تفسير سفر إشعياء - الأصحاح 39 | تفسير انطونيوس فكري


العدد 1- 2:
آية (1،2) في ذلك الزمان أرسل مرودخ بلادان بن بلادان ملك بابل رسائل و هدية إلى حزقيا لأنه سمع انه مرض ثم صح. ففرح بهم حزقيا و أراهم بيت ذخائره الفضة و الذهب و الاطياب و الزيت الطيب و كل بيت أسلحته و كل ما وجد في خزائنه لم يكن شيء لم يرهم إياه حزقيا في بيته و في كل ملكه.

كانت بابل في ذلك الوقت مازالت تحت حكم أشور ولكن نجمها بدأ يبزغ وبدأت تتمرد على أشور، وأرسل ملك بابل حزقيا يهنئه بالشفاء، بل ويستفهم عن الأعجوبة الفلكية في رجوع الظل، فهم في بابل كانوا يعبدون الشمس وكانت فرصة لحزقيا أن يشهد لإلهه. ولكن بكبريائه فشل. فكأنه نجح أمام ربشاقى ونشر رسائله وصلى طالباً معونة الرب أما هنا فرسب في هذه التجربة اليمينية (هنا نرى فائدة للتجارب المؤلمة مثل حصار أشور فقد قربت حزقيا لله ) ولكن مع التجربة اليمينية التي فيها تمجيد للذات لم يستشر الرب ولم يشهد له لان الرسائل كانت تمجد الملك بسبب ما حدث للشمس بسببه، وبسبب هزيمة أشور عدو بابل على أسوار أورشليم، بل وأتى رسل بابل معهم بهدايا فلم يسأل الرب عن الرسائل التي كان من المحتمل أنها تتضمن تجاديف على الله. وربما فكر حزقيا أن بابل لها مستقبل قوى ويمكن الإعتماد عليها أو التحالف معها. ولنسأل حزقيا ونسأل أنفسنا بعد كل ما ناله حزقيا من الله ماذا كان سيضاف إليه من هؤلاء الأمراء البابليين. بل كان يجب أن يشفق عليهم في وثنيتهم إذ هم لا يعرفون الله.
العدد 3:
آية (3) فجاء اشعياء النبي إلى الملك حزقيا و قال له ماذا قال هؤلاء الرجال و من أين جاءوا إليك فقال حزقيا جاءوا إلي من ارض بعيدة من بابل.

كلام إشعياء فيه تحقير لهم من أين جاء هؤلاء الرجال. وجواب حزقيا فيه افتخار جاءوا إلىَ من أرض بعيدة.. فأنا أستحق هذا.
العدد 6- 7:
آيات (6، 7) هوذا تأتي أيام يحمل فيها كل ما في بيتك و ما خزنه إباؤك إلى هذا اليوم إلى بابل لا يترك شيء يقول الرب.و من بنيك الذين يخرجون منك الذين تلدهم يأخذون فيكونون خصيانا في قصر ملك بابل.

هذه نبوة واضحة بسبي بابل، وسبى بابل لم يحدث نتيجة هذه الخطية ولكن بسبب خطايا منسى ومن جاءوا بعده بل وخطايا الشعب كله ولكن ذكر السبي هنا كتوبيخ لحزقيا كمن يقول "هؤلاء الذين تفكر في التحالف معهم سيفعلون كذا....".
العدد 8:
آية (8) فقال حزقيا لاشعياء جيد هو قول الرب الذي تكلمت به و قال فانه يكون سلام و أمان في أيامي

هنا حزقيا يعترف بخطيته ويسلم الأمر لإرادة الرب بعد أن أعطاه إشعياء درساً في التواضع.
أسفار الكتاب المقدس
أعلى