عرض مشاركة واحدة
قديم 21-06-2020, 02:33 AM   #7
aymonded
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 16,202
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851

تابع ثانياً: مفهوم الخطية
άμαρτία = خطية، تعدي
[رابعاً] ملخص مفهوم الخطية في العهد القديم
باختصار نستطيع أن نفهم المعنى الشامل للخطية ونستوعب خطورتها وشناعتها كما أظهرها العهد القديم، فهي تأتي بعدة معاني هامة كما رأينا سابقاً وهي:
· ضلال، يضل: كلنا كغنم ضللنا[1] ملنا كل واحد إلى طريقه[2]
· إخفاق، يخسر نفسه، يُذنب، يتعدى الحدود، يُخطئ (عن جهل وعدم معرفة أو عن قصد ونية واضحة)
وعموماً توصف الخطية بوجه عام كتحول عن الله (الإنسان يبتعد عنه بعيداً) وانتهاك العهد: قائلين للعود أنت أبي وللحجر أنت ولدتني، لأنهم حوَّلوا نحوي القفا لا الوجه، وفي وقت بليتهم يقولون قم وخلصنا.[3]؛ فلم يسمعوا ولم يميلوا أُذنهم، بل ساروا في مشورات وعِناد قلبهم الشرير وأعطوا القفا لا الوجه.[4]
فالنتيجة الطبيعية للخطية هو الهروب من محضر الله كما فعل آدم وحواء حينما أخفوا أنفسهم لكي لا يراهم الله كما حدث في (تكوين 3: 9)؛ وبسبب الخطية تغرَّب الإنسان عن الله الذي هو الحياة، واختطف لنفسه قضية الموت، لأن أجرة الخطية هي موت، فالموت مُلازم حتمي للخطية طبيعياً، التي تُسيطر عليه وتقيده وتفسد طبيعته: الشرير تأخذه آثامه وبحبال خطيئته يُمسك.[5]

==========
والخطية تجعل الإنسان يدخل في حالة تيه وتغرُّب عن الله مثلما تاه شعب إسرائيل في البرية بسبب التمرد وعدم طاعة وصية الله وتخطيها: لماذا لا تطيعون وصية الرب[6]، وقد صارت الخطية خطيرة للغاية لأنها تفصل بين الخطاة وبين الله: بل آثامكم صارت فاصلة بينكم وبين إلهكم وخطاياكم سترت وجهه عنكم حتى لا يسمع.[7]، وهذا هو سرّ عدم استجابة صلواتنا أحياناً كثيرة مع أنها قد تكون موافقة للوصية جداً ولمشيئة الله، ولكن بسبب إننا لم نكن صادقين في توبتنا، لذلك لا يسمع لنا الله أن لم نتب: فاذكر من أين سقطت وتُب واعمل الأعمال الأولى وإلا فاني آتيك عن قريب وأُزحزح منارتك من مكانها إن لم تتب.[8]
==========
عموماً نجد ونلاحظ في العهد القديم أنه بالرغم من أنه ركز بشدة على مشكلة الخطية وفظاعتها وإظهار عواقبها الوخيمة، وعلى الأخص أنها تجلب الموت طبيعياً لفاعلها، ولكنه يضع روح الرجاء الحي بالتوبة وتقديم ذبيحة للتكفير عن الخطية والتي تظهر وعد الله بالخلاص عن طريق الذبيحة الكاملة التي بابنه الوحيد الجنس الواحد معه في الجوهر، لأن منذ أول يوم ارتكب فيه الإنسان المعصية ودخل في شرك الموت الذي نصبه له إبليس بالخطية نجد أن الله يعطي الوعد [نسل المرأة يسحق رأس الحية]، كما سوف نرى كيف قدَّم المسيح الرب نفسه ذبيحة خطية عن حياة العالم، لذلك ظل صوت الله في العهد القديم [توبوا] يرن كنغم إلهي خاص في الأسفار كلها تقريباً، بطرق مختلفة ومتنوعة كثيرة:
+ لكنك ترحم الجميع لأنك قادر على كل شيء وتتغاضى عن خطايا النـــاس لكي يتوبـــوا[9]؛ لذلك قل لبيت إسرائيل هكذا قال السيد الرب توبوا وارجعوا عن أصنامكم، وعن كل رجاساتكم اصرفوا وجوهكم.[10]؛ من أجل ذلك أقضي عليكم يا بيت إسرائيل كل واحد كطرقه، يقول السيد الرب توبوا وارجعوا عن كل معاصيكم ولا يكون لكم الإثم مهلكة.[11]
==========
[1] Wandered - have gone astray: حاد – هام على وجهه – طاف – تلوى – ضائع – مُتيم – هالك – ضال
[2] (أشعياء 53: 6)
[3] (أرميا 2: 27)
[4] (أرميا 7: 24)
[5] (أمثال 5: 22)
[6] (عدد 14: 41)
[7] (أشعياء 59: 2)
[8] (رؤيا 2: 5)
[9] (الحكمة 11: 24)
[10] (حزقيال 14: 6)
[11] (حزقيال 18: 30)
aymonded غير متصل   الرد السريع على هذه المشاركة