تفسير سفر إشعياء - الأصحاح 15 | تفسير انطونيوس فكري


العدد 1- 4:
آيات (1- 4) وحي من جهة موآب أنه في ليلة خربت عار مواب و هلكت انه في ليلة خربت قير مواب و هلكت. إلى البيت و ديبون يصعدون إلى المرتفعات للبكاء تولول مواب على نبو و على ميدبا في كل رأس منها قرعة كل لحية مجزوزة. في أزقتها يأتزرون بمسح على سطوحها و في ساحاتها يولول كل واحد منها سيالاً بالبكاء. و تصرخ حشبون و العالة يسمع صوتهما إلى ياهص لذلك يصرخ متسلحو موآب نفسها ترتعد فيها.

نري هنا خراب مدن موآب الكبرى. عار موآب = عار أسم مدينة وسميت أيضاً عروعير وتسمي اليوم ربة وصارت خراب بعد أن كانت أهم مدنهم. إلي البيت = أي بيت إلههم كموش. يصعدون إلي المرتفعات = يلجئون لألهتهم لينقذوهم من هذا الخراب. فكانت مذابح الآلهة تقام علي المرتفعات. في كل رأس قرعة = القرعة في الرأس واللحية المجزوزة والرأس المقصوص الشعر مستديراً هي علامات حزن. يأتزرون بمسح = علامة حزن (هذا مثل من يلبسون الأسود هذه الأيام ) هذا الحزن يصيب النفوس التي تترك الله. ديبون = الظاهر انه كان فيها هيكل لكموش أيضاً. علي سطوحها = كانوا يضعون آلهة للعبادة فوق السطوح.
العدد 5:
آية (5) يصرخ قلبي من اجل مواب الهاربين منها إلى صوغر كعجلة ثلاثية لأنهم يصعدون في عقبة اللوحيث بالبكاء لأنهم في طريق حورونايم يرفعون صراخ الانكسار.

تظهر هنا مشاعر النبي الرقيقة وشفقته حتى علي الوثنيين أعداء شعبه بلا شماتة. هي مشاعر يجب أن يتحلي بها كل خادم تجاه من يخدمهم حتى لو كانت تصرفاتهم قاسية نحوه. وهكذا كان بولس الرسول مثلاً (رو 9 : 1-3) وصوغر = هي المدينة التي لجأ إليها لوط. كعجلة ثلاثية = أي عمرها 3 سنوات وهذه تكون قوية غير مروضة تظل تعدو إلي أن تخور. وهكذا الموآبيين في هروبهم لجأوا إلي يهوذا وأدوم( حورو نايم من مدن أدوم) عقبة اللو حيث = غير معروفة.
العدد 6:
آية (6)لان مياه نمريم تصير خربة لان العشب يبس الكلأ فني الخضرة لا توجد.

مياه نمريم = طَمَ أعداء موآب عيون المياه. وهذه ضربة عظيمة للموأبيين لأن غناهم من مواشيهم لذلك دخلوا في مجاعة.
العدد 7:
آية (7) لذلك الثروة التي اكتسبوها و ذخائرهم يحملونها إلى عبر وادي الصفصاف.

وادي الصفصاف = علي حدود أدوم وفي وقت الخوف يأخذون قدر ما يستطيعون أن يحملوا ويذهبوا به إلي أدوم.
العدد 8- 9:
آيات (8،9)لان الصراخ قد أحاط بتخوم مواب إلى اجلايم ولولتها و إلى بئر ايليم ولولتها.لان مياه ديمون تمتلئ دما لأني اجعل على ديمون زوائد على الناجين من مواب اسدا و على بقية الأرض.

أجلايم وبئر أيليم = جهة الجنوب ناحية أدوم. ديمون = هي ديبون. زوائد = الضربات ستكون بزيادة. أسداً = قد يكون إشارة لمخرب قوي قاسي. أو إشارة إلي وجود حيوانات متوحشة من قلة الناس. وهناك من قال انه إشارة للمسيح الأسد الخارج من سبط يهوذا وأنه سيملك علي الأمم = علي الناجين من موآب وعلي بقية الأرض.
أسفار الكتاب المقدس
أعلى