منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المرشد الروحي

إضافة رد

الموضوع: جاهد واغصب نفسك

أدوات الموضوع
قديم 04-11-2013, 05:30 PM   #1
النهيسى
مشرف
 
الصورة الرمزية النهيسى
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: I love you Jesus
المشاركات: 91,856
ذكر
مواضيع المدونة: 2
 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061
افتراضي

جاهد واغصب نفسك




جاهد واغصب نفسك


مقال لقداسه البابا شنودة الثالث

الذي يريد أن يسير في الطريق الروحي, كيف يبدأ؟ حقا إن الحياة الروحية بمعناها السليم, هي أن الإنسان يحب الله, ويحب الخير, ويحب الملكوت السماوي, ويحب جميع الناس, ويسلك في طريق البر ونقاء القلب بكل رضا واشتياق, ويشعر أن عشرته مع الله هي ملء السعادة, وشهوة القلب.

ولكن هل كل الناس يبدأون بهذا المستوي؟ كلا بلا شك.

† هل محبة الإنسان لله قد تكون نهاية الطريق, وقمة العلاقة مع الله. وليست هي نقطة البدء, بل عمليا يبدأ الشخص بمخافة الله, كما قال الكتاب: بدء الحكمة مخافة الله. فيستيقظ إلي نفسه. وتبدأ مخافة الله تدخل إلي قلبه. فيخاف من دينونة خطاياه, ومن غضب الله, ويخاف أن يأتيه الموت وهو غير مستعد. وهذا كله يدعوه إلي أن يغير طريقه. ولكن كيف يغير طريقه؟ يغيره بالتغصب لأن محبة الله لا تكون قد ملكت علي قلبه منذ البداية. وهكذا يكون التغصب, هو نقطة البداية العملية في الحياة الروحية.

† إنسان دخل جديدًا في الطريق الروحي. لم يتدرج بعد علي الصلاة. ولم يتعود الاستمرار فيها طويلًا. وليست له المشاعر الروحية التي تساعده علي صلاة الحب والعاطفة والخشوع والتأمل. ولكنه يغصب نفسه علي الصلاة. وإن حورب بإنهائها, يغصب نفسه علي الاستمرار فيها. ففي الليل مثلا يشعر أنه متنقل بالنوم, وإنه متعب جسديًا وليست لديه قوة علي الوقوف للصلاة. وليست له رغبة في ذلك, ولكنه يغصب نفسه علي الصلاة والركوع والسجود ويغصب نفسه علي تركيز حواسه في الصلاة, ومنع ذاته من الشرود والسرحان.

قال أحد الآباء: إنك لو انتظرت إلي أن تصل إلي الصلاة الطاهرة الخاشعة النقية, ثم بعد ذلك تصلي, فإلي الأبد لا تصلي. كذلك أن الصلاة في كمالها ليست هي نقطة البدء, بل هي قمة العمل الروحي في الصلاة. إنما أنت, عليك أن تغصب نفسك علي الاستمرار في الصلاة, حتى لو كنت مثقلا بالنوم. والله ينظر إلي تعبك وجهادك وصبرك وإصرارك. ويشرق عليك بنعمته ويجذبك إلي كمال الصلاة.

† نفس الوضع نقوله بالنسبة إلي كل فضيلة من الفضائل: وقد لا تبدأ ممارسة الصوم بمحبة الصوم, ولكن تغصب نفسك علي ذلك. وقد لا يكون لك اشتياق إلي قراءة كتاب الله والتأمل في كلماته. ولكنك تغصب نفسك علي ذلك. وبالمثل تغصب نفسك علي التوبة, وعلي التسامح, وعلي دفع نصيب الله من مالك. وتغصب نفسك علي ضبط الفكر, وضبط الحواس... إلخ.

† ولكن لعل سائلًا يسأل: هل الله يقبل الفضيلة التي تأتي بالغصب وهي خالية من الحب؟!

أولا أقول لك إنها ليست خالية من الحب. ولولا الحب ما كنت تبدأ بها. ولكنه حسب مبتدئ, يقاومه عادات النفس القديمة, وتقاومه ارتباطات بالمادة والجسد. كما تقاومه محاربات الشياطين ومعطلات عديدة. والله يقبل هذا التغصب باعتباره لونًا من الجهاد الروحي ومحاولة قهر النفس.

ثانيا إن الشخص قد يمارس العمل الروحي بتغصب. ولكنه بعد حين يجد لذة في هذا العمل الروحي, فيكمله في حب ويسعى إليه باشتياق قلب. وهكذا يكون التغصب هو مجرد مرحلة روحية تنتهي بالفضيلة في وضعها الكامل.

† ولكن الشيطان قد يهزأ بالتغصب. ويحاول أن يتخذه وسيلة لإبطال العمل الروحي جملة. فيقول لك هل من الأدب الحديث مع الله بتغصب؟! أين الحب الذي قال عنه داود النبي للرب في صلاته: "بِاسْمِكَ أَرْفَعُ يَدَيَّ، كَمَا مِنْ شَحْمٍ وَدَسَمٍ تَشْبَعُ نَفْسِي" (سفر المزامير 63: 4، 5).. وحينئذ يدعوك الشيطان أن توقف هذه الصلاة احتراما للمثاليات التي تنقصها!! ولكن الله يقبل صلاتك, كما يقبل الحروف التي يتلفظها الطفل بلا معني في أولي درجات الكلام حتى يصل إلي الكمال، وقد تحدثنا عن هذا الموضوع هنا في موقع الأنبا تكلاهيمانوت في أقسام أخرى. ويري تحركات الطفل المتعثرة, علي أنها أولي الخطوات للسير المنتظم السريع. إنه سبحانه لا يحتقر هذا التغصب بل يشجعه كخطوات نحو نمو سليم. وبهذا لا يستمر التغصب تغصبًا, بل يكون خطوة تتحول إلي أفضل.

† مثال آخر وهو العطاء الذي نقدمه للمحتاجين: الوضع السليم أن نعطي بسرور (رسالة بولس الرسول الثانية إلى أهل كورنثوس 9: 7), ونعطي بسخاء (رسالة بولس الرسول إلى أهل رومية 12: 8), فهل نوقف عطاءنا إلي أن نصل إلي هذا المستوي؟! وما ذنب الفقير أو المحتاج لعطائك, إن كنت لم تصل بعد إلي هذه الدرجة؟! إذن الوضع العملي هو أن تعطي لغيرك ولو بشيء من التغصب. ثم يتطور الأمر إلي أن تعطي كل مالك للفقراء, وأنت مسرور بذلك.. ألست تري إذن أن التغصب هو فضيلة مرحلية لا تستمر هكذا. وفي مجال التغصب نذكر أيضا التداريب الروحية.

† من فوائد التغصب: الانتصار علي العادات الخاطئة وعلي الخطيئة التي انتصرت علي الشخص زمنا وأذلته واستعبدته. ولم يكن من السهل أن يتركها. وإنما يحتاج إلي أن يغصب نفسه علي ذلك. والتغصب هو بلا شك ثورة علي تدليل النفس, أو هو حرب ضد الذات واشتياقاتها إلي رغبات معينة, أو إلي محبة الراحة والاسترخاء.

ثم ألا تري أننا أحيانًا نحتاج إلي أن نغصب الأطفال في البدء الذين لم يتعودوا الفضيلة, بينما لو تركناهم حسب هواهم, لكانت النتيجة الحتمية هي ضياعهم زمانًا.

وكثير من الخاطئين لم يستفيدوا بسرعة. ولم يرجعوا إلي الله حبًا. رجعوا إليه غصبًا بتجارب وآلام متنوعة. فخيرٌ للإنسان إذن أن يغصب نفسه بإرادته علي عمل الخير, من أن تغصبه التجارب أو الأحداث أو العقوبات.

أخيرا اجعل ضميرك هو الذي يغصبك, وليس القانون. وارتفع فوق مستوي القانون لتصل إلي محبة الخير.
النهيسى غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 05-11-2013, 12:53 PM   #2
nermo nano
عضو مشارك
 
الصورة الرمزية nermo nano
 
تاريخ التسجيل: Apr 2013
المشاركات: 195
انثى
 نقاط التقييم 213306 نقاط التقييم 213306 نقاط التقييم 213306 نقاط التقييم 213306 نقاط التقييم 213306 نقاط التقييم 213306 نقاط التقييم 213306 نقاط التقييم 213306 نقاط التقييم 213306 نقاط التقييم 213306 نقاط التقييم 213306
† من فوائد التغصب: الانتصار علي العادات الخاطئة وعلي الخطيئة التي انتصرت علي الشخص زمنا وأذلته واستعبدته. ولم يكن من السهل أن يتركها. وإنما يحتاج إلي أن يغصب نفسه علي ذلك. والتغصب هو بلا شك ثورة علي تدليل النفس, أو هو حرب ضد الذات واشتياقاتها إلي رغبات معينة, أو إلي محبة الراحة والاسترخاء.


ميرسى كتير على المقال دا
بجد جميل جدا
بركة البابا شنودة تكون معانا
امين

nermo nano غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 05-11-2013, 01:17 PM   #3
النهيسى
مشرف
 
الصورة الرمزية النهيسى
 
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: I love you Jesus
المشاركات: 91,856
ذكر
مواضيع المدونة: 2
 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061 نقاط التقييم 23053061
شكرا جدا للمرور الذوق
الرب يفرح قلبك
النهيسى غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
جاهد واغصب نفسك النهيسى المنتدى المسيحي الكتابي العام 9 30-08-2012 10:08 PM
نفسك فى أيه ! النهيسى المنتدى العام 2 11-02-2012 10:57 PM
كن نفسك princess samir المنتدى المسيحي الكتابي العام 2 05-07-2010 08:36 PM
اوقفــو عضويتــها ياأنا ياهي في المنتدى MarMar2004 المنتدى العام 76 05-02-2010 01:39 PM
جاهد في شبابك لتفرح في كبرك god love 2011 ركن الاجتماعيات و الشبابيات 10 11-11-2008 02:43 PM


الساعة الآن 02:53 AM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2021، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة