شبكة الكنيسة
  الكتاب المقدس
  تفسير الكتاب المقدس
  منتدى الكنيسة
   الرد على الشبهات
  اسئلة و اجوبة
  المكتبة المسيحية
  الأختبارات
  الترانيم
  المرئيات
  مواقع صديقة
  من نحن
  أتصل بنا
  
إنجيل لوقا - الأصحاح 2
التنقل السريع في الكتاب المقدس السفر : الإصحاح : الترجمة :
<< الأصحاح السابق    الأصحاح 2     الأصحاح التالي >>

1 وفي تلك الأيام أمر القيصر أوغسطس بإحصاء سكان الإمبراطورية.
2 وجرى هذا الإحصاء الأول عندما كان كيرينيوس حاكما في سورية.
3 فذهب كل واحد إلى مدينته ليكتتب فيها.
4 وصعد يوسف من الجليل من مدينة النّـاصرة إلى اليهودية إلى بيت لحم مدينة داود، لأنه كان من بيت داود وعشيرته،
5 ليكتتب مع مريم خطيبته، وكانت حبلى.
6 وبينما هما في بيت لحم، جاء وقتها لتلد،
7 فولدت ابنها البكر وقمطته وأضجعته في مذود، لأنه كان لا محل لهما في الفندق.
8 وكان في تلك النّـاحية رعاة يبـيتون في البرية، يتناوبون السهر في الليل على رعيتهم.
9 فظهر ملاك الرب لهم، وأضاء مجد الرب حولهم فخافوا خوفا شديدا.
10 فقال لهم الملاك: ((لا تخافوا! ها أنا أبشركم بخبر عظيم يفرح له جميع الشعب:
11 ولد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب.
12 وإليكم هذه العلامة: تجدون طفلا مقمطا مضجعا في مذود)).
13 وظهر مع الملاك بغتة جمهور من جند السماء، يسبحون الله ويقولون:
14 ((المجد لله في العلى، وفي الأرض السلام للحائزين رضاه)).
15 ولما انصرف الملائكة عنهم إلى السماء، قال الرعاة بعضهم لبعض: ((تعالوا نذهب إلى بيت لحم لنرى هذا الحدث الذي أخبرنا به الرب)).
16 وجاؤوا مسرعين، فوجدوا مريم ويوسف والطفل مضجعا في المذود.
17 فلما رأوه أخبروا بما حدثهم الملاك عنه،
18 فكان كل من سمع يتعجب من كلامهم.
19 وحفظت مريم هذا كله وتأملته في قلبها.
20 ورجع الرعاة وهم يمجدون الله ويسبحونه على كل ما سمعوا ورأوا كما أخبرهم الملاك.
21 ولما بلغ الطفل يومه الثّـامن، وهو يوم ختانه، سمي يسوع، كما سماه الملاك قبلما حبلت به مريم.
22 ولما حان يوم طهورهما بحسب شريعة موسى، صعدا بالطفل يسوع إلى أورشليم ليقدماه للرب،
23 كما هو مكتوب في شريعة الرب: ((كل بكر فاتح رحم هو نذر للرب))،
24 وليقدما الذبـيحة التي تفرضها شريعة الرب: زوجي يمام أو فرخي حمام.
25 وكان في أورشليم رجل صالح تقي إسمه سمعان، ينتظر الخلاص لإسرائيل، والروح القدس كان عليه.
26 وكان الروح القدس أوحى إليه أنه لا يذوق الموت قبل أن يرى مسيح الرب.
27 فجاء إلى الهيكل بوحي من الروح. ولما دخل الوالدان ومعهما الطفل يسوع ليؤديا عنه ما تفرضه الشريعة،
28 حمله سمعان على ذراعيه وبارك الله وقال:
29 ((يا رب، تممت الآن وعدك لي فأطلق عبدك بسلام.
30 عيناي رأتا الخلاص
31 الذي هيأته للشعوب كلها
32 نورا لهداية الأمم ومجدا لشعبك إسرائيل)) .
33 فتعجب أبوه وأمه مما قاله سمعان فيه.
34 وباركهما سمعان وقال لمريم أمه: ((هذا الطفل اختاره الله لسقوط كثير من النّـاس وقيام كثير منهم في إسرائيل. وهو علامة من الله يقاومونها،
35 لتنكشف خفايا أفكارهم. وأما أنت، فسيف الأحزان سينفذ في قلبك)).
36 وكانت هناك نبية كبـيرة في السن إسمها حنة ابنة فنوئيل، من عشيرة آشير، تزوجت وهي بكر وعاشت مع زوجها سبع سنوات،
37 ثم بقيت أرملة فبلغت الرابعة والثمانين من عمرها، لا تفارق الهيكل متعبدة بالصوم والصلاة ليل نهار.
38 فحضرت في تلك الساعة وحمدت الله وتحدثت عن الطفل يسوع مع كل من كان ينتظر من الله أن يفدي أورشليم.
39 ولما تمم يوسف ومريم كل ما تفرضه شريعة الرب، رجعوا إلى الجليل، إلى مدينتهم النّـاصرة.
40 وكان الطفل يسوع ينمو ويتقوى ويمتلئ بالحكمة، وكانت نعمة الله عليه.
41 وكان والدا يسوع يذهبان كل سنة إلى أورشليم في عيد الفصح.
42 فلما بلغ يسوع الثّـانية عشرة من عمره، صعدوا إلى أورشليم كعادتهم في العيد.
43 وبعدما انقضت أيام العيد وأخذوا طريق العودة، بقي الصبـي يسوع في أورشليم، ووالداه لا يعلمان،
44 بل كانا يظنـان أنه مع المسافرين. وبعد مسيرة يوم أخذا يبحثان عنه عند الأقارب والمعارف،
45 فما وجداه. فرجعا إلى أورشليم يبحثان عنه،
46 فوجداه بعد ثلاثة أيام في الهيكل، جالسا مع معلمي الشريعة، يستمع إليهم ويسألهم.
47 وكان جميع سامعيه في حيرة من فهمه وأجوبته.
48 ولما رآه والداه تعجبا. وقالت له أمه: ((يا ابني، لماذا فعلت بنا هكذا؟ فأبوك وأنا تعذبنا كثيرا ونحن نبحث عنك)).
49 فأجابهما: ((ولماذا بحثتما عني؟ أما تعرفان أنه يجب أن أكون في بيت أبـي؟))
50 فما فهما معنى كلامه.
51 ورجع يسوع معهما إلى النّـاصرة، وكان مطيعا لهما. وحفظت أمه هذا كله في قلبها.
52 وكان يسوع ينمو في القامة والحكمة والنعمة عند الله والنّـاس.