عرض مشاركة واحدة
قديم 01-11-2005, 03:25 PM   #5
Messias
غالى عليك
 
الصورة الرمزية Messias
 
تاريخ التسجيل: Nov 2005
الدولة: غريب انا فى الأرض لا تخفى عنى وصياك
المشاركات: 541
ذكر
 نقاط التقييم 153 نقاط التقييم 153
أخلاقه و صفاته

كان طيب القلب كثير الصفح ميالا جهده الي المسالمة تتدفق من قلبه انهار المحبة للجميع داءم البشاشة والبشر لا يري عابسا الا نذرا فلا تلبث عبوسته الا ريثما تحل محلها طلاقة شائقة. ولا يخلو حديثه من فكاهات تاسر لب سامعيه . ولذا كان محبوبا من جميع من يعرفه فكان اذا جلس علي قهوة التف حوله عشرات من محبيه والمعجبين به . وكان اذا مر في أي شارع حياه كل من يلاقيه او يمر عليه تحية الاحترام والحب الخالص وليس ذلك من المسيحيين فقط بل من المسلمين أيضا . وكان وقورا تلمح في وجهه هيبة خاصة تحملك علي احترامه واكباره من اول وهلة . وكان كربما جدا يشفق علي الفقراء ويعطف عليهم كل العطف فطان اذا تحقق من ان السائل في حاجة اعطاء فوق ما يحتاج ومن ذلك انه كان يصرف علي بعض الايتام والارامل مع فقره مدة من السنين ويقول اني غني بالمسيح . وكان لا يتاخر عن مساعدة من يقدر ان يساعده بالذات او بالواسطة في أي امر من الامور ولو كبده تعبا او ناله ضرر في هذا السبيل .

اما شجاعته الادبية فحدث عنها ولا حرج فهو جرئ القلب لا يرهب في سبيل الوصول الي الحق امرا . ولا يهاب في طريق الهدي والارشاد خطرا , فقد وقف عدة مواقف رهيبة كانه قد من جندل.

ففي ليلة من ليالي اجتماع الازبكية اجتمع نحو 700 سبعمائة شخص فيهم كثيرون من كبار الاشقاء واشرار البلد وكانوا يصرخون بريد ان يقتله لاننصرف حتي نميته فخاف المرسلون عليه واشاروا ان يهرب من الباب الخلفي للكنيسة فابي ووقف علي طرف المنبر ثم كشف عن صدره وصرخ قائلا من يريد ان يقتلني فليتقدم فلست افضل ممن مات لاجلي ….. ولست ادري باي شئ اعلل ما حدث في هذه الاونه؟ فان الحماس الشديد قد زال من التحمسين للشر في الحال وكانما قد اصيبوا بذهول فصمتوا جميعا ثم تلاشت صرخاتهم وخرجوا وخرج معهم و بعضهم اوصله الي بيته بهدوء وسكينه

وعندما حملت جريدة اللواء المصري علي التبشير والمبشرين بسببه وعرضت باتخاذ طرق الشدة لاخفات صوت المنادين بالانجيل ذهب بنفسه الي ادارة اللواء وقابل المرحوم مصطفي كامل باشا وطلب منه ان يضع حدا لحملات اللواء فاجابه مصطفي كامل باشا اننا نقاومكم باقلامنا وان لم تنفع فبنارنا وحديدنا . فقال له الفقيد ولكنكم لا تستطيعون ان تحملونا علي الصمت والكف عن التبشير واننا سنقابل ناركم وحديدكم بمحبة المسيح فنغلبكم ………. فهدات ثورة مصطفي باشا وقال انما كل ما نطلبه منكم الا تجرحوا عواطفنا في ديننا فقال هذا ما طلبه منا المسيح قبل سعادتكم . ومع ذلك فكيف نجذبكم للمسيح ان جرحنا عواطفكم ؟ وهكذا انتهي الحديث بالمصالحة والمصافاة.

ومرة حمل جماعة من الازهريين علي حركة التبشير ايضا فكتب خطابا مفتوحا نشر بجريدة مصر الي شيخ الازهر ومفتي الديار المصرية مطالبا باسكات العلماء عن السباب والقذف ومبينا ان التبشير واجب من اقدس واجبات المسيحية لا يسوغ السكوت عنه وامضي كتابه هذا بميخائيل منصور المتنصر. و كثير غير هذا مما لا استطيع له عدا من مواقف الشجاعة الكبرى



عمله وبدايته فيه

كان الفقيد في اول تنصره مقتصرا علي الاشتغال بالتدريس فدرس بمدارس الكاثوليك ثم سافر الي كلية اسيوط فدرس هناك بضعة شهور ثم طلب ان يقيم بمصر فرجع اليها وظل مدة يدرس بكلية الجزويت ويعلم بعض المرسلين الاميريكيين اللغة العربية . ففي يوم كان يدرس جناب الدكتور هنت في سفر اشعياء النبي فوقع في قلبه الكلام الذي سمعه النبي من فم السيد . ا ش 6 : 9,8 " ثم سمعت صوت السيد قائلا من ارسل ومن يذهب من اجلنا فقلت هانذا ارسلني فقال اذهب وقل لهذا الشعب اسمعوا سمعا ولا تفهموا وابصروا ابصارا ولا تعرفوا " فبعد التامل قال لجناب الدكتور هنت " انا اشعر اني مسؤول من جهة تبشير اخوتي المسلمين وان الله يريد ان يرسلني من اجلهم " فتاثر جناب الدكتور هنت . وبعد استشارة الرب والصلاة معه من اجل ذلك اجابه بان الفكر من الرب… وفي نفس هذا الاسبوع عقد مجتمعا للمسلمين في كنيسة الازبكية فحضره عدد قليل من المسلمين ثم نما العدد حتي صار مئات وجلهم من المتعلميت بل من العلماء القادرين والاجلاء المطلعين فكانوا يباحثونه فيرد عليهم بكلام مؤثر وغيرة فائقة وعلم واسع وحجج لا تقبل الدحض وبراهين لا تحتمل النقض مستشهدا بنصوص من القران والحديث وسائر الكاب العلمية الكبري المعول عليها في الاسلام فكان موضوع دهشة الجميع

قال لي احد العلماء مرة انت اخو ميخائيل منصور فقلت نعم . فقال ان اخاك رجل فذ لم تسمح بمثله الايام . فقلت له ولماذا قال لي كنت في اول سماعي له متهما له بالكذب فيما يرويه من الكتب الاسلامية وذلك لكثرته وتفرقه في الكتب المطولة لانه يبعد ان يحفظ عالم كثرة هذه الشواهد في كل موضوع يفتح امامه فيتكلم عنه هكذا مرتجلا . وفي ليلة من الليالي اردت ان اكتب كل ما يستشهد به فاستشهد بجملة شواهد عددتها في نهاية كلامه فاذا بها من اثني عشر كتابا من الكتب المهمة . وفي اليوم التالي ذهبت الي مكتبة الازهر وبحثت عنها في المصادر التي ذكرها فاذا هي بحروفها ومواضعها !!

فاكبرت الجل وتاكدت انه من العلماء الذين يرحل اليهم . وقال لي صديقي الشيخ محمد المنوفي العالم الازهري انني ذهبت في ليلة انا والشيخ علي منا العالم لكي نسمع اخاك فوجدنا في شخصه عشرين عالما وكنا معولين قبل رؤينه علي مباحثته فلما سمعناه عدلنا عن الباحثة لان الاعحاب به تملك كل مشاعرنا

ومن المواقف المشهورة مباحثاته التي ظلت اشهرا مع الشيخ زكي الين سند الذي كان رئيسا لجمعية مكارم الاخلاق الاسلامية واخري مع الشيخ الفاضل خيرت بك راضي المحامي الشرعي الشهير وكذا مع الكتور محمود صدقي والشيخ احمد علي المليجي والشيخ محمد علي المليجي وغيرهم من كبار المباحثين في الديانة المسيحية ومع كون اجوبته كانت مسكته وبراهينه كانت مفحمة فقد كانت ايضا مطفئة للنيران التي كانت تتاجج في صدور مباحثيه وذلك لانه كان يصوغها في قالب كله محبة ولطف ودعة واحترام لمن يناظره فاكتسب محبة اكثرهم وامتلك قلوبهم و حاز اعجابهم العظيم , فكان مئات منهم يحضرون محاضراته وهم مدفوعون بمحبتهم لشخصه وتقديرهم لمعرفته العلمية وشدة عارضته وسرعة خاطره

انتهى
Messias غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة