منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: أخطار محبة العالم

أدوات الموضوع
قديم 12-08-2017, 07:10 PM   #1
الكرمه الصغيره
عضو مبارك
 
الصورة الرمزية الكرمه الصغيره
 
تاريخ التسجيل: Dec 2012
المشاركات: 2,451
ذكر
 نقاط التقييم 7821935 نقاط التقييم 7821935 نقاط التقييم 7821935 نقاط التقييم 7821935 نقاط التقييم 7821935 نقاط التقييم 7821935 نقاط التقييم 7821935 نقاط التقييم 7821935 نقاط التقييم 7821935 نقاط التقييم 7821935 نقاط التقييم 7821935
Icon401

أخطار محبة العالم



أخطار محبة العالم
عرف يوحنا الرسول بأنه :
"التِّلْمِيذُ الَّذِي كَانَ يَسُوعُ يُحِبُّهُ"
ولذا فقد سرت المحبة في كيانه فكان الوحيد بين البشيرين الذي سجل آية الحب الأزلي :
{لأَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ حَتَّى بَذَلَ ابْنَهُ الْوَحِيدَ، لِكَيْ لاَ يَهْلِكَ كُلُّ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ، بَلْ تَكُونُ لَهُ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ.}
(يوحنا16:3)
بل كان هو الوحيد الذي كتب هذه الآية المشبعة بالمحبة :
{بِهذَا يَعْرِفُ الْجَمِيعُ أَنَّكُمْ تَلاَمِيذِي: إِنْ كَانَ لَكُمْ حُبٌّ بَعْضًا لِبَعْضٍ.}
(يوحنا 13: 35)
ومع هذا الشعور الغامر بالحب الذي يتدفق من قلب الرسول الملتهب، ينادينا اليوم قائلاً:
" لاَ تُحِبُّوا ."
هل يمكن أن رسول الحب يطالب بالكراهية؟
والذي أدرك أسرار محبة الله يضع بذور الابتعاد والنفور؟
أجل، إنه ينادينا اليوم
"لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلاَ الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ. إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ الآبِ. لأَنَّ كُلَّ مَا فِي الْعَالَمِ: شَهْوَةَ الْجَسَدِ، وَشَهْوَةَ الْعُيُونِ، وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ، لَيْسَ مِنَ الآبِ بَلْ مِنَ الْعَالَمِ. وَالْعَالَمُ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ،..."
(1يوحنا 15:2-17)
ولنلاحظ أن هذه الكلمات توجّه بصفة خاصة إلى الأحداث إذ هم أكثر الناس عرضة لمحبة العالم. ومع أن الرسول يخاطب هؤلاء الأحداث قائلاً:
".. كَتَبْتُ إِلَيْكُمْ أَيُّهَا الأَحْدَاثُ، لأَنَّكُمْ أَقْوِيَاءُ، وَكَلِمَةُ اللهِ ثَابِتَةٌ فِيكُمْ، وَقَدْ غَلَبْتُمُ الشِّرِّيرَ."
(1يوحنا 2: 14)
لكنهم رغم قوتهم وثبات الكلمة فيهم ونصرتهم، يقول لهم الرسول الجليل:
"لاَ تُحِبُّوا الْعَالَمَ وَلاَ الأَشْيَاءَ الَّتِي فِي الْعَالَمِ..."
(1يوحنا 2: 15)
وسأحدّثكم في هذه الرسالة عن ثلاث عبارات:
*
أولاً:
مثلث الشر في العالم
لنلاحظ أن الرسول لا يطلب من الشباب أن لا يحبوا عالم الطبيعة فالسماوات :
"..تُحَدِّثُ بِمَجْدِ اللهِ، وَالْفَلَكُ يُخْبِرُ بِعَمَلِ يَدَيْهِ."
(المزامير 19: 1)
أو عالم البشر
"أَنَّهُ هكَذَا أَحَبَّ اللهُ الْعَالَمَ.."
إنما قصد الرسول ألا نحب عالم الشهوات الحسية الموجودة في العالم. فلنتأمل في مثلث الشر في العالم.
شهوة الجسد
وشهوة الجسد :
"..طَرَحَتْ كَثِيرِينَ جَرْحَى، وَكُلُّ قَتْلاَهَا أَقْوِيَاءُ."
(الأمثال 7: 26)
في ثلاثة أصحاحات متوالية يحذّر سليمان الحكيم من المرأة الأجنبية المتملّقة بكلامها
(أمثال 5-7)
وذلك لأن شهوة الجسد أسقطت داود ولطّخت سيرته بالسواد. وكذلك هدمت شمشون الجبار وقلعت عينيه. وليست شهوة الجسد في خطية النجاسة وحدها، بل هي أيضًا في كل ما يصدر عن الجسد.
"وَأَعْمَالُ الْجَسَدِ ظَاهِرَةٌ، الَّتِي هِيَ:

زِنىً عَهَارَةٌ نَجَاسَةٌ دَعَارَةٌ عِبَادَةُ الأَوْثَانِ سِحْرٌ عَدَاوَةٌ خِصَامٌ غَيْرَةٌ سَخَطٌ تَحَزُّبٌ شِقَاقٌ بِدْعَةٌ حَسَدٌ قَتْلٌ سُكْرٌ بَطَرٌ، وَأَمْثَالُ هذِهِ الَّتِي أَسْبِقُ فَأَقُولُ لَكُمْ عَنْهَا كَمَا سَبَقْتُ فَقُلْتُ أَيْضًا:
إِنَّ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ مِثْلَ هذِهِ لاَ يَرِثُونَ مَلَكُوتَ اللهِ."
(غلاطية 19:5-21)
فلنحذر كل شهوات الجسد وليقل كل مؤمن مع بولس الرسول:
"..أَقْمَعُ جَسَدِي وَأَسْتَعْبِدُهُ، حَتَّى بَعْدَ مَا كَرَزْتُ لِلآخَرِينَ لاَ أَصِيرُ أَنَا نَفْسِي مَرْفُوضًا."
(1كورنثوس 9: 27)
*
شهوة العيون
"سِرَاجُ الْجَسَدِ هُوَ الْعَيْنُ، فَمَتَى كَانَتْ عَيْنُكَ بَسِيطَةً فَجَسَدُكَ كُلُّهُ يَكُونُ نَيِّرًا، وَمَتَى كَانَتْ شِرِّيرَةً فَجَسَدُكَ يَكُونُ مُظْلِمًا."
(لوقا 11: 34)
لقد تسببت العين في سقوط حواء إذ رأت المرأة أن الشجرة جيدة للأكل وشهية للنظر وبهجة للعيون... وكانت العين هي سبب تدهور سليمان الملك وهو يسجل لنا اختباره في الأصحاح الثاني من سفر الجامعة فيقول:
" وَمَهْمَا اشْتَهَتْهُ عَيْنَايَ لَمْ أُمْسِكْهُ عَنْهُمَا..."
(الجامعة 2: 10)
ولكنه يؤكد لنا أنه بعد ذلك كره الحياة!
إن شهوة العيون تدفعنا للذهاب إلى السينما لكي نرى المناظر الجنسية التي تهدّ كياننا الروحي، ونشبع حواسنا بهذه الأفلام الملوّثة بأفكار الشر. احذر شهوة العيون!
*
تعظم المعيشة
هذا هو الضلع الثالث في المثلث :
"..وَتَعَظُّمَ الْمَعِيشَةِ،.."
(1يوحنا 2: 16)
وتعظم المعيشة طابع العصر الحاضر. الناس متعظمون في أسلوب كلامهم، وطريقة السلام والمصافحة، وفي طريقة الجلوس. لاحظ الناس وأنت ترى فيهم الغرور والكبرياء، والتعظم...
وفي أثاث بيوتنا نجد هذا الطابع الذي جعل الزواج مجرد سباق نحو شراء أجمل الأثاث وأغلاها وأرهق أعصاب الناس.
لنذكر كلمة الرب:
".. وَمَنْ يَسْلُكُ بِالْكِبْرِيَاءِ فَهُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُذِلَّهُ."
(دانيال 4: 37)
"فَتَوَاضَعُوا تَحْتَ يَدِ اللهِ الْقَوِيَّةِ لِكَيْ يَرْفَعَكُمْ فِي حِينِهِ،"
(1بطرس5: 6)
*
ثانياً:
أخطار محبة العالم
خطر عداوة العالم

يكتب يعقوب في رسالته قائلاً:
"أَيُّهَا الزُّنَاةُ وَالزَّوَانِي، أَمَا تَعْلَمُونَ أَنَّ مَحَبَّةَ الْعَالَمِ عَدَاوَةٌ للهِ؟ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَكُونَ مُحِبًّا لِلْعَالَمِ، فَقَدْ صَارَ عَدُوًّا للهِ."
(يعقوب 4:4)
ويقول يوحنا الحبيب :
"إِنْ أَحَبَّ أَحَدٌ الْعَالَمَ فَلَيْسَتْ فِيهِ مَحَبَّةُ الآبِ..."
(1يوحنا 2: 15)
إن محب العالم عدو الله وقلبه خال من محبة الآب. فالخطر الأكبر من محبتنا للعالم أننا نقف موقف العداء لله.
"وَيْلٌ لِمَنْ يُخَاصِمُ جَابِلَهُ. خَزَفٌ بَيْنَ أَخْزَافِ الأَرْضِ."
(إشعياء 9:45)
خطر ترك خدمة الله
يذكر بولس ديماس في ثلاث مواضع في رسائله، يقول:
[وَدِيمَاسُ، وَلُوقَا الْعَامِلُونَ مَعِي.]

فيقدم ديماس على لوقا، ثم يقول في رسالة ثانية:
[ يُسَلِّمُ عَلَيْكُمْ لُوقَا الطَّبِيبُ الْحَبِيبُ، وَدِيمَاسُ.]
يؤخر ديماس على لوقا. ثم يكتب بدم قلبه لتيموثاوس قائلاً:
[دِيمَاسَ قَدْ تَرَكَنِي إِذْ أَحَبَّ الْعَالَمَ الْحَاضِرَ]
وكم من خدام أبطال هدّهم العالم، وجعلهم كالنجوم التائهة لا ثمر لهم ولا حياة فيهم... إن العالم يدفعنا أن نترك الخدمة لنتلذذ به.
خطر الخسارة الأدبية والمادية
في سفر التكوين نقرأ عن دينة ابنة يعقوب أنها خرجت لتنظر بنات الأرض، خرجت لتختلط بالعالم وتعود، ولكنها عادت بلا شرف ولا عفاف، خسرت خسارة أدبية لا تعوّض. وفي ذات السفر نقرأ عن لوط الذي ذهب إلى سدوم، لأنه خدع بمنظرها الجذاب، وكانت النتيجة أن خسر الرجل ماله، وبناته، وحتى زوجته صارت عمود ملح :
"وَالْعَالَمُ يَمْضِي وَشَهْوَتُهُ،.."
(1يوحنا 2: 17)
، وعندما يأتي الرب ستحترق الأرض والمصنوعات التي فيها.
*
ثالثًا:
وسائل الانتصار على محبة العالم
-1-
صليب المسيح
هذا ما يقوله المختبر :
"وَأَمَّا مِنْ جِهَتِي، فَحَاشَا لِي أَنْ أَفْتَخِرَ إِلاَّ بِصَلِيبِ رَبِّنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ، الَّذِي بِهِ قَدْ صُلِبَ الْعَالَمُ لِي وَأَنَا لِلْعَالَمِ."
(غلاطية 6: 14)
ففي الصليب يُصلب العالم لنا، ونُصلب نحن للعالم، فنقول مع الرسول القائل:
" مَعَ الْمَسِيحِ صُلِبْتُ، فَأَحْيَا لاَ أَنَا، بَلِ الْمَسِيحُ يَحْيَا فِيَّ. "
(غلاطية 2: 20)
وعندما يحيا المسيح فينا يحيا حياة الانتصار والغلبة.
"..ثِقُوا: أَنَا قَدْ غَلَبْتُ الْعَالَمَ"
(يوحنا 16: 33)
-2-

الامتلاء بسلام المسيح
إننا نسعى إلى أفراح العالم لخلو قلوبنا من أفراح السماء. ولكن، لنسمع وعد السيد، له المجد:
"سَلاَمًا أَتْرُكُ لَكُمْ. سَلاَمِي أُعْطِيكُمْ. لَيْسَ كَمَا يُعْطِي الْعَالَمُ أُعْطِيكُمْ أَنَا. لاَ تَضْطَرِبْ قُلُوبُكُمْ وَلاَ تَرْهَبْ."
(يوحنا 14: 27)
أراد قبطان أن يقوم برحلة، قيل له أنه سيمر فيها على مكان خطر يسمع فيه موسيقى تجذبه إلى ذلك المكان فتتهشم سفينته، فاتفق مع فرقة ترنيم كبرى ملأت قلب السفينة بالبهجة والموسيقى فلم يسمع شيئًا من الخارج ونجا هو وركابه ولما سئل: كيف نجوت؟
قال طغى صوت الموسيقى في الداخل على كل صوت خارجي.
فهل لنا هذا السلام الغامر؟
-3-
النظر للمجد الأسنى
هذه هي الوسيلة التي استخدمها موسى فنقرأ عنه:
"بِالإِيمَانِ مُوسَى لَمَّا كَبِرَ أَبَى أَنْ يُدْعَى ابْنَ ابْنَةِ فِرْعَوْنَ،مُفَضِّلاً بِالأَحْرَى أَنْ يُذَلَّ مَعَ شَعْبِ اللهِ عَلَى أَنْ يَكُونَ لَهُ تَمَتُّعٌ وَقْتِيٌّ بِالْخَطِيَّةِ،حَاسِبًا عَارَ الْمَسِيحِ غِنًى أَعْظَمَ مِنْ خَزَائِنِ مِصْرَ، لأَنَّهُ كَانَ يَنْظُرُ إِلَى الْمُجَازَاةِ.
(العبرانيين 11: 24-26)
لقد كان المجد الأسنى يلمع أمامه، ورأى بتلسكوب الإيمان ما لا يُرى، فأبى أن يخضع للعالم والخطية، ومضى ظافرًا منتصرًا.
-4-
انتظار مجيء الرب
"لأَنَّهُ قَدْ ظَهَرَتْ نِعْمَةُ اللهِ الْمُخَلِّصَةُ، لِجَمِيعِ النَّاسِ، مُعَلِّمَةً إِيَّانَا أَنْ نُنْكِرَ الْفُجُورَ وَالشَّهَوَاتِ الْعَالَمِيَّةَ، وَنَعِيشَ بِالتَّعَقُّلِ وَالْبِرِّ وَالتَّقْوَى فِي الْعَالَمِ الْحَاضِرِ،مُنْتَظِرِينَ الرَّجَاءَ الْمُبَارَكَ وَظُهُورَ مَجْدِ اللهِ الْعَظِيمِ وَمُخَلِّصِنَا يَسُوعَ الْمَسِيحِ،"
(تيطس 2: 11-13)
وانتظارنا لمجيء الرب يملأ قلوبنا بالشوق والحنين إليه، ويحفظنا من جاذبية العالم الحاضر الشرير فنقول مع يوحنا الرسول:
"..آمِينَ. تَعَالَ أَيُّهَا الرَّبُّ يَسُوعُ."
(رؤيا 22: 20)
وإلى أن يأتي الرب تستمر نعمة الله معنا حافظة إيانا، ومعلمة لنا.
{د.لبيب ميخائيل}
* * *
أشكرك أحبك كثيراً...
الرب يسوع يحبك ...
بركة الرب لكل قارئ .. آمين .
وكل يوم وأنت في ملء بركة إنجيل المسيح... آمين

يسوع يحبك ...

الكرمه الصغيره غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
محبة العالم عداوة لله Jesusslave المرشد الروحي 1 04-11-2014 01:22 PM
محبة الله و محبة العالم ( سلسلة مقالات من الماضى 1 ) Fady Elmasry المنتدى المسيحي الكتابي العام 0 03-10-2013 01:09 PM
بنت تواعد شاب وهي ميتة .... قصة أبكت العالم , KOKOMAN المنتدى العام 22 09-04-2011 08:22 AM
محبة العالم ومحبة يسوع KOKOMAN المرشد الروحي 2 07-02-2010 10:34 AM
محبة العالم Br.Hany المرشد الروحي 5 07-06-2009 04:14 PM


الساعة الآن 07:53 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2017، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة