شبكة الكنيسة
  الكتاب المقدس
  تفسير الكتاب المقدس
  منتدى الكنيسة
   الرد على الشبهات
  اسئلة و اجوبة
  المكتبة المسيحية
  الأختبارات
  الترانيم
  المرئيات
  مواقع صديقة
  من نحن
  أتصل بنا
  
تفسير سفر القضاة الأصحاح 12


الإصحاح الثانى العاشر

الآية (1): "اجتمع رجال افرايم وعبروا إلى جهة الشمال وقالوا ليفتاح لماذا عبرت لمحاربة بني عمون ولم تدعنا للذهاب معك نحرق بيتك عليك بنار."

نفس ما فعلهُ إفرايم مع جدعون ها هم يكررونه ثانية مع يفتاح، وهم خافوا من حرب بنى عمون والأن بعد أن إنتصر يفتاح يثيرون المشاكل لأنهم فى كبريائهم يرفضون أن يقضى عليهم يفتاح أو يحكمهم. فهم يطلبون الرئاسة دائماً. ونلاحظ أنهم فعلوا ذلك عوضاً عن أن يشكروا يفتاح على الخلاص الذى صنعه أو يواسونه على فقده لإبنته. لقد حسبوا إنقاذه لسائر إسرائيل دون الأعتراف بسيادتهم ذنباً لا يغتفر. وكان هناك فرقين بين حادثة جدعون وحادثة يفتاح :

1.     كان جدعون هادئ طويل البال بينما يفتاح كان رجل حرب عنيف محطم لفقد إبنته.

2.     جاء إفرايم هذه المرة بوحشية وبرجال حرب لحرق بيت يفتاح، بل جاءوا بالألاف. ومن عدد القتلى من أفرايم نفهم أنهم عبروا بجيش كبير ليحاربوا يفتاح. إذاً هم جاءوا ليس للعتاب بل للحرب.

 

الآيات (2-4): "فقال لهم يفتاح صاحب خصام شديد كنت أنا وشعبي مع بني عمون وناديتكم فلم تخلصوني من يدهم. ولما رأيت أنكم لا تخلصون وضعت نفسي في يدي وعبرت إلى بني عمون فدفعهم الرب ليدي فلماذا صعدتم علي اليوم هذا لمحاربتي. جمع يفتاح كل رجال جلعاد وحارب افرايم فضرب رجال جلعاد افرايم لأنهم قالوا انتم منفلتو افرايم جلعاد بين افرايم ومنسى."

كان رد يفتاح عليهم :

1.     وبخهم معلناً أنه دعاهم للحرب فلم يستجيبوا.

2.     إذاً هم كاذبين فى تهجمهم عليه بأنه لم يدعهم للحرب، بل هم مهملين متخاذلين.

3.     أن يفتاح عرض حياته للخطر من أجلهم.

4.     فدفعهم الرب ليدى = فالله هو الذى أعطى النصر فكل مقاومة ليفتاح هى مقاومة لله.

وعوضاً أن يرجع رجال إفرايم بعد هذا الرد المقنع إزدادوا ثورة وبدأوا فى إهانة الجلعاديين بقولهم أنهم منفلتو أفرايم، جلعاد بين أفرايم ومنسى = أى أن أهل جلعاد هم مجموعة من الهاربين من أفرايم بسبب إجرامهم (لصوصية وقتل.. ألخ) فكانوا يهربون من أفرايم ولا يذهبون إلى منسى بل يبقون فى جلعاد، أى يلجأون إلى الأرض التى بين أراضى السبطين. لذلك وبسبب هذه الإهانات وثورتهم هاجمهم يفتاح وضرب منهم 42.000.

 

الآيات (5-7): "فاخذ الجلعاديون مخاوض الأردن لافرايم وكان إذ قال منفلتو افرايم دعوني اعبر كان رجال جلعاد يقولون له اانت افرايمي فان قال لا. كانوا يقولون له قل اذا شبولت فيقول سبولت و لم يتحفظ للفظ بحق فكانوا ياخذونه و يذبحونه على مخاوض الاردن فسقط في ذلك الوقت من افرايم اثنان و اربعون الفا. و قضى يفتاح لاسرائيل ست سنين و مات يفتاح الجلعادي و دفن في احدى مدن جلعاد."

وقف الجلعاديون عند مخاوض الأردن = أى الأماكن التى يعبر منها رجال أفرايم للرجوع لبلادهم غرب الأردن، حتى لا يهرب الأفرايمين إلى إفرايم. وكانوا يسألون من يعبر هل أنت إفرايمى فلو قال نعم قتلوه وإن قال لا إمتحنوه بلفظ شبولت وتعنى مخاضة فالإفرايميين ينطقوها سبولت (فى بعض بلاد الصعيد يقولون عن الشمس سمس). سبط إفرايم سحقه كبريائه.

 

الآيات (9،8): "و قضى بعده لاسرائيل ابصان من بيت لحم. وكان له ثلاثون ابنا وثلاثون ابنة أرسلهن إلى الخارج وأتى من الخارج بثلاثين ابنة لبنيه وقضى لإسرائيل سبع سنين."

زوج الكل من الخارج ليتسع نطاق العائلة = أرسلهم للخارج.

القضاة الثلاثة أبصان / أيلون / عبدون. لا نعرف عنهم الكثير فهم قضوا أياماً هادئة ولم توجد فى حياتهم مواقف معينة ولكن لأمانتهم إستحقوا أن تسجل أسمائهم فى الكتاب المقدس.

 

الآيات (10-15): "و مات ابصان و دفن في بيت لحم. و قضى بعده لاسرائيل ايلون الزبولوني قضى لاسرائيل عشر سنين. و مات ايلون الزبولوني و دفن في ايلون في ارض زبولون. و قضى بعده لاسرائيل عبدون بن هليل الفرعتوني. و كان له اربعون ابنا و ثلاثون حفيدا يركبون على سبعين جحشا قضى لاسرائيل ثماني سنين. و مات عبدون بن هليل الفرعتوني و دفن في فرعتون في ارض افرايم في جبل العمالقة."

 


الإصحاح الثالث العاشر

الإصحاحات (13-16) هى قصة شمشون وهو يرمز للمسيح فى أشياء عديدة. نذكرها ونضع بجانبها علامةÅ. وشمشون غالباً كان معاصراً ليفتاح. فيفتاح خلص إسرائيل من بنى عمون وشمشون خلصهم من الفلسطينيين. وكان للفلسطينيون شأن عظيم فى ذلك الزمان حتى أيام داود. وهم لم يخضعوا إسرائيل عسكرياً لكنهم كانوا يستغلونهم ويرهبونهم ويضايقونهم. والفلسطينيين ليسوا كنعانيين بل هم من جزيرة كريت (كفتور) لذلك كانوا يسمون بالكفتوريون.

 

آية (1): "ثم عاد بنو إسرائيل يعملون الشر في عيني الرب فدفعهم الرب ليد الفلسطينيين أربعين سنة."

يرى البعض أن الأربعين سنة إنتهت بما ورد فى (1صم 7 : 13). فيكون عالى الكاهن قد مات نحو الزمان الذى بلغ فيه شمشون كمال الرجولية.

 

آية (2):كان رجل من صرعه من عشيرة الدانيين اسمه منوح وامرأته عاقر لم تلد."

1.     والدة شمشون كانت عاقراً لا تلد وولادتها كانت ببشارة ملاك والعذراء مريم كان لا زوج لها وولدت ببشارة ملاك. وشمشون والمسيح كلاهما جاء لخلاص شعبه من محنة عبودية.

2.     كلاهما خلّص شعبه بقوة ذراعيه لكن شمشون خلّص بقوة جسدية بينما المسيح فتح ذراعيه على الصليب. وكانت أم شمشون عاقراً (وهذا علامة غضب الله عند اليهود) ولكن إنتظار الله بإيمان يعطى ثمراً كثيراً.

 

آية (3): "فتراءى ملاك الرب للمرأة وقال لها ها أنت عاقر لم تلدي ولكنك تحبلين وتلدين ابنا."

الملاك يؤكد لأم شمشون أنها عاقر أى حسب الطبيعة لا يمكن أن تنجب. فما تناله إذاً هو ثمرة وعد إلهى من محبة الله. وهذا ما كان مع العذراء مريم.

 

آية (4): "والآن فاحذري ولا تشربي خمرا ولا مسكرا ولا تأكلي شيئا نجسا."

لا تشر بى خمراً = الله يهيئ لشمشون جواً مقدساً وهو بعد جنين فى بطن أمه Å3 أم شمشون تقدست قبل أن تلده. والله إختار اليهود شعباً مقدساً ليأتى منه المسيح.

 

آية (5): "فها انك تحبلين وتلدين ابنا ولا يعل موسى رأسه لان الصبي يكون نذيرا لله من البطن وهو يبدا يخلص إسرائيل من يد الفلسطينيين."

يكون نذيراً لله = Å 4 المسيح لم يكن نذيراً بالمفهوم اليهودى ولكن هو كان لأبيه فى كل شىء، يعمل إرادته، نقياً بلا خطية. وكان النذيرين رمزاً للمسيح. يبدأ يخلص إسرائيل من يد الفلسطينيين = فالخلاص بدأ بشمشون وأكمل صموئيل العمل ثم بعده شاول الملك وأنهى العمل داود الملك. فالله أراد أن أن الخلاص يأتى تدريجياً ولذلك كان تأديب الفلسطينيين تدريجياً ولم يأتى شمشون كقائد عسكرى مثل جدعون أمّا المسيح فبدأ وأنهى الخلاص فكان هو شمشون وداود فى وقت واحد Å5.

 

الآيات (6،7): "فدخلت المرأة وكلمت رجلها قائلة جاء إلى رجل الله ومنظره كمنظر ملاك الله مرهب جدا ولم أساله من أين هو ولا هو اخبرني عن اسمه. وقال لي ها أنت تحبلين وتلدين ابنا والآن فلا تشربي خمرا ولا مسكرا ولا تأكلي شيئا نجسا لان الصبي يكون نذيرا لله من البطن إلى يوم موته."

كلمات أم شمشون كلها ثقة وإيمان ولم تتشكك مثل سارة.

 

آية (8): "فصلى منوح إلى الرب وقال أسألك يا سيدي أن يأتي أيضا إلينا رجل الله الذي أرسلته ويعلمنا ماذا نعمل للصبي الذي يولد."

منوح وثق فى كلام المرأة لكنه إشتاق أن يرى هو أيضاً رجل الله كزوجته.

 

آية (9): "فسمع الله لصوت منوح فجاء ملاك الله أيضا إلى المرأة وهي جالسة في الحقل ومنوح رجلها ليس معها."

ملاك الرب (هو أحد ظهورات المسيح قبل التجسد) يحقق لمنوح طلبته ويظهر ثانية.

 

الآيات (10-14): "فاسرعت المراة و ركضت و اخبرت رجلها و قالت له هوذا قد تراءى لي الرجل الذي جاء الي ذلك اليوم. فقام منوح و سار وراء امراته و جاء الى الرجل و قال له اانت الرجل الذي تكلم مع المراة فقال انا هو. فقال منوح عند مجيء كلامك ماذا يكون حكم الصبي و معاملته. فقال ملاك الرب لمنوح من كل ما قلت للمراة فلتحتفظ. من كل ما يخرج من جفنة الخمر لا تاكل و خمرا و مسكرا لا تشرب و كل نجس لا تاكل لتحذر من كل ما اوصيتها."

 

آية (15): "فقال منوح لملاك الرب دعنا نعوقك ونعمل لك جدي معزى."

هنا منوح يظن أن ملاك الرب إنسان عادى أو ربما نبى فأراد تقديم طعام لهُ.

 

آية (16): "فقال ملاك الرب لمنوح ولو عوقتني لا أكل من خبزك وأن عملت محرقة فللرب اصعدها لان منوح لم يعلم انه ملاك الرب."

الملاك يشرح لمنوح أنه ليس إنساناً ليأكل = لا أكل خبزك ليصحح لهُ مفهومه وإن عملت محرقة للرب أصعدها = لا يفهم من هذا أنه ليس الرب حتى لا يقبل المحرقة، بل على منوح أن يفهم أولاً أنهُ الرب. لأن منوح كان يظن أنه يكلم إنسان حتى هذه اللحظة فكيف تقدم محرقة لإنسان. هذه مثل حديث المسيح للشاب لماذا تدعونى صالحاً، ليس أحد صالحاً إلاّ الله وحده وقوله للمجدلية "لاتلمسينى".

 

آية (17): "فقال منوح لملاك الرب ما اسمك حتى إذا جاء كلامك نكرمك."

ما إسمك = حتى إذا تحقق كلامك نأتى إليك ونكرمك. فحتى هذه اللحظة كان منوح لم يعرف بعد أنه الرب Å 6 "جاء إلى العالم والعالم لم يعرفه" وهذا قيل عن المسيح.

 

آية (18): "فقال له ملاك الرب لماذا تسال عن اسمي وهو عجيب."

عجيب = وهكذا قيل عن المسيح يُدعى إسمه عجيباً (1ش 9 : 6). ولكن فى العهد الجديد صار إسمه معروفاً فهو يهوة المخلص ولكن هذا السر كان مكتوماً فى العهد القديم. وكون إسمه عجيب فهذا يشير لأنه فائق للإدراك والنطق، يدخل بالقلب إلى حالة التعجب.

 

آية (19): "فاخذ منوح جدي المعزى والتقدمة واصعدهما على الصخرة للرب فعمل عملا عجيبا ومنوح وامرأته ينظران."

ربما من الجملة الأخيرة بدأ منوح يفهم أن من يكلمه هو الرب فقدم له المحرقة والمسيح هو الصخرة التى نقدم عليها ذبائح حبنا، إذ هو صار ذبيحة حبنا.

 

آية (20): "فكان عند صعود اللهيب عن المذبح نحو السماء أن ملاك الرب صعد في لهيب المذبح ومنوح وامرأته ينظران فسقطا على وجهيهما إلى الأرض."

ما حدث هو صورة حية للعمل الخلاص بالصليب، ففيه يقدم السيد المسيح نفسه ذبيحة حب ملتهبة ناراً خلالها يمحو كل خطايانا. الصورة التى أمامنا فيها تلتحم الذبيحة بدمها مع النار الإلهية مع الأقنوم الإلهى الذى دخل للسماء (الأقدس) بدم نفسه ليجد فداء أبدياً ويشفع فينا (عب 9 : 12) فهو الذى جاء من السماء وصعد إلى السماء (يو 3 : 13 + 6 : 62). ولذلك كان منوح وزوجته ينظران كما التلاميذ أثناء الصعود.

 

الآيات (22،21): "ولم يعد ملاك الرب يتراءى لمنوح و امراته حينئذ عرف منوح انه ملاك الرب. ولم يعد ملاك الرب يتراءى لمنوح وامرأته حينئذ عرف منوح انه ملاك الرب."

إعتقد منوح أنه سيموت لأن الله قال لموسى " لا يرانى الإنسان ويعيش" لكن الله كان يقصد أننا لا يمكن أن نراه فى مجده ونحن بعد فى جسدنا الخاطىء.

 

آية (23): "فقالت له امرأته لو أراد الرب أن يميتنا لما اخذ من يدنا محرقة وتقدمه ولما أرانا كل هذه ولما كان في مثل هذا الوقت اسمعنا مثل هذه."

كانت وجهة نظر إمرأة منوح صحيحة تماماً. والله ظهر بعد أن حجب مجده فلم يموتا.

 

الآيات (24،25): "فولدت المرأة ابنا ودعت اسمه شمشون فكبر الصبي وباركه الرب. و ابتدا روح الرب يحركه في محلة دان بين صرعة و اشتاول."

شمشون = قوة الشمس وهم غالباً أسموه هكذا لأن بميلاده سيبدأ الخلاص ويشرق نور الحرية من الفلسطينيين حسب وعد الرب. والمسيح شمس البر Å 7 وإبتدأ روح الرب يحركه = والمسيح إمتلأ بالروحورافقه الروح.