منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام الشهادات

إضافة رد

الموضوع: الصراط المستقيم (أحد قادة الأحزاب الإسلام

أدوات الموضوع
قديم 01-11-2005, 03:17 PM   #1
Messias
غالى عليك
 
الصورة الرمزية Messias
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: غريب انا فى الأرض لا تخفى عنى وصياك
المشاركات: 541
ذكر
 نقاط التقييم 153 نقاط التقييم 153
افتراضي

الصراط المستقيم (أحد قادة الأحزاب الإسلام


بسم الله القوى



الصراط المستقيم

(أثناسيوس) خالد عبد الرحمن

أحد قادة الأحزاب الإسلامية المعاصرة

مقدمة:
أنتمي إلى عائلة دينية صوفية في العراق ينتهي نسلها إلى الحسن بن علي بن أبي طالب حفيد نبي الإسلام محمد.

جدي لأبي كان ملا فخليفة لشيخ طريقة. وظيفة الملا هي أن يقوم بتدريس العلوم الدينية للطلبة الصغار السن وهذه العلوم هي القرآن والشريعة. ومن وظيفته أيضا أن يقوم مقام القاضي في القضايا الشرعية، وفي إمامة الصلاة والخطابة والوعظ يوم الجمعة.

ارتقى جدي مراتب روحية عديدة جعلته أهلا لأن يصبح خليفة لشيخ الطريقة في منطقته وكان الشيخ يمت له بصلة قرابة.

ابتعد والدي عن الجو الديني للعائلة وخالف رغبة والده في أن يصبح ملا هو الآخر.

حيث أن أغلب أجدادنا كانوا يعملون إما ملالي أو شيوخ طرق. التحق أبي بالكلية العسكرية وصار ضابطا في الجيش العراقي.

طفولتي وشبابي:

لم يكن أبى من المحافظين على الصلاة أو الصيام . وبالذات بعد أن توفى جدي. ولكن ما كان يقصه عليّ عن ورع جدي وتقواه جعلني متشبث بصورة هذا الجد الشيخ ذو اللحية والعمامة البيضاء. كنت على اتصال وأنا صغير بباقي أقربائنا الذين مازالوا ينهجون في الطريق الصوفي الذي اختطه لنا أجدادنا. ووجدتني متأثر وأنا في سني الصغيرة بهذا الجو الروحي.

ابتدأت في ممارسة فرائض الإسلام وأنا ما زلت صغير قبل سن البلوغ الشرعي. وكان والدي يسخر من هذا الطفل الصغير الذي ابتدأ يلتزم بفرائض الإسلام وهو مازال تحت سن الرخصة. ولكن هذا لم يفت في عضدي فظللت على نهجي. كان أول دعوة قمت بها هي إقناعي لوالدتي بضرورة الانتظام في الواجبات الدينية وارتداء الحجاب.

تعلمت على يد أقاربي الشيوخ القرآن والسنة والفقه والتصوف. بعد فترة من وجودي معهم ابتدأ عقلي يرفض ما يفعلون مثل غرز سيخ حديد في الخد وإخراجه من الجانب الآخر والتواجد (وهو تمثيل حالة الوجد التي يصل فيها المريد إلى مكاشفات ربانية).

وجدت أن كل هذا لم يكن معروف على أيام النبي ولم يُسجل في السنة النبوية. ألح على الحديث النبوي (كل بدعة في النار). فوجدتني ارفض قيم هذا المجتمع لاعتبارات فقهية وهى أنهم مبتدعين في الدين. شكّل فكري السني الجديد شيخ الإسلام ابن تيميه وابن القيم الجوزية. سعيت بكل إخلاص أن أسير على النهج السني الخالص بمعنى آخر صرت سلفي. اجتذبتني التيارات الوهابية الحديثة التي بدأت تظهر في العراق على حياء. حيث أن الدين أو التحدث فيه أمر غير مرغوب فيه في بلدنا.

وغالبا ما تجد المسجد فارغا في الصلوات الخمسة إلا من الإمام وبضعة مصلين لا يتجاوزون عدد أصابع اليدين. أغلبهم من المسنين والمتقاعدين. لم يكن هناك فتية وشباب كثيرون لذا وجدت كل تشجيع من شيخ الجامع السني. واجتذبني علم هذا الشيخ الذي يحمل لقب دكتور في الشريعة. وابتدأت أتعلم على يده في حلقة دراسية يومية بعد صلاة المغرب حتى صلاة العشاء.

كانت مكتبة الجامع تحتوي على كتب قيمة للغاية أثرت فكري وتعطشي في البحث عن أقوم الطرق لله.

في ذلك الوقت اكتشفت بعض المؤلفات الهامة في علم الكلام مثل الفرق بين الفرق، وعدد من المؤلفات في علم الكلام للأشعري والغزالي والخياط وابن تيميه وغيرهم.

وابتدأت أقرأ بشغف متعرفا على باقي الفرق الإسلامية الكبرى: أهل السنة والجماعة، والشيعة، الخوارج، المرجئة، والمعتزلة. كما بدأت في دراسة باقي الأديان الكبرى مثل المسيحية واليهودية.

الجدال مع المسيحيين:
وابتدأت في هذه السن في مناقشة باقي الفرق والأديان التي أرى فيها البطلان مثل الشيعة، الصوفية والمسيحيين. لم يكن من الصعب علىّ أن أكيل الاتهامات للصوفية والشيعة، حيث أن هناك شئ مشترك بيننا وهو الإيمان بأن لا إله إلا الله وبنبوة محمد وبقدسية القرآن. ولكني حقا فشلت في إقناع المسيحيين لأنهم يرفضون نبوة محمد وقدسية القرآن.

في تلك الأثناء بدأ عقلي الباحث عن الحقيقة ينضم إلى جانب المعتزلة. وأول ما آمنت به هو مقولتهم الشهيرة بأن القرآن مخلوق (أي أن الله خلق القرآن مثل ما خلق أي شئ آخر) ورفضهم أن يكون لله أي شبيه (ليس كمثله شئ) (فاطر 11). لم يستطع شيخ الجامع أن يجيب على أسئلتي العديدة إلا بابتسامة. لا أدري حتى الآن لماذا؟ فقط قال لي: ستدخل قسم الفلسفة يا بني. وتحققت نبوءته بعد هذا.

أصبحت أصول المعتزلة الخمسة هي مبادئ إيماني وهي:

1. العدل (بأن الله أعطى الإنسان إرادة حرة في الاختيار)

2. التوحيد (تنزيه الخالق من كل صفة جسدانية أو تشبيهية مثل أن يكون له يد "يد الله فوق أيديهم").

3. المنزلة بين المنزلتين (فاعل الكبيرة هو فاسق وليس بكافر أو مؤمن، وهو أول أصل أدى إلى انشقاقه عن وحدة الصف وتلقيبهم بالمعتزلة).

4. الوعد والوعيد (الوعد بالجنة والوعيد بالنار)

5. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر (الخروج على طاعة الحاكم الجائر وهو أمر يرفضه أهل السنة "وأطيعوا الله ورسوله وأولوا الأمر منكم").

لم يكن هذا فقط ما آمنت به، فقد وجدت عدد كبير من الأفكار المعقولة لديهم مثل: انتهاء معجزة التحدي القرآني "فأتوا بسورة من مثله" البقرة 23، هذه المعجزة كما يقول النظام قد انتهت بموت النبي، حيث أن الله صنع معجزة بأن منع العرب من أن يأتوا بمثله وهم قادرون عليه، لا لأن القرآن أبلغ ما كُتب في العربية. وجدت هذه الفكرة مقبولة أكثر لديّ، لأني أنا نفسي شككت في هذا، إذ أنه من السهل على أي شخص ذو علم أن يأتي بمثل القرآن كما قال د. طه حسين.

في خضم هذه التحولات الفكرية الكبيرة لدىّ، ابتدأت بدعوة المسيحيين إلى الإسلام وحيث أني فشلت لجهلي بالمسيحية، بدأت في دراسة ما يقع تحت يديّ من كتب مناوئة لهم. أذكر أني تأثرت للغاية بكتاب د. مصطفى محمود "التوراة". وجدتني أسعى بشتى الطرق كي أحصل على الكتاب المقدس، كي يكون لديّ كتاب المسيحيين فأستطيع أن أبارزهم بكتابهم. وحصلت على نسخة، وبدأت أقرأ كتابهم بنهم شديد وسخرية. بدأت بالجدال مع بعض الأصحاب المسيحيين الجهلاء بدينهم، فأصبت منهم ما أريد. إذ أوقعتهم في حيرة أرضت غروري، ولكن هذا لم يمر مرور السحاب، إذ أني كنت مصمما على جرهم إلى حظيرة الإسلام.

حواري مع القسيس:

ابتدأ هؤلاء الفتية يسألون أهلهم، أسئلة حادة أزعجت الأهل، فاضطروا إلى أن يرجعوا إلى قسيسهم. طلب هذا القسيس من أهل هؤلاء الفتية إحضاري وإحضار أبنائهم، وهو كان يهدف إلى إحراجي وإفحامي أمام هؤلاء الفتية كي يرجع لهم ثقتهم في دينهم. وابتدأت ألقي بما ظننت أنه كافي لتدمير المسيحية من جذورها. كما كانت دهشتي عندما وجدت هذا القسيس يرد علىّ بكل ثقة وهدوء، ويجيب أسئلة ظننت أن لا رد عليها. وعندما وجدت أنه سيفحمني بدأت أكيل الاتهامات الغير عاقلة التي يلقيها المسلمون مثل: أنتم المسيحيون غيّرتم كتابكم! أنتم تعرفون بأن محمد مذكور لديكم! أنتم تعلمون أن القرآن من عند الله! كيف تؤمنون بأن الله له ابن، وهكذا...

أجاب هذا الشيخ الجليل بكل محبة وصدر رحب على أسئلتي العجيبة. وطلب مني أن أعود إليه إن شئت الاستئناف. خرجت من عنده وأنا في قمة الإحراج، وضحكات التهكم على شفاه الشبان الذين أتعبتهم لفترة بسهامي.

عدت إلى بيتي وأغلقت غرفتي علىّ، وبقيت بين كتبي ومراجعي وابتدأت أقرا كل الكتاب المقدس. أنهيته في بضعة أسابيع، وعدت إلى القسيس حاملا أسئلتي وجلسنا نتناقش بهدوء. أجابني على كل ما رأيت أنه ينقص المسيحية وينزل بها إلى مستوى أدنى من الإسلام. وأعطاني بعض الكتب التي توضح لاهوت المسيح. شرح لي فكرة الثالوث ممثلا إياها مثل قرص الشمس ونورها وحرارتها. وأنها مظاهر نابعة من الشمس ولكنها أيضا صفات واجبة الوجود فيها. وعندما أدرك إلمامي بالفلسفة ابتدأ يحدثني عن صفات الله كما يراها المسيحيون.

قال لي: ما هي في نظرك صفات الله الأصيلة؟

فقلت له: الوجود، العلم، الحياة، القدرة.

قال لي: أوافقك على الثلاثة الأولى، ولا أوافقك على القدرة.

قلت له : لماذا؟

أجابني: بأن القدرة هي قدرة الله على الخلق وهي ليست بصفة واجبة الوجود في الله.

حيث انه من الممكن أن يكون موجودا من غيرها.

هززت له رأسي بالموافقة. فأكمل قائلا: قلت بأن الله موجود وهو ما نطلق عليه اسم الآب. وقلت بأنه ذو علم ودعني أصوغها في كلمة أخرى وهى العقل، أن الله عاقل ، وهذا العقل نسميه بالابن اللوغوس الكلمة يسوع المسيح. فيسوع هو عقل الله الناطق أو نطق الله العاقل.

تذكرت وقتها مشكله خلق القرآن وقول أئمة السنة بأن القرآن كلام الله وكفى. وكيف أن المعتزلة أجابوهم بأن الله لا يتكلم بلسان.

قال لي: أما صفة الحياة فنسميها بروح الله القدوس، والروح في الإنسان هو سبب حياته، كذلك الحال في الإنسان. وهكذا لا نستطيع أن نقول بأن الله موجود وعاقل ولكن بلا حياة. ولا بأن الله موجود وحي ولكن بلا عقل، ولا عاقل و حي ولكن بلا وجود.

ألست أنت نفسك مركب من جسد ونفس (عقل ) وروح؟! لو فقدت واحد منهم لانتفى سبب وجودك وفقدت خاصية الوجود.

أذهلني ما قاله لي القسيس. فأجبته بحدة: ولكنكم تقولون بأن عيسى ابن الله؟ كيف هذا هل ولده الله، وهل الله يلد؟

أجابني: نعم الله ولده (فابتسمت لإحساسي بالظفر به ) كما أن العراق ولدك؟ ألست ابنا للعراق؟! هل يعنى هذا أنك ابن جسدي للعراق ؟!

قلت له محتدا: حسنا ولكنكم تقولون بأن الله صُلب؟! كيف تصلبون الله؟! هل الله يموت؟! ولو مات لانتفى وجوده.

قال لي: الذي صُلب هو الأقنوم الثاني لله. الله الابن أو الكلمة هو الذي مات. مات الجسد الذي اتحد به وانطلقت الروح الإلهية إلى الهاوية صارعت وصرعت الموت، لأنها ذات إلهية فهي قادرة على الانتصار أما ذوات الأبرار الآخرين فلم تقدر على أن تقوم من الأموات لأنها لا تملك قوة الله.

الذي صُلب على الصليب هو يسوع. الإنسان والإله. والموت هو انفصال الروح عن الجسد. الجسد إلى العدم والروح. إلى مكان الانتظار. فالروح هي هبة إلهية.ألم ينفخ الله في آدم من روحه بحسب القرآن؟ إذن يسكن فيك روح من الله. هذه الروح لا تذهب إلى العدم بل إلى الهاوية، حيث تنتظر على رجاء القيامة. والذي حدث أنه كان يجب أن ينزل الله إلى الهاوية لأنه هو خالقه وهو الوحيد القادر على الخروج منه مرة أخرى. فبهذا يُخرج أرواح الأبرار منه ويعلن فتح باب الفردوس الذي ارتجته أرواح الأنبياء والأبرار. وبعد انتصار الله عاد إلى دنيانا وقام كي يبشر أيضا الأحياء. فهو قد بشر الأموات والأحياء على السواء برجاء القيامة.
Messias غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 01-11-2005, 03:18 PM   #2
Messias
غالى عليك
 
الصورة الرمزية Messias
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: غريب انا فى الأرض لا تخفى عنى وصياك
المشاركات: 541
ذكر
 نقاط التقييم 153 نقاط التقييم 153
وحيث انه إله فكان يجب عليه أن يعود من حيث أتى بعد أن أدى مهمته. عليه أن يعود إلى السماء موضع عرشه.

ولكن لماذا كل هذا؟! سألته متعجبا.

قال لي: بأن الذنوب التي يقترفها الإنسان مميتة. حيث أن كتابنا يعلمنا بأن أجرة الخطية هي موت. وحيث أن ولا واحد فينا صالح و كامل، اقتضى عدل الله عقابنا. ولكننا هكذا سنفنى كلنا. وحيث أن رحمة الله ومحبته كبيرة اقتضى بأن يُضحي من أجلنا بقربان مقبول لديه. قربان بلا دنس ولا عيب، فتجسد في هيئة البشر من أجل أن يضع على نفسه إثم كل وحد فينا إذا آمنا بعمله الكفاري على الصليب.

هل أنت واثق؟
سألني فجأة: هل أنت واثق بأنك ستدخل الجنة بأعمالك الخيرة وحدها؟!

قلت له: الله وحده أعلم. ربما قبل أن أموت بدقيقة أصنع ذنبا ولا أجد وقتا للتوبة وأذهب إلى جهنم، كلا لست متأكد من أني سأدخل الجنة حتى أدخلها. سأظل أجوز الصراط برعب وقلب خائف حتى أعبره كله.

قال لي: ولكني أنا متيقن من دخولي الجنة.

قلت له: ومن أين لك هذه الثقة العجيبة؟

أجابني: من كتابي المقدس. وقرأ علىّ: لأنه هكذا أحب الله العالم حتى بذل ابنه الوحيد لكي لا يهلك كل من يؤمن به بل تكون له الحياة الأبدية (يوحنا 3: 16).

أجبته: ولكن كتابكم محرّف؟! هذا ما يقوله كتابي؟

قال لي: كل دين جديد يريد أن يكون له مبرر فأنه يجب أن يتهم الدين الذي يسبقه بشيء كي يصبح لوجود الدين الجديد سبب. فإذا أدعى صاحب هذا الدين بأنه قد تُنبأ به في كتابين لدينين سابقين. وحيث أنه لا يجد أي إشارة له في هذه الكتب تجده مضطرا إلى القول بأن هذه الكتب قد غُيرت وحُرفت من أجل أن لا تثبت نبوته. وهو اتهام سهل من الممكن أن تلقيه على غيرك، ولكن لا تقدر أن تثبته. لماذا لم يٌثبت محمد لليهود أنهم قد غيروا كتابهم؟! لماذا لم يُنزل عليه إلهه التوراة والإنجيل من عنده كي يُفحم بها اليهود والنصارى؟! أم أن الله نسى أن يحتفظ بنسخة؟! إلى جانب ذلك، أي ذو ضمير ودين سيغير كتابه بيده كي لا يجعل نبواته تنطبق على شخص بعينه؟! بالأحرى أن اليهود والنصارى كانوا سينتظرون هذا الموعود كما ينتظر الحبيب محبوبته، بشوق وتحرق.

قلت له:القرآن يقول: الذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذين يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل.الأعراف157.

قال لي: أن اليهود ينتظرون المسيح (المسيّا). ومحمد لم يقل لهم أنه المسيح. والنصارى تنتظر المجيء الثاني للمسيح. ومحمد لم يقل لهم أيضا أنه المسيح.

بل قال لليهود بأنه النبي المنتظر المكتوب عندهم في التوراة. واليهود ينتظرون مسيحا ملكا من نسل داود ومحمد ليس من نسل داود وليس بملك.

وقال للنصارى أنه هو النبي المنتظر، وهم لا ينتظرون نبي بل مسيحا ملكا منتصرا يأتي من السماء. في كلتا الحالتين كان اليهود والنصارى ينتظرون ملك وليس راعي غنم لا يعرف أصلا ما هو المكتوب في كتبهم المقدسة. ويدعي مثل هذا الإدعاء الخطير. بلا أدنى دليل أو سند سوى شهادته انه يتلقى وحيا من الله لا يراه أحد غيره، بلا معجزة سوى القرآن الذي هو ليس بمعجزة كافية أبدا.

خرجت مذ هذا النقاش متعبا متسائلا أين هو الحق؟! بقيت سائرا في طريق الحياة أدرس الكتاب والقرآن. وحدث أن توفي هذا الشيخ الجليل الذي بذر في داخلي أول بذور المسيحية.

بدأت حدتي تخف، وبدأت أرى العلامات التي تدل على أن المسيح سيتألم ويموت من خلال دراستي للعهد القديم، بل رأيت نبوات بأن هذا المسيح المُنتظر سيُدعى إلها كما يقول أشعياء :لأنه يولد لنا ولد و نُعطى ابنا وتكون الرياسة على كتفه ويُدعى اسمه عجيبا مشيرا إلها قديرا أبا أبديا رئيس السلام (أشعياء 9: 6).

من أنت يا سيد؟
ولكني رفضت أن أتحول إلى المسيحية. وفي يوم من الأيام حدث حادث كان هو القشة التي قسمت ظهر البعير. كنت نائما ورأيت رؤيا:

رجل ملتح بلا عمامة يتحدث إلىّ قائلا: يا بني، لماذا تهاجم خرافي؟!

قلت له: من أنت يا سيد

قال:أنا يسوع المسيح

فأجبت خائفا: أنا لا أهاجم خرافك يا سيدي بل أحاول أن أعيدها إلى الصراط المستقيم.

فقال لي: وما أدراك أنك أنت على الصراط المستقيم؟! أنا هو الصراط المستقيم.

صحوت فزعا. يا ترى هل رأيت حقا يسوع المسيح؟! تذكرت وقتها حديث عن محمد مضمونه (لا أذكره. حرفيا): من رأى منكم نبيا في منام فإنه يراه حقا، فالشيطان لا يتمثل بصورة الأنبياء وما يقول لك عليك أن تطيعه.

قد يعترض بعض المسلمين هنا بأن هذا الحديث حديث ضعيف أو مفرد. وإنه لم يرد في البخاري أو مسلم. في ذلك الوقت لم أكن بحاجة إلا إلى أي سبب واهي كي أترك الإسلام حيث أن ارتباطي به لم يعد إلا ارتباط شكلي. حقيقة أن الحديث هذا كان كافيا لنزع ما تبقى من تعلق بالإسلام في صدري. أطيع محمد؟ إذن علىّ أطيع عيسى؟ وهو يقول بأني لست على الطريق السليم. لا أطيع عيسى؟ إذن فإني لن أطيع محمد؟ وهكذا أكون قد تركت الإسلام. كانت لدىّ مبررات كافية ومقنعة في ذلك الوقت لهجر دين لا يروي ظمأي الروحي للعثور على الله. وحتى عندما أدركت بأن هذا الحديث من الممكن ألا أعول عليه. إلا أني كنت متيقن من عدم وجود أي حيز للإسلام في صدري. حيث أني عندما تركت الإسلام بسبب هذه الرؤية أو الحلم لم أدخل المسيحية، أبدا بل شكرت يسوع لأنه حررني من كل ارتباط بالإسلام وبالدين.

بإمكاني الآن أن أعربد وأعيث في الأرض فسادا لأني قلت في قلبي ليس هناك إله. أشكرالنبي داود لأنه كتب بالوحي في الزبور (المزامير 14: 1) واصفا إياي في تلك الفترة بالجهل "قال الجاهل في قلبه ليس هناك إله".

هربي من بيتي وبلدي:
في تلك الفترة قُتل أبي في حادث بدا لي طبيعيا، ولكن بعد فترة قصيرة رأيت رؤية أخرى قال لي يسوع فيها: أترك الآن بيتك وبلدك أهرب الآن.

صحوت فزعا من هذا الحلم العجيب، فلا يوجد مبرر منطقي يستدعي هربي من بيتي وبلدي، فأنا من عائلة توالي الحكومة ويُؤخذ منها ضباط المخابرات والأمن وكل مركز حساس في البلد. لسنا شيعة ولسنا أكراد، ولسنا معارضين للحكومة. غير أني أتمتع ببحبوحة في العيش بعد أن ورثت من أبي مبلغ كبير من المال، حوالي المليون دينار عراقي، أي ثلاثة مائة ألف دولار أمريكي بسعر السوق السوداء في ذلك الوقت. لم أجد أي مبرر، ولكن الصوت كان يرن داخلي، كان قويا للغاية، بحيث أجبرني على إطاعته. وضعت بعض الملابس القليلة في حقيبة صغيرة وأخذت ما توفر من مال في البيت. ولم أوقظ والدتي. ذهبت إلى المطار واشتريت تذكرة إلى بلد عربي تنتمي أمي له ولي فيه أقارب. وركبت الطائرة باكرا ذلك اليوم، وفي الطريق وأنا في الطائرة ابتدأت أفيق مما حدث. سألت نفسي: هل أنا أحمق؟ لماذا أهرب من بلدي؟ هل هناك شئ فعلته؟ لا شئ. على العموم أشكر يسوع، هذا إذ أنعم علىّ بإجازة مفاجئة. ارتسمت على شفتاي ابتسامة شريرة وابتدأت أخطط للركض وراء الذنوب والمعاصي وإرضاء الملذات عندما أصل.

أحبك وأريدك لنفسي:
عندما وصلت إلى بيت أهل والدتي تذكرت أني خجلت أن أقول لوالدتي أني ذاهب إلى بلدها، لعدم وجود مبرر. اتصلت بها، وقلت لها لا تقلقي، سأعود بعد أسبوع.

قالت لي: لا تعود... لقد أتى بعض رجال الأمن هنا اليوم وقلبوا البيت رأسا على عقب، وقالوا لي بأن والدك أخفى مستند عسكري هام وأنه قد أُغتيل بسببه؟؟؟ (لم أكن أعرف أن والدي قد أُغتيل حتى هذه اللحظة). هم أتوا كي يقبضوا عليك، حيث أنهم يعتقدون أنك تعرف أين هو. (بالطبع لا أعرف لأن والدي لا يتكلم معي في مثل هذه المواضيع).

ملاحظة: لم يلقي أحد القبض على والدتي لأنها كانت تعمل في سفارة بلدها.

ما الذي يحدث؟؟؟ ابتدأت أحس بهبوط مفاجئ في الضغط وبدوران، كيف هربت من أيدي هؤلاء؟ إنهم لم يكونوا بالطبع سيستجوبوني بلطف، فالاستجواب في العراق يترافق مع التعذيب كروتين. ناهيك عن أن الموت أهون بكثير من الوقوع في قبضة هؤلاء السفاحين.

كيف نجوت؟ من نجاني؟ ومن يعرف المستور والغيب غير الله؟

الذي أمرني بالهرب هو يسوع؟ إذن هو الله؟ لأنه عرف المستور؟ اطلع على الغيب فأراد أن تكون لي حياتين، أن أحيا جسديا وأن أحيا فيه روحيا.

ولكن لماذا كل هذا العذاب يا رب؟ لماذا تهتم بشخص مثلي؟ وجدت صوت داخلي يخبرني: لأني أحبك وأريدك لنفسي فهلا أتيت؟

بدأت في البكاء لهذه المحبة الغامرة التي لا تنبع إلا من قلب الله المحب. وأعطاني الله ينابيع بكاء كثيرة في ذلك اليوم، حتى أني لما أتذكر هذه اللحظات أجد عيناي تدمع. وجدت نفسي أعترف به كإله ومُخّلِص. سلمته زمام حياتي وقلت له: يا رب آتي إليك رغم كل المصاعب، رغم الموت الذي ينتظرني لقراري هذا. أنت الذي أنقذت عبدك من الموت بالعذاب، كي تُخّلص روحه أيضا. أنا مديون لك بحياتي، فهي ملك لك منذ الآن، سامحني لأني أخطأت في حقك كثيرا.

بعد أن أفقت من الإغماء الطويل الذي سببه هبوط ضغطي والبكاء. أحسست بشيء عجيب، سلام غريب ، وفرح كثير؟؟ ما هذا يا رب ؟ من أين أتت هذه الأحاسيس. أجابني صوت الرب من داخلي: هذه عطيتي التي أعطيتها للمؤمنين بي. منذ الآن لا تفارقك نعمتي السلام والفرح ألا إذا فارقتني.

لا يا رب لن أفارقك أبدأ، لم يحدث في حياتي أن اختبرت سلام وفرح مثل هذا. عندما كنت مسلم وكنت أصلي كنت أشعر بالخوف والرعب من أني سأحرق بنار جهنم .لا يا رب لن أعود إلى الخوف، نعمة سلامك أجمل وأفضل. سرت مع المسيح بعد ذلك دائما. ولكني في حداثة إيماني حزنت لأني فقدت كل ما أملك حيث أن الحكومة صادرته وصرت فقيرا. ولكن بعد فترة قصيرة أراني الله ماذا كان سينتظرني من فقر أشد لو بقيت في العراق . حدث أن احتل العراق الكويت وان هبط الدينار العراقي بأبشع صورة وأصبحت الثلاثمائة ألف دولار التي كنت أتحسر عليها . لا تعادل سوى ثلاثمائة دولار. ركعت أمام الرب شاكرا نعمته. لأنه علمني درسا وهو أن لا أتكل على فهمي وحكمتي. بعد فترة طويلة تمتد إلى سنين، اكتشفت بعض الجماعات الإسلامية تنصري، وضيقت علىّ الخناق، إما الإسلام أو القتل لأني مرتد.

حاولت الاحتماء منهم بإبلاغ السلطات الأمنية، إلا إني سقطت في مشكلة أخرى، حيث أن مثل هذا العمل (ترك الإسلام) يُعد جريمة بحد ذاتها. سجنوني لفترة وأخذوا هم أيضا يضيقون علىّ محاولين معرفة من هم الذين بشروني، ومن أعرف من المتنصرين، ومن عمّدني، وإلى أي الكنائس أذهب.

لكوني أجنبي ارتأوا أنه من الأفضل كي لا يقعوا في مشكلة أن أغادر البلد. وأمروني أن أترك البلد خلال شهر.

أحمد الله أنا الأن في أمان وأمارس حريتي الدينية في بلد لا يضهد أيماني.

الخاتمة:
والآن يا أخي ويا أختي... بعد أن قرأتم قصتي، هل تريدون أنتم أيضا أن تُعتقوا من عبودية مرة؟ العبودية لأديان الناس التي لن تخلصوا بها؟ إن المسيح هو الطريق والحق والحياة.

إنه يمد يداه التي ثقبتهما خطاياك، أنت بالذات، كي تأتي إليه. فهلا أتيت.

أخوكم

أثاناسيوس (خالد) عبد الرحمن
Messias غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 09-09-2006, 01:08 PM   #3
استفانوس
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية استفانوس
 
تاريخ التسجيل: Oct 2005
المشاركات: 10,542
ذكر
مواضيع المدونة: 1
 نقاط التقييم 582252 نقاط التقييم 582252 نقاط التقييم 582252 نقاط التقييم 582252 نقاط التقييم 582252 نقاط التقييم 582252 نقاط التقييم 582252 نقاط التقييم 582252 نقاط التقييم 582252 نقاط التقييم 582252 نقاط التقييم 582252
ياللغرابة عجبي
استفانوس غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 21-01-2007, 11:54 AM   #4
Dark_Angel2008
عضو أصيل
 
الصورة الرمزية Dark_Angel2008
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الدولة: live in the dark
المشاركات: 1,098
ذكر
 نقاط التقييم 1987 نقاط التقييم 1987 نقاط التقييم 1987 نقاط التقييم 1987 نقاط التقييم 1987 نقاط التقييم 1987 نقاط التقييم 1987 نقاط التقييم 1987 نقاط التقييم 1987 نقاط التقييم 1987 نقاط التقييم 1987
اشكرك أخي العزيز على هذه القصة المؤثرة و أتمنا لك حياة ابدية مع المسيح لأنه هو الطريق و الحياة و الحق
Dark_Angel2008 غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 23-01-2007, 12:23 AM   #5
Basilius
حتما سأنتصر
 
الصورة الرمزية Basilius
 
تاريخ التسجيل: Nov 2006
الدولة: Egypt
المشاركات: 3,498
ذكر
 نقاط التقييم 665224 نقاط التقييم 665224 نقاط التقييم 665224 نقاط التقييم 665224 نقاط التقييم 665224 نقاط التقييم 665224 نقاط التقييم 665224 نقاط التقييم 665224 نقاط التقييم 665224 نقاط التقييم 665224 نقاط التقييم 665224
فليتمجد اسم الرب
Basilius غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-04-2007, 07:32 AM   #6
malak manhal
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
المشاركات: 6
 نقاط التقييم 0
افتراضي

رد على: الصراط المستقيم (أحد قادة الأحزاب الإسل


اكو من قصص الاخ خالد الكثير في العراق وانا سامعة كثير من النفوس اللي امنت بالمسيح المخلص (لي خراف من حضائر اخرى ) الله يبارك حياتك ايها الاخ خالد والمسيح اللي بقلبك تنطي للناس اللي بعدهم عايشين في الظلمة امين ملاك من العراق
malak manhal غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 27-05-2007, 01:59 AM   #7
Tabitha
العَدْرا أُمي
 
الصورة الرمزية Tabitha
 
تاريخ التسجيل: Apr 2007
الدولة: InTheos
المشاركات: 1,911
انثى
 نقاط التقييم 124 نقاط التقييم 124
افتراضي

رد على: الصراط المستقيم (أحد قادة الأحزاب الإسلا&#1605


(قال لهم يسوع) يأتون من المشارق ومن المغارب ومن الشمال والجنوب ويتكئون في ملكوت الله .
(لوقا 13 : 29)
Tabitha غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 31-05-2007, 09:38 PM   #8
basem shweke
عضو نشيط
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
المشاركات: 109
 نقاط التقييم 0
افتراضي

رد على: الصراط المستقيم (أحد قادة الأحزاب الإسل


يا اخوان تاريخ المقال في شهر 1\2005
والتاريخ اليوم 30\5\2007
ومنستنا المصدر
بس ما اطولوش علينا
عجبت لك يا زمن
--------------------------------------------------------------------------------

اكو من قصص الاخ خالد الكثير في العراق وانا سامعة كثير من النفوس اللي امنت بالمسيح المخلص (لي خراف من حضائر اخرى ) الله يبارك حياتك ايها الاخ خالد والمسيح اللي بقلبك تنطي للناس اللي بعدهم عايشين في الظلمة امين ملاك من العراق
وين سمعت مثل هذه القصص
نسبه المسيحيه في العراق1\100من عدد سكان العراق.
basem shweke غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 05-05-2009, 12:06 AM   #9
joseph maged
عضو جديد
 
تاريخ التسجيل: Mar 2007
المشاركات: 7
 نقاط التقييم 0
افتراضي

رد: الصراط المستقيم (أحد قادة الأحزاب الإسلا&#


فليتمجد اسم الرب الذي لا يترك اسمه بلا شاهد
joseph maged غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 06-05-2009, 08:46 AM   #10
man4truth
عضو مبارك
 
تاريخ التسجيل: Feb 2007
الدولة: بلاد
المشاركات: 2,017
ذكر
 نقاط التقييم 28006 نقاط التقييم 28006 نقاط التقييم 28006 نقاط التقييم 28006 نقاط التقييم 28006 نقاط التقييم 28006 نقاط التقييم 28006 نقاط التقييم 28006 نقاط التقييم 28006 نقاط التقييم 28006 نقاط التقييم 28006
افتراضي

رد: الصراط المستقيم (أحد قادة الأحزاب الإسلا&#


الله قادر ان يغير النفوس التى دمرها الاسلام
man4truth غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
شهادة الآثار لصحة الكتاب المقدس ( الجزء ال drpepo الرد على الشبهات حول المسيحية 2 13-06-2013 07:27 PM
صحة الكتاب المقدس (التوراة والأنجيل ) فى ال ميرنا المنتدى المسيحي الكتابي العام 5 04-04-2009 08:48 PM
القضاء المصري يسمح لأقباط اعتنقوا الإسلا Coptic Princess الاخبار المسيحية والعامة 18 14-02-2008 05:50 AM
استغلال الدولة التعليم لإضطهاد الأقباط ميرنا المنتدى العام 6 11-07-2007 01:57 AM
معجزة فى القداس الأخير للمتنيح الأنبا مكا ++menooo++ سير القديسين 6 10-12-2006 05:07 PM


الساعة الآن 08:57 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة