- إنضم
- 19 سبتمبر 2007
- المشاركات
- 14,421
- مستوى التفاعل
- 445
- النقاط
- 0
أكذوبة قبر يسوع الضائع
أو قبر عائلة يسوع المزعوم
أو قبر عائلة يسوع المزعوم
1 – قصة الفيلم الوثائقي الخيالي والكتاب الملفق:
ترجع قصة هذا الموضوع، موضوع، الفيلم الخيالي " قبر يسوع الضائع " والكتاب الملفق " قبر عائلة يسوع "، إلى ربيع سنة 1980م عندما كان العمال الإسرائيليون يفجرون الجبل بالديناميت في منطقة تل بيوت على بعد حوالي 3 كيلو متر من وسط مدينة أورشليم القدس لبناء منطقة سكنية وهناك وجدوا قبراً على مدخله مثلث ودائرة، وكان ذلك في نهاية يوم الجمعة ومع اقتراب يوم السبت توقف كل شيء، وفي صباح الأحد جاء فريق من هيئة الآثار الإسرائيلية إلى الموقع وبدءوا في دراسة القبر ومحتوياته فوجدوا فيه عشرة صناديق لحفظ عظام الموتى كانوا يسمونها بالعبرية كوفين أي عضامة، كان اليهود يحتفظون فيها بعظام موتاهم. فقد جرت العادة عندهم خاصة في فترة القرن الأول قبل الميلاد والقرن الأول الميلادي أن يدفنوا الميت في القبر وبعد مرور حوالي سنة يكون الجسد قد تحلل تماماً ولم يبق منه سوى العظام، فكانوا يعودون إلى القبر وينظفون العظام تماماً من بقايا الجسد ويضعونها في عضامات مصنوعة من الحجر الحجري بحجم متوسط 50 سم × 30 سم × 25 سم، ثم يكتبون اسم الميت عليها وفي أحيان كثيرة لا يكتبون. وكانت تستخدم العضامة الواحدة لأكثر من شخص وقد يصل عدد عظام المدفونين فيها إلى ستة أشخاص.
كما عثروا أيضاً على عظام 35 شخصا من أبناء عائلة واحدة دفنوا في المغارة ذاتها على مدى ثلاثة أجيال. ووجدوا أن ست من العضامات العشر مكتوب عليها اسماء الموتى الذين بداخلها وهي؛ " مريم - Mariam " والمنقوش بالعبرية " מרים "، ويساوي في اليونانية " Μαριάμ ". والتي زعموا أنها من الحتمل أن تكون أم المسيح!! علماً بأن 25% من النساء في ذلك العصر كان يطلق عليهن اسم مريم!!
واسم غير واضح، منقوش بالآرامية، استنتجوا أنه " يشوع بار (ابن) يوسف - Yeshua bar Yehosef - ישׁוע בר יהוסף "، في حين أن الحروف الثلاثة من الاسم المفترض " يشوع " غير واضحة " "، كما سنرى في الفصل الثاني تفصيلاً.
. و" ماتيا Matya – "، والمنقوش بالعبرية، والذي حاولوا تقريبه إلى " متى " في العهد الجديد في حين أن متى في العهد الجديد هو " ματθαιον "، وهو شكل مختصر من Ματθαῖος الذي هو Matthitjah والذي ينطق بالإنجليزية Matthew ومن ثم حاولوا نسبه لعائلة المسيح ματθαν والتي هي في العبرية Matthan ليكملوا زعمهم بأن " ماتيا " هذا قد يكون أخاً للمسيح، بل والأظرف من ذلك وهو ما يمكن أن نعتبره نكتة هو زعمهم أن جد العذراء مريم في سلسلة نسب المسيح اسمه " متثات "؛ " وهو (يسوع)على ما كان يظن ابن يوسف بن هالي بن متثات "، ومتثات هنا في اليونانية هو " μαθθατ – Matthat " وليس " Ματθαῖος "!! وحتى لو افترضنا جدلاً بأن جد المسيح لأمه كان اسمه " ماتيا " فهل من الضروري أن يكون له احفاد بنفس الاسم ؟!
والاسم الرابع هو يوسيه " يوسي – yose "، والمنقوش بالعبرية ، ويساوي في اليونانية وهو اختصار للاسم " يوسف - יהוסף "، وقد ورد في العهد الجديد في الإنجيل للقديس مرقس (15 :47) Ἰωσή' كأحد أبناء مريم أم يعقوب وأخت العذراء " ومريم أم يعقوب ويوسي. ويقول عالم الآثار الإسرائيلي رحماني الذي سجل في كتالوج دقائق وتفصيلات هذه العضامات ومحتوياتها: " وهذا التماثل بين الذي في العضامة ونقوشها مع تلك التي لماريا (عضامة 706)، وكليهما من نفس المقبرة يبين أن هاتين العضامتين هما لوالدي " يشوع " (عضامة 704) وجدا لـ " يهوذا " في (عضامة 702). أي أن هذه العضامات لا صلة لها بيسوع المسيح، يسوع الناصري. وهذا هو موقف جميع علماء الآثار الذين درسوا هذه المخطوطات منذ بدأ اكتشافها سنة 1980م.
والاسم الخامس هو ليهودا بار يشوع أو " يهودا بار يشوع " יהודה בר ישׁוע Yehuda bar Yeshua "، والمنقوش بالآرامية، " "، أي " يهوذا بن يسوع ". وزعموا أنه ابن يسوع من مريم المجدلية!!
ونحن نسأل هل لو كان للمسيح أبن فمتى أنجبه؟! بعد الصلب أم قبله؟ لو كان بعد الصلب، فمتى والفيلم يقول أن التلاميذ سرقوا جسد المسيح بعد صلبه ودفنه مباشرة!! وهل كان سيسميه يهوذا باسم الشخص الذي خانه وسلمه لليهود؟! وإذا كان قد أنجبه قبل الصلب فمن أي مصدر استقوا معلوماتهم هذه عنه؟! ولماذا لم تذكره الأناجيل وجميع الكتب المسيحية في القرون الأولى، سواء الموحى بها أو الأبوكريفية أو كتب آباء الكنيسة أو كتب اليهود والرومان وغيرهم عبر كل العصور؟!!
و الاسم السادس هو " مريم ومارا " والذي قُريء خطأ في البداية " مريمو أي مارا -
Mariaminou E Mara "، والذي نقلوه " Mariamene e Mara " وزعموا أنه يعني " مريم المبشرة أو السيدة "!! وخاصة أن هناك كتاباً من القرن الرابع بعنوان أعمال فيلب ورد فيه اسم " مريمين - Mariamene " كأخت لفيلب، التي كانت ترافقه في رحلاته التبشيرية، والتي زعموا أن هذا الاسم لمريم المجدلية. وهذا الاسم هو الوحيد المنقوش باليونانية " "!!
أما العضامات الأربع الباقية فبلا أسماء. وفي نفس السنة 1980م كانوا قد وجدوا في نفس المنطقة أكثر من ألف عضامة منها حوالي 600 مكتوب عليها اسماء والبقية غير مكتوب عليها أي شيء. وبعد دراسة هذه العضامات والأسماء المكتوبة عليها تأكد العلماء أنها كانت مستخدمة في الفترة من 20 ق م إلى سنة 70م، أي نفس فترة وزمن وعصر المسيح. ووجدوا أسماء معينة شائعة في زمانها مثل سمعان ويوسف ولعازر ويهوذا ويوحنا ويسوع ومتى من الرجال ومريم وسالومي ومرثا من النساء. ولذا لم يلفت نظرهم أي شيء غير عادي سوى أنها تصور الأسماء وطريقة دفن الموتى في زمن وعصر المسيح.
أما العضامات الأربع الباقية فبلا أسماء. وفي نفس السنة 1980م كانوا قد وجدوا في نفس المنطقة أكثر من ألف عضامة منها حوالي 600 مكتوب عليها اسماء والبقية غير مكتوب عليها أي شيء. وبعد دراسة هذه العضامات والأسماء المكتوبة عليها تأكد العلماء أنها كانت مستخدمة في الفترة من 20 ق م إلى سنة 70م، أي نفس فترة وزمن وعصر المسيح. ووجدوا أسماء معينة شائعة في زمانها مثل سمعان ويوسف ولعازر ويهوذا ويوحنا ويسوع ومتى من الرجال ومريم وسالومي ومرثا من النساء. ولذا لم يلفت نظرهم أي شيء غير عادي سوى أنها تصور الأسماء وطريقة دفن الموتى في زمن وعصر المسيح.
ومن حوالي ثلاث سنوات ومنذ أكثر من 24 سنة ذهب المختص بالآثار والمنتج السينمائي سمحا جاكوبوفيشي وزميلة في العمل السينمائي فيلكس جولبيف!! وكان من الواضح أنهما كانا يضمران ويخططان لشيء ما كانا قدا أعدا له العدة وقد جاءا خصيصاً لأجله! وبدءا البحث مباشرة عن الصندوق المنقوش عليه الاسم الذي تصوروا أنه " يشوع ابن يوسف " والصندوق الذي قُريء في البداية " Mariamou e Mara – مريمو أي مارا " كما سُجل في كتالوج عالم الآثار الإسرائيلي رحماني وكتالوج عالم الآثار عاموس كلونير. والذي حاول صُنّاع الفيلم وملفقي الكتاب أن يصوروا تلفيقاً أنه يعني مريم المجدلية
مع بقية النقوش المكتوبة على بقية العضامات الست، وصوروا النقوش التي عليها وذهبوا بها إلى المتخصصين في اللغات القديمة في جامعة هارفارد وفي أذهانهم تخطيط مسبق وافتراضات مسبقه يصرون على الوصول إليها!!
كما استندوا على نموذج إحصائي قام به بعض علماء الإحصاء في جامعة تورينتو بكندا، هذا النموذج يبين شيوع اسماء سمعان ويوسف ولعازر ويهوذا ويوحنا ويسوع ومريم وسالومي ومرثا بين يهود فلسطين في القرن الأول الميلادي بدرجة كثيفة. كما وجدوا أن اسم يسوع تكرر 71 مرة في الأسماء المنقوشة على 600 عضامة كما يتكرر اسم مريم بشكل عام بنسبة 25% في أسماء النساء المذكورات في القرن الأول، ويؤكد العهد الجديد هذه الحقيقة فيذكر لنا من ضمن ثماني نساء كن تلميذات للرب يسوع المسيح خمس منهن باسم مريم " مريم العذراء ومريم أختها (أم يعقوب) ومريم أخت لعازر ومرثا، ومريم المجدلية ومريم أم يوحنا الملقب مرقس.
وبعد الحصول على النتائج التي خططوا للوصول إليها زعموا أن هذه العضامات تحمل نفس الأسماء الرئيسية في العهد الجديد وهي يسوع ومريم ومتى ويوسف ومريم المجدلية ويهوذا! كما زعموا أيضاً أن أبحاث الحمض النووي لم تجد أي علاقة دموية بين " يسوع بن يوسف" ومريم التي زعموا تلفيقا وبلا دليل أنها مريم المجدلية!! وقالوا بما أن دفنهم في القبر نفسه يفترض وجود علاقة قربى لذا يحتمل أن تكون هذه الأسماء ليسوع المسيح وأمه مريم وزوجته مريم المجدلية وابنه يهوذا وتلميذه متى وأخيه يوسي!!
ولكي يخدع سمحا جاكوبوفيشي البسطاء وغير الدارسين قال أنه استعان بعلماء في الإحصاء وعلماء في الآثار ومؤرخين وخبراء في التحليل النووي DNA وأخصائيين في النقوش القديمة وخبير فحص مشاهد الجريمة وأخصائيين في الـ Roboot Camera الكاميرا الآلية. وحاول أن يعطي إيحاء لقارئ كتابه المفبرك ومشاهد فيلمه الخيالي أنه توصل بالفعل إلى أن العظام الموجودة في هذه العضامات هي عظام المسيح وأمه مريم وزوجته المزعومة مريم المجدلية مع بعض أقاربهم الأقل درجة، وأنهم دُفنوا معاً في قبر واحد في يوم ما!! وهذا الكلام مبني على أكاذيب وفبركات كما سنين حالاً.
وكان جاكوبوفيشي وصُنّاع الفيلم قد عرضوا في مؤتمر صحفي عضامتين أخرجتا من المغارة بإذن من هيئة الآثار الإسرائيلية محفور عليهما أسمان: " يشوع بار يوسف "، أي " يسوع بن يوسف" و " مريم ومرثا " التي فهموها خطأ على أنها " مريمو أي مارا "، وادعوا انه " لم يتم العثور على عظام داخلهما وان فحصاً للحمض النووي (DNA) أكد أن رجلاً وامرأة ليس بينهما صلة قربى دموية كانا بداخلهما، وان ذلك يدل إلى أنهما كانا زوجين!! وادعى كاميرون انه من غير الجائز أن لا تكون هذه الأسماء التي تم الكشف عنها في العضامات أسماء أفراد عائلة المسيح. ولكي لا يتصادم بفيلمه الملفق مع عقيدة قيامة المسيح من الأموات قال: أن الفيلم لا يشكل تهديدا للعقيدة المسيحية وأنه " لا يلغي أن روح المسيح صعدت إلى السماء "!!
يتبع
التعديل الأخير: