عربات السيدات بالمترو .. مراكز دعوة للجماعات المتطرفة
04/09/2007
بقلم / أسحق إبراهيم
بمرور الوقت تحولت عربات السيدات إلى مراكز دعوة للجماعات المتطرفة، لم يعد حالة استثنائية، بل تحول إلي ظاهرة، تقف وراءها هذه الجماعات بشكل منظم، ويسكت عنها جهاز مترو الأنفاق لأسباب لا نعرفها. تجد أن بعض السيدات يقمن بتوزيع امساكيات وأوراق للدعاء أو لشرح موضوع ديني، وغالبا ما تكون الأفكار الواردة متشددة وتكفر الآخر. والغريب أن مصدر هذه الأوراق التي توزع غير معروف، وهل هناك جهة رسمية تدقق في هذه الأفكار أم أنها جهات متطرفة غير مشروعة؟!! ولم يقتصر الأمر على توزيع هذه الأوراق أو الدعاء بل حولن العربات إلى مسجد يقرأن فيه القرآن أو الكتب الدينية بصوت مرتفع غير عابئين بوجود مسيحيات أو طالبات يريدون المذاكرة أو مريض يزعجه الصوت ويتعب أعصابه.
وانعكست مظاهر هذا التعصب إلى سلوك بعض السيدات اللاتى اعتبرن المترو ملكية خاصة لهن، فعندما يشرعن في النزول ينادين على محجبات أو منفقبات مثلهن للجلوس ويتجاهلن المسيحيات أو المسلمات غير المحجبات. والغريب أن هذه العربات تحولت إلى أسواق شعبية متحركة ينتشر فيها بائعين جائلين وشحاذين وحرامية أيضا، وأغلبهن منتقبات، وبعضهن يوزع أي شيء على الركاب مثل ورقة بها أذكار أو آيات قرآنية، ويرجع يأخذها مرة ثانية وكل واحد يعطي له ما فيه النصيب.
هذه عينة من المظاهر السيئة التي تدعونا إلى مناقشة الوضع بعيداً عن دائرة الحديث المعسول عن راحة النساء ومراعاة تجنبهن الزحام، ضاع الهدف من تخصيص هذه العربات التى أصبحت منبراً للتطرف وبث الكراهية والفرقة علاوة على المظهر غير المتحضر بعد سيطرة الباعة والشحاذين عليها وفي اعتقادي أنه يجب إلغاء تخصيص هذه العربات، خاصة أنها مظهر للتمييز ضد الرجل الذي يفرض عليه غرامة عند الركوب فيها، بينما تملك السيدات القدرة على الركوب في كل عربات المترو