الصفحة الرئيسية

آخر المشاركات

المواضيع الجديدة للصفحة الرئيسية

سيرة القديس العظيم الشهيد أبا إبيما كاملة من المخطوطات الأصلية مترجمة عن النص القبطي

سيرة القديس العظيم الشهيد إبيما كاملة من المخطوطات الأصلية مترجمة عن النص القبطي عيد استشهاده يوم 8 أبيب الموافق ليوم 15 يوليو القديس لا توجد له صور أو أيقونات النص مترجم عن الترجمة الفرنسية الموجودة في كتاب Mina, Togo - Le martyre d'Apa Epima الكلمات والجمل بين الأقواس هي للتوضيح وكلمة أبا هي كلمة قبطية تطلق على القديسين بمعنى أب واسم إبيما ينطق أوله بياء خفيفة لوجود همزة تحت الألف

هذا هو الجزء الأول أما الجزء الثاني ففي التعليقات ادناه

النص المترجم:

1- استشهاد القديس أبا إبيما ( الكلمة المقابلة لإسم إبيما باليونانية هي إبيماخوس) -وهو الرجل الذي ينحدر من بانكوليوس في إقليم بيمدجي- والذي ناله في اليوم الثامن من شهر أبيب (الموافق ليوم 15 يوليو). بسلام الله. آمين.

2- هذا هو أول إحصاء يتعلق بالقديسين جرى في أرض مصر.

3- ففي عهد دقلديانوس -ذلك الملك المتغطرس والملحد- سارع الشيطان إلى تحريض الملك بشأن الحنث باليمين الذي ارتكبه رئيس الأساقفة غايوس؛ إذ كان غايوس قد استولى على الكنوز وأطلق سراح نيكوميدس ابن سابور (أو شابور) (ملك الفرس)، بينما أقسم كذباً للملك بأن نيكوميدس قد مات. فأخذ الملك دقلديانوس تلك الكنوز وسخّنها حتى ذابت وصارت كالماء، ثم صبّ المعدن المنصهر على جسد رئيس الأساقفة حتى فارق الحياة. وبعد ذلك، أخذ ما تبقى من الذهب وصاغ منه سبعين تمثالاً وأطلق عليها أسماء الآلهة؛ فسمّى الأول أبولو، وتلاه زيوس وسيرابيس وأثينا وأرتميس، وسائر الآلهة الأخرى بأسمائها المعروفة.

4- خاطب الملكُ نبلاءَه قائلاً: "اسمعوني جميعاً يا أصدقائي". فقالوا له: "تكلَّم يا مولانا الملك". فقال لهم: "إنني أحبكم يا أصدقائي؛ فاستمعوا إليَّ". فقالوا له: "ليتكلم مولانا؛ فها هم خدامُه يُصغون إليه". فقال لهم: "تعلمون أن الملك لا يعتاد الكذب. ففي الليلة الماضية، وبينما كنت نائماً -قال- جاءني أبولو، الإله العظيم، ومعه بقية الآلهة السبعين؛ وخاطبوني بلطف قائلين: 'ها قد أكرمناك ومنحناك النصر في الحرب؛ فأكرمنا إذن في مملكتك'. فماذا عسانا نقول لهم؟" أجاب القائد رومانوس —والد أبا فيكتور— الملكَ قائلاً: "اسمعني ودعني أتكلم. فكما جرت الأمور في عهد فرعون ملك مصر —حين وضع الناس ثقتهم في الآلهة التي صنعها— فليُصنع الأمر ذاته اليوم. قُم أيها الملك وأصدر مرسوماً يخص مصر، يمتد من روما —المدينة الأولى— إلى فيلة، المدينة الأخيرة المتاخمة لأرض الحبشة. وأرسل الأوامر إلى والي الإسكندرية وحكام المدن كافة، آمراً بهدم جميع الكنائس المبنية باسم يسوع في كل مدينة. وأمر بتشييد المعابد في كل مدينة وقرية؛ واستدعِ جميع إداريي الأقاليم واطلب منهم إحضار كهنتهم وشمامستهم وقرّائهم وجميع الأعيان —من وجهاء وفلاحين وزعماء على حد سواء— من كل مدينة وقرية. وأصدر أمراً للإداريين بمنع المسيحيين من تقديم القرابين وبإحراق كتبهم. وأمر الكهنة في كل مدينة وقرية ببناء المعابد أيضاً والأنفاق عليها (اي المعابد) من الخزانة الملكية، على (أي: "أن تُحمّل تكاليف البناء على الخزانة الملكية"). وفلتأمر بأن يُقدِّموا البخور للآلهة، ويُديروا وجوههم شطر الغرب، ويعبدوها. (أما) مَن لا يعبدونها، فليُقضَ عليهم بالسيف والنار وبشتى صنوف التعذيب.وفلتأمر بأن يُجمع كل الكهنة ويُؤتى بهم إلى الإسكندرية لعبادة الآلهة بحضور الدوق؛ وأن تُعفى أراضيهم من الضرائب، وأن يُعاد حارس حقولهم."

5- لقيَ هذا الكلامُ استحسانَ الملكِ، فقال: "أقسمُ بأبولو، الإلهِ العظيمِ، لأفعلنَّ ذلكَ دونَ إبطاءٍ". وفي اليومِ الأولِ من شهرِ "برمودة" –لأجل بدءِ العامِ الجديدِ (يوافقُ الأولُ من برمودة السابعَ والعشرينَ من مارس)- نهضَ الملكُ مبكرًا وأصدرَ مرسومًا ملكيًا جاءَ فيه: "أيها الجنودُ والقادةُ والمواطنونَ -بلِ الجميعُ في مملكتي- لا أسمعنَّ اسمَ يسوعَ يترددُ على ألسنتكم بعدَ الآنَ (النص يحمل معنى :ألسنتهم)؛ بل وجِّهوا وجوهَكم شطرَ الغربِ، وقَدِّموا البخورَ والخمرَ الصافيةَ وعجينَ دقيقِ القمحِ قرابينَ للآلهةِ". وهكذا تمَّ الأمرُ وأُعلِنَ المرسومُ.

6- كان هناك شابٌ —وهو ابنُ قائدٍ يُدعى باسيليدس— رأى المرسومَ (حرفيا الكتابة أو المكتوب) مُعلَّقاً في القصر. فبكى وصرخ قائلاً: "يا ربي يسوع المسيح، هبْني عونك؛ وأضرمْ (في كياني) تلك الشعلة الداخلية (حرفياً: أشعل المصباح في داخلي) حتى أجد القوة لأخاطب هذا الملك الفاجر الذي يزدري اسمك القدوس".بعد أن نطق بهذه الكلمات، خلع درعه ومَثُلَ أمام الملك، واقفاً بملابسه الداخلية فقط. فسأله الملك: "ما معنى هذا؟" فأجاب: "أنا كريستودوروس، ابن باسيليدس". فقال الملك: "لماذا تقف هنا بلا درع؟ لقد فقدتَ رتبة أبيك". فأجابه الشاب: "لن أكون جندياً لك بعد الآن أيها الملك، فقد تملّك الشيطانُ قلبَك؛ بل سأكون جندياً لربي يسوع المسيح؛ خالق السماوات والأرض والبحر والأنهار وكل ما فيها، وخالقي أنا أيضاً، الذي بيده نَسَمَةُ حياتي" (راجع دانيال 5: 23). وما إن سمع الملك هذه الكلمات حتى استشاط غضباً، وانتزع سيفاً من يد أحد الجنود وضرب به الشاب، مخترقاً قلبه. وحين رأى الجنود ذلك، أحاطوا بالشاب وأجهزوا عليه بسيوفهم، ومزّقوا جسده إرباً إرباً (حرفياً: أفعلوا فيه السيف عضواً عضواً).فنال إكليل الشهادة في شهر برمودة. بسلام. آمين.

7- ثم أمر الملك بإشعال النار في المذبح ووضع البخور عليه، وهو فعل قام به هو وسائر أهل مملكته؛ إذ عبد الآلهةَ ستةُ آلاف جندي، وكذلك ثلاثون ألفاً من المدنيين. وقد ألزم الملكُ الجميعَ في المدينة - رجالاً ونساءً، صغاراً وكباراً، بل كل إنسان فيها ينبض بالحياة - بأداء العبادة، وكان مجموعهم مائتين وأربعين ألف نسمة. بعد ذلك، كتب الملكُ رسائلَ وعهد بها إلى قائد يُدعى ديونيسيوس، كان يحمل ختماً موسوماً على فخذه. حمل ديونيسيوس الرسائل إلى الإسكندرية وسلّمها إلى أرمينيوس، الذي وزّعها في أنحاء مصر لتُنسخ في كل مدينة وإقليم، ضماناً لالتزام الجميع بمرسوم الملك.

8- وهكذا طاف الرسول في أرجاء مصر، حاملاً المرسوم من الإسكندرية متجهاً نحو الجنوب. وحين وصل إلى مدينة بيمدجي، سلّم الرسائل إلى الحاكم كولكيانوس الذي قرأها ووجدها تنص على ما يلي: "لقد مُنحتَ الصلاحية لذبح كل من لا يطيعك، أو إرسالهم إلى الإسكندرية لأتولى أنا معاقبتهم".

9- وحين شاء الله أن يختار خاصته ويُقيم نسل المسيحيين على الأرض — لكيما يُعلَن مجد كنيسة الله — أراد أن يتألم مختاروه القديسون من أجل اسمه القدوس، لكي يدخلوا ملكوته. وكما قال المعلم بولس في رسالته المقدسة: "يقع علينا أمرٌ عظيمٌ بسبب الشهداء" (راجع عبرانيين 12: 1)؛ ولهذا حَسُنَ لدى الله، أبي ربنا يسوع المسيح، أن يختار قديسيه. وكما قال إشعياء النبي: " لو جاءني جميع تلاميذ الله، لَعَلَّمْتُهُم. " (راجع إشعياء 54: 13؛ يوحنا 6: 45).

10- هكذا فعل الله: إذ أثار روحاً شريرة في دقلديانوس، فدفعه إلى اضطهاد خدام المسيح وُشهَدائه؛ تماماً كما قسّى قلب فرعون (خروج 9: 12) ليضطهد شعبه، مما أدى إلى هلاك فرعون في البحر وخلاص شعب الله. وهذا يتفق مع ما ورد في الكتاب المقدس: "أَيَحْدُثُ شَرٌّ فِي مَدِينَةٍ وَالرَّبُّ لَمْ يَصْنَعْهُ؟" (عاموس 3: 6).

11- وهكذا أيضاً تصرف الملك الفاجر؛ ذاك الذي أغضب الله وملائكته وقديسيه، حتى طردوه وألقوه في الظلمة الخارجية، لكي يتمكن القديسون أنفسهم —الذين هم للآب ولابنه القدوس يسوع المسيح— من دخول ملكوت السماوات ووراثته إلى الأبد؛ وذلك عملاً بكلمات الإنجيل المقدس: "تَعَالَوْا يَا مُبَارَكِي أَبِي، رِثُوا الْمَلَكُوتَ الْمُعَدَّ لَكُمْ مُنْذُ تَأْسِيسِ الْعَالَمِ" (متى 25: 34). هكذا شاء الله أن يعمل في سائر أرجاء الأرض.

12- استمعوا الآن، يا من أُعطيتم نعمة السماع. أصغوا، يا من مُنحتم الحكمة؛ فليس ثمة ما هو أعذب من اسم يسوع، ولا أمجد من اسم "مسيحي".

13- كان هناك مزارعٌ يُدعى إبيما، يبلغ من العمر سبعةً وعشرين عاماً، ويقيم في قريةٍ تُدعى بانكوليوس تابعةً لإقليم بيمدجي. كان اسم أبيه "إيليا" واسم أمه صوفيا. عُرف هذا الرجل بكونه باراً ومسيحياً يكره كل شر، كما اتصف بالحكمة وفعل الخير؛ إذ كان يُقدّم بواكير محاصيله لبيت الله. وكانت كلمات الكتاب المقدس بمثابة سراجٍ يُنير كيانه من الداخل. كان منزله يقع في الجهة الجنوبية من القرية، بينما كانت حقوله تمتد غرباً وشرقاً. لقد كان أبا إبيما ممتلئاً بكل وصايا الروح القدس، وأحبه جميع سكان المنطقة لأعماله الصالحة؛ بل إن خبره - وتحديداً كونه مسيحياً - قد بلغ مسامع الإداريين والحكام، فأخذوا يلاحقونه بلا هوادة.

14- وفي أحد الأيام، وبينما كان المبارك أبا إبيما نائماً في منزله، وقف عند رأسه شابٌ متألقٌ بنورٍ ساطعٍ وأيقظه قائلاً: "يا إبيما، يا إبيما، افتح عينيك وتعرّف عليّ. أنا يسوع المسيح الذي أشرق نجمه في المشرق؛ أنا يسوع الذي رأى المجوسُ نجمَه؛ أنا يسوع الذي بشّرت الملائكةُ الرعاةَ بميلاده؛ أنا يسوع الذي ولدته مريم؛ أنا يسوع الذي تألّم واستشهد في عهد بيلاطس البنطي؛ أنا يسوع، إكليل الشهداء وواهب الجائزة للمجاهدين بشجاعة. إن السلام الذي منحني إياه أبي حين جئتُ إلى العالم، أمنحك إياه أنا أيضاً. لماذا تجلس هكذا غير مبالٍ، بينما تتسع رقعة المعركة وتُوزَّع الأكاليل مجاناً؟ ها قد أعددتُ لك مسكناً في السماوات، وإكليلاً لا يفنى يدوم إلى الأبد. تنتظرك معركةٌ عظيمةٌ غداً في مدينة بيمدجي. وسيكون استشهادك في اليوم الثامن من شهر أبيب، وسيبقى جسدك لفترة طويلة في جبل "شينوتي ( أو شنودة)"، في منزل رجلٍ يُدعى أمونيوس. وبعد ذلك، سيُنقل جسدك إلى منزلك في اليوم العاشر من شهر بؤونة (الموافق ليوم 17 يونيو). ثم ستُؤخذ إلى الإسكندرية حيث ستُعرض قضيتك، وتُجرى على يديك معجزاتٌ عظيمةٌ في ذلك المكان. وبعدها ستُعاد إلى أرض مصر، حيث ستكون وفاتك في إقليمٍ غير إقليمك".(النص القبطي ليس واضحاً تماماً. من الواضح أن المعنى هو أن هذه الرحلة إلى الإسكندرية حدثت قبل وفاته. سنرى لاحقاً أن القديس نُقل إلى الإسكندرية، حيث أخضعه الوالي لأنواع مختلفة من التعذيب، ثم أُرسل إلى صعيد مصر ليُقطع رأسه.). لقد جعلتُ "يوليوس" —حامي ومُدوِّن سِيَر الشهداء، ابن إقفهص— في خدمتك؛ ليعتني بك في هذا المكان، ويدوِّن قصتك كاملةً، ويحفظها في بيته إلى حين أن يشاء أبي الكشف عنها. وبعد ذلك، سيوكّل إليك خدّاماً يظلون بجانبك بأمانة حتى تُتمّ جهادك، ويضمنوا صيانة جسدك ودفنه دفناً لائقاً. أما أقرباؤك فسيبقون في ديارهم، بينما تموت أنت ميتةً مجيدةً في الغربة ببيت صديقك أمونيوس ابن شينوتي (أو شنودة)؛ وفي اليوم الذي يشاء فيه أبي أن يُعاد جسدك إلى موطنك ويُدفن هناك، سأصنع معجزةً ليؤمن الناس بك. سلامي معك. ولكن أَوْصِ "يوليوس" بأن يوجّه الخدّام الذين سيأتمنهم على جسدك قائلاً لهم: "اعتنوا به جيداً وضعوه في المكان الذي سيُوضع فيه جسدي (أي يدفن في مكان دفني أي مع القديس يوليوس الإقفهصي)". وحين نطق المخلّص بهذه الكلمات للقديس أبا إبيما، رشم علامة الصليب على جسده كله لكي لا يكون للتعذيب سلطانٌ عليه؛ ثم عانقه وصعد إلى السماوات، بينما كان القديس يتابعه ببصره.

15- عندما حلّ الصباح، نهض القديس أبا إبيما وغادر منزله، ولم يُخبر أحداً من رجاله بتلك الكلمات، لكي لا يحاول أحدٌ ثنيه عن عزمه. وكان ذلك اليوم هو يوم السوق في بلدة بيمدجي؛ فقال لرجاله: "أريد الذهاب إلى سوق بيمدجي اليوم لأشتري بقرةً أحتاج إليها". فأجابوه قائلين: "اذهب بسلام؛ وليُرسل الربُّ ملاكه أمامك ويُسدّد خُطاك".

16- ثم خرج القديس أبا إبيما من منزله، ووجّه وجهه نحو الشرق، وبسط يديه مصلياً وقال: "اسمعني يا ربي يسوع المسيح، لأنك أنت القائل: 'من لا يترك أباً أو أماً، أو أخاً أو أختاً، أو زوجةً أو ولداً، أو بساتين أو حقولاً أو كنوزاً (راجع متى 19: 29) ليحمل صليبه ويتبعني، فليس مستحقاً لي' (راجع متى 10: 38). أنت تعلم يا ربي أنني تركت كل ما أملك من أجلك؛ فقد تركت ما كان في الداخل، وتركت ما كان في الخارج. أما زوجتي، فقد مرّت سبع سنوات منذ أن تركتها - ضابطاً نفسي - من أجل اسمك القدوس. فلا تغلق في وجهي يا ربي أبواب البر (راجع مزمور 118: 19) حين آتي إليك؛ بل ابقَ معي لتمنحني الشجاعة حتى أجد القوة لإتمام ما أمرتني به! فلك القدرة والمجد إلى أبد الآبدين. آمين" (راجع رؤيا 7: 12). ولما نطق القديس "أبا إبيما" بهذه الكلمات، رشم علامة الصليب باسم الآب والابن والروح القدس، ودخل مدينة بيمدجي (Pemdje). وهناك سمع أن الحاكم يترأس جلسة المحكمة في الأخيليون (Achilleion) - وهو معبد مكرس للبطل "أخيل"، ولم يُعرف له ذكر آخر -) والمقابل لـ "التيترابيلون" (Tetrapylon) (وهو مبنى عام ومعلم قديم رباعي الأعمدة - إذ يبدو أن مدينة "البهنسا" كانت تضم، مثل الإسكندرية، بناءً رباعي الأعمدة يُعرف بـ "التيترابيلون"، وهذا النص هو المصدر الوحيد الذي يذكره - ) حيث كان الحاكم يستمع إلى عدد من المسيحيين، وهم: هاب (Haap) شماس تاكاناش (Takanach)؛ وأبا هور (Apa Hor) ابن (مدينة أو قرية) تيبوشي (Tepoché) في إقليم بيمدجي؛ وماكسيموس (Maximus) كاهن شينارو (Chenarô)؛ وباجوش (Pegoch) شماس تيربي (Terbé)؛ بالإضافة إلى حشد من مسيحيي مدينة بيمدجي. حينئذٍ رفع القديس أبا إبيما عينيه نحو السماء قائلاً: "اسمعني يا ربي يسوع المسيح؛ وامنحني الشجاعة الكافية لأجد القوة للتحدث إلى هذا الحاكم الفاجر الذي يجدّف على اسمك القدوس". وبينما كان الوكيل أنوبيانوس يتفوّه بهذه الكلمات، رفع بصره فرأى القديس أبا إبيما؛ فتوجه إلى الحاكم وقال: "يا سيدي الحاكم، ها هو ذا إبيما، متقدم قرية بانكوليوس، قد جاء ووقف خارج قاعة المحكمة. فليُطلعك على أسماء رجال الدين في قريته، وليُحضر لك المقتنيات الموجودة في كنائسها —أي الكتب والموائد والأواني— وذلك عملاً بأوامر سيدنا الملك".

17- وعلى الفور، أرسل الوالي في طلب "ثيودور" السجّان، فأحضره أمام المحكمة. فقال له الوالي: "هل أنت إبيما، زعيم البانكوليين؟" فأجاب القديس: "نعم، أنا هو؛ ولكن الله هو زعيمنا جميعاً". فقال الوالي: "عن أي إله تتحدث؟ أهو أبولو أم زيوس؟ اختر أحدهما ودعه يخلّصك". فأجاب القديس: "لم أكن أتحدث عن أي من تلك الآلهة؛ بل أتحدث عن الله، أبي ربي يسوع المسيح". فقال له الوالي: "أرسل من يحضر كهنتك إلى هنا، ومعهم الأواني التي اعتادوا إقامة السيناكسيس (الاجتماع الليتورجي) فيها". فأجاب القديس إبيما قائلا: "ليس لدينا كهنة؛ بل اعتدنا البحث في كل مكان حتى نجد من يقيم لنا السيناكسيس (القداس) أيام السبت والأحد. أما الأواني التي نستخدمها عادةً في إقامة القداس فهي مصنوعة من الزجاج، لأننا قوم فقراء نعيش في كوخ متواضع". فقال الوالي: "يا إبيما، لا يمكنك السخرية مني، فقد أُخبِرتُ مسبقاً بما تنطوي عليه من دهاء".

18- ثم ذهب أنوبيانوس، الوكيل، إلى الوالي للمرة الثانية وقدم شكوى ضد القديس أبا إبيما قائلاً: "أترى هذا المرتد؟ إنه رجل آخر مثير للفتنة من الجنس المسيحي؛ ولهذا السبب يرفض مرسوم الملك". فقال له الوالي: "يا إبيما، لا يمكنك أن تخدعني؛ أطعني ونفّذ أمر سادتنا الملوك، لكي لا تُهلك جسدك الوسيم في عذابات مريعة". فأجاب القديس أبا إبيما قائلاً: "لقد أوصانا ربي يسوع قائلاً: 'لا تخافوا من الذين يقتلون الجسد ولكنهم لا يستطيعون قتل النفس، بل خافوا من الذي يقدر أن يُهلك النفس والجسد كليهما في جهنم'" (متى 10: 28). فقال له الوالي: "هل تريدنا أن نمد أيدينا لننال من جسدك؟" فقال له القديس: "اصنع بي ما يروق لك، فإلهي يسوع المسيح معي يمنحني الشجاعة". فقال له الوالي: "سأنتزع لسانك قبل أن تنطق بذلك الاسم في محضري". فقال له القديس: "أنت لست مستحقاً لسماع اسم إلهي؛ فحتى الوحوش والزواحف، حين تسمع اسم إلهي، ترفع أعناقها، أما أنت فتزدري به. فقد قال الرسول: 'أي شركة بين المسيح وبليعال، أو أي اتفاق بين بيت الله وبيت الشياطين والأوثان؟'" (راجع 2 كورنثوس 6: 15-16). وفي تلك اللحظة، استشاط الوالي الشرير غضباً وأمر بتعليق الرجل البار على الوتد (ربما تحمل الكلمة معنى المخلعة او الهنبازين) وتعذيبه.

19- وبينما كان أبا إبيما النبيل —الذي كان جسده بالكامل آيةً في الجمال (حرفياً: "كان هناك جمال في جسده كله.") وشعره معقوداً كعناقيد الحناء— على وشك أن يُعلَّق على الوتد، رشم علامة الصليب على رأسه وجبهته باسم الآب والابن والروح القدس. وبعد أن نال نصيبه من العذاب، كان جسده كله غارقاً في الدماء؛ فرفع عينيه نحو السماء وهو معلَّق وقال: "يا ربي يسوع المسيح؛ يا يسوع حياتي، ويا يسوع إلهي، ويا يسوع ملجئي، ويا يسوع عوني، ويا يسوع رجائي، ويا يسوع العين البصيرة، والأذن السميعة؛ استمع إليَّ وارحمني، وانظر إلى كل آلامي، واذكر أنني لم أحِد قط عن وصاياك. لا تحجب وجهك عني يا ربي، بل اجعل اسمك وقدرتك يتمجدان في هذه المدينة، ليعلم الجميع أنك وحدك الإله الحق وأنه لا إله سواك، ومعك أبيك القدوس والروح القدس —في السماء وعلى الأرض— إلى أبد الآبدين. آمين. لم أحِد عن فرائضك يا ربي، بل أنا مستعد للموت وسفك دمي لأجل اسمك القدوس؛ غير أنني أسألك ألا تدعني أموت الآن قبل أن أفحم هذا الرجل الفاجر وأُبطل أعمال يديه —آلهته النجسة— لئلا يقول في قلبه: 'لقد ظفرتُ به،(قارن: مزمور 12: 5). ولم يستطع إلهه أن يغيثه'."

20- وبينما كان القديس أبا إبيما ينطق بهذه الكلمات وهو معلّق على الوتد، صعدت تضرعاته إلى عرش الله وبلغت صلاته مسامع رب الجنود (راجع يعقوب 5: 4). فدعا المخلص يسوعُ الملاكَ ميخائيل وقال له: "هلمَّ يا وكيلي الأمين؛ اذهب والمس جسد عبدي إبيما، واشفه من كل ما ألحقه به ذلك الوالي الوقح من عذابات". فنزل رئيس الملائكة ميخائيل من السماء ووقف عن يمين البار وقال له: "تشجّع أيها القديس النبيل أبا إبيما؛ فقد سمع اللهُ دعاءك وأزال عنك كل آلامك، وها أنا قد أُرسلتُ لأمنحك القوة". وبينما كان يتلفظ بهذه الكلمات، لمس جسده؛ فتهلّل القديس المبارك أبا إبيما حينئذٍ كمن يشرب خمرًا فاخرة، وصرخ قائلاً: "لتخزَ أيها الوالي الفاجر، فإني لا أبالي بك ولا بعذاباتك ما دام إلهي معي".

21- عندما سمع سكان مدينة بيمدجي هذه الكلمات، هتفوا جميعاً قائلين: "عجيبٌ هو إله المسيحيين، المسيح يسوع، ولا إله سواه في السماء وعلى الأرض". وما إن سمع الحاكم ذلك حتى استشاط غضباً، وأمر أربع مجموعات من الجنود - وقد أحضروا سياطاً مصنوعة من قطعة جلد واحدة (حرفيا :من أعصاب) - بالقبض على أبا إبيما المبارك؛ فألقوه على وجهه، وربطوا يديه وقدميه بالسيور، وانهالوا عليه بالضرب في مجموعات رباعية، حتى سالت دماؤه على الأرض كالماء. وكان أبا إبيما المبارك يصرخ قائلاً: "يا ربي يسوع المسيح، هلمَّ وأعنّي". وبينما كان قلبه يوشك أن يتوقف من شدة الضربات، ارتفعت صرخات عظيمة من جميع الناس (حرفياً: من هؤلاء الذين) في ساحة المدينة من أجله.

22- ثم أمر بإجلاس المبارك أبا إبيما على كرسي من حديد، ووُضعت خوذة من نار على رأسه، وأُشعلت مشاعل بجانبه. حينئذ، رشم المبارك أبا إبيما علامة الصليب بإصبعه باسم الآب والابن والروح القدس؛ فصارت الخوذة -في الحال- تاجاً على رأس الأب المبارك أبا إبيما، وانعكست المشاعل لتحرق حامليها. فصرخت جموع المدينة قائلة: "عظيم هو الرب الذي يمنح عبيده قوةً ومجداً. لن نسمح بقتل هذا الرجل في مدينتنا، بل يجب أن نخرجه علناً ونعيده إلى دياره. وإن شنّ ذلك الشرير حرباً علينا، فسنرجمه؛ فهل نبالي بإنسان ونتخلى عن الله؟"

23- عندما سمع الحاكم الفاجر هذه الكلمات، خاف من سكان المدينة. فالتفت إلى القديس أبا إبيما وقال له: "أستحلفك بيسوع - ذلك الاسم الذي تمارس به السحر - أن تأمر هذه المشاعل الملتهبة بالابتعاد عن الجلادين، فهي تسبب لهم العذاب". حينئذٍ، رفع القديس أبا إبيما عينيه نحو السماء وقال: "اسمعني يا ربي يسوع المسيح؛ فعندما كنتَ أنتَ على الصليب، وكان اليهود يعذبونك بضرب وجهك، طلبتَ مع ذلك من أبيك أن يغفر لهم (راجع لوقا 23: 34). وعلاوة على ذلك، قال النبي إشعياء: لا تُجازوا أحداً عن شر بشرّ (يُنسب هذا الاقتباس خطأً إلى إشعياء؛ وهو في الواقع يشير إلى رومية 12: 17). وقال سليمان في أمثاله: إن جاع عدوك فأطعمه، وإن عطش فاسقه؛ لأنك بفعل هذا تجمع جمراً متقداً على رأسه (أمثال 25: 21-22). وقلتَ أيضاً يا ربي في الإنجيل المقدس: اغفروا للناس خطاياهم، فيغفر لكم أبوكم الذي في السماوات (راجع متى 6: 14). والآن يا ربي يسوع المسيح، لقد حانت الساعة التي يجب أن يتمجد فيها اسمك القدوس" (راجع يوحنا 17: 1). ثم التفت إلى الجلادين وقال لهم: "اذهبوا في سبيلكم؛ فقد غفر لكم يسوع".

24- فلما رأى الوالي ذلك تعجب، ومجّد جميع سكان المدينة الله. ثم التفت ذلك الوالي الوقح إلى المبارك أبا إبيما وقال له: "ألا تخبرني ما هذه المعجزة التي صنعتها بجبهتك ووجهك؟ حقاً، إنك ساحرٌ بارع؛ لم أرَ قط أحداً يصنع معجزة كهذه. أستحلفك بيسوع إلهك أن تخبرني الحقيقة كاملة". فأجابه المبارك أبا إبيما قائلاً: "اسمع لأُعلِمك: هذا هو الختم الذي وضعه الله على وجه آدم يوم خُلِق (حرفياً: اليوم الذي سُوِّيَ فيه.)، وهو أيضاً علامة الصليب التي حملها ربي يسوع". حينئذٍ التفت الوالي إلى مستشاره وقال: "ماذا عسانا نصنع بهذا الرجل وسط هذه الضجة العظيمة التي تلاحقنا في المدينة؟ انظر، ليس مسموحاً لنا أن نُلحق به الأذى". فقال له مستشاره: "اصغِ إليّ وأصدر حكماً بحق هذا الرجل؛ أرسله إلى الإسكندرية ليُعاقَب هناك. وإلا، فإن سكان هذه المدينة -الذين يعرفونه جيداً، فهو رجلٌ جليل يُكِنه الجميع احتراماً كعالمٍ ورجلٍ ذي مكانة مرموقة في بيته وزعيمٍ لقريته والمنطقة المحيطة بها- لن يسمحوا لنا، لهذه الأسباب، بإعدامه داخل هذه المدينة".

25- "أنا، كولكيانوس، حاكم بيمدجي، أكتب إلى أرمينيوس، كونت الإسكندرية، بشأن قديس مسيحي يُدعى إبيما، وهو من سكان بانكوليوس في مقاطعة بيمدجي، وقائد تلك المقاطعة بأكملها، والذي يطيعه الجميع ويخشونه بسبب السحر الذي يمارسه. ولهذا السبب، عارضني سكان مدينة بيمدجي، وكذلك سكان المقاطعة بأكملها التي يقودها، ومنعوني من إلحاق الأذى به. لذلك أرسلته إليك لتعاقبه كما تراه مناسبًا، حتى يخضع لأمر أسيادنا الملوك. مع السلامة، أخي الحبيب." ثم، بعد أن كتب التقرير، أمر بتقييد الرجل الصالح - الذي كان يرتدي بالفعل طوقين حديديين حول عنقه - بالأغلال في يديه وقدميه. تم تكليف أربعة جنود بمرافقته جنوبًا إلى ......... (؟) (الكلمة غامضة وتشير إلى مكان عام، ربما معبد أثينا) ...حتى أتوا به إلى النهر. فألقوه في قاع القارب وأبحروا به بينما كان مستلقياً في أسفل السفينة. فحزن المبارك "أبا إبيما" وبكى قائلاً: "يا يسوع ربي، يا يسوع حياتي، يا يسوع رجائي، يا يسوع عوني: ارحمني وكن معي أينما ذهبت، فإني أُقتاد إلى مكان لا أعرفه، وأنت وحدك من أعرفه؛ أيها الرب الإله القدير، أبو ربي يسوع المسيح، الذي له المجد والقدرة إلى أبد الآبدين. آمين". ولما نطق القديس أبا إبيما بهذه الكلمات، نالت تضرعاته قبولاً أمام عرش الله، ووصلت صلاته إلى مسامع رب الجنود. فنزل الرب يسوع من السماء راكباً سحابة من نور، ومعه ميخائيل عن يمينه وجبرائيل عن يساره، بينما كانت جموع الملائكة ترتل له التسابيح. فوقف في الهواء فوق القارب وقال للقديس أبا إبيما: "لتفرح في وقت الفرح، ولتتشجع في وقت الشجاعة. أنا هو يسوع الذي تجسد في أحشاء العذراء مريم. لا تخف يا إبيما مختاري، فأنا معك أينما أُخذت. سأكافئك بحسب آلامك، وسأُجلسك في مملكتي على عرشك مع قديسيّ. سأمنحك اسماً ذائع الصيت ونصيباً في التقدمة الأبدية داخل كنيسة الأبكار في أورشليم السماوية (راجع عبرانيين 12: 22-23). لا تخف يا إبيما مختاري؛ فسلامي سيكون معك في كل مكان. آمين". ثم، بعد أن نطق المخلص بهذه الكلمات، صعد إلى السماء بمجد عظيم، والملائكة يرتلون له التسابيح. أما المبارك فقد تهلل قلبه لرؤية الرب، وطفق يمجد الله حتى وصل إلى الإسكندرية.

26- كان ذلك اليوم هو يوم الصوم العظيم (أي الجمعة العظيمة). حينئذٍ صلى القديس أبا إبيما إلى الله قائلاً: "يا الله، يا من خلقتني في بطن أمي وحفظت حياتي إلى هذا اليوم، نجّني من يد هذا الرجل الفاجر خلال هذه الأيام الثلاثة —يوم الصوم العظيم، والسبت، والأحد— فهي أيام احتفال في السماء وعلى الأرض، ولا ينبغي أن تقع فيها أي مكروه". وبينما كان ينطق بهذه الكلمات، وصلت السفينة إلى شاطئ الإسكندرية.

27- بحث الجنود عن أرمينيوس، ونظراً لأن ذلك اليوم كان يوم عيد ميلاد الملك، فقد وجدوه في ساحة الألعاب. قدموا له التقرير المتعلق بالقديس أبا أبيما -الذي كان يقتادونه ويداه مقيدتان خلف ظهره ونيرٌ يطوّق عنقه- وكان أرمينيوس ينوي استجوابه في ذلك اليوم، إلا أن أهل المدينة اعترضوا قائلين: "لا، لا تفسد علينا ألعابنا؛ يمكنك استجوابه لاحقاً". فأمر بنقل القديس أبا أبيما إلى السجن حتى اليوم التالي.

28- كان هناك رجلٌ محبوسٌ في السجن، تملّكته روحٌ شريرةٌ تُعذّبه. فصرخت الروح بصوتٍ عالٍ قائلةً: "سأخرج من ديونيسيوس — ابن ثيودور خادم الوالي (قد تعني العبارة أيضاً... حارس شخصي.) — أيها القديس أبا أبيما، ابن بانكوليوس، خوفاً من رئيس الملائكة ميخائيل الذي يسير معك ودخل السجن برفقتك". وفي الحال، طرح الشيطانُ الرجلَ أرضاً وخرج منه؛ فشعر الرجل بالراحة وألقى بنفسه عند قدمي القديس أبا أبيما.

29- شهدَ مأمورُ السجنِ —الذي كانت له ابنةٌ وحيدةٌ حُبلى— المعجزةَ العظيمةَ التي أجراها القديسُ أبا إبيما. كانت الابنةُ في شهرِ وضعِها، وقد عانت من آلامِ المخاضِ لثلاثةِ أيامٍ دون أن يخرجَ الجنينُ من أحشائها. ورغمَ أنَّ أباها استدعى جمعاً غفيراً من الأطباء والمُعالجين والسحرة، إلا أنهم عجزوا عن شفائِها. وحين رأى الأبُ ما جرى على يدِ القديسِ أبا إبيما، ذهبَ إليه وارتمى عند قدميه متوسلاً إليه أن يشفيَ ابنتَه. فقال له القديسُ أبا إبيما: "أحضِرْ لي زيتاً لأصليَ عليه، لكي أُظهِرَ فيها مجدَ اللهِ؛ ذاك الذي له كلُّ هذا المجدِ وتلك المعجزات". فأسرعَ الأبُ بإحضارِ الزيتِ للقديسِ أبا إبيما، الذي صلَّى عليه ودُهِنَت به الشابةُ؛ فوضعتْ على الفورِ مولوداً ذكراً سُمِّيَ إبيما تيمناً بذلك الرجلِ البار.

30- بعد ذلك، كان هناك رجل أعمى يجلس عند عتبة بوابة السجن، يتقبل الصدقات ممن يدخلون السجن ويخرجون منه. ولما سمع بمعجزات القديس أبا إبيما، نهض وذهب للبحث عنه داخل السجن؛ فارتمى عند قدميه وتوسل إليه أن يمنحه البصر. حينئذ، حوّل القديس أبا إبيما وجهه نحو الشرق وصلّى قائلاً: "استمع إليّ يا ربي يسوع المسيح؛ يا من فتحت عيني الأعمى أثناء مسيرك إلى بيت فاجي (راجع مرقس 10: 46 وما بعدها)؛ يا يسوع، يا من وهبت البصر للأخوين الأعميين الجالسين على جانب الطريق يطلبان الصدقة (راجع متى 20: 30)؛ يا يسوع إلهي، يا من تفلت على الأرض وصنعت طيناً ووضعته على عيني الرجل المولود أعمى وأرسلته إلى بركة سلوام، فعاد وقد استعاد بصره (يوحنا 9: 6). استمع إليّ أيضاً يا ربي يسوع المسيح، وارحم هذا الرجل المسكين الذي يقتات على الصدقات. امنحه البصر لكي يتمكن من مزاولة عمله وحرفته، وليعيش ويسبح اسمك القدوس؛ فلك القدرة والمجد إلى أبد الآبدين. آمين". وفي الحال، وضع القديس "أبا إبيما" يديه على عيني الأعمى ونفخ في وجهه ثلاث مرات -باسم الآب والابن والروح القدس- فانفتحت عينا الرجل فوراً وأبصر بوضوح. طاف ذلك الرجل في أرجاء المدينة، مشيعاً ذكر أبا إبيما والمعجزات التي كان يصنعها في السجن، فصار الناس في المدينة ممن يعانون من علل شتى يُحضرون إليه في السجن، وكان يشفي الجميع بقوة المسيح.

31- كان يوليوس -الذي صار حامياً للشهداء ومدوّناً لسيرهم- موجوداً في تلك المدينة، حيث كان يخدم ضمن حامية الإسكندرية العسكرية. وكانت له أختٌ عذراء تُدعى يوخارستيا؛ كانت متعلمة (أو حكيمة عاقلة) ورحيمة (فاعلة للخير)، وكانت تحسن معاملة خدمها، وتعتني بالمرضى والمتألمين، وتكنّ المحبة للجماعة المسيحية بأسرها. وكثيراً ما كانت توصي أخاها يوليوس بشأن المسيحيين قائلةً: "لا تعذّبهم ولا تُلحق بهم أي أذى". ثارت ثائرة الشيطان عليها بسبب ما كانت تصنعه من خير وأعمال البر (راجع: تيطس 3: 5)، وجعل شيطاناً يسكن فيها.؛ فأصاب ذلك الشيطانُ جسدَها بالشلل، إذ انقبضت ذراعُها اليمنى وقدمُها اليمنى، وذوى شقُّها الأيمنُ بالكامل، وتقوّس جسدُها كلُّه. ولقد قضت أربعة عشر عاماً طريحةَ الفراش، عاجزةً تماماً عن الوقوف على قدميها. سمع يوليوس عن المعجزات التي كان القديس أبا أبيما يصنعها في السجن، فقام وذهب إليه هناك وتوسل إليه قائلاً: "يا سيدي وأبي، لقد سمعتُ عن المعجزات والعجائب التي تُجرى على يديك. ولي أختٌ عذراء تصنع الكثير من الخير للفقراء والمحتاجين، وتُكِنُّ محبةً للمسيحيين؛ غير أن الشيطان قد ضربها بسبب أعمالها الخيرية، مُحطِّماً جسدَها ببلاءٍ شديدٍ ومريع. إنها طريحة الفراش منذ أربعة عشر عاماً، ولا تستطيع الوقوف على قدميها إطلاقاً. لقد أحضرتُ لها جموعاً من الأطباء والمُعالجين والسحرة، لكن أحداً منهم لم يستطع شفاءها. فإن صليتَ إلى إلهك ليشفيها، سأوفر لك كل ما تحتاج إليه؛ وإن رغبتَ في أن أُطلق سراحك لتعود إلى بيتك بسلام، فسأدفع للوالي أرمينيوس ما يصل إلى ثلاثة أرطالٍ من الذهب لضمان حريتك... فامنحني هذا المعروف العظيم فحسب". فضحك القديس أبا أبيما من يوليوس وقال له: "لا أرغب في نيل حريتي؛ فليس إنسانٌ هو من اعتدى عليّ وساقني إلى هذه المحكمة، بل كان أمرُ ربي يسوع المسيح هو ما قادني إلى هذه المحكمة. غير أنني ألتمس منك أمراً واحداً: أنا في أرض غريبة ولا يوجد من يعتني بجثماني حين يُنفَّذ فيّ الحكم. أود منك أن تتولى أمر جسدي وتُرسله إلى مدفني -ليستريح بجوار آبائي ورجالي- فقد أخبرني إلهي قائلاً: 'سيبقى جسدك في هذا المكان زمناً طويلاً'. ومع ذلك، أوصِ الرجال الذين ستأتمنهم على جسدي قائلاً لهم: 'لا تدعوا أحداً في الطريق يعلم أن هذا شهيد؛ وإلا فسيُنتزع منكم، ولن يُسمح لكم بنقله إلى المكان الذي أعدّه الله لي'. فإن منحتني هذا المعروف، سأنال لك أنا أيضاً نعمةً من إلهي، المسيح يسوع". فأجاب يوليوس: "أنا مستعد لفعل ذلك، فقد تراءى لي ملاك الله الليلة الماضية وأمرني بذلك؛ وسأدوّن قصتك وأحفظها في بيتي، لكي تثبت بركتك وسلامك في منزلي وبين جميع نسلي للأجيال القادمة. غير أنني أرجو أن تذكرني وتذكر أهل بيتي جميعاً أينما ذهبت". ففتح القديس أبا إبيما فاه وبارك يوليوس قائلاً: "سيباركك ربي يسوع ببركة فمه؛ وسيبارك بيتك السماوي الذي لم تصنعه أيدٍ بشرية (راجع: 2 كورنثوس 5: 1)؛ ولن يحلّ ببيتك الأرضي جوعٌ ولا وباء؛ ولن يرى نسلك -لثلاثة أو أربعة أجيال (راجع: خروج 20: 5؛ تثنية 5: 9)- دينونة الهاوية (أو الجحيم). بل ستُحسب في عداد جوقة شهداء يسوع المسيح. آمين".

32- وبعد أن نطق القديس بهذه الكلمات أمام يوليوس، أضاف قائلاً: "أرسل في طلب أختك ليُؤتى بها إلى هنا، لكي يتجلى مجد يسوع -الذي تعود إليه كل هذه الأمجاد والمعجزات-". وعلى الفور، أرسل يوليوس خدامه، فأحضروا أخته -محمولةً على سرير نقّال- ووضعوها على الأرض أمام الأب المبارك أبا أبيما. فأخذ الجليل أبا أبيما ماءً وصلى عليه قائلاً: "أصلي إليك يا ربي يسوع المسيح؛ يا من شفيت المشلول، وطهّرت الأبرص، وجعلت الأخرس ينطق والأصم يسمع؛ يا الله، يا من منه تصدر كل أشكال الشفاء والحياة، استمع إليّ في هذا اليوم وامنح الشفاء لأمتك يوخارستيا -أخت يوليوس- مكافأةً لها على كل ما تقدمه من خير لعبيدك الشهداء؛ فلك القدرة والمجد إلى أبد الآبدين. آمين". وعندما فرغ أبا أبيما من صلاته، أخذ الماء وأعطاه لمرافقي يوخارستيا؛ فغسلوها به، وفي الحال استقام جسدها وأصبح جلدها متألقاً كجلد طفل صغير. فنهضت ووقفت على قدميها، وسارت نحو القديس أبا أبيما، ثم ارتمت عند قدميه تقبّلهما. فقال لها القديس: "لقد تحققت فيكِ نعمة الله. قومي واذهبي إلى بيتك ومجّدي إله المسيحيين؛ فربي يسوع هو الذي سيتولى من الآن فصاعداً إتمام كل الخدمات التي كنتِ تقدمينها لقديسيه".(حرفياً: "إن ربي يسوع هو الذي سيكمل كل خدمتك، والتي كانت خدمة قديسيه.") وبعد أن خاطبها القديس بهذه الكلمات، عادت إلى بيتها ماشيةً على قدميها -رغم أنها كانت طريحة الفراش لأربعة عشر عاماً- ومجّدت إله أبا أبيما، وهو المسيح يسوع.

33- ثم بارك يوليوس خادمه الخاص فاوسطوس ووضعه تحت تصرف القديس أبا أبيما، ليخدمه بأمانة في كل ما قد يحتاجه، وفقاً لأعراف هذا العالم، حتى يحين يوم وفاته.

34- ثم مكث القديس في السجن عدة أيام، يُجري معجزات وعجائب عظيمة. وبعد كل هذا، سمع الوالي أرمينيوس الفاجر بالمعجزات والعجائب التي كان يُجريها القديس أبا إبيما في السجن. فأمر بتجهيز محكمة في مكان بالمدينة يُسمى سيفيريوم (أو القيصريون ( أو سيزاريوم الإسكندرية ) هو معبد ضخم شيدته الملكة كليوباترا السابعة في مدينة الإسكندرية) . وأحضر القديس أمام المحكمة. وسأله: "هل أنت إبيما الساحر؟" فأجابه: "نعم، أنا هو؛ ولكني لست ساحرًا، بل خادم الله، المسيح يسوع." فقال له أرمينيوس: "ما هذه الأعمال السحرية التي سمعت أنك تُجريها في السجن؟" قال له القديس: "هذه الأعمال التي قمتُ بها، والتي سمعتَ عنها، لم أقم بها بالسحر، بل قمتُ بها باسم ربي يسوع المسيح. في الواقع، سمعتُ عن ساحر يُدعى أستراتول، كان يُجري عجائب عظيمة بسحره: نطق بتعويذة، فانفتحت بئر الهاوية، ونزل إليها راغبًا في عبورها. انغلقت البئر عليه، وأحاطت به الشياطين. قال بعضهم: "لنقتله"، وقال آخرون: "لنسلخ جلده"، وقال آخرون: "لنقطع رأسه"، وقال آخرون: "لننتزع أظافره"، بل فكروا في تعذيبه تعذيبًا شديدًا. استنفد قواه في استحضار الأرواح، لكنها لم تستطع إنقاذه."

Vita e martirio del Grande Martire Sozontos pastore di Cilicia tradotto dal testo greco in italiano

Vita e martirio del Grande Martire Sozontos (pronunciato anche Sozon), il pastore della Cilicia – tradotto dal greco. Il suo martirio si commemora il 7 settembre. Subì il martirio intorno al 304 d.C. Le parole tra parentesi servono a chiarire il testo.

San Sozontos Martire proveniva dalla regione della Licaonia (parte della Cappadocia — nello specifico la Caramania — che si estendeva verso sud in direzione della Cilicia) e visse verso la fine del III secolo d.C. (intorno all'anno 288). Originariamente chiamato Tarasio, rinunciò alla sua precedente vita empia e al suo vecchio nome dopo aver abbracciato la fede in Cristo e ricevuto il santo battesimo, assumendo invece il nome di Sozontos. Visse nella regione come pastore di greggi, ma divenne anche pastore di anime umane; ovunque conducesse il suo gregge, predicava la parola della pietà e faceva conoscere alle persone gli insegnamenti salvifici del Vangelo, riuscendo a condurne molte nell'ovile di Cristo grazie al suo insegnamento. Quest'uomo luminoso, saldo nella sua fede divina, era noto per il suo carattere gioviale e per la sua natura gentile e benevola; egli pose la legge del Signore a fondamento della propria volontà, meditandovi giorno e notte e divenendo così, per tale stile di vita, veramente degno della beatitudine di cui parlò il profeta Davide.

Così trascorse la sua vita terrena il beato Sozontos. Un giorno, mentre custodiva il gregge vicino a una sorgente d'acqua fresca, tra l'erba rigogliosa e abbondante, lasciò che gli animali pascolassero. Mentre sedeva a sorvegliarli, fu colto dalla sonnolenza; nel sonno ebbe una visione che gli infuse coraggio, approfondì la sua pietà, accese il suo zelo spirituale e lo riempì di grande ardimento. La visione gli rivelò inoltre una grazia che sarebbe discesa dal cielo su quel luogo: udì infatti una voce dichiarare che quella località e la regione circostante sarebbero divenute fonte di abbondante benedizione per il popolo, il quale vi avrebbe trovato la salvezza e glorificato la Santa Trinità. Al risveglio, quel buon pastore — San Sozontos — si diresse verso la città di Pompeiopoli; lì, di fronte alla dilagante diffusione dell'incredulità e dell'idolatria — contrapposte alla trascuratezza e al disprezzo riservati alla fede cristiana e alla devozione verso il Vero Dio — non poté sopportare tale spettacolo; un desiderio travolgente e intenso si impadronì immediatamente del suo cuore, ed egli fu colto da un lancinante dolore interiore. Si avvicinò dunque al tempio di quegli empi — dove si ergeva la statua d'oro — e ne strappò la mano destra aurea; la vendette poi a degli orafi per una cospicua somma e ne distribuì l'intero ricavato tra i poveri e i bisognosi della città.

San Sozontos compì questo gesto in segreto, senza essere minimamente notato dalle guardie del tempio. Scoperto lo scempio della statua, le guardie arrestarono immediatamente diverse persone innocenti che non avevano avuto alcun ruolo nell'accaduto, trascinandole in tribunale con l'accusa di sacrilegio affinché venissero processate e punite. Le consideravano i più vili e depravati tra tutti i criminali incarcerati, accusandole di aver commesso un grave atto di sacrilegio e di aver offeso l'onore della statua del loro dio. Nessuno corse in aiuto di quegli sventurati innocenti; furono abbandonati dagli amici e persino dalle guardie carcerarie. Quegli empi credevano di guadagnarsi il favore della loro divinità trattando i prigionieri con crudeltà. Tuttavia, il coraggioso atleta e lottatore Sozontos, desiderando dimostrare la propria pietà e liberare quegli innocenti che nulla sapevano dell'accaduto, si fece avanti di fronte alle guardie del tempio e dichiarò di essere stato lui a compiere il gesto e a rimuovere la mano d'oro della statua.

Non appena ebbero udito ciò, le guardie del tempio lo afferrarono e lo condussero al cospetto di Massimiano, governatore della Cilicia — uomo che mostrava grande zelo nel diffondere l'empietà e nell'affermare la propria autorità, facendo rigorosamente rispettare il decreto imperiale allora in vigore. Egli aveva ordinato che venisse offerto un sacrificio sfarzoso e dispendioso alla venerata statua d'oro della città, desiderando dimostrare la propria devozione agli idoli davanti alla folla e ingraziarsi così l'Imperatore.

Il governatore sedeva su un alto seggio e ordinò che il martire fosse condotto al suo cospetto; poi, con ostentata solennità, arroganza e sguardo altero, chiese: "Qual è il tuo nome, qual è la tua religione e da quale terra provieni?" Il martire rispose: "Alla nascita i miei genitori mi chiamarono Tarasio, ma nel santo battesimo ricevetti il nome Sozontos. Quanto alla mia patria, non è la Licaonia — sebbene io vi sia nato — poiché sono cristiano per fede; adoro e venero soltanto Cristo, il vero Dio, Creatore del cielo e della terra". Massimiano allora gli chiese: "Cosa ti ha condotto in questa città?" Sozontos rispose: "Custodisco un gregge di pecore e con esso viaggio; ovunque trovi un luogo con abbondanti pascoli e acqua limpida — adatto al pascolo — in qualsiasi periodo dell'anno, vi conduco le mie pecore a pascolare". Massimiano disse: "Come osi compiere un atto di tale empietà e recidere la mano destra del dio?"

Sozontos rispose: «Ciò che ho fatto non è stato un atto di audacia, né alcuno dovrebbe considerarlo un crimine; anzi, mi sembra che il vostro stesso dio ne sia testimone. Non si è adirato con me quando gli ho tagliato la mano; non ha proferito parola, né ha mostrato alcun risentimento per essere stato insultato o umiliato. Al contrario, nonostante l'insulto, non mi ha fatto alcun male, sebbene fossi io ad averlo insultato. Ma se infine dovesse parlare, mi sembra che si rivolgerebbe a voi, accusandovi apertamente di aver abbandonato il Creatore di tutte le cose per rivolgervi invece a materiali inerti – pietra, legno e metallo – che voi considerate dèi e adorate, e di aver mostrato ingratitudine verso il vostro Benefattore». (Colui che è il vostro Benefattore – cioè il vero Dio)

Il governatore disse: "Se desideri davvero non solo ottenere il perdono per la tua trasgressione, ma anche cogliere grandi ricompense, allora abbandona questi discorsi vani, salva te stesso, Sozontos, e vieni ad adorare gli dei". Il martire rispose: "Come potrei essere più stolto e ottuso di questo vostro dio, se scegliessi di onorare colui che non ha saputo nemmeno difendersi quando lo coprivo di oltraggi? Non proferì parola, non invocò aiuto da alcuno e fu incapace di protestare – anche se avesse voluto esprimere la propria sofferenza – rimanendo invece in uno stato di totale miseria e avvilimento. Bada dunque, o governatore – bada bene – che il creare, forgiare ed erigere dei giorno dopo giorno, e l'inventarne sempre di nuovi, non si riduca per te a un mero mestiere o a una semplice attività artigianale". Allora, in preda a una furia cieca, Massimiano inflisse al martire pene severe e tormenti orribili. Dapprima il suo corpo fu lacerato da artigli di ferro – una tortura feroce che arrivò a scalfire le ossa stesse del martire – eppure egli continuò a invocare l'aiuto e il soccorso di Dio, sopportando il crudele supplizio con grande gioia e serenità, come se il suo corpo fosse fatto di ferro. Rimase saldo e incrollabile, mostrando una forza d'animo ancora maggiore di quella di coloro che gli straziavano le carni.

Massimiano ricorse allora ad altri metodi di tortura: ordinò a quell'«atleta» — quel campione della fede — di indossare calzature munite di punte di ferro all'interno e lo costrinse a camminarvi. Tuttavia, l'uomo beato, senza avvertire alcun dolore, prese a correre come se si muovesse con leggerezza e agilità su una ruota; e nel vedere il sangue sgorgare abbondante dai piedi trafitti, si immaginava di bagnarsi in acque fresche e rinvigorenti, considerando lo scherno del tiranno e la derisione degli spettatori come parole di lode e di acclamazione. Era come se l'«atleta» si fosse adornato di sangue: un ornamento che superava in bellezza e splendore le vesti di autorità indossate dal governante. Questi allora lo schernì dicendo: «Domani, quando gli dèi appariranno, suona il flauto, Sozontos; e ti giuro che essi stessi ti libereranno all'istante da ogni punizione e castigo, assolvendoti dall'offesa che hai commesso contro di loro».

Il martire rispose: «Mi parli così solo per scherno e derisione, istigato dallo spirito maligno che dimora in te. Quanto a me, dopo aver ricevuto la grande benedizione del santo battesimo, (Sento che io.) ero solito gioire nel campo dove pascolavo il mio gregge, chiamandolo con il familiare flauto del pastore. Ora, invece, canto un nuovo inno al Signore, facendo eco al Profeta-Re, e proclamo la salvezza di tutta l'umanità, una salvezza voluta dal nostro Signore Gesù Cristo attraverso la sua incarnazione, crocifissione e risurrezione. La tua dea, nel frattempo, rimarrà immobile, come si suol dire, come un asino davanti a un flauto: completamente insensibile e priva di sentimenti». (L'espressione "come un asino davanti a un flauto" è un antico proverbio usato per descrivere una completa insensibilità o mancanza di sentimenti).

Udito ciò, Massimiano fu colto da furiosa ira contro il martire e ordinò che venisse flagellato con crudeltà inaudita: con tale violenza che, secondo le parole dello stesso governatore, le articolazioni e i legamenti del martire erano ormai sul punto di strapparsi per l'atroce tormento, le membra si disfacevano e le viscere fuoriuscivano come acqua. Quindi, tra minacce terrificanti, ordinò di accendere un fuoco affinché ciò che restava del corpo — straziato da una flagellazione così selvaggia — venisse gettato tra le fiamme, consumato e privato persino dei riti funebri riservati ai comuni esseri umani.

Massimiano diede l'ordine e questo fu eseguito; le orribili ferite inferte dalle fruste dei carnefici squarciarono le carni del martire, mettendo a nudo le viscere. Eppure, quel valoroso campione di Cristo appariva come se si trovasse in un giardino rigoglioso o in un prato a cogliere fiori primaverili; in tale gioia ed esultanza, il beato rese l'anima a Dio. Immediatamente i carnefici appiccarono il fuoco al rogo; mentre le fiamme si levavano alte, un fragoroso colpo di tuono risuonò all'improvviso, incutendo terrore nei presenti, mentre un violento nubifragio disperdeva i carnefici, costringendoli a cercare riparo.

Tuttavia, gli ammiratori dei martiri — e in particolare i più zelanti e autorevoli (Oppure preminenza: forse il significato inteso si riferisce a cristiani di alto rango religioso, status o grande pietà.) tra i cristiani — colsero l'occasione propizia, non essendovi più nessuno a ostacolarli o a sorvegliarli, e raccolsero le spoglie del martire con grande gioia.

Nel frattempo era scesa la notte, ma ciò non costituì un ostacolo alla loro pia missione, poiché l'oscurità non era totale; al contrario, risplendeva una luce mirabile e sfolgorante, che permetteva a quei cristiani devoti e timorati di Dio di scorgere le reliquie rimaste del martire. Avvolti in tale chiarore, essi raccolsero le spoglie con facilità e le deposero a riposo con profonda riverenza, solennità e sacro timore il settimo giorno di settembre. La luce che li aveva guidati al luogo delle sacre reliquie aleggiava sulla tomba, rimanendovi finché i riti di sepoltura non furono pienamente conclusi; solo allora la notte tornò a stendere la sua consueta oscurità. Così, attraverso questi segni miracolosi, fu proclamata la grandezza di Sozontos — quell'atleta trionfante e campione incoronato di gloria — a lode di Dio Padre, del Signore nostro Gesù Cristo e dello Spirito Santo, la Santissima Trinità, alla quale appartengono onore e potenza, ora e sempre, nei secoli dei secoli. Amen.

لا تستطيع ان تتخيل مقدار محبة المسيح لك

لا تستطيع ان تتخيل عزيزي القارئ سواء اكنت مؤمنا بالرب يسوع ام غير مؤمن مقدار محبة الرب يسوع لك اذ احبك الرب يسوع محبة لا متناهية ولا محدودة وغير مشروطة ومتفانية اذ بذل نفسه لاجلك لاجل ائلا تهلك ويكون مصيرك النار الابدية لانك من نسل ادم وحواء وورثت عنهما الخطيئة الاصلية جراء معصيتهما للرب يسوع التي تستوجب العقاب بالنار الابدية واذ احبك واحبني واحب العالم كله بذل نفسه ذبيحة كفارية على عود الصليب الذي كان يرمز للعنة الناموس واذ بعد نحن خطاة مات المسيح لاجلنا اذ لا تتخيل مقدار محبة الرب يسوع لك بعقلك البشري لمحدود ولا تستطيع ان تستوعب مقدارها او كميتها اذ لا نستطيع ان ندرك محبة الله اللامحدود لنا نحن خلائقه وصنع يداه اذ احبنا كلنا للمنتهى واحبنا جميعا بلا حدود وان امنت به ربا ومخلصا وفاديا لحياتك تكون قد فزت بملكوته الابدي وتصبح غصن في كرمة المسيح يسوع وتصبح ابنا له وتتمتع بحمايته لك ومحاربته عنك في شدائدك ومصائبك وضيقاتك ولا يريد منك ازاء كل ذلك سوى ايمانك به وان تفتح قلبك له ليدخله فيكون لك ابا سماويا وسيكتب اسمك على كفيه وسيحملك على ذراعيه وسيحفظك في نن عينيه وسيرافقك اينما تكون وستحظى برعايته لك افلا يستحق هذا الاله العظيم محبتك وايمانك به

كيف يخطأ البعض لاسم الله القدوس

نحن هياكل روح الله القدوس مذ عماذنا ونحن اطفالا اذ حل روح الله القدوس في اجسادنا وبعد قبولنا المسيح يسوع ربا ومخلصا وفاديا لحياتنا وبعد توبتنا وندامتنا على خطايانا ووعد الله بانه لن نرجع لارتكابها مرة ثانية ونسعى بهذا الاتجاه نكون قد خلصنا وتبررنا وتمتعنا بغفران الرب يسوع المسيح لنا فكيف نحزن قلب الله القدوس باعمال شنيعة لا ترضي الله ان كانت بايدينا او بافكارنا اذ ان الله محبة وهو يحبنا حبا عذريا وقد خطب كل نفس فينا عروسا له من دون استثناء ان كنا مسيحيين او غير مسيحيين وهو يدعو ان نحبه من كل قلوبنا وافكارنا ونفوسنا ثم اوصانا بمحبة القريب ايا كان فكيف يهلك بعضنا اشخاصا وكيف يمثلوا باجسادهم اذ هذه النفوس هي ملك لله وحده وهو وحده من يهب الحياة ومن ياخذها وهو يدعونا ان نكون مثله كاملين فكيف يخطا بعضهم الى الله وتتسخ ايديهم بدماء ضحاياهم وكل نفس من هذه الانفس هي غالية جدا على قلب الله اذ دفع فيها اجرا ثمينا وهو دم ابنه يسوع المسيح الزكي الطاهر واشتراها لانه يحبها جميعها ويحبنا كلنا سواسية
فهم خلائق الله ونفوسهم وارواحهم تصرخ الى الله فكيف باسم الله القدوس يفعلون ما يفعلون اذ ان اسم الله القدوس برئ منهم كل البراءة وبعيد عنهم كل البعد اذ هم بهذه الاعمال مختلين عقليا ومظطربين عقليا فمن يعمل هذه الاعمال هو مجرم وقاتل بحق هؤلاء الانفس والارواح البريئة المسالمة العزيلة والله اوصى ان لا نقتل اذ هي احدى الوصايا العشرة في انجيلنا وهي احدى الوصايا في التوراة ولا دين يقبل بهذه الاعمال الشنيعة المخالفة للانسانية ولكرامة اي انسان وحقه في العيش الكريم

La vita e il martirio di San Apatil tradotti dal testo copto in italiano

Vita del Grande Martire San Apatil il Soldato, tratta dai manoscritti originali e tradotta dal testo copto

Note sulla traduzione: La ricorrenza del martirio cade il 7 del mese di Emshir, corrispondente al 14-15 febbraio. Il nome del martire potrebbe essere semplicemente "Til", dove "Apa" significa "Padre", un appellativo copto comune per i santi. Il santo è sconosciuto e non vi è alcuna menzione di lui nelle fonti arabe moderne, come il Sinassario. Non esistono sue immagini o icone. Si tratta, ovviamente, di una figura distinta dal martire Abadir – comandante al servizio del re – il quale aveva una sorella di nome Irai, anch'ella martirizzata insieme a lui. Il testo è tradotto dall'opera: *Acta Martyrum* di Balestri (O.E.S.A.) e Hyvernat.


Il martirio del santo e martire del Signore Gesù Cristo, San Apatil, che lo portò a compimento con onore nella pace di Dio. Amen.

Nel terzo anno del suo regno, l'empio imperatore Diocleziano scatenò una grande persecuzione contro tutti i cristiani in ogni parte dell'ecumene. Molti sostennero la loro lotta nel nome di Cristo e resero testimonianza apertamente alla risurrezione e all'ascensione di Cristo e alla sua intronizzazione nei cieli alla destra del Padre, ricevendo dal Salvatore la corona della confessione di fede.

Così, l'empio Diocleziano emanò un editto diretto a tutte le regioni sotto la sua autorità, del seguente tenore:

L'imperatore Cesare Diocleziano a tutti i popoli dell'ecumene soggetti al mio dominio
e viventi sotto la provvidenza degli dei: salute. Avendo appreso che i cristiani
adorano soltanto Gesù e rifiutano gli altri dei — in particolare Apollo, che custodisce il mondo e ci concede sempre la vittoria — ordino loro di abbandonare tale vanità e di riconoscere gli
dei salvifici, i quali conferiscono la vittoria agli imperatori e la vita a tutti. A coloro che disobbediranno al nostro augusto
editto, approvato dal venerabile senato, ordino ai magistrati che governano ogni
provincia — dalla grande Roma fino all'Egitto, alla Pentapoli, all'Africa e al grande Sud, dalla Libia all'Etiopia — di punirli senza esitazione. Se dovessero ravvedersi, siano risparmiati;
ma se persevereranno nel loro atteggiamento, il nostro potere ordinerà che, dopo aver subito ogni sorta di tortura, siano passati a fil di spada e arsi. Voi che eseguirete le disposizioni dell'editto in onore degli dei
riceverete da essi grandi doni e vivrete sotto la loro protezione. Noi godiamo di ottima salute.


Questo decreto fu inviato in Egitto ad Arminio (scritto anche Armanius), conte (governatore) di Rakotis (l'odierna Alessandria d'Egitto), tramite un messaggero di nome Dionisio. Ricevutolo, Arminio convocò il governatore Ariano e il comandante provinciale Ammonio, insieme a un gran numero di soldati, e li fece venire nella città di Rakotis. Essi giunsero il più rapidamente possibile ed egli ordinò che il decreto imperiale venisse loro letto.

Dopo averlo ricevuto, si dispersero in varie parti dell'Egitto, da Rakote fino all'estremo Sud e all'Etiopia.
Innumerevoli cristiani furono arrestati. Alcuni furono uccisi di spada e gettati in pasto a cani, bestie e uccelli necrofagi; altri furono divorati dalle fiamme. In tutto ciò, Dio continuava a glorificare i suoi eletti ovunque e continuavano ad accadere prodigi innumerevoli, i quali
rafforzavano la fede dei pii in Cristo e confondevano gli empi, condannando l'empietà di coloro che sarebbero stati dannati nel giorno del giudizio e al cospetto del tribunale della verità, che Dio avrebbe tenuto per tutte le anime apostate che lo avevano abbandonato.

Tale era la situazione quando il turbamento e la paura si impadronirono di tutti i cristiani. A Sabaro — una piccola località dipendente dall'importante città egiziana di Timui-Bashati — viveva un sacerdote santo e devoto di nome Soterico. Egli conduceva una vita retta ed era padre di due giovani di fede autentica: Abatil e Giovanni. Abatil era un giovane di bell'aspetto, colmo di fede e dello Spirito Santo. All'età di sedici anni, fu strappato con la forza al padre e arruolato nell'esercito presso l'accampamento di Babilonia (a sud della città di On), sotto il comando del capo militare Callinico. San Abatil si dedicava a numerose pratiche spirituali e trascorreva le notti in preghiera; inoltre, mosso da profonda compassione, compiva quante più opere di carità possibile a favore dei poveri e degli orfani.

Quando il governatore Arianus approdò a Babilonia, Apatil si ritirò in disparte e, tra molte lacrime, pregò Dio di disperdere la persecuzione contro il suo gregge, di porre fine alle prove e di restituire la pace alla sua Chiesa. Dopo aver adempiuto a questo compito, si addormentò per breve tempo; allora il Signore gli apparve in visione sotto le sembianze di un bel giovane dal volto radioso e gli disse: "Perché dormi mentre la lotta si diffonde? Alzati e combatti per il mio nome, affinché tu possa ricevere da me la corona incorruttibile portando a compimento la buona battaglia della confessione; così potrò condurti al Padre mio e presentarti a Lui come un dono, e tu potrai godere di una gioia ineffabile. Non temere le torture, poiché sarò con te in tutte le tribolazioni che soffrirai per il mio nome; sii forte e combatti".

Il buon Salvatore disse questo e disparve. Allo spuntar del giorno, il governatore prese posto sul tribunale nella fortezza. Convocò l'intero reparto e lesse loro l'editto imperiale, ordinando di adorare gli dei. In un gesto di unanimità, essi si prostrarono e adorarono gli idoli. Apatil, tuttavia, rimase in mezzo a loro: non chinò il capo davanti agli idoli né li adorò.

Quando il governatore lo vide lì, se lo fece condurre davanti e gli disse: "Perché non hai adorato gli dèi in conformità a questo editto imperiale?" Apatil rispose: "Io adoro il Dio che è nei cieli, il mio vero re, il creatore di tutto ciò che è visibile e invisibile, colui nelle cui mani è il respiro di ogni creatura, colui che trascende i monarchi, di cui i governanti hanno timore, che nutre tutto il creato nel suo amore per l'uomo". Udendo ciò, il governatore andò su tutte le furie: "Punirò i tuoi vaneggiamenti, stolto".

Fece legare Apatil da quattro soldati, i quali lo spingevano l'uno verso l'altro facendolo cadere più volte. Il santo invocò il Signore: "Gesù, aiutami, poiché in Te solo ripongo la mia speranza". Mentre
pronunciava queste parole, apparve un angelo del Signore che lo toccò e gli infuse forza. I legami
caddero ed egli si ritrovò al cospetto del governatore, senza alcun segno di sofferenza sul corpo. Il governatore digrignò i denti contro il santo con intento omicida. Quel giorno emise sentenza contro molti, i quali ricevettero la corona della confessione di fede da Cristo, il vero sposo.

I talloni di Apatil furono trapassati; vi vennero fatte passare delle funi ed egli fu trascinato su terreni pietrosi e taglienti, finché il sangue non colò a terra. Fu poi acceso un rogo e, quando le fiamme si alzarono, il santo vi fu legato e posto al centro. Dio, che osservava quella vera lotta ed era pronto ad ascoltare coloro che in Lui sperano, fece radunare delle nubi attorno a lui. Il fuoco fu spento dall'abbondante pioggia che ne scaturì. La voce del Signore disse: "Sii coraggioso e forte. In verità io sono con te e non ti abbandonerò". Udendo ciò, Apatil ricevette nuova forza dal Signore; ogni dolore corporeo cessò ed egli si presentò al governatore senza alcuna ferita. Alla vista di quel miracolo, la folla esclamò a gran voce: "Grande è il Dio dei cristiani, e unico è il Dio di Apatil". Vedendo quel tumulto, il governatore ordinò che il santo fosse condotto in prigione.

Mentre si trovava lì, continuava a compiere miracoli e prodigi — e furono molti — proprio come uno degli apostoli; guariva i malati, scacciava i demoni e risanava ogni infermità per mezzo della grazia di Gesù Cristo. La notizia dei miracoli da lui compiuti giunse alle orecchie del governatore, il quale andò su tutte le furie e disse ai notabili del suo seguito: "Che cosa dobbiamo fare di questo mago, 'Abatil'? Non passerà molto tempo prima che egli travii tutti con i suoi trucchi". I notabili risposero: "Mio signore, non torturarlo qui, altrimenti tutti lo seguiranno; poiché la gente si lascia facilmente fuorviare dai prodigi che egli compie. Piuttosto, mio signore lo mandi a 'Berimon' affinché compaia davanti al governatore 'Pompeo' e vi venga torturato; dobbiamo infatti agire qui per evitare che il popolo perisca insieme a lui".

Arianus scrisse a Pompeo, governatore di Peremoun, quanto segue:

Arianus, governatore della Tebaide, a Pompeo, governatore di Peremoun: salute. In ottemperanza alle disposizioni degli imperatori, è nostro dovere compiere ogni atto di culto in loro onore e in quello degli dei venerati, affinché possiamo vivere sotto la loro provvidenza ed essere da essi glorificati. Pertanto, in conformità con l'editto di Diocleziano, ti inviamo Apatil, il soldato della Fortezza di Babilonia condannato. Poiché è risultato che egli ha disobbedito all'ordine del nostro imperatore devoto agli dei e del venerabile senato, seguendo l'errore dei cristiani e adorando colui che è chiamato Cristo, l'ho sottoposto a rigoroso interrogatorio e lo invio alla tua autorità affinché tu possa ascoltarlo in pubblico ed emettere sentenza secondo la legge imperiale. Salute e ogni onore agli dei imperiali.

Apatil fu condotto in catene a Perimmon e presentato al governatore Pompeo dai suoi soldati. Gli consegnarono la lettera di Arianus; egli la lesse e ordinò che Apatil fosse imprigionato fino al giorno seguente, quando lo fece convocare. Le guardie condussero Apatil in catene al cospetto del governatore, che gli chiese: "Sei tu Apatil il mago, che Arianus il Grande, governatore di Tebe, ci ha inviato?". Egli rispose: "Sì, sono io. Ma non sono un mago, né mai lo sarei. Sono un cristiano, un servitore del vero Dio di Cristo". Il governatore disse: "Se vuoi salvarti, abbandona questa follia, segui la verità e riconosci gli dei fedeli, così da unirti a noi e permetterci di rallegrarci della tua obbedienza". Il martire di Cristo replicò: "Capo dell'iniquità, consigliere delle tenebre, compagno di perdizione, tu che non hai riconosciuto il vero Dio, figlio del diavolo e nemico di ogni verità: non ti vergogni di esortare i servi di Cristo a diventare scellerati empi e senza Dio come te? Ascoltami dunque: io sono apertamente cristiano e adoro il Dio dei cristiani. Maledico l'imperatore e i suoi dei abominevoli; insieme a loro, sarai gettato nel fuoco dell'inferno con i demoni che adori. Sta scritto: Il loro verme non morirà e il loro fuoco non si spegnerà" (Isaia 66, 24).

Udito ciò, il governatore andò su tutte le furie come una belva e ordinò che gli venissero strappate le unghie delle mani e dei piedi e cavati gli occhi. Comandò poi che si portassero aceto e calce, li si mescolasse e li si versasse sulle sue ferite. Tra atroci tormenti, Apatil pregò dicendo: "O Signore Gesù Cristo, Salvatore di tutto il creato, che sempre salvi coloro che confidano in Te, e che sei rifugio di salvezza per gli afflitti e liberatore degli oppressi: vieni, o Signore, aiutami e liberami da questa tribolazione, affinché i pagani non dicano: 'Dov'è il loro Dio?'. A Te la gloria, insieme al buon Padre e allo Spirito Santo vivificante, ora e sempre e nei secoli dei secoli. Amen".

Quando pronunciò l'«Amen», un angelo lo toccò e lo guarì. Le sue membra tornarono come prima, senza alcun segno o difetto. Il governatore ne rimase stupito e affermò che la magia cristiana era potentissima. La folla dichiarò che non vi era altro dio se non il Dio di Apatil.

Il governatore disse ad Apatil: "Non vuoi obbedirmi e offrire il sacrificio, così che io possa perdonarti e tu possa scampare a terribili torture?" Apatil rispose: "Sta scritto: (Salmo 26, 3; la versione copta segue la Settanta) 'Se il Signore è la mia salvezza, non temerò nessuno; e se qualcuno mi muoverà guerra, confiderò in Lui'. Non temerò le tue torture e le tue minacce non mi faranno rinunciare all'amore di Cristo. Fa' dunque come vuoi". Il governatore replicò: "Punirò la tua audacia, folle, affinché tu riconosca gli dèi salvifici". Lo fece quindi issare sul cavalletto e scorticare finché le sue viscere non furono visibili.

La carne e il sangue del santo cominciarono a staccarsi dal suo corpo (lett. 'scendendo'), ed egli fu in preda a un grande dolore. Quando la sua anima venne meno, gridò a gran voce: «Alzati, Signore, e aiutami, perché ci hanno uccisi tutto il giorno. Siamo stati considerati come pecore da macello (Salmo 44, 22. La versione copta è leggermente errata). Alzati e salvaci per amore del tuo nome, perché solo in te ho riposto la mia speranza». Allora il Signore, che aveva detto: «Mentre tu preghi, io sono qui» (Isaia 58,9), si affrettò ad ascoltare il suo servo. Subito un angelo del Signore venne e lo guarì. Le sue catene furono sciolte ed egli si presentò al governatore senza alcuna macchia.

Alla vista di ciò, la folla glorificò Dio: "Non c'è altro Dio se non il Dio dei cristiani. Anatema a Diocleziano e ai suoi dèi". Il governatore, infuriato per le grida della folla, disse al santo: "Ti brucerò su un letto di ferro; vedremo poi se Gesù sarà in grado di strapparti dalle mie mani". Il santo rispose: "Egli mi ha salvato in passato e mi salverà ancora. Sappi che la tua ira non potrà intimidirmi in alcun modo. Questo fuoco con cui vuoi spaventarmi è solo temporaneo, ma mi ricorderà il fuoco eterno in cui bruceranno tuo padre, il diavolo, e tutti gli empi che, come te, non hanno riconosciuto Dio". Il governatore digrignò i denti e fece portare il letto di ferro; vi fece adagiare il santo e ordinò che venisse acceso un fuoco sotto di lui. Versarono su di lui olio e grasso affinché le fiamme si intensificassero e la carne del giusto bruciasse, mentre quattro gruppi di quattro soldati lo percuotevano con verghe fresche. In tutto ciò, Dio proteggeva il suo servo, impedendogli di venir meno per le sofferenze. Mentre Apatil veniva spietatamente divorato dal fuoco, pregava in questo modo:

O Dio, che siedi sui carri dei cherubini mentre essi cantano incessantemente la gloria invisibile e incomprensibile della tua grandezza, poiché tu sei stato la mia forza fin dal grembo materno e la mia speranza da quando poppavo al seno di mia madre. (Salmo 21, 10) Non abbandonarmi né distogliere da me il tuo volto, o Dio mio salvatore, poiché tu sei la mia forza e un aiuto per coloro che sono oppressi a causa del tuo santo nome. (Allusione al Salmo 26, 9) A te, al Padre che ti ha generato e allo Spirito Santo che dà vita a ogni cosa, appartiene la gloria, ora e sempre. Amen.

Dopo aver detto questo, fu immediatamente e miracolosamente restituito a piena salute e senza alcun dolore, proprio davanti al governatore. Alla vista di ciò, la folla esclamò: "Benedetto sia Dio che salva il suo servo Apatil dal fuoco! Il Dio dei cristiani è uno solo e non ve n'è altro all'infuori di lui". Il governatore andò su tutte le furie come una belva feroce e batté il piede a terra, dicendo: "Vedremo: il prossimo fuoco sarà davvero terribile; voglio proprio vedere se il tuo Dio ti salverà dalle mie mani". Per suo ordine, il santo fu rinchiuso in una fornace e vi fu appiccato il fuoco, che venne mantenuto acceso per tre giorni e tre notti. Dio guardò all'amore del suo servo Apatil e non permise che morisse tra le fiamme, affinché gli empi idolatri non avessero motivo di vantarsi. Mandò il suo angelo, che spense le fiamme e rese l'interno della fornace simile a una fresca brezza di rugiada; il giusto non riportò alcuna lesione. Quando Apatil vide l'aiuto giunto da Dio, rese testimonianza al Signore proprio come avevano fatto i tre giovani nella fornace:

Benedetto sei tu, Signore Dio di nostro padre, e più che benedetto. Il tuo nome è pieno di gloria in eterno. Amen. Poiché hai mandato il tuo angelo e mi hai liberato dal fuoco, e non hai permesso ai miei nemici di rallegrarsi su di me. Per questo ti celebrerò, Signore, nella grande assemblea e in mezzo a una moltitudine ti benedirò (Salmo 35:18), poiché mi hai fatto gioire della tua salvezza ed esulterò all'ombra delle tue ali (Salmo 63:7); a te infatti appartiene la gloria in eterno. Amen.

Immediatamente, per la potenza di Dio Onnipotente, il santo fu tratto fuori e condotto al cospetto del governatore. Quando il governatore e i suoi accompagnatori lo videro, ne rimasero sbalorditi. Il governatore esclamò: "Mi meraviglia che tu sia ancora vivo!". Il santo rispose: "Non ti avevo forse detto, fin dall'inizio, che avresti compreso quanto siano saldi i servi di Cristo? Egli desidera sempre salvare coloro che credono in Lui". Il governatore disse: "Non ci credo. Vuoi offrire sacrifici (agli dei) oppure no?". Il santo rispose: "Non lo farò. Fa' di me ciò che vuoi". Allora il governatore ordinò che fosse condotto al mare e gettato negli abissi, incatenato. Per grazia di Dio, egli fu riportato a riva e condotto davanti al governatore prima ancora che la nave, dalla quale era stato gettato, facesse ritorno. Il governatore ne fu turbato e rimase senza parole; ordinò quindi che fosse imprigionato finché non avesse deciso cosa fare di lui.

C'era un cieco, privo di parenti, che era stato gettato in prigione. Quando il santo lo vide, gli pose la mano sugli occhi; tracciò il segno della Croce nel nome della Trinità e soffiò su di lui tre volte, ed egli riacquistò la vista. Esclamò a gran voce: "Non vi è altro Dio se non Gesù Cristo, il Dio del santo martire Apatil".

Il custode della prigione, vedendo questo grande miracolo, si gettò a terra e gli baciò i piedi e il capo: "Ti supplico, santo padre. Abbi pietà di me. Mi trovo in grande angoscia. Ho un'unica figlia che sta per partorire e da sette giorni soffre i dolori del parto; il bambino è bloccato nel suo grembo. È stata assistita da molti medici ed esorcisti, ma nessuno è riuscito a trovare rimedio. Abbi pietà di me e prega il tuo Dio per lei; credo che sarà salvata dalla morte". Il santo disse al padre della giovane: "Portami un po' d'olio e pregherò su di esso. Prendilo, ungine la giovane e la gloria del Signore si manifesterà". Il padre della giovane gli portò l'olio; egli pregò su di esso e lo benedisse. Il padre prese l'olio e ne unse la figlia. Ella partorì immediatamente e senza difficoltà un figlio, che chiamò Apatil in onore del santo. Grande fu la gioia nella casa dei genitori.

In seguito, la fama di Apatil giunse al governatore, il quale si adirò profondamente e si consigliò sul da farsi. Mentre rifletteva, il diavolo gli apparve sotto le spoglie di un soldato e disse: "Ascoltami, poiché so quale forza possiedano i cristiani. Trova una prostituta, vestila con abiti regali e falla rinchiudere in prigione insieme a lui, affinché possa ingannarlo".

Il governatore ordinò che venisse procurata una prostituta, la fece rivestire di abiti eleganti e adornare riccamente, e la mandò in prigione dal santo, pensando di poter così ingannare quell'uomo giusto, la cui purezza era invidiata dagli angeli. Quando ella giunse al suo cospetto, egli comprese in spirito la situazione e pregò Dio: "Signore mio Gesù, non disperdere l'amore con cui mi hai amato". Vedendo la grazia di Dio in Apatil, la donna si prostrò, lo venerò e lo implorò di salvarla. Egli le parlò a lungo della salvezza; ella, colma di desiderio per il regno dei cieli, si congedò da lui con la ferma decisione di farsi serva di Cristo e di abbandonare la sua precedente condotta peccaminosa. Da quel momento visse ritirata, divenendo una cristiana devota e convertendo molti nel timore di Dio.

Quando il governatore lo venne a sapere, fece condurre Apatil fuori dal carcere e gli disse: "Per gli dei, ho tentato ogni via con te, ma invano". Il santo rispose: "Smettila di tentare: o passami a fil di spada o dacci in pasto alle fiere, così ti renderai conto che nulla può separarmi dall'amore di Dio, quel Dio verso cui mi affretto – se pure sono degno di ricevere i doni eterni che Egli ha preparato per coloro che Lo amano". L'empio disse: "I doni eterni di cui parli non mi riguardano; sono espedienti che usi per ingannare il popolo, affinché non riconosca gli dei salvifici, i quali donano la vera vita e concedono il godimento dei frutti a chi crede in loro. Ti darò una lezione per l'ingratitudine che hai mostrato verso di loro e poi ti darò in pasto alle fiere, così che tutti sappiano che è soltanto grazie agli dei che si vive: essi hanno reso fertile la terra per il piacere e il conforto dell'uomo, ma disperdono lontano da essa gli stolti che si mostrano ingrati per i doni ricevuti".

Allora quell'empio fece incatenare il santo e scorticare dalla testa ai piedi; e mentre egli era tutto bagnato di sangue, fece introdurre una leonessa che aveva appena partorito affinché — come egli diceva — del corpo del santo non rimanesse più nulla. Quando la leonessa fu condotta all'interno, corse verso di lui, ma giunta al suo cospetto gli leccò le ferite. Vedendo che non lo divorava, il governatore ordinò che venisse allontanata. E quale grido si levò in quel momento dalla folla, mentre glorificava Dio!

Il governatore si rivolse al suo assessore e disse: "Che cosa dobbiamo fare di questo mago? Egli si oppone all'autorevole editto degli imperatori e non offre sacrifici agli dei, ma dichiara di essere cristiano". L'assessore rispose: "Mio signore governatore, emetti la sentenza contro di lui, poiché ci indurrà in errore". Il governatore scrisse la sentenza in questi termini: "Quanto ad Apatil, soldato indegno: poiché si è opposto all'editto del nostro imperatore e non ha venerato gli dei, ma confessa di essere cristiano, ordino che venga decapitato di spada in conformità con la legge imperiale".

Quando il santo udì la sentenza, esultò nello spirito. Fu condotto al luogo dell'esecuzione il giorno 7 del mese di Emshir. Chiese ai soldati che lo accompagnavano di lasciarlo pregare; essi acconsentirono ed egli, rivolgendosi a oriente, pregò così:

Ti ringrazio, mio Signore, Dio e Salvatore, per avermi reso degno delle sofferenze vivificanti e per avermi concesso di morire per il tuo santo nome. Ti supplico di accogliere la mia anima in pace. Non imputarmi le negligenze di cui sono consapevole o quelle che ignoro. Possano i tuoi angeli di pace accompagnarmi, affinché non mi nuocciano le potenze delle tenebre che dimorano nell'aria, pronte al male e desiderose di sbarrarmi la strada verso di Te, mio Signore e Dio, che mi hai permesso di attraversare agevolmente il mare di questa vita grazie alla pazienza e alla forza che mi hai concesso, affinché potessi svergognare gli imperatori e proclamare il tuo nome davanti al governatore. Concedimi ora, o Signore, di percorrere senza pericolo il cammino attraverso l'aria e di giungere senza timore al porto del tuo amore, per trovare dimora presso di Te, che il mio cuore ama, e per abbracciare Te, che mi hai reso vittorioso, permettendomi di ricevere la corona della testimonianza e di gioire insieme ai martiri. A Te, infatti, appartiene la gloria prima di tutti i secoli, insieme al tuo Padre buono e allo Spirito Santo vivificante, ora e sempre e nei secoli dei secoli. Amen.

Dopo aver pronunciato l'«Amen», giunse una voce dal cielo: «Vieni dunque, santo martire di Cristo, San Apatil. Riposa insieme a tutti i santi con i quali condividerai infiniti doni eterni, a conforto della tua vita eterna in cielo». Udendo ciò, lo spirito di Apatil esultò ed egli si rivolse prontamente ai soldati dicendo: «Portate a termine ciò che vi è stato ordinato». Si inginocchiò e tese il collo in silenzio. Uno dei soldati eseguì la sentenza capitale: vibrò un colpo con la spada che impugnava e gli recise il capo benedetto. In tal modo Apatil lasciò questa vita e andò incontro a Cristo, che lo ama, per restare con Lui per sempre.

Quando i soldati si furono allontanati, giunsero dei fedeli cristiani che ricomposero la salma, la seppellirono con onore e dignità e la deposero accanto a quelle di altri martiri morti prima di lui. In seguito, Soterico, padre di Apatil, apprese la notizia della morte del figlio. Insieme all'altro figlio, Giovanni, si recò a prendere il corpo per portarlo a Sabaru, la loro città. Quando le circostanze lo permisero, edificarono per lui un santuario e vi deposero le sue spoglie il 16 del mese di Epip (23 luglio). In quel luogo si compirono grandi miracoli e guarigioni, a gloria della Trinità. Il santo martire di Gesù fu glorificato da Cristo, il quale fa sì che onore e gloria siano resi con devozione a Lui, al Suo buon Padre e allo Spirito Santo vivificante, ora e sempre, nei secoli dei secoli. Amen.

La benedizione di Sant'Apatil sia con tutti noi.

Mi prostro, miei signori padri. Ricordatevi dell'indegno discepolo, polvere e cenere, affinché Dio abbia pietà di me. Amen.
أعلى