منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المرشد الروحي

موضوع مغلق

الموضوع: الكتاب المقدس ما بين مدرسة فلسطين ومدرسة الإسكندرية - موضوع دراسي عن أصول شرح الكتاب المقدس

أدوات الموضوع
قديم 24-05-2020, 12:41 AM   #1
aymonded
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 16,202
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851
RG6

الكتاب المقدس ما بين مدرسة فلسطين ومدرسة الإسكندرية - موضوع دراسي عن أصول شرح الكتاب المقدس



أصول شرح الكتاب المقدس ما بين مدرسة
فلسطين ومدرسة الإسكندرية
===============
موضوع دراسي يحتاج لتركيز عالي لكثرة المصطلحات
وقد تم اختصاره بقدر الإمكان دون التوسع في الدراسة
======================



قد سبق وتم وضع الموضوع على أجزاء متفرقة
وفي هذا الموضوع سيتم تجميع الدراسة كموضوع واحد كامل
على فقرات كاملة لسهولة قراءته ووضعه كمرجع دراسي في المنتدى
سيتم غلق الموضوع وسيتم فتحه بعد الانتهاء منه للأسئلة والتعليقات
============================
لنك الصفحة المخصصة لطرح الأسئلة على الفيسبوك
https://www.facebook.com/Enytion
============================
===== الفهــــــــــــــــــــــــــــــرس =====
أ- المدرسة التفسيرية في فلسطين
ب- مدرســــــــــــــة الإسكندريـــة
الفيلســــــوف اليهودي فيلون
أولاً: حياته ومكانته ومؤلفاته
ثانياً: طبيـــــــــــــــــعة فكره
منهج التأويل الرمزي The Allegorical Method
================================
المدرسة التفسيرية في فلسطين – لمحة تاريخية
أهمية الدراسة عند اليهود
+ ملاحظات وتفسير بعض الألفاظ +
+ أهمية التلمــــــــــــــــــــــــــــود +
+ أقسام المشنا – التلمـــــــــــــــود +
+ المفاهيم الأسـاسية في المـدراش +
================================

مدرســــــــة الإسكندرية
1- نشأة المدرســــــــــة
+ مؤسسي المدرسة ورؤسائها +
+ مؤسسي المدرسة على مر العصور
+ مديرو ورؤساء مدرسة الإسكندرية
2- سماتها ومنهجها
الموعوظين Catechumens
ملامح برنــــامج تعليم الموعوظين
محتــــــــــــــوى تعليم الموعوظين
منـــــــــــــــــهج تعليم الموعوظين
عظات وكتابات الآباء للموعوظين
3- مدرسة الإسكندرية والتفسير الرمزي
==============================
تم الكتاب بنعمة الله
مع ملحوظة أن المراجع موجودة في نسخة التحميل
ولتحميل الموضوع بشكل كتاب PDF
أضغط (هنــــــــــــــــــــــا)

لكي يتم التحميل أضغط على المستطيل الأخضر المكتوب عليه
Download (1.16MB)
==========================
للتعليق على الموضوع أو طرح أي سؤال فيه
أضغط هنـــــــــــــــا

التعديل الأخير تم بواسطة aymonded ; 09-06-2020 الساعة 02:53 AM
aymonded غير متصل   الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-05-2020, 12:50 AM   #2
aymonded
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 16,202
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851
(مدخل للموضوع)
بالنسبة للمسيحيين الأوائل (ولنا بالطبع)، "الكتاب المقدس" هو الذي يشهد للمسيح الرب لأنه هو بنفسه قال: "فَتِّشُوا الْكُتُبَ لأَنَّكُمْ تَظُنُّونَ أَنَّ لَكُمْ فِيهَا حَيَاةً أَبَدِيَّةً. وَهِيَ الَّتِي تَشْهَدُ لِي" (يوحنا 5: 39)، لذلك فأن العهد القديم الذي هوَّ "الناموس والكتب والأنبياء" هي التي تنبأت عن الخلاص المنتظر وظهور الابن الوحيد حسب التدبير، لذلك فأن العهد القديم كما نعرفه اليوم كان لهُ أهمية خاصة عند المسيحيين الأوائل الذين شرحوه على ضوء عمل المسيح الخلاصي بكونه يحتوي على شهادة حسنة للمسيح ابن الله الحي. ولم تنظر الكنيسة الناشئة إلى الكتاب المقدس كنص جامد حرفي مُنزل بشكل إملائي، بل شرحته على ضوء التراث العبري الشفهي الذي كان شائعاً في الفترة ما بين العهدين، أي منذ القرن الثالث قبل الميلاد، وانتقت بإلهام الروح وإرشاده مقاصد الله الظاهرة في العهد الأول على ضوء التدبير الخلاصي الظاهر في العهد الجديد. (وقد حذرت الكنيسة من خطورة التفسير الحرّ للكتاب المقدس والالتزام بالحرف دون الولوج لأسرار كلمة الله العميقة[1])؛ ويُقسم هذا التراث إلى مدرستين أساسيتين:
====================
أ - المدرسة التفسيرية في فلسطين:
وقد ركزت على شرح الكتاب المقدس انطلاقاً من النص العبري للعهد القديم ومن الترجمة الآرامية لهُ مستنده في ذلك على علم المنطق عند أرسطوطاليس الإسكندري (ارسطوبولس).

ولكي نستطيع أن نفهم طبيعة هذه المدرسة وطريقة شرحها لا بُدَّ من أن نتعرف على رائدها (ارسطوبولس): بالطبع نحن لا نعرف على وجه الدقة تاريخ حياة ارسطوبولس الإسكندري، فبعض المصادر تُشير أنهُ عاش بالإسكندرية حوالي عام (150 ق.م)؛ حيث يُقدر أنه عاش في أيام حكم بطليموس السادس فيلوماتور (أي المحب لأمه) (181- 145 ق.م)، إذ يقال إنه أهدى كتابه الذي وضعه عن "التوراة" إلى بطليموس وألقى بعض فقرات منه أمامه.
ويروي عنه المؤرخ (إميل برييه) أنه كان يهودياً توجه إلى الملك (فيلوماتور) بشرح للشريعة يقوم على نفس المبادئ التي نجدها لدى فيلون، وأقل اتساعاً منه؛ فارسطوبولس ارتبط فقط بنقاط محددة هيَّ:
(1) تجنب التجسيم أو التشبيه بواسطة التأويل المجازي
(2) وجعل موسى أستاذاً للفلاسفة اليونانيين
انه من المعروف بالنسبة للنقطة الأولى (1 تجنب التجسيم أو التشبيه بواسطة التأويل المجازي):
أن كل ترجمات التوراة منذ القرن الثاني قبل الميلاد سواء الترجمة اليونانية (السبعينية) أو الترجمة الأرمينية كان همها تجنب التجسيم الغليظ أي التأويل المجازي والمبالغة في التشبيه، وكانوا يستندوا دائماً على قوة الله التي رافقتهم على مرّ التاريخ، بكون الله هوَّ مصدر الأقوال والأفعال العجيبة التي تمت في التوراة وكتب الأنبياء والمزامير. ولعل ارسطوبولس قد اعتمد في شروحاته على هذه الترجمات واستفاد منها في تجنب التجسيم والمبالغة في الشرح والتأويل.
أما بالنسبة للنقطة الثانية (2 جعل موسى أستاذاً للفلاسفة اليونانيين):
فإن المؤرخين وعلى رأسهم برييه وسارتون، يرون أن ارسطوبولس كان أول من ربط الفلسفة اليونانية بموسى على نحو مذهبي. ويؤكد سارتون أن ارسطوبولس كان أول من زعم أن هوميروس الشاعر وكذلك هزيود وفيثاغورس وأفلاطون وأرسطو قد اقتبسوا الكثير من التقليد أو التراث العبري، وبالطبع فإن هذا الزعم كان فيه – كما يرى سارتون – الكثير من الإسراف والغلو لأنه يعني ضمنياً أن التوراة قد انتقلت قبل هوميروس إلى اللسان اليوناني حتى استطاع أولئك الشعراء والفلاسفة أن يقرئوها!

عموماً من أبرز أعمال ارسطوبولس أنه حاول أن يتجاوز التفسير الحرفي للآيات، مستخدماً التشبيه دون المغالاة في التفسير والشرح للكتاب المقدس. وبذلك مهد الطريق الذي سار فيه بعد ذلك فيلون السكندري، وهو الذي صار في عصره مثالاً فذاً على النهج السكندري للجمع أو التوفيق بين الفكر الفلسفي اليوناني من جهة، والفكر اليهودي الشرقي من جهة أخرى، وكان بالتالي رائداً للفلسفات الإسكندرية التوفيقية التي حاولت أن تثبت وحدة الحقيقة رغم اختلاف مظهرها.
=========================
[1] لقد أوضح أوريجانوس ضرورة التعرف على الطريق السليم في تفسير الكتاب المقدس قائلاً: "يليق بنا أن نهتم بالتأكد من صحة الطريق في طريقته وفهمه وقد حدثت أخطار كثيرة إذ فشل كثيرون في الاهتداء إلى الطريق الصحيح في تعاملهم مع الأسفار المقدسة". ويرى أوريجانوس أن اليهود والفلاسفة – بخاصة الغنوصيين – قد بالغا في التفسير الحرفي فتعثرا في الله وكتابه، وأيضاً البسطاء من المسيحيين الذين لا يتمتعون بمعناه العميق غير المحدود مكتفين بما هو على السطح ووقفوا عند حدود الحرف فحرموا أنفسهم من التمتع بإدراك أسرار كلمة الله العميقة. (أنظر مدرسة الإسكندرية اللاهوتية – أوريجانوس تأليف المستشار/زكي شنودة مدير معهد الدراسات القبطية ص90و91)
aymonded غير متصل   الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-05-2020, 12:55 AM   #3
aymonded
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 16,202
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851
(ب) مدرسة الإسكندرية:
وقد ركزت على الترجمة السبعينية للكتاب المقدس، متأثرة بالمنهج الرمزي، وأبرز من أكسب هذه المدرسة منهجها التفسيري الأساسي هو الفيلسوف اليهودي فيلون. وسوف نركز هنا تركيز شديد على حياة فيلون وطبيعة فكرة لكي نستطيع أن نفهم طريقة شرح الكتاب المقدس في العصور الأولى والمنهج الآبائي السليم والذي نفتقده في هذه الأيام.
===================
أولاً: حياته ومكانته ومؤلفاته
يتمتع فيلون Philo بمكانة فكرية هامة في مدرسة الإسكندرية باعتباره رائداً في الدراسات التوفيقية بين التراث الشرقي والفلسفة اليونانية، وباعتباره أول من حاول بوضوح إثبات وحدة الحقيقة رغم اختلاف مظهرها من ناحية الدين أو من ناحية الفلسفة.
وأيضاً يتمتع بمكانة عظيمة بين أعضاء الجالية اليهودية في الإسكندرية، والدليل على ذلك ما يرويه المؤرخون القدامى والمحدثون من أنه أرسل من قبلهم كسفير لدى الإمبراطور كاليجولا [1]Caligula لكي يشرح له المظالم وسوء المعاملة التي تعاني منها الطائفة اليهودية في ظل فلاكوس Flacus واليها الروماني.
أما حياته، فالأقوال متضاربة؛ حيث يرى كوبلستون أنه ولد حوالي 25 ق.م ومات حوالي 40 ق.م، بينما يرى برييه إنه عاش بين عامي 40 ق.م و40 ب.م؛ بينما يقول محمد يوسف موسى (في كتابه مقدمة الترجمة العربية لكتاب: برييه "الآراء الدينية والفلسفية لفيلون الإسكندري ص1) أنه ولد بالإسكندرية نحو عام 20 أو 30 ق.م وأنه مات بعد عام 54 من القرن الأول للميلاد.
عموماً جلَّ ما يهمنا – الآن – أنه عاش فيما بين منتصف القرن الأول قبل الميلاد، ومنتصف القرن الأول الميلادي، وأنه بلغ ازدهاره بين اليهود في عصر الإمبراطور كاليجولا. ومن الواضح أن نشاطه قد تركز في الأربعين سنة الأولى من القرن الأول الميلادي، حيث يقال أنه كتب بعد موت الإمبراطور كاليجولا عام 41م آخر مؤلفاته وهو المسمىL'ambassade á Caius والذي يتناول فيه رحلته إلى الإمبراطور.

لقد كتب فيلون مؤلفات عديدة[2]، ورغم أن الكثير منها قد فُقد، إلا أن قائمة بأسمائها احتفظ بها المؤرخون، فضلاً عن أن ما بقى من هذه المؤلفات يكفي لمعرفة جوانب فكره. ويرى المختصون في الدراسات الفيلونية خاصة كوهن Cohn وماسبيو Massebieau أنه يُمكن تقسيم هذه المؤلفات وفقاً لترتيبها الزمني إلى ثلاثة أقسام:
(1) كتابات فلسفية.
(2) كتابات في شرح التوراة (الأسفار الخمسة).
(3) كتابات في التبشير والرد على المخالفين.
=======================
[1] وهو جايوس كاليجولا وقد حكم من موت طيباريوس أربعة أعوام [وهو ثالث امبراطور روماني، حكم في الفترة ما بين عامي 37 حتى اغتياله عام41 ميلادية]. أنظر مشاهير الرجال للقديس جيروم إعداد الراهب حنانيا السرياني صفحة33 (للناشر كاتدرائية رئيس الملائكة رافائيل – بالمعادي الطبعة الأولى 1991)
[2] يقول القديس جيروم :" ومن بعض الكتابات المعروفة والشهيرة التي لا تعد وكتبها هذا الرجل: كتب عن أسفار موسى الخمسة وكتاباً آخر يتعلق ببلبلة الألسن وكتاباً عن الخليقة وكتاباً عن الأشياء التي يتوق ويمقتها العقل الراجح وكتاباً عن التعليم وكتاباً عن ما ورثناه من مواضيع النبوات وكتاباً عن الفضائل الثلاثة وكتاباً أسمه لماذا تغيرت أسماء عديدين في الكتاب وكتابين عن العهود وكتاباً عن حياة العاقل التي تكمُل بالبرّ وكتاباً يتحدث فيه عن الجبابرة وخمس كتب عن الافتراض أن الأحلام مرسلة من الله، وخمس كتب عِبارة عن "أسئلة وأجوبة عن سفر الخروج وأربعة كتب عن "خيمة الهيكل والوصايا العشر... وعن حياة المسيحيين....وهناك أعمال أخرى رفيعة المستوى من نتاج عبقريته الفذة والتي هي تحت أيدينا (طبعاً قد أندثر معظمها ولكن يوجد منها بعض المخطوطات بمتاحف ومكتبات أوروبا). واليونانيين يضربون به المثل فيسمونه الأفلاطون "الفيلوني"، أو فيلو الأفلاطوني.. فان التشابه عظيم بينهم في الأفكار واللغة. (أنظر مشاهير الرجال للقديس جيروم صفحة33و34)
aymonded غير متصل   الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-05-2020, 02:19 AM   #4
aymonded
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 16,202
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851
(1) ثانياً: طبيعة فكره
نستطيع أن نقول – على حد تعبير برييه – كان يهودياً حار الإيمان يُحافظ على كل الشعائر والتقاليد الدينية لشعبه، وكان نشاطه وقفاً – كله تقريباً – على شرح الشريعة.
ويرى ريتشارد باير Richard Baer أن اهتمام فيلون الأول لم يكن إبداع فلسفة جديدة، بل كان تفسير الكتاب المقدس؛ فقد أراد في الأساس صياغة الحقائق الدينية للتوراة في إطار أفضل ما في العصر من مصطلحات وقضايا فلسفية.
لقد كانت مهمة الفلسفة عند فيلون تنحصر في البرهنة على أن حقائق الكتاب المقدس والحقائق الفلسفية متوافقة؛ فمنبعيهما واحد وهوَّ الله (مصدر الحق كله).
وفي ضوء ذلك يُحدد فيلون – كما يرى ريتشارد – معنى الفيلسوف الحقيقي بأنه هوَّ الذي يسير في طريق المعرفة الروحية لله (الحق المطلق)، كما يُحدد معنى الفلسفة الحقيقية بأنها مسعى حماسي لإدراك الحقيقة النهائية لله نفسه، بالإضافة إلى أن هذا الطريق الملكي للفلسفة متماثل في النهاية مع كلمة الله.

وعلى هذا النهج التوفيقي جاء الربط الفيلوني (منهج فيلون) بين الفلسفة والدين، (بين دور الفيلسوف المتصوف الساعي إلى إدراك الحقيقة الإلهية، وبين رجل الدين الذي يسعى إلى تفسير النص الديني ليكشف عمق الحق الذي فيه).

ولعل هذا النهج التوفيقي عند فيلون يقوم في الأساس على اعتقاده بأن الحقيقة واحدة، وهو في بحثه عن الحقيقة الواحدة لا يرى فرقاً جوهرياً بين الطريق الديني والطريق الفلسفي وإن كان يعتقد أن الدين هو الأصل وأن الفلسفة ينبغي أن تكون شارحة ومفسرة لهُ!
باختصار فيلون – على حد تعبير يوسف كرم (في كتاب: تاريخ الفلسفة اليونانية ص248) – لا يفصل بين الفلسفة والدين، ولكنه يتخذ من الدين أصلاً ويشرحه بالفلسفة.
(2) منهج التأويل الرمزي The Allegorical Method:
المقصود به أسلوب أو طريقة التفسير بشكل منهجي، وهذا الأسلوب كان شائعاً في عصر فيلون. ولفيلون منهجه الرمزي الخاص والذي اختلف عن سابقيه لمن لهم نفس ذات المنهج، وهذا الاختلاف في التزام فيلون في كثير من الأحيان بالمعنى الحرفي (الغير قابل للترميز) ووقوفه عن التمادي في التفسير الرمزي والتزامه بالتقليد. إنما كان استخدامه للتفسير الرمزي في كثير من المواضع حتى يتخلص من صعوبات التفسير الحرفي. وطبعاً كان يهدف في الأساس الدفاع عن العقيدة الموسوية ضد من اتهموها بأنها عبارة عن كتابات في معظمها تعتمد على الأساطير. [فهو حينما كتب مؤلفاته "كان يُتابع منذ زمن طويل عملاً من أعمال التلفيق، هذا العمل الذي كان يوحد أحداث التوراة والأساطير الإغريقية"]، ولقد كان اتجاهه العام في شرحه للشريعة هو وضع المعنى الخُلقي بإزاء المعنى الحرفي؛ فقد كان يرى في الطقوس الدينية علامات على الشروط الخُلقية اللازمة للعبادة، كما كان يرى في تحريم الحيوانات النجسة دلالة على وجوب قمع الشهوات الرديئة والقبيحة.

ولقد حاول فيلون – من جانب آخر – تخليص الشريعة اليهودية من كل طابع سياسي وتحويلها إلى شريعة أخلاقية؛ فقد كان يرى أن كل يهودي إسكندري إنما هوَّ يهودي بالدين فقط وليس يهوديا بالجنسية. كما كان يرى أن كل يهودي بعد التشتت يجب أن يكون مواطناً في البلد الذي يُقيم فيه. ولذلك فلم يكن فيلون ينتقد مطلقاً – من الناحية النظرية على الأقل – أي وضع من الأوضاع التي يمكن أن تكون عليها الحكومة، وكان كل هاجسه هوَّ الرغبة في حكومة قوية إلى درجة تستطيع بها حماية حقوق اليهود.
aymonded غير متصل   الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-05-2020, 02:25 AM   #5
aymonded
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 16,202
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851
المدرسة التفسيرية في فلسطين
لقد جُمعت شروحات العهد القديم في فلسطين فيما عُرف باسم "التلمود والترجوم أو الترغوم"
والتلمود: هوَّ مجموعة تفاسير الناموس والتوراة وقد دوَّنت في شكلها النهائي عام 200ق.م، والتلمود مؤلف من "الميشنا Mishna" أي التفاسير التشريعية للناموس، ومؤلف من "الجيمارا Gemara" وهيَّ تعليق على شروحات الميشنا.
الترجوم أو الترغوم: قد أعطيت هذه التسمية للترجمة الآرامية للتوراة وهيَّ في الكثير من أجزائها ترجمة تفسيرية وليست بترجمة حرفية، عموماً الكلمة باختصار تعني الترجمة والتفسير.
====================
=== لمحة تاريخيــة سريعة ===
كان الكهنة وأحبار اليهود المقيمون في المعابد والمدارس الفلسطينية والبابلية هم الذين وضعوا التلمود الفلسطيني والتلمود البابلي. وكانوا يقولون ان موسى لم يترك فقط لشعبه شريعة مكتوبة تحتويها الأسفار الخمسة، بل ترك له أيضاً شريعة شفوية تلقاها التلاميذ عن المعلمين ووسعوا فيها جيلاً بعد جيل. وكان أهم ما ثار حوله الجدل بين الفريسيين والصدوقيين الفلسطينيين هوَّ: هل هذه الشريعة الشفوية هي الأخرى من عند الله، وهل هيَّ واجبة الطاعة؟!، وبعد تشتت اليهود عام 70ميلادياً، لم تتوقف الحياة اليهودية، فبمنتهى السرعة والنشاط، تأسست مدرسة لدراسة تفاسير العهد القديم، وإعادة تفسيرها مرة أخرى. ولم يتفق العلماء اليهود في تفاسيرهم في الكثير من النقاط، ولذلك تكونت مدرستان متنافستان، في القرن الأول الميلادي: مدرسة رابي هلليل Rabbi Hillel، ومدرسة رابي شمّاى Rabbi Shammai. هاتان المدرستان اختلفتا في مئات من النقاط المتعلقة بالشريعة اليهودية، حتى في أتفه الأمور، مثل شموع عيد الأنوار Chanuka، هل يتم إنارتها من اليمين لليسار أم العكس. إلى هذا الحد استقلت المدرستان عن بعضاهما في الفكر والأنظمة والعادات، حتى جسد التلمود خطورة ذلك بالعبارة التالية: (أن التوراة الواحدة قد ينتهي بها الأمر إلى توراتين)[1]؛ وأثناء القرون الخمسة الأولى الميلادية، قام علماء اليهود من الرابيين في بابل وفلسطين، بحماسة شديدة لشرح وتفسير كلمات العهد القديم. المجموعة الأولى التي قامت بهذا العمل هي مجموعة (التنائيم Tannaim) أي المعلمون (ومفردها معلم Tannaתנא)، وهم فئة من العلماء والحكماء اليهود في القرن الأول والثاني الميلادي الذين أكملوا المجادلات وبحثوا الخلافات التي بدأت بين رابي هلليل ورابي شمّاى والذين خلفوهم.. وأخيراً في حوالي سنة 220 ميلادية، تم تصحيح وتوفيق الخلافات والمناقشات، ثم دونها وصنفها رابي يهودا هناسي (المشهور بيهودا الأمير) Rabbi Yehuda Hanasi. وبذلك تكوّن الجزء الأول من التلمود، والذي يُعرف بـ "المشناه"، ويعتبر بمثابة نواة الأدب والتراث اليهودي. وقد أُعتبر مصدراً رسمياً ومعتمداً للتشريعات والأحكام اليهودية (halacha)؛ والقرون الثمانية التي تجمعت فيها ثمار الجدل، والأحكام، والإيضاح فكانت هي الجمارتين أو شروح المشنا، وانضمام المشنا إلى أقصر هاتين الجمارتين ليتألف منهما التلمود الفلسطيني، وإلى أطولهم ليتألف منهم التلمود البابلي.
وكانت مهمة علماء السنهدرين قبل التشتت والأحبار بعد التشتت، هي تفسير الشريعة الموسوية تفسيراً يهتدي به الجيل الجديد والبيئة الجديدة ويفيدان منه: وتوارث المعلمون جيلاً بعد جيل تفاسير هؤلاء العلماء ومناقشاتهم وآراء الأقلية والأغلبية في موضوعاها: على أن هذه الروايات الشفوية لم تدون، ولعل السبب في عدم تدوينها أن هؤلاء العلماء أرادوا أن يجعلوها مرنة قابلة للتعديل، أو لعلهم أرادوا أن يرغموا الأجيال التالية على حفظها (وهذا هو الرأي الأرجح). وكان الأحبار في الستة القرون الأولى بعد ميلاد الرب يسوع يُسمون "التنايم Tennaim" أي "معلمي الشريعة" وإذ كانوا هم وحدهم المضلعين فيها، فكانوا هم المعلمين والقضاة بين يهود فلسطين بعد تدمير الهيكل.


عموماً لما كثرت قرارات الأحبار وتضاعفت وأصبحت مهمة (حفظها شاقة وغير معقولة). لذلك حاول هلل وعقيبا Akiba ومإير Mair مراراً أن يصنفوها ويستعينوا على استظهارها ببعض الأساليب والرموز، ولكن هذه التصنيفات والرموز والحيل لم يحظ شيء منها بالقبول من جمهرة اليهود. وكانت نتيجة هذا أن أصبح الاضطراب في نقل الشريعة هو القاعدة العامة، ونقص عدد من يحفظون الشريعة كلها عن ظهر قلب نقصاً مروعاً، وكان مما زاد (من هذه المشكلة) تشتت اليهود الذي ساعد على نشر هذه القلة في أقطار نائية، ونحو عام 189 تابع الحبر يهودا هنسيا Jehuda Hansia[2]عمل عقيبا ومإير، وعدَّلهُ، وأعاد ترتيب الشريعة الشفوية بأكملها، ثم دونها، وزاد عليها إضافات من عنده، فكان هيَّ "مشنا الحبر يهودا"[3] وقد انتشرت بين اليهود انتشارا أصبحت معه (بعد زمنٍ ما) هي المشنا، والصورة المعتمدة لشريعة اليهود الشفوية.

والمشنا (أي التعاليم الشفوية) كما نعرفها اليوم هي الصورة النهائية لطبعات مختلفة كثيرة وحواشي متعددة أُدخلت عليها من أيام يهوذا (يهودا) إلى الآن. ولكنها مع هذا خلاصة مدمجة محكمة، وضعت لكي تحفظ عن ظهر قلب بكثرة التكرار.
وقد قبلها يهود بابل وأوربا كما قبلها يهود فلسطين، ولكن كل مدرسة فسرت أمثالها وحكمها تفسيراً يخالف ما فسرته به الأخرى، وجمعت ستة أجيال (220-500 م) من أحبار الأمورايم (الشراح) هاتين الطائفتين الضخمتين من الشروح وهما الجمارا الفلسطينية والبابلية، كما اشتركت من قبل ستة أجيال (10-220 م) من الأحبار التنايم في صياغة المشنا (الميشنا). وبذلك فعل المعلمون الجدد بمشنا يهودا ما فعله التنايم بالعهد القديم: فتناقشوا في النص، وحللوه، وفسروه، وعدلوه، ووضحوه، لكي يطبقوه على المشاكل الجديدة، وعلى ظروف الزمان والمكان. ولما قارب القرن الرابع على الانتهاء نسقت مدارس فلسطين شروطها وصياغتها في الصورة المعروفة بالجمارا الفلسطينية. وشرع رب آشي رئيس جامعة سورا حوالي ذلك الوقت في تقنين الجمارا البابلية وظل يواصل العمل في ذلك التقنين جيلاً من الزمان. وأتمه ربينا الثاني بار (بن) شمويل، وهو أيضاً من جامعة سورا بعد مائة عام من ذلك الوقت (499).


وإذا ذكرنا أن الجمارا البابلية أطول من المشنا إحدى عشر مرة، نستطيع أن نستشف لِمَ استغرق جمعها مائة عام كاملة. وظل الأحبار السبورايم (الناطقة) مائة وخمسين سنة أخرى (500-650) يراجعون هذه الشروح الضخمة، ويصقلون التلمود البابلي الصقل الأخير.

ولنا أن نعرف إن لفظ التلمود – كما أشرنا سابقاً – يعني التعليم. ولم يكن الأمورايم يطلقون اللفظ إلا على المشنا. أما في الاستعمال الحديث فهو يشمل المشنا والجمارا.
والمشنا في التلمود البابلي هي بعينها مشنا التلمود الفلسطيني، ولا يختلف التلمودان إلا في الجمارا أو الشروح، فهي في التلمود البابلي أربعة أمثالها في التلمود الفلسطيني.

ولغة الجمارا البابلية والجمارا الفلسطينية هي الآرامية أما لغة المشنا فهي اللغة العبرية الجديدة تتخللها ألفاظ كثيرة مستعارة من اللغات المجاورة. وتمتاز المشنا بالإيجاز، فهي تُعَبرّ عن القانون الواحد بقليل من السطور، أما الجمارتين فتتبسطان عن قصد وتعمد، وتذكران مختلف آراء كبار الأحبار عن نصوص المشنا وتصفان الظروف التي قد تتطلب تعديل القانون وتضيفان كثيراً من الإيضاحات. ومعظم المشنا نصوص قانونية وقرارات (هَلَخاه)، أما الجمارتين فبعضها هَلاخاه – إعادة نص قانون أو بحثه – وبعضها الهجاداة(التفسير الذي لم يرد في هلاخاه). وقد عُرفت الهَجَادَاة تعريفاً غير دقيق بأنها كل ما ليس هَلَاخاه في التلمود. وأكثر ما تسجله الهَجَادَاة هو القصص والأمثلة الإيضاحية. وأجزاء من السير، والتاريخ، والطب، والفلك، والتصوف، والحث على الفضيلة، والعمل بالشريعة.
=============================
· أنظر قصة الحضارة تأليف و.ل. ديورانت – الجزء الثالث من المجلد الرابع (عصر الإيمان) ترجمة محمد بدران من صفحة 10 إلى صفحة 39
The story of Civilization ( Volume VI Part 111 ) – The age of faith by Will Durant \ translated by Muhammad Badran\ Cairo (Association of Authorship Translation & Publication Press 1975)
[1] Sanhedrin 88 b
[2] في قرية صبورة بفلسطين وهيَّ تقع على بحر طبرية في فلسطين
[3] يرى أقلية من العلماء أن يهودا لم يدون مشناه، وأنها أخذت تنتقل شفوياً من جيل لجيل حتى القرن الثامن الميلادي. وممكن الرجوع (للتعرف على رأي الأغلبية) إلى = كتاب ج.ف. مور المسمى " اليهودية في القرون الأولى من التاريخ المسيحي Judaism in the first centuries of the Christian era طبعة جامعة كيمبردج بولاية مشوستس عام 1932 المجلد الأول ص151 وكذلك كتاب و.أ. أوسثرلى W.O. Oesterley ، ج.هـ. بكس G.H. Box المسمى نظرة قصيرة في الآداب الدينية اليهودية في العصور الوسطى Short survey of the literature of Rabbinical and Medieval Judaism
aymonded غير متصل   الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-05-2020, 07:41 AM   #6
aymonded
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 16,202
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851
ولنا الآن أن نعرف أهمية الدراسة عند اليهود:
==========================
يقول الكهنة اليهود أنه من واجب الإنسان أن يدرس الشريعة مسطرة وشفوية، ومن حكمتهم المأثورة في هذا المعنى قولهم (وهو هام جداً): "إن دراسة التوراة أجل قدراً (أعظم) من بناء الهيكل "[1] وإن من واجب الإنسان وهو منهمك في دراسة الشريعة أن يقول لنفسه كل يوم: "كأنا في هذا اليوم قد تلقيناها من طور سيناء"[2] ويعتبرون كل كلمة في الكتاب المقدس من كلمات الله بالمعنى الحرفي لهذه العبارة، وأن الشريعة وجدت لا محالة قبل أن يُخلق العالم "في صدر الله أو عقله"[3] والتلمود هو الذي يبحث في الشريعة (هالكا) وهو أيضاً كلمات الله الأزلية، وهو صياغة للقوانين التي أوحاها الله إلى موسى شفوياً ثم علّمها موسى وسلمها لمن بعده، ولهذا فإن ما فيها من الأوامر والنواهي واجبة الطاعة وتستوي في هذا مع كل ما جاء في الكتاب المقدس (رغم من أنه لم يقر أي مجمع يهودي رسمي هذا الرأي التلمودي الخاص بالتلمود؛ واليهودية الحديثة ترفضه)
ومن أحبار اليهود من يجعلون المشنا مرجعاً أقوى حجة من الكتاب المقدس نفسه، لأنها صورة من الشريعة معدلة جاءت متأخرة عنها. وكانت بعض قرارات الأحبار تتعارض تعارضاً صريحاً مع قوانين أسفار موسى الخمسة، أو تفسيرها تفسيراً يبيح مخالفتها. وكان يهود ألمانيا وفرنسا في العصور الوسطى يدرسون التلمود أكثر مما يدرسون الكتاب المقدس نفسه.[4]
=======================
[1] Catholic Encyclopedia, XIV, 38.
[2] Ashley. Introd, To English Economic History, II. 279
[3] "فإني الحق أقول لكم إلى أن تزول السماء ولأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل" ( مت5: 18)
amhn gar legw umin. ewV an parelqh o ouranoV kai h gh, iwta en h mia keraia ou mh parelqh apo tou nomou, ewV an pavta genhtai.
amhn...legw: (أنظر مت3: 9) هذه اللفظة تعني "الحق أقول" وهذا التعبير دائماً يتصدر تصريحاً مهيباً.
keria: اسم مؤنث مفرد في حالة الفاعل، معناه النقطة التي توضع على الحروف العبرية (dagesch داجش דּגַשׁ) لتميز بينها أو توضع تحت الحروف العبرية بقصد التشكيل (وهي تُشبه النقاط التي توضع فوق الحروف في اللغة العربية فحرف س في العربية يختلف عن حرف ش بوضع ثلاث نقاط فوق حرف س.. وهكذا) والمقصود هنا "أصغر جزء من الحرف".
keraia...iwta: الحرف iwta هو أصغر الحروف في الأبجدية العبرية اليود (י)، والنقطة keraia هي النقطة التي كانت تُستخدم لتمييز الحروف العبرية المتشابهة. ويذكر التقليد اليهودي أن الحرف يود (י) يتعذر نقله أو إزالته، ويضيفون أنه لو اجتمع جميع الرجال في العالم لكي يزيلوا أصغر الحروف من الناموس، فإنهم لن ينجحوا، وأن جريمة تغيير هذه العلامات التي تُميز بين الحروف العبرية هي جريمة خطيرة، فإذا تمت، فإن العالم يقبل على الدمار. وهكذا يذكر السيد المسيح أنه لا يزول حرف واحد وإن كان أصغر الحروف أو نقطة واحدة صغيرة إلى أن يصير الكل.
ou mh: للنفي القوي بمعنى "أبداً – لن" وخاصة مع الصيغة المصدرية للماضي فإنه يُفيد النفي المؤكد أو المشدد المتصل بالمستقبل (لن يزول أبداً) وفي غالبية استخدام العهد الجديد لهذا التكوين يعبر عن التأكيدات النبوية كما في (مت18: 3) (أنظر تحليل لغة الإنجيل للقديس متى في أصولها اليونانية إعداد الدكتور موريس تاوضروس ومراجعة الأنبا بيشوى مطران دمياط وكفر الشيخ ص140 و141)
[4] أنظر قصة الحضارة (عصر الإيمان) ج14 من ص10 إلى ص17.
aymonded غير متصل   الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-05-2020, 07:45 AM   #7
aymonded
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 16,202
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851
+ ملاحظات وتفسير بعض المصطلحات +
=======================
(1) المشنا – Mishna במשנה: وهي العقيدة غير المكتوبة وتفسيرها (والكلمة مأخوذة من الفعل "شناه" shanah שנה بمعنى يُكرر أو يتعلم أو يُعلم) وهيَّ على وجه الخصوص – باختصار شديد – عُبارة عن:
(أ) كل الناموس غير المكتوب الذي ظهر إلى حيز الوجود حتى نهاية القرن الثاني الميلادي.
(ب) تعليم أحد الحاخامات الذين عاشوا خلال القرنين الأولين للميلاد.
(ج) ويطلق الاسم أحياناً على إحدى العقائد أو مجموعة من العقائد.
(د) يُطلق الاسم بشكل خاص على المجموعة التي جمعها الحاخام يهوذا الناسي في نهاية القرن الثاني الميلادي.
=================
(2) الجمارا Gemara הַגְּמָרָא: وهي تعني التكملة (والكلمة مأخوذة من "جمار" بمعنى يُجزأ ويتعلم) ويُطلق هذا الاسم – منذ القرن التاسع – على مجمعة مناظرات "الأمورايم" أي المعلمين الذين قاموا بمهمة التعليم من عام 200 إلى 500 بعد الميلاد.
=================
(3) التلمود תלמוד: ومعناه (الدراسة أو التعليم) وقد استخدمت الكلمة في العصور القديمة للدلالة على مناظرات "الأمورايم"، أما الآن فتعني "المشنا" وما دار حولها من مناقشات وتفاسير.

=================
(4) الهلاخاه הַהֲלָכָה:مأخوذة من كلمة "הָלַךְ، هالاخ" بمعنى: يذهب، ويقصد بها: "الحياة المنضبطة بالناموس" و "مبدأ تشريعي" وتعني المشي أو المسير والترجمة الأدق لهالاخاه ليست قانون بل طريقة ومرتبطة كذلك بالآجاداه.

=================
(5) الهَجَداه أو الآقداة: وهو عبارة عن قصص الإسرائيليات والذي يتضمن مواضيع كثيرة، بدءاً من القصص العامة وقصص المدح والكمال، ومضمون الآقداة هو في الحكمة "الأمورية" مثل: الحكمة العظيمة والحكم التي نستفيد منها وما إلى ذلك. كما أن الجزء الأساسي يضاف في بعض الأحيان داخل أقوال شريعة التلمود.
=================
(6) الزوهار זֹהַר:وهي كلمة بالعبريةتعني الإشراق أو الضياء وهو يعتبر أهم كتب التراث الكابالي[1]، وهو تعليق صوفي مكتوب بالآرامية على المعنى الباطني للعهد القديم ويُنسَب الكتاب إلى أحد معلمي المشناه (הַתַּנָּאִים) الحاخام شمعون بن يوحاي (القرن الثاني) وإلى زملائه، ولكن يُقال إن موسى دي ليون (مكتشف الكتاب في القرن الثالث عشر) هو مؤلفه الحقيقي أو مؤلف أهم أجزائه، وأنه كتبه بين عامي 1280 و1285. يتضمن الزوهار ثلاثة أقسام هي: الزوهار الأساسي، وكتاب الزوهار نفسه، ثم كتاب الزوهار الجديد. ومعظم الزوهار يأخذ شكل تعليق أو شرح على نصوص من الكتاب المقدَّس، كما يضم مجموعة من الأفكار عن الإله وقوى الشر والكون. ويتناول القضايا الرئيسية التي يعالجها الكتاب طبيعة الإله وكيف يكشف عن نفسه لمخلوقاته، وأسرار الأسماء الإلهية، وروح الإنسان وطبيعتها ومصيرها، والخير والشر، وأهمية التوراة. ظهرت أولى طبعات الزوهار خلال الفترة من 1558 إلى 1560 في مانتوا وكريمونا في إيطاليا. وظهرت طبعة كاملة له في القدس (1945 - 1958) وتقع في اثنين وعشرين مجلداً، وتحتوي على النص الآرامي يقابله النص العبري. وقد ظهرت ترجمات لاتينية لبعض أجزاء كتاب الزوهار (ابتداءً من القرن السابع عشر). كما تُرجم إلى الفرنسية في ستة أجزاء (1906 ـ 1911) وإلى الإنجليزية في خمسة أجزاء (1931 ـ 1934). ومن أشهر طبعاته طبعة فلنا التي يبلغ عدد صفحاتها ألفاً وسبعمائة صفحة. بعد مرور مائة عام على ظهوره، أصبح الزوهار بالنسبة إلى المتصوفة في منزلة التلمود بالنسبة إلى الحاخاميين. وقد شاع الزوهار بعد ذلك بين اليهود، حتى احتل مكانة أعلى من مكانة التلمود نفسه.
وما يهمنا هنا:
أنه بحسب كتاب الزوهار، الكتاب الاساسي عند القباليين، يجب دراسة التوراة بأربعة مستويات وهما:
(1) مستوي الـ"بشاط" (פשט اي البسيط) وهو التأويل للمعنى المباشر للكلمة.
(2) مستوى الـ"رمِز" (רמז أي الترميز) أي فهم رمزية النص بفهم التلميحات والاشارات.
(3) مستوى الـ"دراش" (דרש اي البحث او الدراسة) اي فهم المعنى للكلمات عن طريق المقارنة والمقابلة مع الكلمات الموازية الواردة في التوراة.
(4) مستوى الـ"صود" (بالعبرية סוד أي الأسرار والالغاز) أي استنباط المعاني الباطنية والماورائية في داخل النصوص المقدسة المستترة فيها.

=================
[1] القباله أو القبلانية (كابالا קַבָּלָה) هي معتقدات وشروحات روحانية فلسفية تفسر الحياة والكون والربانيات. بدأت عند اليهود في القرن الثاني عشر وبقيت حكرا عليهم لقرون طويلة حتى اتى فلاسفة غربيون وطبقوا مبادئها على الثقافة الغربية فيما يسمى العصر الجديد، وهي فلسفة تفسر العلاقة بين الله الغير متغير والأبدي والسرمدي، ويرمز له بـ"عين سوف" (بالعبرية אין סוף)، وبين الكون المتهالك والمحدود، اي مخلوقات الله. لا تعتبر القبالة كدين اذ انها فلسفة تفسر الباطنية في الدين كما ان طقوسها لا تنفي القيام بالطقوس الدينية لكن معتنقيها يعتقدون ان الارشادات والطقوس الواردة في القبالة تساعد الشخص على تطوير نفسه ليفهم بواطن الدين، وبخاصة بواطن التوراة والتقاليد اليهودية.
ويعتقد اتباعها ان تعاليم القبالية أقدم من التاريخ الذي نعلمه وهي سابقة لكل الاديان والطرق الروحية التي نعرفها وهي تشكل المخطط الاساسي لكل الابداعات الانسانية من الفلسفة والدين والعلوم والفنون والانظمة السياسية.
انبثقت القبالة كشكل بدائي للباطنية اليهودية في القرن الثاني عشر في إسبانيا وجنوب فرنسا ثم اعيد تشكيلها بعهد النهضة اليهودية في القرن السادس عشر فلسطين، ثم تطورت في القرن العشرين فيما يسمى بالتجديد اليهودي وانتشرت في اوساط روحانية غير يهودية كما تلقت الاهتمام من الدوائر الاكاديمية.
aymonded غير متصل   الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-05-2020, 07:53 AM   #8
aymonded
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 16,202
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851
+ أهمية التلمود תלמוד +
===============
من المعروف عموماً هوَّ أن التلمود عبارة عن مجموعة شرائع الناموس اليهودي، وبخاصة عند اليهود التقليديين أو الأرثوذكس[1]. فالتلمود هو المرجع الأساسي الذي يرجع إليه اليهود في كل ما يتعلق بالناموس، فمن أراد أن يتبين رأي الناموس اليهودي بخصوص حالة معينة أو نقطة أو قضية هامة، عليه أن يرجع أولاً إلى مختلف الكتب، ولكن غير مسموح لهُ أن يصدر حُكماً حاسماً في الموضوع استناداً إلى التلمود وحده، ولكن ومن جهة أخرى لا يكون قراراً صحيحاً إذا جاء مُخالفاً لشيء في التلمود.[2]
وللتلمود أهمية عند اليهود وعندنا كمسيحيين على السواء للأسباب التالية:
(أ) بسبب اللغة والتعرف عليها، فقد استخدمت اللغة العبرية في كتابة أجزاء كثيرة من التلمود، واستخدمت اللغة الآرامية الفلسطينية في التلمود الفلسطيني، والآرامية الشرقية في التلمود البابلي. كما يحتوي التلمود على كلمات من أصل بابلي وفارسي.
(ب) بسبب أهميته للفلكلور الشعبي، والتاريخ، والجغرافيا، والعلوم الطبيعية والطبية، والتشريع، وعلم الآثار، وفهم أسفار العهد القديم.
(ج) والتلمود يحتوي على الكثير جداً من الأمور التي تُساعد على فهم العهد الجديد: "كسفر الرؤيا، والعبرانيين، وغيرها من الأمور التي لها صدى في العهد القديم كالذبائح والشرائع وغيرها"؛ ومن هُنا كانت أهميته عند دارسي العهد القديم ومُعلمي الكنيسة.
=========================
[1] أي المقصود المستقيمين الرأي، واليهودية الأرثودوكسية هي من أهم الطوائف اليهودية في العهد الحديث، ولا يجوز الخلط بينها وبين الأرثوذكسية المسيحية فلفظة الأرثوذكسية تعني باليونانية الرأي القويم وتستعمل للدلالة على الطوائف الدينية المتمسكة بالقوالب القديمة أو الأصلية للدين. تنقسم الأرثودوكسية إلى اليهودية الأرثودوكسية الحديثة واليهودية الحريدية. ومن خصائص اليهودية الأرثودوكسية: التمسك الصارم بالهالاخاه الجزء التشريعي من التلمود؛ التقبل المحدد بالحضارة الحديثة، ورفض لأصناف الحضارة غير الأخلاقية؛ الإيمان بأن الأساليب الحديثة لدراسة الكتب المقدسة خاطئة، ولكن بعض اليهود الأرثودوكس يقبلون هذه الأساليب؛ تعليم تقليدي وتقبل لأركان اليهودية.
[2] مثل التقليد الرسولي والآبائي عندنا الآن.
aymonded غير متصل   الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-05-2020, 07:59 AM   #9
aymonded
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 16,202
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851
+ التلمـــــــــــــــــــــــــود +
================
(1) التلمود البابلي:
بعد أن تم الانتهاء منه، أصبح التلمود البابلي كتاب التلمود الرئيسي الأكثر انتشاراً الذي يتم دراسته في إسرائيل، ولكن القليلين انشغلوا بتجميع التلمود اليورشليمي الذي يعد المقابل له، والذي كان تأثيره أقل بكثير جداً منه، وقد تم قبوله (التلمود البابلي) كإلزام لجميع أطياف إسرائيل من الناحية الشرعية، بدون اعتراض، حسبنا ذكر الرابي موسى بن ميمون قائلاً: "كل الأقوال التي في التلمود البابلي تلزم كل إسرائيل بإتباعها، وتفرض على كل مدينة ومدينة وكل دولة ودولة بالسير على النهج الذي انتهجه حكماء التلمود... بما أن تلك الأقوال التي في التلمود اتفق عليها كل إسرائيل"[1]، وقد خُتم التلمود البابلي بواسطة الرابي آشي وربينا. وهو بني على أن يكون توضيح وتوسيع لفصول المشنا الستة. ولغته هي خليط بين العبرية (لغة الحكماء) والآرامية البابلية. ويستثنى من ذلك فصل الزروع وفصل الطهارة الذين لا يشتملهما التلمود البابلي، ماعدا باب البركات (من فصل الزروع) وباب الحيض (من فصل الطهارة). ويرى الرابي شلومو بن يتسحاقي أن محتوى التشريعات تتناول القضايا المرتبطة بالوصايا الخاصة بأرض فلسطين، لذلك لم يتناولها الأمورائيم في بابل بشكل متواصل، ويحتوي التلمود البابلي على 2049 ورقة من القطع الكبير أي نحو 6000 صفحة في كل منها 400 كلمة، وفي النسخ العادية – التي يطبع بها التلمود مع محلقات مضافه إليها أقوال مغتربين ومشرعين متنوعين – مطبوع في 20 مجلد. وتتألف نسخة فيلنا للتلمود البابلي من 2711 صفحة.

وينقسم التلمود إلى ستة سدريمات Sedarim (ست فصائل) وينقسم كل سدريم إلى عدد من المسكنات Masechtoth (المقالات) يبلغ مجموعها ثلاثاً وستين مسكنة وتنقسم كل واحدة منها إلى عدد من البرقيماب (الفصول) وكل برقيم إلى مسنيوتات (تعاليم). وتشتمل الطبعات الحديثة من التلمود عادة على:
(1) شروح راشي Rashi (1040- 1105) وهذه تظهر على الهامش الداخلي لصفحات النصوص.
(2) توسافوتات Tosaphoths (إضافات) وهي مناقشات في التلمود للأحبار الفرنسيين والألمان من رجال القرنين الثاني عشر والثالث عشر وهذه تظهر على الهامش الخارجي لصفحات النصوص.
وتُضيف عدة طبعات إلى هذه وتلك توسفتات
Tosefta (تكملات) وهي بقايا من الشريعة الشفوية التي تخلو منها مشنا يهوذا هنسيا.

(3) المدرش أو المدراش (מדרש التفسير): وهي خُطب ألقاها الأمورايم ولكنها جمعت ودونت خلال الفترة المحصورة بين القرن الرابع والثاني عشر، وتشرح في أسلوب شعبي سهل كتباً مختلفة من الكتب العبرية المقدسة، وكل جزء من كتاب في المدراش يمكن أن يكون قصيرا جداً وبعضه يصل في القصر إلى كلمات قليلة أو جملة واحدة.
ومن هذه المدشيمات (التفاسير) الكبرى تفسير جنثيز رباه
Rabbah لسفر التكوين، وويقرا رباه لسفر اللاويين وخمسة ملفات (مجلوتات Megilloth) تشرح سفر إستير، ونشيد الأنشاد، والمراثي، وسفر الجامعة.

وتشرح النسكلتا Nschilta سفر الخروج والسفر Sifra يشرح سفر اللاويين، والسفرى Sifre يشرح سفري الأعداد والتثنية، وتحتوي البسيقتا على عظات ذات صلة بفقرات من الكتاب المقدس.[2]
====================
(2) التلمود الفلسطيني:
ويسمى أيضاً "يروشالمي والبعض ينطقها يروشليمي" أي مناقشات الفلسطينيين الذين قاموا بمهمة التعليم من القرن الثالث الميلادي حتى بداية القرن الخامس، ولاسيما في جامعات طبرية وقيصرية وسفوريس. وتحتوي مخطوطة لندن على أربعة "سدريم" (1-4) وجزء من "الندّه" ولا نعرف ما إذا كانت المؤلفات الأخرى قد احتوت في أي وقت على "جمارا" فلسطينية، أما المشنا التي يقوم عليها التلمود الفلسطيني فيقال: أنها موجودة في مخطوطة رقم (1- 470 ADD) بمكتبة جامعة كمبريدج في انجلترا. أما "الأدهويوت" (الشهادات) و"الأبهوت" (الأقوال) في التلمود الفلسطيني أو البابلي، فلا تحتوي على "جمارا"[3]
=========================
[1] مقدمة الرابي موسى بن ميمون في كابته مشنى لتوراه
[2] Thomas Aquinas, summa theological, 111ae, xciv, 5. (أنظر قصة الحضارة ج3، 4 "14" ص14)
[3] أنظر التلمود تأليف د.روهلنج – شارل لوران صفحة 23 وأنظر أيضاً الحياة اليهودية بحسب التلمود للقمص روفائيل البرموسي من صفحة12 إلى صفحة18
aymonded غير متصل   الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 24-05-2020, 08:07 AM   #10
aymonded
مشرف سابق
 
الصورة الرمزية aymonded
 
تاريخ التسجيل: Oct 2009
المشاركات: 16,202
ذكر
مواضيع المدونة: 6
 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851 نقاط التقييم 56060851
+ أقسام المشنا – التلمود +
================
أحياناً يُطلق على التلمود الاسم "شاس Shas" وهيَّ كلمة عبرية مركبة، مكونة من كلمتين: (Shisha) بمعنى "ستة"، (Sedarim) שדרים (سدغيم أو سِدِر أو سدغ) بمعنى "مجلد". فيكون معنى كلمة "Shas": "ستة مجلدات". وتنقسم المشنا (ومن ثم التلمود أيضاً) إلى ستة أقسام أو أجزاء رئيسية، تدل أسماؤها على محتوياتها الأساسية، وهيَّ:
Zeraim: סדר זרעים (سِدِر ازرائيم)
ويبحث في مواضيع العشور والبكور والنذور – تقديمات الهيكل – أمور زراعية.
**********
Moed: סדר מועד (سِدِر مُوعيد)

ويبحث في مواضيع الأعياد بكافة أنواعها.
**********
Nachim: סדר נשים (سِدِر نشيم)

ويبحث في مسائل الزواج والطلاق.
**********
Nezikin: סדר נזיקין (سِدِر نزقين)

ويبحث في أمور تشريعية وقانونية.
**********
Kodashim: סדר קודשים (سِدِر قداشيم)

ويبحث في نظام تقديم ذبائح الهيكل.
**********
Tohorot: סדר טהרות (سِدِر طَهَروت)
ويبحث في مسائل الطقوس التطهيرية.[1]
=======================
[1] أنظر الحياة اليهودية بحسب التلمود للقمص روفائيل البرموسي ص 19؛
aymonded غير متصل   الرد السريع على هذه المشاركة
موضوع مغلق


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الكتاب المقدس وروح النبوة والتعليم ونقاوة القلب ومعرفة الله - وما هو الإلهام في الكتاب المقدس aymonded المنتدى المسيحي الكتابي العام 18 09-05-2017 05:54 PM
سلسلة مصادر شرح الكتاب المقدس، المدرسة التفسيرية في فلسطين والتلمود (3) aymonded المنتدى المسيحي الكتابي العام 4 18-11-2013 10:50 AM
بحث عن الإيمان في أصول معناه ومفهومه الصحيح في الكتاب المقدس -5- موضوع الإيمان - معاني الكلمة aymonded المرشد الروحي 9 19-11-2012 09:22 AM
لو عايز تدرس الكتاب المقدس او تسمعة او تقراة :اسطوانتين للكتاب المقدس (مسموع و مقرؤ) من دار الكتاب المقدس فية خصائص حلوة كتير mr.hima البرامج 37 23-02-2011 11:07 AM
فلسطين في الكتاب المقدس أرزنا المنتدى المسيحي الكتابي العام 0 03-10-2007 07:37 AM


الساعة الآن 03:14 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2021، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة