الصفحة الرئيسية

آخر المشاركات

المواضيع الجديدة للصفحة الرئيسية

مراجعة الرحلة والأمانة - سفر التثنية

مراجعة الرحلة والأمانة - سفر التثنية

يا أحبائي، يا أولاد الله الغاليين..

تعالوا اليوم نجلس قليلاً عند أقدام الرب، لنسمع صوته يهمس في قلوبنا بكلمات تطمئن النفس المضطربة.
تعالوا نراجع معاً "خريطة العمر"، لا لنحصي الأوجاع، بل لنكتشف آثار أقدام المسيح التي كانت تمشي بجوارنا، بل أحياناً كثيرة، كانت تحملنا.

يقول لنا الروح القدس في سفر التثنية (1: 31):
"وَفِي الْبَرِّيَّةِ، حَيْثُ رَأَيْتَ كَيْفَ حَمَلَكَ الرَّبُّ إِلهُكَ كَمَا يَحْمِلُ الإِنْسَانُ ابْنَهُ فِي كُلِّ الطَّرِيقِ الَّتِي سَلَكْتُمُوهَا حَتَّى جِئْتُمْ إِلَى هذَا الْمَوْضِعِ".

يا ابني الغالي..
تأمل معي في هذا المشهد الأبوي العجيب. موسى النبي، في نهاية الرحلة، يقف ليراجع مع الشعب 40 عاماً من "التوهان" في البرية.

قد تظن للوهلة الأولى أنها كانت سنوات ضياع، لكن موسى يفتح عيونهم على الحقيقة: "لم تكن تائهاً، بل كنتَ محمولاً".

1. مراجعة البرية الخاصة:
كل واحد منا، يا أحبائي، له "بريته الخاصة".

تلك الفترة التي شعرتَ فيها بجفاف الروح، أو ضيق الرزق، أو مرارة الفقد.
في تلك اللحظات، نصرخ: "أين أنت يا رب؟".
لكن صوت الرب لنا اليوم يقول: "كنتُ أراجع معك كل خطوة".
الله لا ينظر إلى تاريخنا كمجرد أرقام وسنوات، بل كقصة حب.
الـ 40 عاماً لم تكن عقاباً بقدر ما كانت "فترة حضانة إلهية"، ليتنقى القلب ويعرف أن "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان".

2. "كما يحمل الإنسان ابنه":
يا لها من صورة دافئة! هل رأيت يوماً أباً يحمل ابنه الصغير في طريق وعر؟ الأب لا يكتفي بإمساك يد الطفل، بل حين يرى الطريق قد اشتد صعوده، وحين تكلُّ قدما الطفل الصغير، ينحني الأب وبكل حب يرفعه على كتفيه.


هذا هو مسيحنا يا أحبائي..
في تلك الأيام التي لم تستطع فيها الصلاة، في تلك الليالي التي غلبك فيها البكاء ولم تجد من يسندك، كان هو "الحامل" لك.
أنت كنتَ تبكي، وهو كان يسير بك نحو "هذا الموضع" أي نحو بر الأمان.

3. أمانة الرب في وسط عدم أمانتنا:
الجميل في مراجعة الرحلة، أن الله يذكرنا بأمانته هو، وليس بجهادنا نحن.

الشعب تذمر، وعبدوا العجل، واشتهوا أرض مصر.. ومع ذلك، يقول لهم: "حملتكم".
أمانة الله يا ابني لا تتوقف على حالتك النفسية أو الروحية.
هو أمين لأنه "لا يقدر أن ينكر نفسه". حين تراجع شريط حياتك، ستجد غفرانه كان أسرع من خطيتك، وستره كان أوسع من فضيحتك.

صوت الرب لك الآن:
يا ابني الغالي..

لا تنظر إلى الخلف بندم، بل انظر إليه بشكر. راجع "بريتك" لترى كيف رتب لك "المنَّ" (التعزيات) في وقت الجوع، وكيف فجر لك من "الصخرة" (المسيح) ماءً في وقت العطش.

إن كان الله قد حملك 40 عاماً في البرية، أفلا يحملك اليوم وأنت في وسط ضيقتك المعاصرة؟ ألا يحملك وأنت تقاوم هموم بيتك، وتربية أولادك، وحروب عدو الخير؟

يا أحبائي..
لنقل له اليوم: "يا رب، اشفِ عيوننا لنرى يدك في ماضينا، فنثق في قيادتك لمستقبلنا.
نشكرك لأنك لم تتركنا لحظة واحدة، حتى حينما ظننا أننا وحدنا، كنتَ أنت تحملنا كابنٍ غالٍ على قلب أبيه".

ليبارك الرب حياتكم، ويجعل كل مراجعة لتاريخكم هي "تسبحة شكر" لأمانته التي لا تسقط أبداً.

اذكروني في صلواتكم.
أبونا إيلاريون جرجس

#اقرأ_أفهم_عِش

وسؤال كل نفس«أَيُّ صَلاَحٍ أَعْمَلُ لِتَكُونَ لِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ؟»

إنجيل اليوم الحادي عشر من الصوم المقدس (مت 19: 16–30) هو إنجيل الانتقال من حفظ الوصية إلى كمال التبعية.
ليس صراعًا بين الغنى والفقر… بل بين التديّن الخارجي وتسليم القلب الكامل للمسيح.

أولًا: سؤال الشاب… وسؤال كل نفس

«أَيُّ صَلاَحٍ أَعْمَلُ لِتَكُونَ لِيَ الْحَيَاةُ الأَبَدِيَّةُ؟»

الشاب يسأل عن عمل، والمسيح يوجّهه إلى علاقة.
هو يفكر بمنطق الاستحقاق، والمسيح يكشف له طريق الشركة.

✝️ الصوم يا أحبائي ليس قائمة أعمال، بل مسيرة اتحاد.
لسنا نصوم لنُنجز صلاحًا… بل لنقترب من الصالح وحده.

ثانيًا: لماذا تدعوني صالحًا؟

«لَيْسَ أَحَدٌ صَالِحًا إِلاَّ وَاحِدٌ وَهُوَ اللهُ»

المسيح له كل المجد لا ينفي صلاحه، بل يرفع فكر الشاب:
إن كنت تدعوني صالحًا، فهل تؤمن أني الله؟

هنا يبدأ العمق اللاهوتي:
الوصايا ليست أخلاقيات اجتماعية… بل انعكاس لطبيعة الله.

ثالثًا: من الوصية إلى الكمال

الشاب حفظ الوصايا… لكنه لم يتحرر.

«ماذا يعوزني بعد؟»

هناك فرق بين:

• إنسان لا يقتل وقلبه مظلم بالكراهية…
• وإنسان قلبه مملوء محبة.
• إنسان لا يسرق…
• وإنسان صار حرًا من التعلّق.

المسيح لا يطالبه بالفقر كقيمة اجتماعية،
بل يطالبه بفك الارتباط.

✝️ المشكلة لم تكن في المال… بل في سيادة المال على القلب.

رابعًا: مضى حزينًا…

هذه أخطر جملة في النص.

لم يرفض المسيح…
لكنه لم يستطع أن يترك ما يملكه.

الحزن هنا هو صراع الإرادتين:
إرادة النعمة… وإرادة التعلّق.

كم من نفوس في الصوم تسمع الصوت… وتمضي حزينة!

خامسًا: الجمل وثقب الإبرة

«مرور جمل من ثقب إبرة أيسر…»

الصورة صادمة ليكشف حقيقة واحدة:
من يعتمد على ذاته يستحيل أن يخلص.

لهذا حين سأل التلاميذ: «فمن يستطيع أن يخلص؟»
أجابهم الرب:

«عند الناس غير مستطاع… ولكن عند الله كل شيء مستطاع»

✝️ الخلاص عطية نعمة، لا نتيجة قدرة بشرية.

سادسًا: تركنا كل شيء

بطرس يتكلم باسم الكنيسة.

الترك هنا ليس تركًا ماديًا فقط،
بل:

• ترك الإرادة الذاتية
• ترك محبة المجد
• ترك الأمان الأرضي

والمسيح يعدهم بالتجديد… أي بالقيامة المجيدة.

سابعًا: أولون وآخرون

في ملكوت الله المقاييس تنقلب.

الأول في عيني نفسه… يصير آخرًا.
والمنكسر المتضع… يصير أولًا.

الصوم يا أحبائي ليس سباقًا في التقوى…
بل مسيرة اتضاع.

اذا يا احبايي الخص عليكم الاتى

1️⃣ التدين الذي لا يحرر

قد نحفظ الوصايا… لكن لا نسلم القلب.

2️⃣ التعلق الخفي

ليس المال فقط:

• الكرامة
• المنصب
• الخدمة
• الرأي الشخصي

كل ما يمنعني أن أقول: “لتكن لا إرادتي بل إرادتك”.

3️⃣ الحزن الروحي

حين أعرف الحق… ولا أتحرك.

4️⃣ المستحيل الممكن

نعمة الله قادرة أن تفك أقسى ارتباط.

في اعترافات الصوم اسأل النفس:

• ماذا يعوزني بعد؟
• ما هو الجمل الذي أحاول إدخاله من ثقب الإبرة؟
• ما الشيء الذي لو طلبه المسيح مني اليوم… سأمضي حزينًا؟

الشاب الغني مضى حزينًا…
لكن النص لم يقل إنه لم يرجع.

الصوم فرصة أن نعود.
أن نبيع ما يملكنا… لا ما نملكه.
أن نتبع المسيح لا كمعلم صالح فقط…
بل كالله الصالح.

#ابونا_ايلاريون_جرجس

#التربية_الايجابية_لابنائنا

💔 أحيانًا لا يكذب الطفل لأنه سيئ… بل لأنه خائف من ردّة الفعل.
حين يُعاقَب بقسوة كلما قال الحقيقة، أو يُقابل بالصراخ والغضب دون تفهّم… يتعلّم مع الوقت أن الكذب هو الطريق الأسلم للهروب من العقاب.

الطفل يحتاج إلى من يسمعه قبل أن يحاسبه، ويفهم سبب خطئه قبل أن يعاقبه.

نعم… التربية تحتاج إلى توجيه وعقاب أحيانًا، لكن ليس في كل مرة، وليس بطريقة تُشعره بالخوف أو الرفض.

الحوار الهادئ، والتفهّم، وإعطاؤه فرصة ليشرح ما حدث… كل ذلك يساعده على الاعتراف بخطئه بصدق، ويزرع داخله الأمان والثقة.

فالهدف ليس أن نخيف أبناءنا من الخطأ… بل أن نربيهم على الصدق حتى في لحظات ضعفهم. 🌱

#التربية_الايجابية_لابنائنا

البابا لاون الرابع عشر يزور فرنسا في ايلول

FB_IMG_1778942834212.jpg

أعلن الكرسي الرسولي أن قداسة البابا لاون الرابع عشر سيقوم بزيارة رسولية إلى فرنسا بين 25 الى 28 ايلول 2026 في أول زيارة رسمية لحبر أعظم الى البلاد منذ زيارة البابا بنديكتوس السادس عشر عام 2008
وتأتي الزيارة تلبية لدعوات من الرئيس الفرنسي ايمانويل ماكرون
والسلطات الكنسية والمديرة العامة لمنظمة اليونيسكو على أن تشمل محطة بارزة في مقر المنظمة في باريس وتندرج الزيارة في أطار العلاقات المتواصلة بين فرنسا والكرسي الرسولي ،،

يا رب، أرفع إليك نفسي طالبًا الشفاء.

يا رب، أرفع إليك نفسي طالبًا الشفاء.
أنت تعلم احتياجاتي ومعاناتي وآلامي. أدعوك أن تغمرني بمحبتك ورحمتك، وأن تشفي جسدي وعقلي وروحي.
ليكن حضورك حاضرًا في كل لحظة، وليحفظ سلامك قلوبنا ونحن ننتظر لمستك المعجزة.
شكرًا لك يا رب على استجابتك لدعائنا. لك كل الحمد والثناء، واثقين في محبتك ورحمتك التي لا تنضب.
باسم يسوع، آمين

أعلى