تفسير سفر إشعياء - الأصحاح 24 | تفسير انطونيوس فكري


العدد 1:
آية (1) هوذا الرب يخلي الأرض و يفرغها و يقلب وجهها و يبدد سكانها.

الأرض = يهود وأمم، فالخلاص لكل بني أدم. ويقلب وجهها = تصير كصحن تقلبه فلا يصير فيه شيئاً. والأرض خربت بسبب الخطية. ونجد دائماً أن نهآية الأفراح العالمية حزن دائم.
العدد 2:
آية (2) و كما يكون الشعب هكذا الكاهن كما العبد هكذا سيده كما الأمة هكذا سيدتها كما الشاري هكذا البائع كما المقرض هكذا المقترض و كما الدائن هكذا المديون.

الكل سواء في الخراب الواحد الذي يعم جميع الناس بدون استثناء ومراتب الناس لن تحميهم من الخراب أو من غضب الله.
العدد 3- 4:
آيات (3، 4) تفرغ الأرض إفراغا و تنهب نهبا لان الرب قد تكلم بهذا القول. ناحت ذبلت الأرض حزنت ذبلت المسكونة حزن مرتفعو شعب الأرض.

سبب الخراب هو الخطية والكبرياء مرتفعو = متكبرون.
العدد 5:
آية (5) و الأرض تدنست تحت سكانها لأنهم تعدوا الشرائع غيروا الفريضة نكثوا العهد الأبدي.

سبب الخراب هو الخطايا = تعدوا الشرائع " ملعونة الأرض بسببك" ولهذا تأثرت الأرض بخطايا الإنسان إذ صارت ملعونة. العهد الأبدي = هو ناموس الله المطبوع في الإنسان أي الضمير ثم وصايا الناموس لشعب الله.
العدد 6:
آية (6) لذلك لعنة أكلت الأرض و عوقب الساكنون فيها لذلك احترق سكان الأرض و بقي أناس قلائل.

من مراحم الرب أن هناك بقية.
العدد 7- 9:
آيات (7 - 9) ناح المسطار ذبلت الكرمة أن كل مسروري القلوب. بطل فرح الدفوف انقطع ضجيج المبتهجين بطل فرح العود. لا يشربون خمرا بالغناء يكون المسكر مرا لشاربيه.

انصبت الدينونة علي من يفرحون بهذا العالم فرحاً زائفاً ويصير الخطاة بلا تعزية وبلا سلام داخلي.
العدد 10:
آية (10) دمرت قرية الخراب أغلق كل بيت عن الدخول.

قرية الخراب = ربما تكون أورشليم وربما أي مدينة تخرب بسبب الخطايا. أغلق كل بيت = بسبب الحزن والخراب.
العدد 11:
آية (11) صراخ على الخمر في الأزقة غرب كل فرح انتفى سرور الأرض.

نري هؤلاء البائسين يتصارعون علي الخمر لعلهم يتعزون ولا فائدة.
العدد 12:
آية (12) الباقي في المدينة خراب و ضرب الباب ردما.

سلامة المدينة في سلامة بابها، وهنا نجد الباب مضروباً.
العدد 13:
آية(13) انه هكذا يكون في وسط الأرض بين الشعوب كنفاضة زيتونة كالخصاصة إذا انتهى القطاف.

مرة ثانية في نفس الإصحاح نري أن هناك بقية ستخلص.
العدد 14- 15:
آيات (14، 15) هم يرفعون أصواتهم و يترنمون لأجل عظمة الرب يصوتون من البحر.لذلك في المشارق

مجدوا الرب في جزائر البحر مجدوا اسم الرب اله إسرائيل.

نجد هنا ترتيل وترنيم لبزوغ النور الإلهي. وقارن مع ترنيمة المفديين (رؤ 15) وترنيمة موسي بعد الخروج. إذاً هذه هي ترنيمة الذين خلصهم المسيح من هذا الخراب الذي حل بالأرض. وهؤلاء المخلصين سيكونون في كل العالم من المشارق إلي غرب الأرض = جزائر البحر الكل يمجد. هذه أفراح البقية الأمينة المؤمنة، وبينما تتوقف الأفراح العالمية لا تتوقف الأفراح الروحية للقديسين (حتى في أوقات استشهادهم أو موتهم).
العدد 16:
آية (16) من أطراف الأرض سمعنا ترنيمة مجدا للبار فقلت يا تلفي يا تلفي ويل لي الناهبون نهبوا الناهبون نهبوا نهبا.

عند ظهور مجد الرب هناك من يرنم كما سبق، ولكن هناك أيضاً من رفض الإيمان ومن عاش في خطيته هؤلاء الذين يهلكون يصرخون ياتلفي وربما هنا النبي في شفقته عليهم يتكلم بلسانهم. الناهبون نهبوا = من كان أبنا لإبليس في حياته رافضاً التوبة سينهبه إبليس في النهآية.
العدد 17:
آية (17) عليك رعب و حفرة و فخ يا ساكن الأرض.

العدو يحارب شعب الله بالرعب والخداع والفخاخ.
العدد 18:
آية (18) و يكون أن الهارب من صوت الرعب يسقط في الحفرة و الصاعد من وسط الحفرة يؤخذ بالفخ لان ميازيب من العلاء انفتحت و أسس الأرض تزلزلت.

المصائب مشبهة بميازيب إشارة لما حدث أيام الطوفان وربما تتزلزل الأرض فعلاً في آخر الأيام، بل هي ستزول وتحترق وتترنح كالسكران، أي هي غير ثابتة.
العدد 19- 20:
آيات (19، 20)انسحقت الأرض انسحاقا تشققت الأرض تشققا تزعزعت الأرض تزعزعا. ترنحت الأرض ترنحا كالسكران و تدلدلت كالعرزال و ثقل عليها ذنبها فسقطت و لا تعود تقوم.

إنسحقت.... تشققت.... تزعزعت = النبي لم يجد كلمة واحد للتعبير عما حدث. كل ما إعتبره الإنسان ثابتاً سيهتز. هنا نري صورة لثقل الخطية التي حملها المسيح عنا فهي مثل كتلة ثقيلة ارتطمت بالأرض فسحقتها وشققتها وزعزعتها. كالعرزال كوخ يبنيه المراقب في أطراف الشجرة ليراقب الحيوانات في الغابة فيثقل علي الفرع فينثني ولا تعود تقوم = إشارة لسقوط الممالك ونهآية بسقوط الأرض والسماء وزوالها لتقوم الأرض الجديدة والسماء الجديدة (رؤ 21 :1)
العدد 21:
آية (21) و يكون في ذلك اليوم أن الرب يطالب جند العلاء في العلاء و ملوك الأرض على الأرض.

جند العلاء = هم أجناد الشر الروحية الذين سيحكم الله عليهم.
العدد 22:
آية (22) و يجمعون جمعا كاسارى في سجن و يغلق عليهم في حبس ثم بعد أيام كثيرة يتعهدون.

المعني أن الله سيحط من شأن الشيطان ويقيده بسلسلة حتى يأتي الزمان الأخير حين يلقيه في البحيرة المتقدة بنار (رؤ 20 :10) أما حط الشيطان وتقييده بسلسلة فهذا تم بالصليب. أساري في سجن = أي موجودين في جهنم مكان انتظار الأشرار حتى يأتي اليوم الأخير الذي فيه يتعهدون أي يعاقبون بدخولهم للجحيم.
العدد 23:
آية (23) ويخجل القمر و تخزى الشمس لان رب الجنود قد ملك في جبل صهيون و في أورشليم و قدام شيوخه مجد.

هذا ماحدث يوم الصليب وسيحدث في اليوم الأخير، فلقد خجل القمر والشمس أمام ما فعله الإنسان بمخلصه وفاديه. وقد تعني أن الأبرار سيعاينون نور الله الذي أمامه يخجل نور الشمس والقمر. قدام شيوخه مجد = إشارة لكهنة الرب الذين يتقدمون لأسراره.
أسفار الكتاب المقدس
أعلى