (تك22:29-27)
‏كذلك في قصة زواج شمشون من المرأة الفلسطينية نقرأ: «ونزل أبواه إلى المرأة فعمل هناك شمشون وليمة لأنه هكذا كان يفعل الفتيان... فقال لهم شمشون لأحاجينكم أحجية فإذا حللتموها لى في سبعة أيام الوليمة...» (قض11:14-12)
قانا الجليل: «قانا» دائمأ تُذكر باسم «الجليل» للتفريق بينها وبين قانا أخرى كانت في منطقة سوريا. وهى المكان المعروف الآن بـ «خربة» قانا، وهي عل بعد 9 أميال شمال الناصرة.
‏«أم يسوع»: ‏لم يذكر اسمها القديس يوحنا قط في كل إنجيله وحتى عندها ذكر اسم يوسف (45:1) لم يذكر اسمها، فهذا هو المنهج الفكري والروحي العجيب الذي اختصه هذا الإنجيلي: لا اسمه ولا اسم أسم أمه ولا أسم العذراء مريم. ولكن ليس من الهين على القديس يوحنا أن يذكر «أم يسوع» إلا إذا كان الدور الذي ستقوم به في غاية الأهمية ويحوطه السر من كل جانب.
وفي نظرنا أن العذراء القديسة مريم في هذه القصة تقف كنبية تتوسط بين عهدين وتتوسط بين عريسين، وتتطلب المستحيل من ابنها فيعطيها!
‏وواضح من ملابسات القصة أنها لم تكن مدعوة بقدر ما كانت داعية وصاحبة أمر في البيت. فيبدو أن هذا الزواج كان يمت إليها بصلة أكثر من أنها كبيرة، إذ ما أن وصل المسيح إلى البيت بعد الرحلة المضنية إلا ووجد منها الرسالة أنها سبقته إلى العرس، وهي في انتظاره. فاستجاب في الحال، بالرغم من أن الرحلة كانت مضنية للغاية.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 31-03-2017, 07:19 AM   #82
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,108
ذكر
 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307
2- وَدُعِيَ أَيْضاً يَسُوعُ وَتلاَمِيذُهُ إِلَى الْعُرْسِ.

عجيب حقاً أن يُدعى عريس, وهو في أوج عرسه, إلى حفلة عرس. إنها مضادة يمتنع أن تكون جزءاً من إنجيل. واذا قبلها الإنجيل هكذا بمستواها الظاهري هذا، لخرج الإنجيل عن حقيقة مستواه، إذ كيف يتسع درب الصليب لحفلة عرس؟؟ ولولا أن المسيح يعلم ما سينصع هناك لامتنع، بل لأنه كان قد سبق ودبر كيف يُظهر مجده في هذا العرس على أساس الصليب وفي مستواه، لذلك قبل الدعوة, وأصر أن يأخذ تلاميذه أيضاً لأنهم الوجه الآخر من حفلة عرسه الخاصة. أليس هو القائل: «من أجلهم أقدس أنا ذاتي» (يو19:17‏) بمعنى أكرس نفسي للصليب ‏من أجلهم؟
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 31-03-2017, 07:20 AM   #83
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,108
ذكر
 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307
3- وَلَمَّا فَرَغَتِ الْخَمْرُ قَالَتْ أُمُّ يَسُوعَ لَهُ: «لَيْسَ لَهُمْ خَمْرٌ».

‏هذا هو المحور الذي تدور حوله القصة. وهذا هو السبب الذي اجتذب المسيح إلى العرس، وهذا هو الدور الذي كشفت فيه الأم عن دورها الشفاعي الكبير.
‏ماذا حدث؟ يقول القائلون وهم على صواب, إن هم أخذوا بمظاهر القصة, أن حضور المسيح وتلاميذه وأحبائه، وهم كثرة، أخل بترتيبات رئيس المتكأ؛ فاستنفذ الموجود من الخمر حتى فرغت فجأة. ولكن إن أخذنا بجوهر الإنجيل وأسلوب القديس يوحنا ومقاصده البعيدة الهدف والرؤيا، فحضور المسيح أيضاً هو الذي كشف رداءة الخمر وأفرغها من مضمونها. فهل يمكن أن يكون على مائدة عشاء الرب خمر غير جيدة؟ أو كأس غير كأس الرب؟ الخمر في حضرة الرب وفي يده هي الرمز الكامل والحقيقي للشركة مع الله.
‏أليس من أجل ذلك دعته أمه ليصحح «ليس نقص الخمر» ، بل «نقص وجود الله وحضوره»؟
«ليس لهم خمر».
هذا التعبير مستيكي، اي سرى، بالدرجة الاولى، يعني ليس لهم فرح ولا سرور حقيقي بالله، ‏إن الام العذراء القديسة مريم نذيرة الرب والتي تقدست بالروح القدس نفساً وجسداً وروحاً يستحيل أن تعني إلا هذا، العذراء القديسة التي عرفت أن تقول: «تعظم نفسي الرب وتبتهج روحي بالله مخلصي» (لو46:1‏)، تعرف إن كان من خمر الناس تبتهج الروح أم من خمر الله، فحينما قالت «ليس لهم خمر» كان ذلك بمثابة ملتمس عاجل وسري أن يمارس عمله كإله.
‏والظروف كلها حسب الظاهر كانت مواتية، فخمرهم فعلأ نفدت، والنفوس الحاضرة قلقة وملتهبة شوقاً تريد أن ترى من يسوع عملاً، بعد كل الأخبار المذهلة والمتزاحمة التي ملأت البلاد كلها عما قاله المعمدان وعما شاهده وشهد به، وخاصة حينما أعلن أن المسيح هو العريس وأما هو فصديق العريس! كانت عين العذراء وقلبها على عمل إعجازي مثل ما عمل المسيح تماماً. وكما اشتهت العذراء، عمل المسيح, وزاده, لأن حب العريس أقوى من حب العروس. ولكن عتاب المسيح الوحيد للعذراء الأم أنها عجلت بالصليب!! ونحن لا زلنا في صفها «لم تأت ساعتي بعد»!!
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-04-2017, 08:04 PM   #84
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,108
ذكر
 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307
4- قَالَ لَهَا يَسُوعُ: «مَا لِي وَلَكِ يَا امْرَأَةُ! لَمْ تَأْتِ سَاعَتِي بَعْدُ».

الإشارة هنا خفية ترمي إلى أن الرب لا يعمل إلا بحسب مشيئة الآب، وأن العمل الذي تطلبه «الام» يدخل في تحديد ساعة الصليب!! والمعنى الأن سهل فهو يقصد أن بدء العمل بأول آية يستعلن شخصه حتماُ؛ وبهذا يكون قد حدد بالضرورة بدء العدد التنازلى للصليب، لأن عمل الرب وهو منصب كله ومحصور في عمل الفداء والخلاص، كان محسوباً عليه من أعدائه، أي ضده. فكأنما الأم بطلبها صنع الآية، وهي الاولى, نبهت وأعطت الأعداء الإشارة للبدء، فحددت دون أن تقصد ساعة الصليب. ولم يكن المسيح يشاء أبداً أن تكون أمه هي التي تقف هكذا على بداية درب الصليب!
‏أما قوله لأمه: «يا امرأة» فهذا اللقب لا يُفهم على مستوى لغة القديس يوحنا إلا إذا قارناه بما خاطبها به الرب عنما أتت الساعة وهوعلى نهاية درب الصليب! :«يا امرأة هوذا ابنك». وهكذا يشير الرب بلغته السرية التي يجيد القديس يوحنا فهمها وتسجيلها كيف كانت أمه القديسة العذراء مريم تمثل «المرأة» وهي تفتتح وتختم معه, كآدم الثاني, سكة الصليب» وكشريكة أحزان وكمن يجوز في نفسها ميف!! حسب نبوة سمعان الشيخ الجليل.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-04-2017, 08:05 PM   #85
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,108
ذكر
 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307
5- قَالَتْ أُمُّهُ لِلْخُدَّامِ (= الذياكونيين ): «مَهْمَا قَالَ لَكُمْ فَافْعَلُوهُ».

هي وحدها التي فهمت كل شيء من رد ابنها، الذي احتار فيه كل شارحي الكتاب، فبالرغم من صورته الجافة حسب الظاهر إلا أنها اعتبرته يحمل علامات الرضى والتنفيذ. فأوصت الخدام بطاعة كل ما يقول، وكلمة «الخدام» هنا تأخذ معنى خدمة الطقوس والأسرار، وهي ‏عجيبة حقاً في موضعها؛ فهي تزيد من معنى الوجود السري للمسيح كعريس ومن مستوى الخمر السرائري.
‏فالكلمة العادية والطبيعية للخدام حسب تحقيق العلماء هي إما ( ) ولكن القديس يوحنا يصر في هذا الموقف، أمام حضرة المسيح ووجود أمه العذراء القديسة مريم وشركة التلاميذ القديسي، أن يختار لخدمة توزيع الخمر الذي يُعتبر وكأنه من يد المسيح، لفظة «الذياكونيين» ليزيد من ترجيح فعل سرائري حادث.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-04-2017, 08:06 PM   #86
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,108
ذكر
 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307
6- وَكَانَتْ سِتَّةُ أَجْرَانٍ مِنْ حِجَارَةٍ مَوْضُوعَةً هُنَاكَ حَسَبَ تَطْهِيرِ الْيَهُودِ
يَسَعُ كُلُّ وَاحِدٍ مِطْرَيْنِ أَوْ ثلاَثَةً.

الستة الأجران للتطهير لستة أيام الأسبوع، لأن السابع وهو السبت ليس فيه خروج ولا دخول ولا عمل ما فليس له تطهيرات. وكان كل جرن يخصص ليومه، أما سعتها الكبيرة فلأن التطهيرات كانت قد فاقت عن الحد, فليس اليدان فقط بل والقدمان والأوعية هي التي تتطهر، وقبل وبعد الأكل, حتى الكراسي وشلت الجلوس والأسرة: «لأن الفريسيين وكل اليهود إن لم يغسلوا أيديهم باعتناء لا يأكلون متمسكين بتقليد الشيوخ، ومن السوق إن لم يغتسلوا لا يأكلون، وأشياء أخرى كثيرة تسلموها للتمسك بها من غسل كؤوس (أكواب الماء والخمر) وأباريق وآنية نحاس (الحلل) وأسرة.»»(مر3:7-4‏)
‏وهذه الآواني الفخارية الكبيرة الحجم لا تزال تستخدم في نفس المناطق المذكورة, ويوجد منها أحجام أكبر في الأديرة إلى الآن.
مطرين أو ثلاثة:
‏هذا المقياس يساوي في جملة الأجران الستة حوالي 134 جالونا. علمأ بأن الجالون يساوي 4.54 لتراً
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-04-2017, 09:53 PM   #87
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,108
ذكر
 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307
7- قَالَ لَهُمْ يَسُوعُ: «امْلَأُوا الأَجْرَانَ مَاءً». فَمَلَأُوهَا إِلَى فَوْقُ.

‏هنا المسيح يأخذ موقف الذي يُجري السر أو الآية سيان، وكونه يأمر الذياكونيين بملء الأجران ماء فهو يحضر بنفسه كيفية العمل ومادة السر من أخصاء الخدمة. واستجابة الخدام الفورية لملء 134 جالوناً من الماء، أي ما يزيد عن70 صفيحة ماء، أخذ وقتاً وجهداً ليس بقليل, لأن الأجران كلها كانت قد فرغت من الماء بسبب عدد المدعوين الكبير. كل هذا جعل المنظر مثيراً وملفتاً جداً للأنظار، وهذا بحد ذاته تحضير ليس بقليل بالنسبة لأداء المعجزة.
والملاحظ أن الخدم ملأوا الأجران حتى حافتها العليا. هكذا يصنع المسيح دائماً: فهو«الملء الذي يملأ الكل في الكل» (أف23:1). «ومن ملئه نحن جيمعاً أخذنا ونعمة فوق نعمة» (يو16:1‏). وهذا الملء حتى الحافة يمثل في الحقيقة مع الكثرة الهائلة في الكمية المتحولة إلى خمر، مستوى عطية المسيح الروحية: «لأنه ليس بكيل يعطي الله الروح» (يو34:3‏)؛ و«القادر أن يفعل فوة كل شيء أكثر جداً مما نطلب أو نفتكر بحسب القوة التي تعمل فينا» (أف20:3)، يعطي دائماً «بحسب غنى مجده» (أف16:3‏)، وبحسب «غنى المسيح الذي لا يُستقصىى...» (أف8:3‏)
هذه الصورة الفائضة لعمل النعمة في عطية المسيح هي المعيار المنصوص عنه للعهد الماسياني، أي العهد الجديد، عهد الخلاص، عهد الفيض والملء.
لذلك لزم هنا، بالدرجة الاولى, مع هذه الكثرة أن ينتزع المسيح من رئيس المتكأ الشهادة بنوع جودة الخمر الذي ينفي عنه صورته المادية المؤدية للخلاعة والسكر, فالكثرة والفيض والملء هنا إنما تعمل لحساب فرح الروح وبهجة حضور الله. الأ مر الذي طلبته العذراء وتمنته أن يكون فكان. والكثرة مع الملء والفيض في هذه الأية توازي تماماً ما حدث في آية الخمس خبزات والسمكتين، والكثرة في صيد السمك الأخير حتى كادت الشباك تتخرق.
‏أما التمادي في وصف الملء والسعة والأعداد فهي الصفة الملازمة لآيات إنجيل يوحنا، فهدم الهيكل الذي تم بناؤه في 46 سنة يتم في ثلاثة أيام، والأعمى مولود من بطن أمه أعمى، والمشلول 38 سنة في مرضه، والخمس خبزات والسمكتان أشبعت خمسة آلاف رجل ما عدا النساء والأطفال، ولعازر قام بعد أربعة أيام في القبر، فاختيار التمادي هو جزء من اختيار الأية.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-04-2017, 09:55 PM   #88
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,108
ذكر
 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307
8- ثُمَّ قَالَ لَهُمُ: «اسْتَقُوا الآنَ وَقَدِّمُوا إِلَى رَئِيسِ الْمُتَّكَإِ». فَقَدَّمُوا.

«الأشياء العتيقة قد مضت هوذا الكل قد صار جديداً» (2كو17:5)

«استقوا الآن»: هذه الكلمة أحدثت ضجة في عقول الشراح, وأكثرهم العلامة وستكوت, فهي تعني في الأصل اللغوي «اسحبوا». فما كان من هذا العالم والذين تشيعوا له أن ظن أنهم يسحبون من النهر أو البئر أو من مصدر أخر، لأن كلمة «اسحبوا» لا تصلح إلا للرفع بالجردل أو بآنية بحبل من البئر أو خلافه. وقد فات على هؤلاء العلماء المتمدينين أن الأجران الحجرية الكبيرة ذات فوهة واسعة وليس لها أي وسيلة لرفع الماء منها إلا بسحبها بالكوز ذي اليد المعروفة، سواء كان من النحاس وهذا هو غالب الأمر جداً، أو من الفخار، والكلمة ( ) باليونانية هي نفس الكلمة بالعربية الدارجة «ينظل» و «نظل» الماء أي أخذه من مصدر عميق بالكوز أيضاً وليس ‏فيها أي لبس أو إبهام .
‏رئيس المتكأ: ‏وأيضاً هذه الكلمة لم تُفهم عند علماء الغرب، لأنها عادة شرقية أن يخدم ويضبط الحفلة بأكملها رجل يتبرع بذلك ويكون غالباً من أهل العرس، ويكون مرموق الكرامة، وهو يصنع ذلك تكريماً منه وتنازلاً لأهل العرس. ولذلك تكون له الكرامة الاولى في الحفل، وكلمته تكون نافذة على الجميع. لأن في حفلات العرس عند الشرقيين غالباً ما يخرج الشباب عن حدودهم إما بالتهليل أو بالشرب الكثير أو بالتذمر، وهذا يحتاج إلى قدرة عالية جداً من الضبط. فبحسب الاصول الشرقية, أوعز المسيح للخدم أن يقدموا من الخمر لهذه الشخصية، أي لرئيس المتكأ، ‏فقدموا.
‏وقد يحدث أن يكون رئيس المتكأ أحد رؤساء الدين الذي يجري طقوس الزواج، وقد يبقى في العرس كمدعو فوق العادة وهنا تكون له كرامة مضاعفة.
وكان يهم المسيح جداً أن يشرب رئيس المتكأ من الخمر الجديدة، وذلك أولاً: حسب طقس العشاء, فالمسيح هنا اعتبر نفسه رب الأسرة أو العريس الإلهي, وأن كل المدعوين وأهل البيت بمثابة أولاده أو مدعويه. وكان الطقس يحتم أن المسيح يذوق ويعطي لأكبر الموجودين وبعد ذلك يدور الدور حتى الأصغر، وهذا هو طقس العشاء العادي عند اليهود. أما السبب الثاني فلكي ينتزع منه المسيح الشهادة لنوع الخمر الإلهي الذي صنعه المسيح بنفسه أو على الأصح من نفسه. لأن كل أية كان يصنعها المسيح كانت تحتاج إل قوة إلهية تخرج منه. «لما سمعت بيسوع جاءت في الجمع من وراء ومست ثوبه. لأنها قالت إن مسست ولو ثيابه شُفيت. فللوقت جف ينبوع دمها وعلمت في جسمها أنها قد برئت من الداء. فللوقت التفت يسوع بين الجمع شاعرأ في نفسه بالقوة التي خرجت منه وقال من لمس ثيابي...»« (مر27:5-30‏)
‏كان الخمر الجديد الذي صنعه يسوع يحمل قوة إلهية, فالكرمة الحقيقية تعطي من عصيرها خمراً حقيقياً, هذه القوة ظهرت عند رئيس المتكأ تحت إحساس الجودة ليس إلا، وعند كثيرين ظهرت مُبهجة للغاية كبهجة حضور الله في القلب، وعند التلاميذ فتحت أعينهم وعاينوا حضور الله ومجد المسيح فأمنوا. وهذا شأن كل سر الله حتى اليوم.

التعديل الأخير تم بواسطة ميشيل فريد ; 02-04-2017 الساعة 10:02 PM
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-04-2017, 10:01 PM   #89
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,108
ذكر
 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307
9- فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْراً وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ - لَكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا - دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ.
10- وَقَالَ لَهُ: «كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلاً وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ إِلَى الآنَ».

‏يلزم أن نستدرك القول إن أجران الماء التي للتطهير إنما موضعها يكون في الفسحة في مدخل البيت وليس داخله. والأجران لم تتحرك من مكانها أثناء صٌنع الآية, فهي ثقيلة جداً بالإضافة إلى أن حجمها يمنع أن تكون داخل البيت, لذلك حينما صنع المسيح آية تحويل الماء إلى خمر، صنعها بعيداً عن أهل العرس والمدعوين الذين في الداخل, لذلك قُدمت لهم الخمر وهم لا يدرون من أين أتت, وهذا أيضأ يضاف إلى أن سر التحول لا يعرف أحد كيف أتى.
‏والإشارة الروحية أو السرية واضحة أن آية تحويل القديم إلى جديد، أي ماء التطهير إلى خمر عشاء، صُنعت خارج حدود الناموس. وبالرغم من واقعها المنظور والمحسوس إلا أن لا الرئيس المكلف بضبط حدود الناموس ولا العريس, عريس الناموس, كانا على دراية بها أو بصانعها الذي هو «العريس الحقيقي»، ولكن «الخدام» وهم في الناموس الطبقة المترسبة من المجتمع التي تكتسب لقمتها بعرق جبينها، كانوا يعلمون: «فجاء الخدام إلى رؤساء الكهنة والفريسيين, فقال هؤلاء لهم لماذا لم تأتوا به؟ أجاب الخدام لم يتكلم قط إنسان هكذا مثل هذا الإنسان» (يو45:7-46)، والإنجيل اهتم بوضعهم كشهود.
«ومتى سكروا فحينئذ الدون»: ‏الكلام هنا لا يقع على الحاضرين, فلم يسكر أحد بعد، ولكن في حدود المثل الشائع يتكلم هنا رئيس المتكأ. وفي الحقيقة الكلام هنا يرمي إلى أبعاد تغوص في الواقع اليهودي الذي صار حاله كحال «متى سكروا فحينئذ الدون»، وفي هذا يقول إشعياء النبي: «ولكن هؤلاء أيضاً ضلوا بالخمر وتاهوا بالمسكر, الكاهن والنبي ترنحا بالمسكر، ابتلعتهما الخمر، تاها من المسكر، ضلّا في الرؤيا, قلقا في القضاء. فإن جميع الموائد امتلأت قيئاً وقذراً ليس مكان. لمن يعلم معرفة ولمن يفهم تعليماً...» (إش7:28-9‏). نعم فليس, من واقع الحال, أردأ من هذا خمر ولا من هذا حال.
«أما أنت فقد بقيت الخمر الجيدة إلى الآن»: «الخمر الجيدة»: ‏كلمة «جيدة» هنا التي تُترجم أيضاً في إنجيل يوحنا «حسن» و «صالح». فإذا قرأناها إنجيلياً وبإحساس العهد الجديد وخاصة أعمال المسيح، فهي قريبة ونسيبة لكلمة «الحق»‏. فهي نفس الكلمة المستخدمة في «أنا هو الراعي الصالح»، وهي أيضاً المسخدمة في قوله: «أعمالاً كثيرة حسنة أريتكم من عد أبي» (يو32:10). والسؤال هنا: ‏هل يمكن أن نقبل صفة «جيدة» بهذا الوضع والإحساس الإنجيلي على أنها خمر جيدة للمذاق والشرب الجسدي؟ أم أنها خمر لها علاقة جيدة بالكرمة الحقيقية؟ نحن في الواقع نرى أن «الخمر الجيدة» هي المحور الذي تدور حوله الأية، فهي آية تحويل الماء الساذج لغسل الجسد إلى خمر العهد الجديد « الجيدة», أي الروحية، لتفريقها عن الخمر العادية. ولكن بنو العرس صنفان: صنف شرب الخمر الجيدة فانحصرت جودتها عندهم في مذاقها وحسب فأعجبتهم، كما أعجب الذين أكلوا من الخمس خبزات وسعوا وراء المسيح يطلبون المزيد من الخبز البائد؛ أما بنو الملكوت وهم الصنف الذي يرافق العريس الحقيقي, فلما شربوها انفتحت أعينهم وتجلى العريس في أعينهم وقلوبهم وإيمانهم فعرفوه أنه هو المسيح الحمل ابن الله كما رأه المعمدان.
‏عرس قانا والكنيسة: ‏الكنيسة منذ ما قبل القرن الرابع وهي تعيد للميلاد والغطاس وعرس قانا الجليل عيداً واحداً متصلاً، وأسمته «عيد الظهور الإلهي», باعتبار أن ما تم في الميلاد بظهور الله في الجسد أي « الكلمة صار جسداً», بشهادة الملائكة هو الذي نظره المعمدان والتلاميذ في الاردن حيث استعلن بشهادة الروح القدس والآب من السماء أنه ابن الله، وأنه هو العريس, والمعمدان صديق العريس رأى وفرح, وهو الذي تم في عرس قانا الجليل حينما أظهر المسيح ذاته أنه ابن الله بتحويل ماء التطهير الذي للناموس إلى خمر العهد الجديد الذي يحمل سر الفداء والخلاص, وسر العريس الحقيقي, بشهادة أم المسيح والتلاميذ.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-04-2017, 10:02 PM   #90
ميشيل فريد
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية ميشيل فريد
 
تاريخ التسجيل: Dec 2008
المشاركات: 1,108
ذكر
 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307 نقاط التقييم 1053307
9- فَلَمَّا ذَاقَ رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْمَاءَ الْمُتَحَوِّلَ خَمْراً وَلَمْ يَكُنْ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ هِيَ - لَكِنَّ الْخُدَّامَ الَّذِينَ كَانُوا قَدِ اسْتَقَوُا الْمَاءَ عَلِمُوا - دَعَا رَئِيسُ الْمُتَّكَإِ الْعَرِيسَ.
10- وَقَالَ لَهُ: «كُلُّ إِنْسَانٍ إِنَّمَا يَضَعُ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ أَوَّلاً وَمَتَى سَكِرُوا فَحِينَئِذٍ الدُّونَ. أَمَّا أَنْتَ فَقَدْ أَبْقَيْتَ الْخَمْرَ الْجَيِّدَةَ إِلَى الآنَ».

‏يلزم أن نستدرك القول إن أجران الماء التي للتطهير إنما موضعها يكون في الفسحة في مدخل البيت وليس داخله. والأجران لم تتحرك من مكانها أثناء صٌنع الآية, فهي ثقيلة جداً بالإضافة إلى أن حجمها يمنع أن تكون داخل البيت, لذلك حينما صنع المسيح آية تحويل الماء إلى خمر، صنعها بعيداً عن أهل العرس والمدعوين الذين في الداخل, لذلك قُدمت لهم الخمر وهم لا يدرون من أين أتت, وهذا أيضأ يضاف إلى أن سر التحول لا يعرف أحد كيف أتى.
‏والإشارة الروحية أو السرية واضحة أن آية تحويل القديم إلى جديد، أي ماء التطهير إلى خمر عشاء، صُنعت خارج حدود الناموس. وبالرغم من واقعها المنظور والمحسوس إلا أن لا الرئيس المكلف بضبط حدود الناموس ولا العريس, عريس الناموس, كانا على دراية بها أو بصانعها الذي هو «العريس الحقيقي»، ولكن «الخدام» وهم في الناموس الطبقة المترسبة من المجتمع التي تكتسب لقمتها بعرق جبينها، كانوا يعلمون: «فجاء الخدام إلى رؤساء الكهنة والفريسيين, فقال هؤلاء لهم لماذا لم تأتوا به؟ أجاب الخدام لم يتكلم قط إنسان هكذا مثل هذا الإنسان» (يو45:7-46)، والإنجيل اهتم بوضعهم كشهود.
«ومتى سكروا فحينئذ الدون»: ‏الكلام هنا لا يقع على الحاضرين, فلم يسكر أحد بعد، ولكن في حدود المثل الشائع يتكلم هنا رئيس المتكأ. وفي الحقيقة الكلام هنا يرمي إلى أبعاد تغوص في الواقع اليهودي الذي صار حاله كحال «متى سكروا فحينئذ الدون»، وفي هذا يقول إشعياء النبي: «ولكن هؤلاء أيضاً ضلوا بالخمر وتاهوا بالمسكر, الكاهن والنبي ترنحا بالمسكر، ابتلعتهما الخمر، تاها من المسكر، ضلّا في الرؤيا, قلقا في القضاء. فإن جميع الموائد امتلأت قيئاً وقذراً ليس مكان. لمن يعلم معرفة ولمن يفهم تعليماً...» (إش7:28-9‏). نعم فليس, من واقع الحال, أردأ من هذا خمر ولا من هذا حال.
«أما أنت فقد بقيت الخمر الجيدة إلى الآن»: «الخمر الجيدة»: ‏كلمة «جيدة» هنا التي تُترجم أيضاً في إنجيل يوحنا «حسن» و «صالح». فإذا قرأناها إنجيلياً وبإحساس العهد الجديد وخاصة أعمال المسيح، فهي قريبة ونسيبة لكلمة «الحق»‏. فهي نفس الكلمة المستخدمة في «أنا هو الراعي الصالح»، وهي أيضاً المسخدمة في قوله: «أعمالاً كثيرة حسنة أريتكم من عد أبي» (يو32:10). والسؤال هنا: ‏هل يمكن أن نقبل صفة «جيدة» بهذا الوضع والإحساس الإنجيلي على أنها خمر جيدة للمذاق والشرب الجسدي؟ أم أنها خمر لها علاقة جيدة بالكرمة الحقيقية؟ نحن في الواقع نرى أن «الخمر الجيدة» هي المحور الذي تدور حوله الأية، فهي آية تحويل الماء الساذج لغسل الجسد إلى خمر العهد الجديد « الجيدة», أي الروحية، لتفريقها عن الخمر العادية. ولكن بنو العرس صنفان: صنف شرب الخمر الجيدة فانحصرت جودتها عندهم في مذاقها وحسب فأعجبتهم، كما أعجب الذين أكلوا من الخمس خبزات وسعوا وراء المسيح يطلبون المزيد من الخبز البائد؛ أما بنو الملكوت وهم الصنف الذي يرافق العريس الحقيقي, فلما شربوها انفتحت أعينهم وتجلى العريس في أعينهم وقلوبهم وإيمانهم فعرفوه أنه هو المسيح الحمل ابن الله كما رأه المعمدان.
‏عرس قانا والكنيسة: ‏الكنيسة منذ ما قبل القرن الرابع وهي تعيد للميلاد والغطاس وعرس قانا الجليل عيداً واحداً متصلاً، وأسمته «عيد الظهور الإلهي», باعتبار أن ما تم في الميلاد بظهور الله في الجسد أي « الكلمة صار جسداً», بشهادة الملائكة هو الذي نظره المعمدان والتلاميذ في الاردن حيث استعلن بشهادة الروح القدس والآب من السماء أنه ابن الله، وأنه هو العريس, والمعمدان صديق العريس رأى وفرح, وهو الذي تم في عرس قانا الجليل حينما أظهر المسيح ذاته أنه ابن الله بتحويل ماء التطهير الذي للناموس إلى خمر العهد الجديد الذي يحمل سر الفداء والخلاص, وسر العريس الحقيقي, بشهادة أم المسيح والتلاميذ.
ميشيل فريد غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل حقاً كل تفسير إنجيل يوحنا ، من وضع القديس كيرلس؟ مكرم زكى شنوده المنتدى المسيحي الكتابي العام 0 09-11-2016 01:39 AM
تفسير إنجيل يوحنا 7 : 38 alaa86 الاسئلة و الاجوبة المسيحية 7 07-04-2011 06:49 PM


الساعة الآن 07:27 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2018، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة