تفسير سفر إشعياء - الأصحاح 34 | تفسير انطونيوس فكري


العدد 1:
آية (1) اقتربوا آية الأمم لتسمعوا و آيةا الشعوب أصغوا لتسمع الأرض و ملؤها المسكونة و كل نتائجها.

واضح أن الكلام الأتي له أهمية خاصة.
العدد 2:
آية (2) لان للرب سخطا على كل الأمم و حموا على كل جيشهم قد حرمهم دفعهم إلى الذبح.

لأن هذه النبوة هي ختام النبوات فهو يكلم. كل الأمم. و الأمم هنا هم كل المقاومين لشعب الله لأن الرب لا يسر بسفك دماء شعبه. وقد تعنى الأمم الشياطين.
العدد 3:
آية (3) فقتلاهم تطرح و جيفهم تصعد نتانتها و تسيل الجبال بدمائهم.

القتلى كثيرين وقد تشير للمعركة الأخيرة (حز38، 39).
العدد 4:
آية (4) و يفنى كل جند السماوات و تلتف السماوات كدرج و كل جندها ينتثر كانتثار الورق من الكرمة و السقاط من التينة.

جند السموات = أي الشياطين. إذاً أدوم كانت رمزاً للشياطين. تلتف كدرج = الرب بسط السموات. ولكن في نهآية الأيام ستزول السماء الأولى ليكون هناك سماء جديدة (رؤ 21 :1) وهناك تأمل فالدرج هو الكتاب القديم وهذا كان يتكون من قطعة طويلة جداً من الورق ملتفة على بعضها على هيئة (رول) وإرادة الله معلنة في الكتاب المقدس ولكن عقول الأشرار كأنها منغلقة عن معرفة إرادة الله.
العدد 5:
آية (5) لأنه قد روي في السماوات سيفي هوذا على أدوم ينزل و على شعب حرمته للدينونة.

قد روى في السموات سيفي = السيف سيف الله والقضاء صدر في السموات أن شعب أدوم سيهلك.
العدد 6:
آية (6) للرب سيف قد امتلأ دما اطلي بشحم بدم خراف و تيوس بشحم كلى كباش لان للرب ذبيحة في بصرة و ذبحا عظيما في ارض أدوم.

امتلأ دماً = إشارة لذبح عظيم في الدينونة. أطلى بشحم = كانوا يدهنون السيوف بالشحم قبل المعركة حتى لا يلتصق بها الدم. و المعنى أن السيف أو حامل السيف مستعد للمعركة والقتل. خراف وتيوس = إشارة للادوميين. بصرة = مدينة في أدوم ومن أعظم مدنها.
العدد 7:
آية (7) و يسقط البقر الوحشي معها و العجول مع الثيران و تروى أرضهم من الدم و ترابهم من الشحم يسمن.

شبه الأدوميون هنا بالبقر الوحشي. و من المعروف أن الجثث غير المدفونة تخصب الأرض. ونلاحظ أن هؤلاء أحبوا الأرض فاختلط دمهم بالأرض.
العدد 8:
آية (8) لان للرب يوم انتقام سنة جزاء من اجل دعوى صهيون.

الرب يؤخر قصاص أعدائه لغايات.

1- يعطيهم فرصة للتوبة.

2- يؤدب شعبه ولكن قد عين يوماً للانتقام.
العدد 9- 12:
آية (9 – 12) و تتحول أنهارها زفتا و ترابها كبريتا و تصير أرضها زفتا مشتعلا. ليلا و نهارا لا تنطفئ إلى الأبد يصعد دخانها من دور إلى دور تخرب إلى ابد الآبدين لا يكون من يجتاز فيها. و يرثها القوق و القنفذ و الكركي و الغراب يسكنان فيها و يمد عليها خيط الخراب و مطمار الخلاء. أشرافها ليس هناك. من يدعونه للملك وكل رؤسائها يكونون عدماً.

إشارة للخراب الدائم التام كما حدث في سدوم وعمورة. وهنا إشارة لأتون النار المتقد أو بحيرة النار المتقدة (رؤ 20 :10) وللآن فمكان أدوم خراب وأمتد لها خيط خراب بدل خيط البناء. والقوق والقنفذ... الخ يعيشون في الخرائب. ولكن قوله إلى الأبد يصعد دخانها = فيه إشارة للهلاك الأبدي وليس لخراب أدوم، فيه إشارة لهلاك إبليس في البحيرة المتقدة بنار.
العدد 13- 15:
آيات (13 : 15) و يطلع في قصورها الشوك القريص و العوسج في حصونها فتكون مسكنا للذئاب و دارا لبنات النعام. و تلاقي وحوش القفر بنات اوى و معز الوحش يدعو صاحبه هناك يستقر الليل و يجد لنفسه محلا. هناك تحجر النكازة و تبيض و تفرخ و تربي تحت ظلها و هناك تجتمع الشواهين بعضها ببعض.

لاحظ أن كل من هناك وحوش. ويستقر الليل = كنآية عن الحزن والخوف. والنكازة = حية خبيثة ومن أخبث أنواع الحيات وتشير لسكنى الأرواح الشريرة القاتلة في النفوس المقاومة لله. الشواهين = طيور جارحة تسبب رعباً.
العدد 16- 17:
الآيات (16، 17) فتشوا في سفر الرب و اقرءوا واحدة من هذه لا تفقد لا يغادر شيء صاحبه لان فمه هو قد أمر و روحه هو جمعها. و هو قد القي لها قرعة و يده قسمتها لها بالخيط إلى الأبد ترثها إلى دور فدور تسكن فيها.

النبوءات – جميعها لن تسقط، النبوات عن أدوم وعن أعداء الله عموماً (حدث هذا على يد نبوخذ نصر وسيحدث في اليوم الأخير) وقرعة هذه الحيوانات الشريرة (الشياطين) في هذا المكان المرعب.
أسفار الكتاب المقدس
أعلى