تفسير سفر إشعياء - الأصحاح 18 | تفسير انطونيوس فكري


العدد 1:
آية (1) يا ارض حفيف الأجنحة التي في عبر انهار كوش.

سميت حفيف الأجنحة = لعظمة جيوشها وأساطيلها التي لها أشرعة تسمي أجنحة. وفي حزقيال (17) شبه ملك أشور بنسر عظيم ذو منكبين وهكذا شبه في (إش 8:8). ويكون المقصود بذلك السلطان الإمبراطوري الذي يبسط جناحية علي الحبشة والمناطق المحيطة بها (راجع 2مل 9:19) ترهاقة يحارب سنحاريب.
العدد 2:
آية (2) المرسلة رسلا في البحر و في قوارب من البردي على وجه المياه اذهبوا آيةا الرسل السريعون إلى امة طويلة و جرداء إلى شعب مخوف منذ كان فصاعدا امة قوة و شدة و دوس قد خرقت الأنهار أرضها.

رسلاً = المرسلون من ملك الحبشة لأورشليم. في البحر = هو نهر النيل وسمي البحر لعظمته ( أش 19 :5). البردي = كانوا يستخدمونه لبناء قوارب سريعة لأنها خفيفة. أمة طويلة وجرداء. شعب مخوف = الشعب المخوف هو إسرائيل لأن إلهه مخوف يدافع عنه حتى والشعب صامت (خر 14 : 14) + ( خر 23 : 27 + 10:34+ تث 28: 10 + يش 2 :9). وهو كان شعب مخوف منذ نشأته إذ خرج من مصر بذراع رفيعة. وهم أمة طويلة = بدأت منذ إختار الله إبراهيم وتستمر لنهآية الأيام. وجرداء = بلا ثمر لرفضها المستمر لله خصوصاً حينما تعتمد علي يد آخرين وليس علي يد الله. قد خرقت الأنهار أرضها = إسرائيل بلا أنهار ولكنها قد تشير:-

1) للخيرات الكثيرة التي يفيض بها الله عليهم.

2) وقد تشير الأنهار لهجوم أشور عليها (راجع أش 17 : 12، 13)
العدد 3:
آية (3) يا جميع سكان المسكونة و قاطني الأرض عندما ترتفع الرآية على الجبال تنظرون و عندما يضرب بالبوق تسمعون.

هنا الرد الذي ينبغي أن يحمله الرسل. وهو دعوة لكل المسكونة لينظر الناس ويسمعوا حين يعمل الله أعمالا

عجيبة في الأشوريين لخلاص شعبه.
العدد 4- 6:
آيات (4- 6)لأنه هكذا قال لي الرب إني اهدأ و انظر في مسكني كالحر الصافي على البقل كغيم الندى في حر الحصاد.فانه قبل الحصاد عند تمام الزهر و عندما يصير الزهر حصرما نضيجاً يقطع القضبان بالمناجل و ينزع الأفنان و يطرحها. تترك معا لجوارح الجبال و لوحوش الأرض فتصيف عليها الجوارح و تشتي عليها جميع وحوش الأرض.

الحر الصافي = كثيراً ما يبدو الله هادئاً ساكناً كأنه لا يعبأ بأمورنا، يترك ملك أشور حتى أسوار أورشليم، لكنه هو طويل الأناة. ويطمئننا أنه يهدأ وينظر = وفي الوقت المناسب يتدخل. ففي كل الأمور هناك وقت مناسب للحصاد. والله في كل الأمور حين يحتاج المحصول للحر يكون هو حر صافي وحين يحتاج لغيم الندي = يكون هو غيم الندي. وفي الوقت المحدد يحصد محصوله. والمحصول هنا هو خلاص شعبه وهلاك أعداء شعبه (أشور كرمز أو كمثال) والقضبان التي تقطع هي جيش أشور فتترك للطيور والوحوش.
العدد 7:
آية (7) في ذلك اليوم تقدم هدية لرب الجنود من شعب طويل و اجرد و من شعب مخوف منذ كان فصاعدا من امة ذات قوة و شدة و دوس قد خرقت الأنهار أرضها إلى موضع اسم رب الجنود جبل صهيون.

قد تكون هذه الهدية هي إيمان أهل كوش في مستقبل الأيام حين يأتون إلي أورشليم الكنيسة ويتحدوا معها في الإيمان.
أما التفسير الثاني

قد تكون أرض حفيف الأجنحة هي أرض النسر التي هي أمريكا أو انجلترا صاحباً أكبر أساطيل بحرية وجوية في العالم، أو أي دول أخري تدعم وجود أو قيام إسرائيل. وهذه الأمم يبدو أنها ستقضي وقتاً طويلاً تدعم إسرائيل ثم تنقلب عليها. والأمة الطويلة الجرداء هي إسرائيل التي عاشت فترة طويلة وهي الآن بلا ثمر، جرداء، معتمدة علي غيرها (الدول العظمي التي تدعمها ) فملعون من اتكل علي ذراع بشر وهم معتمدون في قيامهم ليس علي الله بل علي دول قوية، هي كانت شعب مخوف حينما كانت معتمدة علي الله فوقع رعبهم علي الشعوب المجاورة. والآيات (1، 2) تشير لتدعيم الدول الغربية لإسرائيل والآيات (3- 6) الرآية هي تجمع اليهود لأرضهم، فيجتمع اليهود المشتتون لإسرائيل ولكن عودتهم تنتهي بآلام عظيمة لهم. وبعد هذه الآلام يكون إيمانهم بالمسيح وهذا هو المعبر عنه بالهدية التي يقدمونها لرب الجنود.
أسفار الكتاب المقدس
أعلى