منتديات الكنيسة

العودة   شبكة الكنيسة الكتاب المقدس تفسير انطونيوس فكري

تفسير سفر التثنية - الأصحاح 6

العدد 4- 5:
إسمع = بالعبرية شيما واليهود يعتبرون الآيتين 5،4 من أروع العبارات الكتابية ويرددونهما دائماً ويسمونهما شيما والسيد المسيح إستعملها بكونها الوصية العظمى فى الناموس.

الرب إلهنا رب واحد = أية تتضمن الوحدانية والتثليث إذ ذكر إسم الرب ثلاث مرات

فتحب الرب إلهك من كل قلبك = طالما أن الله احب هذا الشعب وصنع له كل هذا الفداء العجيب وخلصهم من عبودية فرعون وعالهم فى البرية واتى بهم إلى أرض الميعاد فعليهم أن يحبوه لأنه أحبهم أولاً. وهذا ما ينطبق على عمل المسيح معنا تماماً. ولاحظ ان الله طلب أن نحبه لا لإحتياجه لمحبتنا ولكن حينما تسود محبة الله قلوبنا سنمتلىء بالفرح والسلام والحرية الحقيقية ولكن إن احببنا العالم سنستعبد للشيطان الذى قال " أعطيك كل هذه... إن خررت وسجدت لى" بالإضافة إلى أن من يحب شىء فانٍ وباطل سيصير مثله (1يو15:2-17) إذاً فالله يطلب أن نحبه حتى نفرح ونتحرر ولا يسود علينا سواه فيستعبدنا ولابد أن يكون هذا من كل القلب أى لا ينقسم القلب فيحب الله جزئياً ويحب العالم أيضاً فيكون قلباً منقسماً بين محبة الله ومحبة العالم فهذا لا يعطى الفرح الكامل ولا الحرية الحقيقية. والقلب هو مركز العواطف والمشاعر. وعلينا أن نحب الله من كل النفس أى بكل حياتنا. ونحبه من كل القوة أى نضع كل طاقاتنا وقدراتنا فى خدمته وطاعته، لنعبر عن محبتنا له. ولقد أضاف السيد المسيح على ذلك فى جوابه للناموسى " ومن كل فكرك " أى من كل عقلك وإنتباهك وفى هذا توضيح اكثر لما قاله موسى. وهنا نقول أنه لو إنشغل الفكر بحب الله والصلة الدائمة بالله يشتعل القلب بحب الله لذلك علمنا الآباء أن نردد صلاة يسوع " يا ربى يسوع المسيح إرحمنى انا الخاطىء" طوال اليوم أو نردد المزامير ونرتلها وفى هذا يقول الآباء " من يحفظ المزامير تحفظه المزامير " أو ترديد أيات واللهج فيها طوال اليوم فينشغل الفكر بهذا، وكلمة الله تحيى الإنسان وتشعل قلبه بحب الله وهذا ما عناه بولس الرسول حينما قال " صلوا بلا إنقطاع " ( 1تس16:5-18)


العدد 6:
أى لتكن موضوع إهتمامك وتأملك ولتشغل أفكارك وذهنك دائماً (اف 18:5-20)
العدد 7:
قصها على أولادك = حدث أولادك بأعمال الرب فيحبونه وتكلم بها حين تجلس فى بيتك أى ليتحول بيتك إلى كنيسة وحين تمشى فى الطريق = حين تمشى مع أصحابك فليكن كلامكم عن شىء مقدس عوضاً عن الأحاديث البطالة (أف 29:4). وحين تمشى وحدك فليكن فكرك مشغولاً بالله حتى لا تنجذب إلى عثرات النظر والسمع والفكر. وحين تنام = فليكن آخر ما تفكر فيه قبل النوم هو الله ليحفظ فكرك قبل النوم وحين تقوم = مثلاً هناك من يفتح عينيه على ترديد مزمور أو صلاة قصيرة


العدد 8:
من عادة الإنسان حين يخاف أن ينسى شيئاً أن يربط علامة على يده. وهذا ما يطلبه الله هنا ألا ننسى ومعنى الآية أن تكون شريعة الله أمام عيوننا دائماً = ولتكن عصائب بين عينيك = فلا تمتد اليد لفعل بطال = وأربطها علامة على يدك . فحينما تكون العين على الوصية دائماً ويذكرها الإنسان دائماً ستتقدس أعمال الإنسان فاليد إشارة للأعمال. ولكن اليهود فهموا هذه الوصية بمعنى حرفى فقد كتبوا كلمات الشريعة ووضعوها فى عصابة تعلق إما على الجبهة لتكون بين العينين أو على الساعد الأيسر. وقد ظن بعضهم أن هذه العصائب حرز يجلب البركة والخير ويطرد الشر وكانوا يسمون العصابة " تفيلين". ومازال يهود اليوم يلبسون شيئاً كهذا على شكل علبة جلدية على أياديهم يسمونها المازوزا. ومن المسيحيين من لا يقرأ الإنجيل ولكن يضعه فى مكتبته أو تحت مخدة سريره كبركة.
العدد 9:
ربما قصد الله فعلاً أن تكتب كلمات الشريعة على القوائم والأبواب لندرة الكتب فى تلك الأيام، وبهذه الوسيلة يحفظون كلمات الله، كما يعمل المؤمنون هذا بتعليق الأيات على الحوائط. ولاحظ أن دم خروف الفصح وضع على القوائم وبهذا يتحد الدم بالوصية ويكون الخلاص بالدم (عمل النعمة) وبحفظ الوصية (جهاد الإنسان)
العدد 10:
الرب خاف أن تشغلهم البركات المادية فى الأرض الجديدة عن حفظ الوصايا فيهلكوا ويفقدوا الأرض ثانية .
العدد 11:
هذه العطايا المادية تشير للعطايا الروحية من شبع روحى وإمتلاء بالروح وثمار الروح
العدد 12:
بالأسف حين يشبع الإنسان ويحيا حياة السعة ينسى الله ويتجاهل أن الله هو مصدرها وعلينا أن نهتم بالعاطى أكثر من العطية.


العدد 13:
بهذه اجاب المسيح على إبليس. ومعناها فلتكن العبادة لله وحده.
العدد 14- 15:
الرب هو عريس نفوسنا فلا يجب أن العروس (نحن) أن ننشغل بآخر
العدد 16:
وبهذه أيضاً أجاب المسيح على إبليس. والشعب جَرَّب الله بقوله " أفى وسطنا الله أم لا" (خر7:17) ونحن نتعرض دائماً لنفس السقطة ففى كل تجربة أو مرض نسأل نفس السؤال.
العدد 17- 18:
مع أن دخولهم للأرض هو نعمة وهبة من الله إلا أنه مشروط بعملهم الصالح


العدد 20:
حينما يسألكم أولادكم ما أهمية وصايا الرب حتى تعطونها هذه العناية والإهتمام


العدد 21:
تشير لأهمية تعليم الصغار أعمال الله العظيمة
العدد 22- 24:
ملخص هذا نحن نحبه لأنه أحبنا أولاً. فلأنه عمل أعمالاً عجيبة معنا فنحن نحفظ وصاياه. وما صنعه الله بنعمته وفدائه لشعب العهد القديم صنعه لنا فلنحبه بكل القلب
العدد 25:
يكون لنا بر = طاعتنا لله تسمى بر. والبر هو الإمتناع عن الشر وعن كل ما يغضب الله وأيضاً أن نقوم بعمل الخير. ولاحظ ان الشعب اليهودى حسب أنه يستطيع أن يتبرر بتنفيذه للوصايا والناموس ولكنهم إكتشفوا عجزهم. وما زلنا عاجزين على هذا حتى الآن، أن نتبرر بأعمالنا. ولكن المسيح جاء وأعطانا طبيعة جديدة وصار يسوع هو القادر على تنفيذها عاملاً فينا بل حاملاً لعنة الناموس الذى كسرناه وبررنا بدمه بشفاعته الكفارية . وكل من يجاهد ليحفظ الوصايا تعينه نعمة الله فيصير باراً بالمسيح الذى فيه.

الساعة الآن 08:33 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2021، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة