تفسير سفر إشعياء - الأصحاح 38 | تفسير انطونيوس فكري


العدد 2- 3:
آيات (2، 3) فوجه حزقيا وجهه إلى الحائط و صلى إلى الرب.و قال آه يا رب اذكر كيف سرت أمامك بالأمانة و بقلب سليم و فعلت الحسن في عينيك و بكى حزقيا بكاء عظيما.

لم تكن في العهد القديم فكرة واضحة عن حياة ما بعد الموت فكان الجميع يخافون الموت. وهنا نرى الاستجابة للصلاة التي صلاها حزقيا.
العدد 5:
آية (5) اذهب و قل لحزقيا هكذا يقول الرب اله داود أبيك قد سمعت صلاتك قد رأيت دموعك هاأنذا أضيف إلى أيامك خمس عشرة سنة.

إضافة عمر لحزقيا فيها نبوة ورمز وإشارة لقيامة المسيح أبن حزقيا فكأن حزقيا أبن داود تزيد أيامه رمزاً للمسيح أبن داود الذي زادت أيامه بالقيامة ولهذا أشار المزمور (مز 61 :6)
العدد 6:
آية (6) و من يد ملك أشور أنقذك و هذه المدينة و أحامي عن هذه المدينة.

ربما تشير هذه الآية أن هذه الحادثة وقعت قبل حصار أشور لأورشليم.
العدد 10:
آية (10) أنا قلت في عز أيامي اذهب إلى أبواب الهاوية قد أعدمت بقية سني.

عز أيامي = كانت سنة وقتئذ 39 سنة وكان اليهود يعتقدون أن الله لو أحب أحداً يطيل أيامه، ولو مات مبكراً فكأن الله يطرده من أمامه.
العدد 11:
آية (11) قلت لا أرى الرب في ارض الأحياء لا انظر أنسانا بعد مع سكان الفانية.

لا أرى الرب = لأن حزقيا كان يؤمن أنه يرى الرب في طقوس العبادة ولو مات فسيذهب إلى المجهول ولن يراه بعد ذلك.
العدد 12:
آية (12) مسكني قد انقلع و انتقل عني كخيمة الراعي لففت كالحائك حياتي من النول يقطعني النهار و الليل تفنيني.

يشبه حياته بخيمة الراعي التي تبقى في مكانها مدة قليلة وهذه تعطى إحساس الغربة. وأنتقل عنى = إشارة لموت الجسد. لففت كالحائك = يشبه نفسه بحائك وأن حياته كنسيج قطعه من النول والنسيج لم يتم. تفنيني = يخاطب الرب هنا.
العدد 13- 14:
آيات (13، 14) صرخت إلى الصباح كالأسد هكذا يهشم جميع عظامي النهار و الليل تفنيني.كسنونة مزقزقة هكذا أصيح أهدر كحمامة قد ضعفت عيناي ناظرة إلى العلاء يا رب قد تضايقت كن لي ضامنا.

يصف هنا آلامه الشديدة ويصور أن الرب كأسد سمح بهذه الآلام عليه ليفنيه ويهشم عظامه. وكان يصيح كسنونة أي في ضعف إذ خفت صوته بسبب المرض. كن لي ضامناً = شبه نفسه بمد يون محكوم عليه بالحبس ولن يخرج إلا بمن يكفله.
العدد 15:
آية (15) بماذا أتكلم فانه قال لي و هو قد فعل أتمشى متمهلا كل سني من اجل مرارة نفسي.

بعد قول إشعياء بزيادة عمره تحول للتسبيح، بماذا أتكلم = لا أستطيع أن أعبر عن شكري. وهو قد فعل = أي قد برأت وقد استفاد من المرض والتأديب فتواضع وتمشى متمهلاً وكان يذكر مرارة نفسه = ليتمهل بقية أيام حياته.
العدد 16:
آية (16) آية السيد بهذه يحيون و بها كل حياة روحي فتشفيني و تحييني.

بهذه يحيون = أي بمواعيد الله ومر احمه يحيا الناس "ليس بالخبز وحده يحيا الإنسان" كذلك بالتأديب يحيا الإنسان. فمن يثق في أن مواعيد الله وأحكامه هي للخير يحيا في سلام. وأما من لا يثق في هذا فيحيا في مرارة.
العدد 17:
آية (17) هوذا للسلامة قد تحولت لي المرارة و أنت تعلقت بنفسي من وهدة الهلاك فانك طرحت وراء ظهرك كل خطاياي.

تعلقت نفسي من وهدة الهلاك = إختبر حزقيا الرب في ألمه أكثر مما إختبره فيه سلامته، فهو أحس بالله ينزل إليه في أعماق ضيقه ويرفعه ويخلصه ويطرح خطاياه ولا يذكرها بل يغفرها. وما جعل حزقيا يفرح بالأكثر هو غفران خطاياه.
العدد 18:
آية (18) لان الهاوية لا تحمدك الموت لا يسبحك لا يرجو الهابطون إلى الجب أمانتك.

هذا الكلام من أفضل أتقياء العهد القديم يدل على جهلهم بما بعد الموت وقارن مع قول بولس الرسول "لي اشتهاء أن أنطلق.. فهذا أفضل جداً".
العدد 19:
آية (19) الحى الحي هو يحمدك كما أنا اليوم الأب يعرف البنين حقك.

هو وعد الله بأن يربى إبنه في مخافة الرب، وقد فعل ولكن ليس ذنبه أن كبر منسى وأختار طريق الشر.
العدد 21- 22:
آيات (21، 22) و كان اشعياء قد قال ليأخذوا قرص تين و يضمدوه على الدبل فيبرا.و حزقيا قال ما هي العلامة أني اصعد إلى بيت الرب.

الدبل = دملة خبيثة والتين ليس فيه شفاء، بل أن الله يستخدم وسائط طبيعية من أجل تنفيذ أغراضه. وهكذا أستعمل الطين لخلق عيني الأعمى، والماء للمعمودية والزيت للميرون ومسحة المرضى والخبز والخمر للإفخارستيا فالإنسان جسد وروح، والتعامل مع الجسد يستلزم شيئاً ملموساً ومحسوساً.

ونلاحظ أنه في (2 مل 20 :8) حينما وعد إشعياء حزقيا بأنه لن يموت لم يسأل ما العلامة أنني أعيش، بل ما العلامة أن أصعد بيت الرب، فبيت الرب في قلبه.
أسفار الكتاب المقدس
أعلى