منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المنتدى المسيحي الكتابي العام

إضافة رد

الموضوع: تأملات صاغها الرب يسوع عن أحداث آلامه وأهميتها للفداء

أدوات الموضوع
قديم 25-03-2008, 08:58 PM   #1
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
افتراضي

تأملات صاغها الرب يسوع عن أحداث آلامه وأهميتها للفداء


مقدمة
كوتشابامبا، هي احدي مدن بوليفيا الرّئيسية ، نوجد علي جبالِ الأندوز، على علو 1.5 ميل فوق مستوىِ البحرِ, فى 9مارس 1995 أبتاعت سلفيا أريبولو تّمثال للسيد المسيح, وبعدّ ست ساعات من شراءه وضعته على مذبح إحدى الكنائس, وبدون مقدمات بدء التّمثال يذرف دموعاً. قدّم التلفزيون القصّة بمجرد حدوثها. فى البداية ظهرت دّموع وبعد ذلك تحولت الدموع إلى دموع من دم .
فى صّباح اليوم التالي, وافقت مالكة التّمثال على اختبار أحد معامل المدينة. التّمثال تم وضعه على ماسح ضوئي مزود بكمبيوتر, القطاعات المصورة لكل مكوّنات التّمثال تستطيع أن تميّز وتختبر التمثال عن قرب. بهذه الطريقة أمكن معرفة عدم وجود أي فتحات أو إمكانيات يمكن أن تسبب أن يذرف دماً. تمثال السيد المسيح مستمر يذرف الدموع بطريقة عجز العلم عن توضيحها.
كإشارة أخرى رائعة عن حضور حياة السيد المسيح فى كوتشبامبا ما يحدث للسيدة كاتيا ريفز, حياة كاتيا أخذت فى التغيير عندما بدأت تحدث لها بعض الأشياء الخارقة جدا. ففي أكتوبر1994 كاتيا ذهبت إلى الولايات المتحدة، حيث كانت تؤمن أنّ مريم العذراء قد ظهرت. كاتيا تكلّمت عن ما حدث لها عندما سجدت أمام الصّليب حيث قالت :
" رأيت نور حول السيد المسيح، نور قوي جدا. وبعد ذلك رأيت أنه من الضروري أن أقدم حياتي إلى الرب لكي يستخدمها فى أي عمل يحتاج أن يستخدمها فيه، لأعطيه الشكر عن كل ما هو قد عمله من أجلى "
كاتيا تصف كيف أن أربعة إشعاعات قوية جدا من الضّوء جاءت من أيادي وأقدام وجنب السيد المسيح المصلوب إلى أياديها وأقدامها وقلبها. الألم كان قوياً جدا حتى أنها سقطت على الأرض. يومان بعد ذلك في كوستاريكا يسوع اخبرها بالآتي:
" تمتعي بالعطية التي قد أعطيتها لك فى كونيرس لأنه هناك العديد من الناس سألوني أن يشاركوني ألام صليبي وهذا قد أعطيته لمن يقدروا أن يحبونني بالقدر الذى أحتاجه أن أٌحب به "
كاتيا طلبت أنّ تظل الجراحات مخفية لكن الرب يسوع قال لها: الآن، لا، أعتقد إنه ضروري أن يُرى هذا من قبل الجميع"
د. كاستا زار كاتيا في المستشفى ووصف ما رآه من جراح، فالجراح يتعذر تفسيرها وشفيت فى اليوم التالي. كما وصف أيضا كيف شهد العملية كاملة في يوليو 1996.
كاتيا لم تكمل دراستها الثانوية ولم تدرس اللاهوتيات والعجيب أنها كتبت ثمان كتب بالحجم الكبير لرّسائل للرب يسوع أقرتها الكنيسة بعد ذلك.
" انظري إلى قلمك. أنت قلمي الذي أحركه ممكنك أن تتبعي الرّموز التى تعبر عن كلماتي " [ رسالة 19] " ما تكتبه يدك الموجّهة بي سيبقى، سيتكرّر وسيتضخم بأصوات أخرى ستملأ الأرض " [رسالة 22] " أنا خلقت العالم وخلقت الشّجرة التي صارت خشبة صليبي. أنا من خلقت وفلحت شجرة العليق التي زوّدت تاجي الشوكي الملوكي ودفنت فى باطن الأرض الحديد الذى صار مسامير لى . . عندما جئت بالجسد لأزور أرضي، لم يكن لى هناك غرفة في خانات العالم. لقد جئت إلى الإنسان لكن البشر لم يتعرفوا على، لم تكن هناك لى غرفة . والآن؟ أي شيء آخر لي، فلي السّماوات والأرض وكل ما فيهما . . . فقط محبّة خليقتي لى ليست موجودة وهى ما ابحث عنه. " [ رسالة 13-7]
الرسالة المنشورة هى رسالة واحده يتأمل فيها الرب يسوع آلامه فى جثيسمانى وفى الجلجثة.

التعديل الأخير تم بواسطة صوت صارخ ; 25-03-2008 الساعة 09:01 PM
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-03-2008, 09:01 PM   #2
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
افتراضي

رد على: تأملات صاغها الرب يسوع عن أحداث آلامه وأهميتها للفداء


تأملات الرب يسوع
أبنتي الصَغيرة، لتكن نفسك مُطوقة بأعظم رغباتِي توهجا,ً ألا وهي أن تأتي كل النفوس وتَتنقّي في مياه الكفّارةِ، وأن يَتخلّلُهم الشعور بالثقةِ، وليس بالخَوفَ، لأني إله رحمةُ ومستعدُّ دائماً أن ألاقيهم في قلبِي.
هكذا، يوماً بعد يوم, سَنُوحّدُ أنفسنا في سِرِّنا, سر الحبِّ. شرارة ضئيلة وبعد ذلك شعلة عظيمة…إلاّ أن‏ الحبّ الحقيقي لَمْ يعد يُحبَّْ اليوم! الجنس هو الذى صار محبوباً! لكن قبل ذلك، صلّي يا ابنتَي صَغيرةَ، صلّي كثيراً من أجل النفوس المُكَرَّسةِ التي فَقدتْ حماسَتها وسعادتَها في الخدمةِ. صلّي أيضاً من أجل الكهنةِ الذين يَتمّمونَ معجزةِ المعجزاتِ على المذبحِ وإيمانِهم ضعيفُ.
تلاشي فيّ كقطرة ماء في المحيطِ … عندما خَلقتُك، قبّلتُ جبينك ووسمتك بعلامة محبتي. ابحثْي عن النفوس، لأن هناك قليلين من يَحبُّوني؛ ابْحثُي عن النفوس وادمغي في ذاكراتِهم مشهد‏ الألمِ الذي استنفذتُ فيه نفسي. البشر, دون أن يدروا، على وْشَك تلقّى هبات عظيمةَ.
عندما تَفعلُين ما أَطْلبُه مِنْك، ستكوني وكأنك رْويت ذلك العطشِ المُشتعلِ الذي جَفَّف شفاهِي على الصليب.
أنا سَأَجْعلُ نفسي حاضراً فى كُلّ مرة تُناشدُين آلامَي بحبِّ. سَأُجيزُ لك أن تعَيْشي متّحدِة بي في الألمِ الذي اختبرتُه في جثسيماني عندما عَرفتُ آثامَ كُلّ البشر.
كُونُي شاعرة بذلك، لأني أَدعوا مخلوقاتَ قليلة لهذا النوعِ مِنْ الآلامِ، لكن لا أحد منهم يَفْهمُ الحب الذى وَضعتُه عليهم برْبطُهم بي في الساعةِ الأكثر ألماً فى حياتِي بالجسد على الأرض.
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-03-2008, 09:04 PM   #3
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
افتراضي

رد على: تأملات صاغها الرب يسوع عن أحداث آلامه وأهميتها للفداء


الإعداد على جبل التجربة
هناك نفوس تَدْرسُ آلامَي، لكن قليلين جداً من يُفكّرُون بشأن إعدادِي لحياتِي العامّةِ؛ بشأن وحدتي!
أن الأربعون يوم التي قَضيتُها بجانبِ الجبل كَانتْ أكثر الساعاتَ حزناً مِنْ حياتِي لأني قَضيتُها وحيداً بالكامل, أُعدُّ نفسي لما هو عتيد أن يجيءُ. لقد عَانيتُ الجوع والعطش والإحباط والمرارة. لقد عَرفتُ بأنَّ تضحيتِي ستكُونُ عديمة الفائدة لذلك الشعبِ، لأنهم سيُنكرونَني. لقد فَهمتُ في تلك الخلوة أنّ لا تعاليمي الجديدة ولا تضحياتي ومعجزاتي ستستطيع أَنْ تُخلّص الشعب اليهودي الذين سيُصبحُون قَتَلَةَ الإله.
مع ذلك، كان لا بُدَّ أنْ أَقُومَ بواجبي، بالمهمّة الإلهية. كان لا بُدَّ أنْ أَتْركَ بذرتَي أولاً وأَمُوتُ بعد ذلك. كم كان ذلك مُحزناً، أنْظرُوا إليه مِنْ وجهةِ النظر البشريةِ!
لقد كُنْتُ إنسانا أيضاً, فأحسَّست بالحزن والألمَ. لقد وَجدتُ نفسي وحيداً! لقد قمعت جسدَي بالصوم ونفسي بالصلاةِ. لقد صَلّيتُ من أجل كُلّ الإنسانية التي ستُنكرُني، التي ستضحّي بي مرات عديدة…
لقد أغريتُ كأيّ إنسان آخر، وإبليس كَانَ بغاية الشغف لمعْرِفة مَنْ يكون هذا الإنسانِ المَاكِث في مثل هذه الوحدةِ والهجرِ.
لقد فكّرْت فى كُلّ شيءِ كان لا بُدَّ أنْ أفعله لأخلص الإنسانِ، لأستطيع أن أملك على قلبِه, لأجَعْل دخولِه ملكوت أبَي ممكنا.
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-03-2008, 09:07 PM   #4
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
افتراضي

رد على: تأملات صاغها الرب يسوع عن أحداث آلامه وأهميتها للفداء


العشاء الأخير
فلنَذْهبُ الآن إلى قصّةِ آلامِي … القصّة التي سَتعطي المجدَ للأبِّ والقداسةِ لنفوس أخرى مُختَاَرةِ …
الليلة السابقة لليلة خيانتي كُنْتُ ليلة مليئة بالفرحِ بسبب عشاءِ الفصحِ، ليلة افتتاح الوليمة الأبديّةِ التى لابد أَنْ يَجْلسَ عليها بني البشرِ ليَغْذوا نفوسهم بّي.
إن كان ولابد أَنْ أَسْألَ المسيحيين "كَيْفَ ترون هذا العشاء" كثيرين سيَقُولونَ أنَّه موضوعُ سرورِهم, لكن قلة ستقُول أنّه موضوع سرورُي أنا… هناك نفوس تأْخذُ العشاء الرباني، لَيسَ لأجل الفرحِ الذي يَختبرونَه, بل للفرحِ الذي أَشْعرُ أنا به؛ أنهم قلة لأن الباقين يأتَون إلىّ فقط لطَلَب الهبات والحسناتِ.
إنني أُعانقُ كُلّ النفوس التي تَأْتي إلّي لأني جِئتُ إلى الأرضِ لأنشر الحبِّ الذي أُعانقُهم فيه. ولكون الحبِّ لا يَزدادُ بدون حُزنِ؛ قليلا قليلا أُبعدُ العذوبة، لأتَرْك النفوس في جفافِ. وهكذا يصومون عنْ فرحِهم لأجَعْلهم يَفْهمونَ بأنّ تركيزَهم يَجِبُ أَنْ يَكُونَ على رغبةِ أخرى: رغبتي أنا.
لماذا تَتحدّثُون عن الجفافِ كما لو أنَّه علامة عن نقصان محبِّتي؟ هَلْ نَسيتَم بأنّ إن لم أمنح السعادةَ، لكان عليكم أَنْ تَتذوّقَوا جفافُكَم وأحُزان آخرُي؟
تعالوا إليّ أيتها النفوس، لكن أعلموا أنّه أنا فقط من يشاء كُلّ شيءُ ومن يُحثكم على البحث عني. لو كنتم فقط تعرفون كَمْ أُقدّرُ الحبّ الغير أنانيَ وكَمْ سيكون مقبول فى السماء! لكانت َتَفْرحُ النفس التي تَقتنيه!
تعلّمْوا منّي أيتها النفوس العزيزة، تعلّمْوا أن تحَبَّوا فقط كي تسُروا الشخص الذي يَحبُّكم… سَيكونُ عِنْدَكَم عذوبة، وستقتنون أكثر مِما تْركُتم؛ أنكم سَتَستّمتعُون كثيراً بكل ما جَعلتُكم قادرين عليه. أنه أنا من أعددتُ المأدبةَ. أَنا هو الطعام! كيف إذن، هَلّ أستطيع أَنْ أَجعلكم تَجْلسُون على مائدتِي وأتْركُكم صُائمين؟ لقد وَعدتُكم بأنّ كل من يأْكلُني لَنْ يجوع فيما بعد … إنني أَخْدمُ نفسي بهذه الأشياءِ لإظْهار محبِّتي لكم. أنصتوا لما يقوله كهنتِي، لأنهم يَستخدمونَ وليمةِ الفصحِ هذه ليوجهونكم نحوى، لكن لا تتوقّفُوا على ما هو بشريُ، وإلا فأنكم سَتَلغون الهدفَ الآخرَ لهذه الوليمةِ.
لا أحد يُستطيع أَنْ يَقُولَ بأنّ عشائَي أَصْبَحَ غذائَهم عندما يَختبرونَ العذوبة فقط … بالنسبة لي، الحبَّ يَنْمو بقدر ما يُنكرونَ أنفسهم.
عديد مِنْ الكهنةِ صاروا كهنة لأنني أُردُت جَعْلهم سفرائي، ليس لأنهم يَتْبعوني حقاً … صلّوا من أجلهم! أنهم يَجِبُ أَنْ يُقدّموا لأبي الحُزنَ الذي أحسستُ به في الهيكلِ عندما قلبت منصات‏ التجارِ ووبّختُ كهنة تلك الأيامِ لكونهم حوّلوا بيت الرب لمجمع لجامعي المال‏.
عندما سَألوني بأي سلطةِ فعلت ذلك، أحسستُ بأعظمَ حُزنَ بتبين أن أسوأ إنكارِ لمهمّتِي جاءَ مِنْ كهنتي.
لذلك السببِ، صلّوا من أجل الكهنةِ الذين يتعاملون مع جسدَي بإحساس العادةِ، وبالتالى، بحبِّ قليل جداً.
أنكم سَتَعْرفُون قريباً بأنّني كان لا بُدَّ أنْ أُخبرَكم بهذا لأني أَحبُّكم ولأني أَعِدُ بإلغاء كُلّ عقاب دنيوي مستوجب للذين يَصلّونَ من أجل كهنتِي. لَنْ يَكونَ هناك مطّهر للذين يَحْزنونَ لأجل الكهنةِ الفاترينِ، بل سَيَذْهبونَ بالأحرى إلى الفردوسِ مباشرةً بعد أنفاسِهم الأخيرِة.
والآن، دعوني أَعانقُكم ثانيةً كي تَتمكّنُوا من تَلْقي الحياةِ التى جعلتكم، بفرحِ غير محدود, جزءاً منها.
فى تلك الليلةِ, بحبِّ غير محدود، غَسلتُ أقدامَ حواريي لأنها كَانتْ لحظةَ التَتْويج التى سأقدّمُ فيها كنيستَي إلى العالمِ.
لقد أردتُ أَنْ يعْرفَ شعبي بأنّهم حتى عندما يكونوا فى الموازين لأسفل بأعظمِ الآثامِ، فأنهم لَمْ يُحْرَموا مِنْ النِعَمِ. أنهم مع أكثر النفوس أخلاصاً لىِ؛ أنهم في قلبِي يتلقون النِعَمَ التي يَحتاجونَها.
لقد أحسستُ في تلك اللحظة بالحُزنِ عالماً بأنّ أمثالَ يهوذا، تلميذى، هناك نفوس كثيرة تتَجمّع عند قدماي وتتطهّر عديد من المراتِ بدمِّي، ومع ذلك سيُفقدون! لقد أردتُ في تلك اللحظة أن أُعلم الخطاة ليس لأنهم أَخطئوا يَجِبُ أَنْ يُبعدوا أنفسهم عنّي مُعتقدُين بأنه ليس هناك ملاجئ لهم وبأنّهم لَنْ يُكونوا محبَّوبين بقدر ما كانوا محبوبين قَبْلَ أَنْ يخطئوا. يا لها من نفوس مسكينة! إن هذه لَيستْ مشاعرَ إله سَكب كُلّ دمّه من أجلكم, تعالوا جميعاً إلي ولا تَكُونُوا خائفين، لأني أَحبُّكم. أنني سَأُطهّرُك بدمِّي وسَتَكُونُون في بياض الثلج. أنا سَأَغْمرُ آثامَكَم في ماءِ رحمتِي ولا شيءِ سَيَكُون قادر على انتِزاع الحبّ الذي أكنه لكم مِنْ قلبِي.
حبيبتي، أنني لم اختارك طائلاً، استجيبُي لاختياري بكرمِ. كُونُي مخلصُة وثابتُة في الإيمانِ. كُونُي وديعة ومتواضعة كي يَعْرف الآخرون عظمةَ تواضعِي.
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-03-2008, 09:09 PM   #5
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
افتراضي

رد على: تأملات صاغها الرب يسوع عن أحداث آلامه وأهميتها للفداء


صلاة يسوع فى البستان
لا أحدَ يُصدّقُ بأنّني عرّقتُ حقاً دمّاً تلك الليلةِ في جثسيماني، وقلة تُؤمنُ بأنّني عَانيتُ في تلك الساعاتِ أكثر مِنْ معاناتي فى ساعات الصلبِ. لقد كانَت تلك الساعات أكثرَ ألماً لأنه كُشِفَ لى بوضوح أن آثام كُلّ شخصِ جُعِلتْ آثامي وبأنّني يَجِبُ أَنْ أُجيب عن كُلّ أحد. وهكذا أنا، البريء والنقي، أجيبَ الأبِّ كما لو أنَّي مذنب حقاً بالتضليلِ وعن كُلّ التلوّثات التى اقترفتْموها يا إخوتي. أنكم تَُهينون الإله الذي خَلقَكم لتَكُونَوا أدوات عظمةِ الخَلْقِ وليس لتضلوا عن الطبيعةِ التى أعطاَها لكم بغرض أن تأَخْذوا تدريجيا تلك الطبيعةِ التى ستقودكم لتَنْظروا تجلّي ذاتى الإلهيّة النقية، لتنظروني أنا خالقكَم.
لذلك، جُعِلتُ لصَّ وقاتل وزاني وكاذب, لقد جُعِلتُ شخص مدنِّس وشتّام ومشوِّه السّمعة‏ ومُتمرّدُ على الأبِّ الذي أحببتُه دائماً.
لقد كَان هذا التناقض الكامل بين حبِّي للأبِّ وبين إرادتهِ سبّب عرقَي دمِّا. لَكنِّي خَضعتُ حتى النهايةِ ولأني أحبِّ كُلّ شخصِ فقد غَطّيتُ نفسي بالذنوبِ كي أستطيع أَنْ أفعْلُ إرادةُ الأبَ وأُنقذُكم مِنْ الدينونة الأبديّةِ.
راعوا كم أكثر بكثير مِنْ آلام البشر كَنَت أعانيها فى تلك الليلِة، وصدّقُوني، ما من أحد كان بإمكانه تُخفيّفَ مثل هذا الألمِ لأنه، بالعكس، لقد كُنْتُ أَرى كَيف إن كل واحد مِنْكم كرّس نفسه لجَعْل موتِي قاسيِاً في كُلّ لحظة ألم أُعطتْ لي بسبب الجرائمِ التي كان على سداد عقوبتِها بالكامل. لقد أُردُت أن تعرفوا مرةً أخرى كيف أننى أحببتُ كُلّ البشر في ساعة الهجرِ والحزنِ تلك ….
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-03-2008, 09:13 PM   #6
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
افتراضي

رد على: تأملات صاغها الرب يسوع عن أحداث آلامه وأهميتها للفداء


تأسيس سر العشاء الربانى
رغبتي فى أن تَكُونُ كُلّ النفوس طاهرة عندما يَتناولوني في وليمة الحبِّ، دفعني لأن أغَسْل أقدامِ تلاميذي. لقد فعلت ذلك أيضاً لأشَرْح سر الاعتراف، الذي تستطيع النفوس التي سقطت فى محنة الخطيةِ، أَنْ تَغْسلَ نفسها وتَستعيدُ نقاوتَها المفقودةَ من خلاله.
بغسل أقدامِهم، أردتُ تَعليم النفوس التي لَهُا مهامُ رسوليه التَوَاضُع وأن يُعاملُوا الخطاة وكُلّ الأنفس التي ائتمنوا عليها بحنان.
لقد ائتزرت بمنشفة لأعلمهم أنه ليَكُونَوا ناجحين مع النفوس يَجِبُ أَنْ يُمنطقوا أنفسهم بالإهانةِ وبنكرانِ الذات.
لقد أردتُهم أَنْ يَتعلّموا المحبة المتبادلةَ وكيف يَجِبُ أَنْ يُطهّرَوا الأخطاءَ التى يُلاحظونَها في قريبهم ويَخفونها ويَغْفرونَ لهم دائماً بدون أن يكَشْفوا عن أخطائِهم أبداً. الماء الذي سَكبتُه على أقدامِ تلاميذي كَانَ انعكاس للتوهج الذي أستنفذ قلبَي بشهوة إنقاذِ البشر.
الحبّ الذي أحسست به في تلك اللحظة حيال البشر كُانْ لانهائي ولَمْ أُردْ أن أتَرْكهم يتامَي … كي أحيا معكم حتى اكتمال الوقتِ ولإظْهار حبِّي لكم، أردتُ أن أكُونَ أنفاسَكَم، حياتكَم، سندكَم، أردت أن أكون كُلّ شئ! حينئذ رَأيتُ كُلّ النفوس التى سَتتغذّي على مدى الزمن من جسدي ودمِّي، ورَأيتُ كُلّ التأثيرات الإلهية التى سيُحدثُها هذا الطعام في كثير من النفوس
ذلك الدمّ الذى بلا دنس سيلّدُ النقاوةَ والبتولية في نفوس عديدة؛ في نفوس آخري سيشعل نارَ الحبِّ والتأجج. تجمع كثيرين مِنْ شهداءِ الحبِّ في تلك الساعة أمام عيناي وفي قلبِي! نفوس أخرى عديدة، بعد أن اقترفت عديد مِنْ الآثام الخطيرة وضعفت من قبل المشاعر، ستأتي إلي كي تَجدد قوّتِها بخبزِ القوة!
كَمْ أوَدُّ أَنْ أُعلنَ عن مشاعرَ قلبِي لكُلّ النفوس! كَمْ أَرْغبُ أنّ يَعْرفوا الحبَّ الذى أحسست به نحوهم في العلية عندما أَسّستُ سر العشاء الرباني المُقدس. لا أحد يُستطيع أن أَنْ يَنْفذَ إلى مشاعرِ قلبِي أثناء تلك اللحظاتِ, مشاعر من الحبِّ والفرح والحنان, لكن عظيمَاً كَانَ أيضاً الأسى الذي أجتاح قلبَي.
هَلْ أنتم أرض جيدة لإنشاءِ بناية رائعة؟ نعم ولا … نعم، بسبب المواهب التي مَنحتُها لكم منذ ميلادكم؛ لا، بسبب الاستعمال الذي صَنعتَموه منها. أتَعتقدُون أنّ أرضَكَم ذات نسب مناسبةِ لإنشاء البناية التي أَشيدها ؟ أنها رديئة! إذن، على الرغم مِنْ كُلّ العناصر المعارضة الموجودة فيكم، إلا أن حساباتي لَنْ تَفْشلَ لأنها حرفتُي أن اخْتاَر الرديءُ للهدفِ الذى نويته فى نفسي. أنا لا أقع فى أي خطأ لأني أَستخدمُ براعة الفنان‏ والحبَّ. إني أُشيّدُ بنشاط بدون إدراككم. رغبتكَم لمعْرِفة ما أَفعْلُه تخدمني لأبرهن لكم بأنّكم لا تَستطيعُوا أن تفعلوا أَو تعْرفُوا أيّ شئَ دون أن أرغب أنا ذلك, لقد حان وقت العَمَل، لا تسْألوُني أيّ شئِ لأن هناك شخص ما يُفكّرُ بشأنكم.
أُريدُ أن أخْبر أحبائي عن الأسى والألم الهائل الذي مَلأَ قلبَي فى تلك الليلةِ. بالرغم من أنَّ فرحي كَانَ عظيماً بأن أصبحَ الغذاءَ الإلهي للنفوس ورفيقِ البشر حتى نّهاية الأيامِ، وبرُؤية الكثيرين الذين يقدمون لى الإجلال والحبّ والتعويض، عظيم كَانَ الحزنَ الذي سبّبَه لى تَأَمُّل كُلّ تلك النفوس التي كَانتْ تَتخلّى عنّي في الهيكل والكثيرِين الذي يَشْكّونَ في وجودِي في العشاء الرباني المقدّسِ.
كم من قلوب ملوّثة ومُتسّخُة ومُمزّقَة بالخطيئةِ يَجِبُ أَنْ أَدْخلَها! وكيف أن تدنيس جسدى ودمّي سيُصبحُ سببَ لإدانةِ عديد من النفوس! أنكم لا تَستطيعُوا فَهْم الطريقةِ التي تَأمّلتُ بها كُلّ تدنيس للمقدسات والإهانات والبغض الهائل الذى سَيقترف ضدّي والساعاتِ العديدة التى سأقضيها وحيداً في الهياكل. عديد من الليالي الطويلةِ! كم من أناس سيَرْفضون نداءاتَ المحبّةَ التي سَتُوجّهُ لهم.
لأجل محبِّتي للنفوس، أَظْلُّ سجيناً في القربان المقدسِ، كي يكون بإمكانكم أَنْ تَذْهبَوا لتَعْزِية أنفسكم في أحُزانِكَم وضيقاتكم مع أكثر القلوبِ حناناً، مَع أفضل الآباءِ، مَع أكثر الأصدقاء إخلاصاً. لكن ذلك الحبِّ المتوهج من أجل خير جنس الإنسان، لن يُكافئ بحب يعادله.
أنني أحيا بين الخطاة كي أكُونَ خلاصهم وحياتَهم، لأكون طبيبهم ودوائهم؛ ومع ذلك، بالمقابل، بالرغم مِنْ طبيعتِهم المريضةِ، سَيُبعدُون أنفسهم عنّي. سيُهينونَني ويَحتقرونَني.
أبنائي، أيها الخطاة المساكين! لا تُبعدْوا أنفسكم عنّي. إني أَنتظرُكم ليلاً ونهاراً في وعاء القربان. فأنا لَنْ أَنتقدَ جرائمَكَم؛ لَنْ أَلقي بآثامَكَم في وجوهِكِم. ما سأفعْلُه هو أَنْني سأَغْسلَكم بدمِّ جراحِي. لا تَخافوا، تعالوا إلّي. أنكم لا تَعْرفُون كَمْ أَحبُّكم.
وأنتم أيها الأحباء، لماذا أنتم فاترين وغير مباليين بمحبِّتي؟ أَعْلم أنّكم يَجِبُ أَنْ تعتنوا باحتياجاتَ عائلاتِكِم وبيوتكَم، وبالعالمِ الذي يَدْعوكم باستمرار. لكن، أليس لديكم لحظة لتأتوا وتعْطوني برهانِ عن محبِّتكَم وامتنانِكَم؟ لا تدعوا عديد من المشاغل العديمة الجدوى تَجذبكم بعيداً؛ ادخروا لحظة مِنْ وقتِكِم لزيَاْرَة أسيرِ الحبِّ. إن مرض جسدِكَ، ألا يمكنك أن تجد بضع دقائق للبَحْث عن طبيب ليعَالَجَكم؟ تعالوا لمَنْ يَسْتَطيع إعْطائكم قوّةَ وصحةَ النفس. أعطِوا صدقة الحبِّ لهذا الشحاذِ الإلهي، الذي يَدْعوكم، الذي يُريدُكم ويَنتظرُكم.
سَتُحدثُ هذه الكلماتِ تأثيرَ حقيقي وعظيم في النفوس. أنها سَتنْفذ إليهم في العائلات والمَدارِس والاجتماعات الدينية، فى المستشفيات والسجون، وسَتَخْضعُ نفوس عديدة لحبِّي. ستَأْتي أعظمُ آلامُي من الكهنةِ والراهباتِ.
في اللحظة التى أَسّستُ فيها سر العشاء الربانى المقدّسَ، رَأيتُ كُلّ النفوس المميّزة التي سَتتُغذّي بجسدِي ودمِّي والتأثيراتِ التى ستحدث فيهم.
إلى البعضِ، جسدي سَيَكُونُ العلاج لضعفِهم. لآخرين, سيكون نار ستَنْجحُ في تَبديد تعاستِهم، تُشعلُهم بالحبِّ. آه! إن تلك النفوس التى تَجمّعتْ أمامي سَتَكُونُ حديقةَ هائلةَ سيُنتجُ كُلّ نبات فيها زهرة مختلفة، لكن الجميع سيبهجونني برائحتِهم. جسدي سَيَكُونُ الشمسَ التي تُعيدُهم إلى الحياةِ. أنا سَأَجيءُ إلى البعضِ لأتعزى، لآخرين لأختبئ، سَأَرتاحُ في آخرين. لو كنتم فقط تعرفون يا أحبائي كم هو سهل أَنْ تَعزّوا وتُخبئوا وتريحوا إلهكم.
هذا الإله الذي يَحبُّكم بحبِّ لانهائيِ بعد أن أطْلق سراحكم مِنْ عبوديةِ الخطيئةِ، قد غَرسَ فيكم نعمة الكهنوت التى لا تضاهى. لقد أعادَكم بطريقة غامضة إلى حديقةِ أفراحه. هذا الإله، مخلصكَم، أَصْبَحَ عريسكم. أنه يَغذّيكم بنفسه بجسدِه الطاهر ويَرْوي عطشَكَم بدمِّه. أنكم سَتَجِدُون فيّ الراحةَ والسعادةَ.
أبنتي الصَغيرة! لماذا نفوس كثيرة، بعد أن امتلأَت بعديد من البركاتِ والنعم، تكُونَ سببَ مثل هذا الحزنِ في قلبِي؟ ألَسْتُ دائماً نفس الإله؟ هَلْ تَغيّرتُ نحوكم, كلا! أنا لا أَتغيّرَ البتة، وسَأَحبُّكم بشغف وبحنان حتى النّهاية.
أَعْرفُ أنّكم ممتلئين بالتعاسةِ، لكن هذا لَنْ يمنع عنكم نظراتِي الحنونةِ واَنتظاري لكم بلهفة, لَيسَ فقط لأريّحَكم من تعاستَكَم، بل لأملئكم ببركاتِي أيضاً.
إن سْألُتكم عن محبِّتكَم، فلا تنكروها مني. من السّهل جداً أن تحبَّوا من هو الحبُّ نفسه. إن سْألُت عن شئ عزيزِ لطبيعتِكَم، فإني أَعطيكم النعمةَ والقوّةَ الضروريان لتستطيعوا أَنْ تَكُونَوا موضع راحتَي. اسمحْوا لي أن أجئ إلى نفوسكم, وإن لم تَجِدُوا فيكم أيّ شئ يستحقني، اخبرُوني بتواضعِ وبثقةِ " إلهي، بإمكانك أَنْ تَرى الثمارَ التى تنتجها الشجرةِ. تعال وأخبرْني ماذا علىّ أن أفعل، كي تُثمر من الآنَ الثمارَ التي تَرْغبُها."
إن أخبرُتني النفس بهذا برغبة حقيقية لإثْبات محبّتِها، سَأُجيبُها: " أيتها النفس العزيزة، اسْمحُي لي أن أُفِلّح محبتِّكَ "
هَلْ تَعْرفُوا الثمارَ التي سَتَحْصلُون عليها؟ الغلبة على طبيعتِكَم سَيُصلِح‏ الإساءات‏؛ سَيُكفّرُ عن العيوبِ. إن لَمْ تُضطربوا عندما تُصحّحُون وتتَقْبلُوا ذلك بسرور، سَتَحدثون تغيّيرُ فى تلك النفوس المعمية بالكبرياءِ ولسوف تتضع وتَسْألُ عن المغفرةِ.
هذا ما سأفعْله في نفوسكم إن سْمحُتم لي بالعَمَل بحرية. الحديقة لَنْ تَُزهر فى الحال، لَكنَّكم ستمنحونني طمأنينة كبيرَة لقلبِي.
كُلّ هذا مَرَّ أمامي عندما أَسّستُ سر العشاء الرباني المقدسَ وكنت مُشتعل برغبةِ أن أغْذِي النفوس. أنني لم أكن سأَظْلُّ على الأرضِ لأحيى مع كائناتِ مثاليةِ، بل بالأحرى لأحَمْل الضعفاءِ ولأَغذّي الأطفالَ, لأَجْعلُهم يَكْبرونَ، لأُنشّطُ نفوسهم ليُستريحُوا من تعاستِهم، ورغباتهم الطيبة ستَعزّيني.
لكن ضمن مُختاريني هناك نفوس تُسبّبُ لي الحُزنَ. هَلْ سيُثابرونَ جميعاً؟ هذه هي صيحةُ الألمِ التي فْلتُت مِنْ قلبِي؛ هذا هو الأنينُ الذي أُريدُ أَنْ تسْمعَه النفوس.
إنّ الحبَّ الأزلي يَبْحثُ عن النفوس التي قَدْ تقُولُ أشياءَ جديدةَ حول الحقائقِ القديمةِ المعروفةِ. الحبِّ اللانهائي يريد أن يخَلْق في صدرِ الإنسانيةِ قضاء الرحمةِ المحضةِ ولَيسَ قضاء العدالةِ. لِهذا تتُضاعفُ الرسائل في جميع أنحاء العالم. مَنْ يَفْهمُ هذا يتعجبُ من عملِها، يَستغلُّها، ويُساعدُ الآخرين لينتفعوا منها أيضاً. مَنْ لا يَفْهمُ، يَظل عبد الروحِ الذي يَمُوتُ ويُدانُ.
إلى هؤلاء أُوجّهْ كلامَ دينونتى، لأنهم يُعرقلونَ عملَي الإلهي ويصبحون شركاءَ الشيطانِ.
عندما يُدينونَ، فأنهم يَغطّون ويَضطهدونَ الذي يَأْتي لَيس مِنْ مخلوق بل مِنْ الخالقِ، إن ذكائَهم يُحدثُ ضغوطاً على عقولِهم الطفوليةِ. إني أُظهرُ معرفتَي لمن دَعوتُهم صَغاري، من ناحية أخرى، أخفيها عنْ المتكبرينِ.
أيتها النفس، اسْمحُي لي أن أسُكْب نفسي فيك. صيري صمام قلبِي لأن هناك دائماً شخص ما يَقْمعُ حبَّي
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-03-2008, 09:15 PM   #7
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
افتراضي

رد على: تأملات صاغها الرب يسوع عن أحداث آلامه وأهميتها للفداء


يسوع يَعمَلُ إرادة الأبَ
فى آلامِي أُريدُكم أَنْ تَأخذوا فى الاعتبار وقبل كل شيء، المرارة التي سببتها معْرِفتي للآثامِ التي تُظلّمُ ذهنَ الإنسانِ وتقُودُه إلى الانحراف. فى أغلب الأحيان تكون هذه الآثامِ مقبولة كثمرة ميولِ طبيعيةِ تدعون أنها لا يُمْكن مُقاومَتها بإرادة الإنسان. اليوم، كثيرَين يَعِيشُون في خطايا خطيرةِ، يَلُومُون الآخرين أَو القضاء والقدرَ، بدون أن يحاولوا التَخَلُّص مِنْها. لقد رَأيتُ هذا في جثسيماني وعَرفتُ الشرَّ العظيمَ الذى ستستغرق فيه نفسي. لقد رأيت كثيرين جداً فْقدُوا بمثل هذا وكَمْ عَانيتُ من أجلهم!
هكذا بمثالِي، بغسل أقدامِهم وبأن أصبحُ غذائَهم، علّمتُ تلاميذي أن يسَانَدَوا كُلّ منهم الآخر. الساعة التى لأجلها جُعِلَ إبن الإله إنسانَ ومخلصَ لجنس البشر كَانتْ تَقتربُ؛ الساعة التى سيُريقُ فيها دمَّه ويَبذل حياتَه من أجل العالمِ.
في تلك اللحظة أردتُ لِكي أكُونَ في صلاةِ وأن أهبَ نفسي لإرادة أبي, آنذاك كَانَت إرادتي كإنسان تغَلبَ المقاومةَ الطبيعيةَ للألم العظيمِ المُعد لي مِن قِبل أبينا، الذي كُان مجْروحُاً أكثر مِنْ نفسي. حينئذ، أسلمت نفسي بين تلك النفوس المفقودة لأصلّحَ ما قد فسد. إن قدرتي تستطيع أَنْ تَفعلُ كُلّ شئ، لكنى أردت العجز لأُضيفه لعجز الآخرين، وهذا العجزِ، قدمته بنفسي بحبِّ لانهائيِ.
آلامي . . يا لها من هاوية لا تنتهي مِنْ المرارةِ أحاطتْ بنفسي! كم يُُخطئ من يُظن أنّه يَفْهمُها، رغم أنه يُفكّرُ فقط فى آلامِ جسدِي الرهيبة.
أبنتي، لقد ادّخرتُ لَك مشاهد أخرى مِنْ المآسي العميقةِ التي عِشتُها وأُريدُ أن أشَارُكك فيها لأنك واحدة من الذين أعطاهم الأبِّ لى في البستان.
أحبائي، تعلّمُوا مِنْ مثالكم بأنّ الشيءَ الضروريَ الوحيدَ، حتى لو تمردت طبيعتِكَ عليك، هو أَنْ تُخْضعَ نفسك بتواضعِ واسْتِسْلام لإتْماْم إرادة الرب.
لقد أردتُ أيضاً أَنْ أُعلّمَ النفوس أن الأَعْمالَ المهمة يجب أنْ تُعدََّ وتُنشّطَ من خلال الصلاةِ. في الصلاةِ، تكون النفس مُحَصَّنةُ ضد أكثر الأمور صعوبةً والرب يَتّصل بالنفس ويمْنحُها المشورةَ ويُلهمها حتى لو لم تكن (النفس) مدركة لذلك.
لقد تَراجعتُ إلى البستان مع ثلاث مِنْ تلاميذي، لأعلّمَهم أن طاقاتِ النفس الثلاث يَجِبُ أَنْ ترافقهم وتساعدهم في الصلاةِ.
تذكّرْوا، من الذاكرة، المعونات الإلهية، كمال الرب: رأفته، قدرته، رحمته، والحبّ الذي يكنه لَكم. بعد ذلك، أنظروا بفَهْم كَيفَ تُكافئوه عن الأعاجيبَ التي فعَلَها لَكم …. من خلال الصلاةِ، في خلوتكم وصمتِكَم، أسْمحُوا لإرادتكم أن تتحرك كي تفعل المزيد والأفضل للرب، وأَنْ تكونوا مُكرّسَين لخلاص النفوس، سواء بعملِكَم الرسوليِ أَو بحياتِكَم المتواضعةِ والمخفيةِ.
اطرحْوا ذواتكم بتواضع كمخلوقات في حضرِة خالقِهم، ومجّدْوا مقاصدَه لكم، مهما كُانت، أودعوا إرادتكم للإرادة الإلهية.
بهذه الطريقة قدّمتُ نفسي لإتْماْم عملِ فداء العالمِ. آه! يا لها من لحظة عندما أحسستُ بكُلّ ذلك العذابِ يأتي علىّ، العذاب الذي كان علىّ أَنْ أَعانيه في آلامِي: الافتراء، الإهانات، الجَلْد، الركل، تاج الشوكِ، العطش، الصليب …
كُلّ ذلك عْبُرِ أمام عيناي في نفس الوقت الذي اخترق ألمَ حادَّ قلبَي؛ المخالفات، الآثام، والرجس الذى سَيقترف بمرور الوقتِ. وأنا لَم أرَاها فقط، بل أحسست وقد انغرسوا فىّ بكُلّ تلك البشاعة، وبهذه الطريقة قدّمتُ نفسي إلى أبي السماويِ كي أنَاشَدَة الرحمةِ.
ابنتي الصَغيرة، لقد قدّمتُ نفسي كسوسنة كي أهْدِئ غضبِه واسترضى حنقه. مع ذلك، بكثير من الجرائمِ وبكثير من الآثامِ، اختبرتْ طبيعتي البشرية معاناة مُميتة لحدّ العرِّقِ دماً.
هَلْ مُمكن لهذا الألمِ وهذا الدمِّ أن يصْبَحُا بلا فائدةَ لكثير من النفوس؟ … إن حبّي كَانَ أصلَ آلامِي. إن لم أرده، مَنْ كان يستطيع أن يمَسّني؟ لقد أردتُه ولإتْماْم هذا، استخدمتُ أقسي من فى البشر.
قبل المعاناة، عَرفتُ في نفسي كُلّ المعاناة واستطعت أَنْ أُقيّمَها بالكامل. لكن بالرغم من ذلك، عندما أردتُ أن أعَاني، كَانَ عِنْدي الإحساسُ البشريُ بكُلّ الآلام. لقد أَخذتُها كلّها, بالإضافة إلى المعرفةَ والتقييمَ الكامل َلها.
عند التكلم عن آلامي، لا أَستطيعُ الدُخُول فى كثير من التفاصيل. لقد فعلت ذلك مرات أخري ولم تَستطيعُوا فَهْمها بسبب طبيعتكَم البشريةِ، أنكم لا تَستطيعُوا فهم المدى الهائلَ للآلامِ التي قَاسيتُها.
نعم، إني أُنيرُكم، لَكنِّي أَظْلُّ داخل حدّود لا تَستطيعُون أن تتخطوها. لقد أعلنتُ كُلّ آلامي لأمِّي فقط، لِهذا فأنها قَاستْها أكثر مِنْ أي شخص.
لكن العالمَ سَيَعْرفُ اليوم أكثر مِما سَمحتُ له حتى الآن، لأن أبَي يُريدُ ذلك بهذه الطريقِة. لهذا السببِ, يَزدهرُ بصيصَ من الحبِّ في كنيستِي بسبب كُلّ الظروف المتغيرة التي أَخذتْني مِنْ البستان إلى الجلجثة. إني أُظهرُ آلامَي لأحبائي الذين كانوا معي في البستان أكثر مِنْ أي شخص آخر. فأنهم قادرين على ذكر الشّيء الذي يُناسب الفكر الحديثِ. وإن استطاعوا, فأنهم يَجِبُ أَنْ يَفعلوا ذلك. لِهذا يَجِبُ أَنْ تُدوّنَي كُلّ ما أُخبرُك به يا صغيرتي، من أجلَك ولأجل كثيرين آخرين ولأجل راحة النفوس ولأجل مجد الثالوثِ القدّوسِ الذي يُريدُ أنّ تكون معاناتي في جثسيماني معروفةً.
إن نفسى حزينةُ حتى الموتِ. في حين‏ أن الحزن لا يمكن أن يكون سبباً طبيعياً للموتِ، لقد أردتُ اختِبار حزنِ الروحِ، الذي يتضمّنَ الغيابِ الكاملِ لتأثيرِ اللاهوتِ والحضورِ المفجعِ لأسبابِ آلامِي.
في روحِي، الذى كَان يتُعذّبُ حتى الموتِ، كَانتْ حاضرة كُلّ الأسباب التي دَفعتْني لجَلْب الحبِّ إلى الأرضِ. أولهاً كَانتْ الإهاناتَ التى وُجهت ضدّ مُعاناتي الإلهية كإنسان، مع إدراك كامل بإلوهيتي. أنكم لا تَستطيعُوا بُلُوغ أيّ شئِ يُماثل مثل هذا النوع من المعاناة لأن الإنسانَ الذي يأثمَ يفْهمُ بنوري الجزء الذي يتوافق معه وفى عديد مِنْ المراتِ يفهمه بشكل ناقص، أنه لا يَفقه مدى ما تُعنيه الخطيةَ أمامي. لذلك السببِ، الرب وحده من يستطيع أَنْ يَعْرفَ بوضوح فداحة الإساءة التى توُجه إليه.
بالرغم من هذا، يَجِبُ على البشر أَنْ يكُونَوا قادرين على تَقديم معرفةِ كاملةِ وحُزن حقيقي وتوبة للاهوتِ، وأنا أستطيع أَنْ أَدع الإنسانيةَ تَفعْلُ ذلك حينما تَرْغبُ. أننى أفعْلُ هذا في الحقيقة بتقديم معرفتِي التي تعَمل داخلي كإنسان, كإنسان يحَملَ وزر الإساءة ضدّ الإله.
هذه كَانتْ رغبتَي: أنه من خلالي، الخاطئ التائِب سَيكونُ عِنْدَهُ طريقةُ ليتَقدم لإلهَه باعتراف بالإساءة التى أُقترفها، وأنّا، بإلوهيتِي، أستطيع أيضاً أَنْ أتلقّى الفَهْم الكاملَ لما أُقترف ضدّي.
يكفي هذا اليوم، أنك لا تَعْرفُين كَمْ تَعزّيني عندما تَهِبُي نفسك لي بكُلّ خضوع, إنني لا أستطيع أَنْ أَتكلّمَ كل يوم مع النفوس … دعيني أُخبرُك بأسراري لتنقليها لهم! دعيني أَستخدم أيامِكَ ولياليكَ!
لقد كُنْتُ حزيناً حتى الموتِ لأنني استطعت أَنْ أَرى التراكمَ الهائل للخطايا التى تُُقترفَ في كل موضع. وإن كان لأجل خطية واحدة اختبرتُ موتاً لا شبيه له، فماذا ممكن أَنْ أَختبرُ لأجل مزيجِ من كُلّ الخطايا؟ "حزينة هي نفسي حتى الموتِ …" حزناً أحدثَ فيّ تخلى عن كُلّ قوّة؛ حزن صار َ له مركز فيّ, أنا الربوبية, تتجمّعُ تجاهه كل تيارات الذنوب ورائحة نتانة كل النفوس التى تعفنت بكُلّ أنواع الرذائل. لذلك السببِ، كُنْتُ الهدف والسهم آن واحد, كإله كنت الهدف، وكإنسان كنت السهم. وما أن غُمرت بكُلّ الخطايا، ظَهرتُ أمام أبي كالأثيم الوحيد. حزن أعظم مِنْ هذا لا يمكن أَنْ يَوجدَ، وأنا أردتُ أن أناله بالكامل، من أجل محبِّتي للأبِّ، ومن أجل رحمتي بكم جميعاً.
إن كان الإنسان لا يَنتبهَ لهذه الأمور، فأنه يَتأمّلُ بلا جدوى فى معانى هذه الكلماتِ التي تَتضمّنُ كُلّ جوهري كإله وكإنسان.
أنظروا إلىّ في سجنِ الروحِ الهائل هذا. ألا أَستحقُّ الحبَّ لكوني جاهدتُ وتألمت كثيراً؟ ألا أَستحقُّ أن تعدني الخليقة من خاصتهم، عالمين بأنّني بذلت نفسي بالكامل بلا تحفّظ؟ اشْربُوا جميعاً مِنْ ينبوع صلاحي الذى لا ينضبِ. اشربْوا! فإني أُقدّمُ لكم أحزانَي في البستان؛ قدموا لى أحزانَكَم، كُلّ أحزانكَم. إني أُريدُ أن أصِنعَ من أحزانِكَم باقة من البنفسجِ، يُتجّهُ عطرها دوماً نحو لاهوتِي.
"أبّتاه، إن أمكنُ، أبعد هذا الكأسِ عني، لكن لتكن لا إرادتي لا إرادتك " لقد قُلتُ هذا بعلو المرارةِ، عندما أَصْبَحَ ثقل الحمل الذي وُضع علىّ قَدْ صار دموياً حتى إن نفسي أحسّتْ بنفسها في ظلمةِ لا يمكن تُصديقها. لقد قُلتُ ذلك للأبِّ لأني، بأخذ كُلّ الملامة، قدّمتُ نفسي أمامه كالأثيم الوحيد الذى أُفرغتْ ضده كُلّ عدالته الإلهية. وأحسست بالَحْرُمان مِنْ إلوهيتِي، فقط إنسانيتي ظَهرتْ أمامي.
خُذْ منّي أيها الآب هذا الكأسِ المريرِ التى تقدمها لي والتى قَبلتُها عندما أتيتُ إلى هذا العالمِ لأجل محبِّتكَ. لقد بلغت لنقطة لا أُميّزُ فيها حتى نفسي. أيها الأبّ، يا من يَحبُّني، لقد جَعلَت الآثم ميراثِي, وهذا يَجْعلُ وجودي أمامك لا يطاق. لكون جحود البشرِ قد صار معروفاً لي, فكيف سأَتحمّلُ أن أَرى نفسي وحيداً؟ إلهي، أرحمني من تلك العزلة العظيمةِ التي وجدت نفسي فيها. أحتى أنت تُريدُ أن تتَخلّي عنّيِ؟ أَيّ معونة سَأَجِدُ إذن في مثل هذا السحق العظيمِ؟ لماذا تَضْربُني أنت أيضاً بهذه الطريقةِ؟ نعم، أنك تَحْرمُني منك. إني أَحسُّ وكأني أَسْقطُ فى مثل هذا الهاويةِ التي لا أُميّزُ فيها حتى يَدَّكَ في مثل هذا الوضع المأساوي. إن الدمّ الذي يَتسرّبُ من جسدِي يَعطيك شهادةَ عن انسحاقِي تحت يَدِّكَ القويَّةِ.
لهذا الحدّ صَرختُ؛ سَقطتُ. لكن بعد ذلك واصلت؛ " أنك مُحق أيها الأب القدوس أن تَفعلُ بي ما تُريده. إن حياتي لَيستْ ملكي، أنها بالكلية لك. أنا لا أُريدُ أن تكون إرادتي، بل بالأحرى إرادتك أنت, لقد قَبلتُ الموت على الصليبِ، إني أَقْبلُ أيضاً الموتَ الظاهرَي عنْ إلوهيتِي.
أنه العدل. كُلّ هذا يَجِبُ أَنْ أَهِبَه لك، وقبل كُلّ شيءِ، يَجِبُ أَنْ أُقدّمَ لك محرقةَ ربوبيتى التي تَوحدُني بك. نعم أيها الأبّ، بالدمِّ الذي تَراه، أُؤكّدُ هبتي وقبولي: لتكن إرادتك وليس إرادتي …
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-03-2008, 09:18 PM   #8
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
افتراضي

رد على: تأملات صاغها الرب يسوع عن أحداث آلامه وأهميتها للفداء


يسوع يبحث عن تلاميذه النيام
بالرغم مِنْ كُلّ شيءِ، برغم الثقل الهائل والإعياء الفظيع، بالإضافة إلى العرقِ الدمِّوي، لقد كُنْتُ قَدْ ضُرِبتُ بطريقة بحيث أنّني عندما ذَهبتُ للبَحْث عن تلاميذي، أحسست بالإنهاك على نحو مريع.
بطرس، يوحنا، يعقوب! أين أنتم؟ أنّني لا أَراكم, استيقظُوا، أنْظرُوا وجهِي، أنظروا كيف يَرتعدُ جسدَي في هذه المحنةِ التي أَقاسيها! لماذا أنتم نَيامُ؟ استيقظُوا وصلّوا مَعي؛ لقد عرّقتُ دمّاً من أجلَكم!
بطرس، يا تلميذي المُختَاَر، ألا تهتمُّ بآلامِي؟ … يعقوب، لقد أعطيتُك أفضلية أكثر، انْظرُ إلي وتذكّرُني! وأنت يا يوحنا، لماذا تَدع نفسك تَستغرقُ فى النومِ مَع الآخرين؟ أنك تستطيع أن تتحمّل أكثر مِنْهُمْ … لا تنَاموا، تيقظوا وصَلوا مَعي!
هذا ما حَصلتُ عليه: التمست العزاءِ فوَجدتُ مأساةً مرّةً. حتى هم لَيسَوا مَعي. إلى من سواهم سَأَذْهبُ؟ … إن أبي أعطاَني حقاً ما طَلبتُه كي تَقِعُ كُلّ دينونة البشر علىّ. أبتاه، ساعدُني! أنك تستطيع أَنْ تَفعلُ كُلّ شئ؛ ساعدُني!
لقد صَلّيتُ مرة آخري كإنسان قد أنهار كُلّ رجاءه ويلتمسَ الفهمَ والعزاءَ مِنْ الأعالي. لكن ماذا يستطيع أن يفعل أبي إن كنت أنا من اخترت بحرية أَنْ أَسدد عن كُلّ شيءِ؟ إن اختياري لم يتَغيّرَ. ومع ذلك، بلغت مقاومةَ الطبيعيةَ لإنسانيتي درجتها القصوى.
مرة أخرى سَقطتُ على الأرض على وجهِي بسبب الخزي من كُلّ آثامكَم؛ مر أخري طَلبتُ مِنْ أبي إبْعاد تلك الكأسِ. لَكنَّه أجابَ بأنّه إن لَمْ أَشْربْها، فسَيَكون كما لو أنَّي لمَ أجئ إلى هذا العالمِ, ومن جهتي فيكفى عْزاء لنفسي أن عديد مِنْ المخلوقاتِ ستَتحمّلُ جزءَ من آلامِي في البستان.
لقد أجبتُ " أبّتاه، لتكن لا إرادتي، بل إرادتك أنت. إن هذا الملاكِ أَكّدَ لي حبِّكَ، وهذه البهجةِ القصيرةِ التي أرسلتَها لي، قد فعَلَت عملا جيداً حتى مع مقاومتِي الطبيعيةِ. هبني خليقتَي، تلك التى افتديتُها. أنك بنفسك تَأْخذُهم لأنه من أجلك أنا قَبلتُ. أُريدُ أن أراك راضياً. إني أُقدّمُ لك كل آلامَي وثبات إرادتي، التي لا تتعارض حقاً مَع إرادتك، لأننا لنا دوماً إرادة واحدة… أبّتاه، أَني مُنسحق لكن هكذا سَيَكُونُ حبّنا معروف. لتكن لا أرادتي بل أرادتك أنت!"
عدت مرة أخري لأيقظ تلاميذي، لكن أشعةَ العدل الإلهي تَركتْني في أخدود دائم … لقد أصبحوا مُمتَلَئينَ بالخوفِ عندما رَأوني كإنسان مجنون، ومن تألم أكثر كَانَ يوحنا. أنا صمت … هم صَدموا … بطرس فقط الذى كَانَ عِنْدَهُ الشجاعةُ ليتكَلم. مسكين أنت يا بطرس ، إن عَرفَت فقط أن جزءِ من قلقي كَانَ بسببك.
لقد أَخذتُ رفاقي الثلاثة كي أَستريح فيهم وفي محبِّتهم، كي يُساعدَوني بمشاركتي أحزانِي ويصلّوا مَعي … كَيفَ أَصِفُ ما أحسست به عندما رأيتهم نيام؟
كم يَعاني قلبَي حتى اليوم، أريدُ أن أجد الراحةِ في أحبائي، أَذْهبُ إليهم فأَجِدُهم نيام. أكثر مِنْ مرة، عندما أريد إيْقاظهم وإخراجُهم من ذواتهم، عندما أريد أن أبعدهم عن مشغوليتهم. يُجيبونَني، إنْ لمْ يكن بالكلماتِ يكون بالتصرفات " لَيسَ الآن، أَني مُتعِبُ جداً؛ عِنْدي الكثير لأفعله؛ إن هذا ضار لصحتِي؛ إني بحاجة لوقت قليل؛ إني أُريدُ بَعْض السلامِ."
أَلحُّ وبلطف أُخبرُ تلك النفس " لا تَخَافْي إن تْركُت راحتَكَ من أجلى، فأنا سَأَجازيك. تعالي وصلّي مَعي، فقط ساعة واحدة! أنظري، هذه هى اللحظةُ التى أنا بحاجة لك فيها! ستُجيبين" هلا َتوقّفُت؟ هَلْ أنت مُطالب ببرنامجَ؟" كَمْ من مرّة أَسْمعُ نفس هذه الإجابة!
يا لك من نفس مسكينة، أنك لست قادرة أن تسهري ساعةِ واحدة مَعي. قريباً سَأَجيءُ, وأنت لَنْ تَسْمعَيني, لأنك ستكوني نائمة. سَأُريدُ أن أمَنْحك النعمة, لكن لكونك نائمة، فلَنْ تَكُونَي قادرة على تَلْقيها. ومَنْ سيكون متأكّدُ أنّه سيكون عنده القوة فيما بعد ليستيقظَُ؟ … من المُمكنُ أن تكونوا محْرُومِين من الغذاءِ، ونفوسكم سَتَكُونُ ضعيفة وقَدْ لا تَستطيعُوا الخُرُوج مِنْ تلك اللامُبالاة. نفوس كثيرة بُاغتها الموتِ في وسطِ نومها العُميقِ، فأين وكيف استيقظوا؟
أحبائي، أُريدُ أَنْ أُعلّمَكم أيضاً كَمْ هو عديم الفائدة وعقيم أَنْ تَبْحثَوا عن الراحةِ في المخلوقاتِ. أنهم غالباً ما يكونوا نائمين، فبدلاً مِنْ أنْ أجد الراحةَ التي أبْحثُ عنها فيهم، شعرت بالمرارةِ لأنهم لا يُستجيبون لما احتاجه منهم ولا لمحبِّتي.
عندما صَلّيتُ لأبي وطَلبتُ المعونة، كَانتْ نفسي الحزينة والمخذولة تَعاني حزنَ الموتِ. لقد بَدوتُ مَقْهُوراً بثقلِ أسوأ جحودِ.
الدمّ الذي تدفق من كُلّ مسام جسدِي والذى في وقت قصير سيَتفجرُ مِنْ كُلّ جراحي، سَيَكُونُ بلا فائدةَ لعدد عظيم مِنْ النفوس التي سَتُفْقَدُ. كثيرين سيُهينونَني وكثيرُين لن يَعْرفوني! لاحقاً سأُريقُ دمَّي من أجل الجميع واستحقاقاتي سَتُقدّم لكل واحد مِنْهم. دمّا إلهي! استحقاقات لا نهائية! ورغم ذلك، بلا فائدة لكثيرين، لنفوس عديدة.
لكن في ذلك الوقت كنت فى سبيلي لمواجهة أمور أخرى، وإرادتي صممت على أتمام آلامِي.
أيها البشر، إن تألمت، فبالتأكيد لن يكون ذلك بلا ثمرِ ولا بلا سبب. إن الثمار التي نِلتُها كَانتْ المجد والحبّ. أن الأمر يرجع إليكم الآن، أن تبرهنوا لى, بمعونتي, أنّكم تُقدّرُون عملَي.
أنني لن أكل أبداً! تعالوا إليّ! تعالوا إلى من يرتجف حباً بكم والوحيد الذي يَعْرفُ كَيفَ يَعطيكم الحبَّ الحقيقيَ الذي يَسود فى السماء والذي يُغيّرُكم الآن على الأرضِ.
النفوس التي تَتذوّقُ عطشَي، تشرب مِنْ كأسِي المرِّ والمجيدِ، لأني أقول لكم أنّ الأبَ يُريدُ ادِّخار بعض مِنْ قطراتَ هذا الكأسِ لَكم. فكّرْوا بشأن هذه القطراتِ القليلة التى أَخذتْ منّي وبعد ذلك، إن آمنتم، اخبرُوني بأنّكم لا تُريدُونها. أنني لم أضع حدوداً ولا يَجِبُ أن تضعوا أَنْتم حدوداً. لقد سُحقت بلا رحمةِ. لأجل الحبِّ، يَجِبُ أَنْ تَسْمحَوا لي بسحق تقييمكم لذواتكَم.
أَنا من يَعْملُ فيكم، بالضبط كما عَملَ أبى فيّ عندما كنت في البستان.
أَنا من يَعطيكم آلامَ كي تكونوا ذات يوم سعدَاء. كُونُوا مُطيعين لفترة؛ كُونُوا مُطيعين بإقتدائكم بى لأن هذا سيساعدُكم كثيراً وسيرضينني بقدر عظيم. لا تَفْقدْوا أيّ شئَ، بل بالأحرى اكتسبُوا الحبَّ. كَيْفَ أَسْمحُ لأحبائي أن يُعَانوا من خسائرِ حقيقيةِ بينما هم يُحاولوا إظْهار الحبَّ لى؟
إني أَنتظرُكم. إني أَنتظرُ دائماً ولَنْ أُكل. تعالوا إليّ؛ تعالوا كما أنتم، أنه لا يَهْمُّ طالما أنكم ستأتون. سَتَرون حينئذ بأنّني سَأُزيّنُ جباهَكَم بالجواهرِ، بقطراتِ الدمِّ تلك التي سَكبتُها في جثسيماني, إن تلك القطراتِ هي قطراتكم أنتم، إن كنتم تُريدُونها. تعالوا أيتها النفوس، تعالوا إلى يسوع الذي يَدْعوكم.
لقد قُلتُ " أبتاه "؛ أنني لَمْ أَقُلْ " إلهي ". هذا ما أُريدُ أن أعلمه لكم؛ عندما تُعاني قلوبكَم أكثر، يَجِبُ أَنْ تَقُولَوا "أبتاه " وتَسْألُوه التعزيةِ. أظهرْوا له آلامَكَم ومخاوفكَم، وبأنُّين ذكّرُوه بأنّكم أبنائه. أخبرْوه أنّ نفوسكم لَمْ تعُدْ تَستطيعُ أن تتَحَمُّل! اسألْوه بثقة الأطفال وانتظرِوا، لأن أبّوكم سَيُساعدُكم؛ انه سَيَعطيكم القوّة الضرورية للتغلب على متاعبكم لأنكم وثقتم به …
هذه هى الكأسُ التي قَبلتُها وشربتها لآخر قطرة. كُلّ ما أريد أن أعلمه لكم يا أبنائي الأحباء أَنْ لا تظنوا أبداً مرة أخري أنّ الآلام عديمة الفائدةُ. إن لم تَروا نَتائِجَ تتحقّق دائماً، أخضعوا لقضائكم واسْمحَوا للإرادة الإلهية أن تتحقّقُ فيكم.
أنني لَمْ أُتراجعْ. بل بالعكس، بالرغم من علمي بأنهم لا بُدَّ أنْ يَعتقلوني فى البستان، إلا إني ظَللتُ هناك. أنني لَمْ أُردْ الهُرُب مِنْ أعدائي …
ابنتي، اسْمحُي لدمِّي اللّيلة أن يرِوي ويقْوِي جذورِ صغرِكَ.
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-03-2008, 09:21 PM   #9
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
افتراضي

رد على: تأملات صاغها الرب يسوع عن أحداث آلامه وأهميتها للفداء


يهوذا يسلم يسوع
بعد أن أرُاحَني رسولِ أبَي، رَأيتُ يهوذا يَقتربُ مِني ويتَبعَه كُلّ الذين سيَعتقلُونني. كَانَ لديهم حبالُ وعصي وحجارة … تَقدّمتُ نحوهم وسألتهم " عن مَنْ تَبْحثُون ؟ " وبينما يهوذا يُربت على كتفِي، قبّلَني …!
نفوس كثيرة جداً خانتْني وسَتخُونُني بثمنِ لذّة تعسة، لأجل لذّةِ مؤقتة وعابرة … يا لها من نفوس مسكينة، تلك التى تَبْحثُ عن يسوع، كما فعل هؤلاء الجنود.
أحبائي؛ يا من تَأْتون وتأخذوني فى أحضانكم، يا مَنْ تخبروني مرات عديدة أنكم تحبونني… هل ستسلمونني بعد أن تلاقوني؟ في المواضعِ التي ترتادونها هناك الأحجار التي تَجْرحُني، هناك المحادثات التي تُهينُني، وأنتم، يا من تتناولوني اليوم, أنكم تفْقدُون بهاء النعمة الجميل هناك.
لماذا تُسلّمُني النفوس التي تَعْرفُني بهذه الطريقةِ بينما تَفتخر في أكثر من مناسبة بأنْها نفوس نقية وتتباهى بأعمال المحبة؟ تتباهي بكُلّ الأمور التي من الممكن أَنْ تُساعدَكم حقاً على اكتسابَ استحقاقاتَ أعظمَ… لكنها ليست سوى ستار لإخْفاء جرائمكم لاكتناز خيرات الأرضِ؟
تيقظُوا وصلّوا! قاتلوا بلا راحةِ ولا تجعلوا ميولَكَم السيئةَ وعيوبَكم تُصير مألوفةَ لكم.
أنظروا، أنه لمن الضروريُ اقتلاع العشبِ كُلّ سَنَة وإن أمكن حتى خلال المواسِمِ الأربعة. يَجِبُ أَنْ تَفّلحوا الأرضَ وتُنقوها. يَجِبُ أَنْ تَجْعلَوها أفضل وتهتموا بنزع الأعشاب الضارةِ التي تنبت فيها. هكذا عليكم أيضاً أَنْ تَعتنوا بالنفس عنايةِ كثيرةِ ويَجِبُ أَنْ تُقوّمَوا الميولَ الملتويةَ.
لا تُظنوا أن النفوس التي تَخُونُني وبذلت نفسها لخطيةِ مُهلكة، أنها قد بَدأَت بخطية مُهلكة. عادة ما يبدأ السقوط العظيم بأمر قليل, بأمر تتمتع به النفس, بضعف، بقبول للمحظور, بلذّة غير مُحرّمْة لكنها غير لائقة بالمرة… بهذه الطريقة، تبدأ النفس فى إعماء نفسها، وتضعفُ في النعمة، وتَقوّي المشاعر، وفى النهاية, تنهزم.
افهمْوا هذا: إن كان من المُحزن أن أتَلْقي الإهانةً والجحود مِنْ أيّ نفس، فأن الحزن يكون أعظم عندما يحدث هذا من أحبائي، من النفوس المُختارة. ومع ذلك، بإمكان الآخرون أَنْ يَعوضُونني ويَعزّونَني.
أحبائي، يا من اخترتُهم ليكونوا موضع راحتي، ليكونوا بستان أفراحي، إني أَتوقّعُ منكم حنان أعظم، وداعة أكثر، والكثير الكثير من الحبّ.
أَتوقّعُ منكم أن تكونوا البلسمَ الذي يَداوي جراحَي، أتوقع منكم أن تُُنظفوا وجهِي الذى جُعل قبيحاً وقذراً؛ أتوقع أن تسَاعَدَوني أن أهب النور لعديد من النفوس العمياءِ التي تَعتقلُني في ظلمةِ الليلِ وتُقيدني لتُسلمني للموتَ.
لا تَتْركْوني وحيداً… استيقظُوا وتعالوا, فأن أعدائي قد وصِلوا!
عندما اقترب الجنود قُلتُ لهم " ها أَنا! " هذه الكلماتِ نفسهاِ أُكرّرُها للنفس التي على وْشَكَ السقوط فى الإغراءِ وأقول لها "ها أَنا " ما زال هناك وقت وإن أردُت، فأنا سَأَغْفرُ لك. وبدلاً من أن تقيديني بحبالِ الخطية، سَأَقيدكم أَنا بأواصر المحبِة. تعالي، أَنا الذي يَحبُّك؛ الذى يُشفق كثيراً على ضعفِكِ؛ الذي يَنتظرُ بلهفة أن يسْتِقْبلك في أحضانه.
إن حادثة أسرِي لهي اختبار جيد لَهُ أهميةِ كثيرة. إن لم يوجه بطرس تلك الضربةِ لملخس، لما كان عندي فرصةَ لألفت انتباهِكَ للطريقةَ التى أُريدُكم أَنْ تَستخدموها فى النضال من أجلي.
حينئذ استخدمت مثل لأحذر بطرس وأعدتُ لملخس أذنه لأنني لا أَحْبُّ العنفَ، بكوني إله الحريَّةِ. لكن لاحظُوا إنني حذرته من فعل هذا، لقد أظهرت لبطرس رغبتي الراسخة أن تكتمل آلامي وجُعِلتُه يَتأمّلُ حقيقة بأنّني إن أردتُ، لكان الأبّ يُدافعُ عنّي بملائكتِه.
أنظروا كم عدد الأشياء في حادثة واحدة فقط؟ لكن الشيءَ الأساسي هو الدرسُ الذى كان لا بُدَّ أنْ أَعطيه لكم جميعاً حول قتال أعدائكَم. مَنْ هو مثلي سيفعْلُ هكذا؛ أنه سيَسْمحُ لنفسه أَنْ تؤْخَذَ حيثما يُريدونَ أَخْذه، لأنه سَينال في لحظاتِ القوة التي لا تُلتمس من قبل العالمِ ولا بالخبرة البشرية ولا بذكاء محبة الذات.
كلا، مَنْ هو مثلي سَيظل في الوضعِ حيثما وُضِعَ وسَيَتلقّى قوّةَ غير معلومة لكنها نشطةَ ليسَيْطَر على معوِّقات نموه. تلميذي الحقيقي يَفعلُ الأشياءَ الأقل احتمالا بدون أدني اعتراض على نواياي لَهُ. إن العالم يَرضي نفسه بالصفات المميِّزة‏، بالبَراعَة، وبإظهار تفوقَه. هذه هو الروحُ الذي قاتلتُه وغَلبتُه. لِهذا أقول لكم أن تتشجعوا، لأني لكوني غلبَته، فالعالمِ لا يستطيع أن يفعل شئ لقَطْع اتحادكم مَعي الآن بشرط أن لا تَتّحدُوا أنتم مَعه. إن اتحدتم به، سيكون عليكم أَنْ تَعانوا من النتائجَ, بالإضافةِ إلى صعوبات أننى سأعارض أن تغلبوه بأسلحةِ العالمِ, مرات عديدة سَيكون عليكم أن تكونوا خصوم للعالم ولي، للعالم بسبب حبِّه الأنانيِ، ولى بسبب الحبِّ النقيِ، بسبب محبّةِ خيركم الحقيقي.
لذا، لا ضرباتَ مثل ضربة بطرس لآذانِ أعدائكِم بدون قبولِ كاملِ للكأسِ الذي أُقدّمُه لكم. الكأس الذى يَجِبُ أَنْ تَروا فيه إرادتي كما رَأيتُ أنا إرادة أبي عندما سَألتُ بطرس الحبيب " ألا تُريدُني أَنْ أَشْربَ مِنْ هذا الكأسِ الذي يعطيه أبي لى ؟ "
تأمّلُوا دائماً فى آلامِي، لكن تغلغلُوا بعمق فى روحِي واحْصلُوا على الانطباعات الني تفيدكم والتى تحرّضُكم على أن تقتادوا بى. بالطبعً، أَنا من يَفعْلُ هذه الأشياءِ فيك لَكنَّكم يَجِبُ أَنْ تَطبقَوها على أنفسكم، وبعد ذلك سَتنجزون ما أَقُولُه.
آه! لو يستطيع الإنسانِ أَنْ يَفْهمَ هذا الجانب من آلامِي! لكَمْ كان سَيَكُونُ أسهل أن يُثمر وأن يعيش حياتِي مرة آخري!
تقدموا يا أبنائي، فكُلّ شيء إنما هو سؤال عن المحبّةِ ولَيسَ عن أي أمر آخر. عن المحبِّة وعن عملِي الذي أُريدُ أن أتممه فيكم، وعن محبتكم لى دائماً. توقّفْوا عن التَفكير عَلى نَحوٍ بشري؛ افْتحُوا أذهانكم إلى عالمِي، إلى خاصتي الذين معكم. هذا هو المهمُ!
أنكم لي لثلاثة أسبابِ: لأن خَلقتُكم مِنْ لا شيءِ؛ لأني خلّصتُكم؛ ولأنكم سَتَتلقّون جزءَ من تاجِ مجدى. لِهذا يَجِبُ أَنْ تَتذكّرَوا أنّني أَهتمُّ بكم لهذه الأسبابِ الثلاثة، وبأنّني لا يمكن أَنْ أَفْقدَ اهتمامي بمن خَلقتُهم وبمن خلّصَتهم وبمن سَيكُونُون مجدى.
أنكم تَقْصدُون هذا الطريقِ ولابد أنْ تُجتازوه بالكامل. كما كَانَ الوضع لي، أنه لَنْ يَكُونَ مفيد لكم فقط بل ولكثيرين مِنْ إخوتِكَم الذين يَجِبُ أَنْ يَتلقّوا منّي النعمة والحياة من خلالكم.
تقدّموا، لأني أبتهج بذلك؛ تعلّمُوا، لأن الحبِّ يريد أن يستحوذ عليكم بالكامل.
إني أَمْنحُكم بركتي، بركة مليئة بالوعدِ. أَمْنحُها لكم جميعاً بالقدرة التي َتمتّعُت بها كإنسان، قدرة هى لكم، وفرح بإِنَّني سَأَجازيكم بجائزةِ، جائزة سَتؤكّدُ لكم حبَّي اللانهائيَ لَكم.
لقد حانت ساعتي؛ الساعة التى ينبغي أنْ أُكملَ فيها التضحيةَ، فأسلّمتُ نفسي للجنود بوداعة الحمل.
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 25-03-2008, 09:24 PM   #10
صوت صارخ
عضو ماسي
 
تاريخ التسجيل: Aug 2007
الدولة: تحت قدمى المصلوب
المشاركات: 30,332
ذكر
 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227 نقاط التقييم 20626227
افتراضي

رد على: تأملات صاغها الرب يسوع عن أحداث آلامه وأهميتها للفداء


يسوع يؤخذ إلى قيافا
لقد أُقتادونى أمام قيافا، حيث اُُستقبلَت بسخرية وبالإهاناتِ. صفعني أحد جنوده على خدِّي. تلك كَانتْ الضربةَ الأولى التى تُلقّيتُها والتي رَأيتُ فيها الخطيةَ الهالكةَ الأولى لكثير مِنْ النفوس التي بعد أن تعيشَ في النعمةِ تقترفَ تلك الخطيةِ الأولى … خطايا أخري كثيرة تتبع الخطيةِ الأولى تلك، أنها تؤدى كنموذج كي تقترفها نفوس أخرى أيضاً.
تلاميذي تَخلّوا عنّي وبطرس ظَل مُختبئاً خلف سياج، يراقب بين الخدمِ، مُتأثراً بحب الاستطلاع.
لقد كُنْتُ بين رجالَ يَسْعونَ فقط لتَكْويم الجرائمِ ضدّي، التُهَم التي يُمْكِنُ أَنْ تَحْثَّ غضبَ مثل هؤلاء القضاة الأشرارِ أكثر. لقد تراءت لى هناك وجوهَ كُلّ الشياطين وكل الملائكة الشريرة. لقد اتهموني بإقْلاق النظامِ، بالتحريضَ وبأنني نبي كذاب، بالتجديف وبانتهاك حرمة السّبتَ. فاهتاج الجنود بسبب تلك الافتراءات فصاحَوا وتَوعّدَوني.
حينئذ صَرخَ صمتي وارتجفُ جسدَي بالكاملَ. أين أنتم يا تلاميذي ورسلي, أين أنتم يا من كَنتم شهودُ عن حياتِي وعن تعاليمي ومعجزاتِي؟ من كُلّ الذين كُنْتُ أَنتظرُ منهم برهانِ الحبِّ، لم يكن هناك أحد ليدِافَع عني. لقد كنت وحيداُ ومُحاطا بالجنود الذين يُريدونَ افتراسي كالذئابِ.
تأمّلوا كَمْ أساؤوا معاملتي: أحدهم يصفعني على وجهِي، آخر يبصق لعابه القذر عليّ، آخر يلوى عنقي ليسُخْرِ مِني؛ آخر ينتزع لحيتي؛ آخر يعتَصرُ أصابعي بين ذراعيه؛ آخر يضربني فى أعضاء رجولتي بركبتِه، وعندما وَقِعتُ، أقامنى اثنان منهم من شَعرِي.
صوت صارخ غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل الرب كان مع يشوع ام تركه يخدع من اهل جبعون ؟ يشوع 1: 5 و يشوع 9 Molka Molkan الرد على الشبهات حول المسيحية 0 01-04-2011 09:49 PM
+++ تأملات مع الرب النهيسى مخدع الصلاة 6 17-10-2010 10:58 PM
تأملات في قلب يسوع الأقدس ارووجة المنتدى المسيحي الكتابي العام 3 16-05-2008 01:50 AM


الساعة الآن 09:35 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2018، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة