- إنضم
- 31 أكتوبر 2007
- المشاركات
- 302
- مستوى التفاعل
- 0
- النقاط
- 0
السلام على الإخوة المحترمين..
عدت بعد "إجازة" مدتها شهر.. وهذا ردي على موضوع الأخ avram الذي كان عنوانه "أعترف وأنا مسيحي أن الإسلام إنساني".. وأريد أن أبين أمرا واستغرب أمرا قبل الشروع في الرد..
أريد أن أبين وأوضح أنني لم أكتب ردي هذا في موضوع الأخ avram المذكور وفتحت موضوعا جديدا له حتى ألفت انتباه الإخوة هنا لهذا الرد.. فقد لا يدخل الموضوع الأصلي كل من دخلوه من جديد.. لهذا أريد أن ينتبهوا لهذا الموضوع الجديد حتى يقرؤوا الرد.
وأريد أن أستغرب وضع هذا الموضوع الذي هو عن الإسلام في المنتدى العام بينما هناك منتدى إسلامي خاص بكل ما يتعلق بالإسلام.. فهل يعني هذا أنكم ستغلقون المنتدى الإسلامي أم أن هناك استثناءات أم أن المشرف غير موجود؟؟ فقط نقطة نظام وأرجو أن تؤخذ ملاحظتي بعين الاعتبار.. مع احترامي الشديد للأخ كاتب الموضوع الأصلي..
أما الرد فهو التالي..
أولا أشكرك على طرح موضوعك بطريقة محترمة، دون طرح انتقاداتك بشكل بذيء ومستفز.. وأحييك على هذا الطرح رغم أنني لا اتفق مع محتواه.. كما أنني لم أتفاجأ من الموضوع وعلمت قبل حتى أن أقرأه أن هناك مراوغة ما .. ودون أن نتعمق في ردود الإخوة الذين أعجبهم موضوعك وصفقوا له.. سأكتفي بالقول أنها ردود ساذجة لا أكثر.. مع احترامي للجميع.. وإليك الأسباب:
هل حقا ستفكر بحيادية وموضوعية؟؟؟؟ هل حقا تناولت موضوعك ذلك بحيادية وموضوعية؟؟؟ بصراحة.. بدأت أعتقد في هذا المنتدى أنكم إخواننا النصارى لديكم معاني أخرى لكلمات اللغة العربية.. فيبدو مثلا أن "الحيادية والموضوعية" تعني عندكم "الانتقائية والهوى".. ولا أتكلم من فراغ بل من أدلة ستراها لاحقا..
فما هي الحيادية والموضوعية؟ دعونا نرى كيف تعرفها المعاجم العربية..
الحيادية: وهي من الحياد ويصفه معجم المحيط بانه: وضع شخص لا يحدِّدُ موقفاً تجاه أَيِّ طرف من الأطراف؛ التزم بالحياد تجاه النزاع القائم بين الجارين.-: موقف دولة تختار ألاَّ تتحيَّز لإحدى الدول المتخاصمة/ الحياد الإيجابيّ هو اتخاذ دولة موقف عدم التحيّز إلى أىِّ من الدول المتخاصِمة مع مشاركتها لسائر الدول فيما يحفظ السلام العالمي.
أما معجم الغني فيقول عن الحياد: [ح ي د]. (مص. حَايَدَ). "وَقَفَ مَوْقِفَ الحِيَادِ مِنَ الْمُتَنَازِعَيْنِ" : عَدَمُ الانْحِيازِ لأَحَدٍ مِنْهُما.
الموضوعية: - حسب معجم المحيط هي: هي في الفلسفة، مَنْحىً فَلسفيّ يرى أنّ المعرفة إنّما تَرْجع إلى حقيقة غير الذات المدركة، وعكسها الذاتيّة.
وحسب معجم الغني هي: [و ض ع]. (مص. صِنَاعِيٌّ). "تَتَمَيَّزُ أَحْكَامُهُ بِالْمَوْضُوعِيَّةِ" : أَحْكَامٌ كَمَا هِيَ، كَمَا يَرَاهَا الذِّهْنُ فِي الوَاقِعِ، بَعِيدَةً عَنِ الذَّاتِيَّةِ، لاَ تَشُوبُهَا نَظْرَةٌ ضَيِّقَةٌ وَلاَ تَحَيُّزٌ.
فهل سرت أخي avram على هذا النهج؟؟ هل فعلا لم تحدد أي موقف تجاه طرف من الأطراف (الإسلام أو المسيحية) ؟؟؟ هل فعلا موقفك هو انك اخترت أن لا تتحيز لأي طرف من الأطراف؟؟ هذا عن الحياد، أما عن الموضوعية.. فهل حقا لم تغلبك النزعة الذاتية المسيحية في حكمك؟؟ هل حقا كان موقفك بعيدا عن الذاتية؟؟ لا يشوبه نظرة ضيقة ولا تحيز؟؟ كل عاقل أو دعنا نقول كل شخص عادل ومحايد فعلا ويتمتع بالمصداقية سيجيب بكلمة من حرفين.. "لا". لم تكن محايدا أبدا، فقد حددت موقفا سلبيا ضد الإسلام وموقفا إيجابيا لصالح المسيحية، تحيزت للمسيحية على حساب الإسلام وغلبتك نزعتك الذاتية المسيحية في إبداء موقفك.. لهذا لا تقل "دعونا نفكر بحيادية وموضوعية".. لأنك لم تفعل ذلك..
أليس الحياد والموضوعية يا سيدي أن تصف كل الصورة وان لا تختار منها ما تريد أن يراه من يقرؤون موضوعك وتتجاهل بقية الصورة؟؟ أليس هذا الحياد والموضوعية؟؟ أليست الموضوعية يا سيدي أن لا تحكم أنت بل تلقي الصورة كما هي وتسمح للقراء بأن يستخلصوا استنتاجاتهم بأنفسهم؟؟ دون شحن أو تحريض أو توجيه فكري نحو الفكرة التي رسمتها في ذهنك؟؟ اسمح لي أن افعل ذلك بدلا عنك.. وارد على بعض النقاط التي ذكرتها في موضوعك.. وسأظهر لك ما أخفيت..
وبما انك ذكرت آيات من القرآن الكريم فاسمح لي أن اذكر فقرات من الكتاب المقدس..
1- في المحبة:
بدأت فكرتك هنا بكلمة تنسف الحيادية والموضوعية التي "اتهمت" بها نفسك.. قلت يا سيدي الكريم: "
للتأكد من مصدري اليك عنوان الفتوى:
http://islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=102639&Option=FatwaId
وكما ترى يا عزيزي avram أن البر هو أعلى درجات المحبة في مفهومنا الإسلامي.. كما قال مركز الفتوى.. فلقد أمرنا الله ببر الوالدين.. فانظر يا سيدي أن بركم وبر والدينا أمر واحد قد أمرنا به الله سبحانه.. فلماذا لا تذكر هذه الحقيقة؟؟ أنا أعلم لماذا؟؟ لان لديك صورة في ذهنك عن الإسلام، وهي صورة سلبية جدا وقاتمة جدا.. ولا تريد أن تصدق غيرها.. عزيزي.. أنت تظلم نفسك هكذا لأنك لم تساعد نفسك على خلق موقف صحيح وسليم عن الإسلام.
أما الفقرات التي ذكرتها من الكتاب المقدس عن المحبة.. فأتساءل.. لماذا كل هذه الانتقائية؟؟ هل تعتقد ان ما يحتويه الكتاب المقدس يخفى عنا؟؟ يعود الفضل لكم في وضع كتابكم على النت لنقرأ ما فيه ودعني أذكر لك بعض ما تجاهلته من "أصناف المحبة" في كتابكم..
- سفر صموئيل الأول، الإصحاح 15: 2 -4 "هَكَذَا يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنِّي قَدِ افْتَقَدْتُ مَا عَمِلَ عَمَالِيقُ بِإِسْرَائِيلَ حِينَ وَقَفَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ صُعُودِهِ مِنْ مِصْرَ. فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً، طِفْلاً وَرَضِيعاً، بَقَراً وَغَنَماً، جَمَلاً وَحِمَاراً». فَاسْتَحْضَرَ شَاوُلُ الشَّعْبَ وَعَدَّهُ فِي طَلاَيِمَ، مِئَتَيْ أَلْفِ رَاجِلٍ وَعَشَرَةَ آلاَفِ رَجُلٍ مِنْ يَهُوذَا." هل قال "لا تعف عنهم" أم أنني أسأت نقل النص؟؟ هل قال "اقتل رجلا وامراة، طفلا ورضيعا" أم أنني لم امسح نظارتي جيدا؟؟ حتى الأطفال والرضع شملتهم محبة الرب القدير.. لماذا لم تذكر هذه يا سيدي الفاضل؟؟
- سفر هوشع الإصحاح 13: 16 " تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلَهِهَا. بِـالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ." هنا يبدو أن "المحبة" تجاوزت حدود المعقول.. لأنه حى الأجنة في بطون أمهاتهم شملتهم هذه الرحمة والمحبة ولم يرحم هذا الرب تلك الحوامل وأمر بشق بطونهن وقتل أجنتهن!!!! هل هذا دليل محبة؟؟
- سفر المزامير، الإصحاح 137: 8-9: "يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا! طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!" انظر إلى المحبة يا سيدي.. الأطفال المساكين يقتلون بذنب الكبار..بل ويقتلون بطريقة رهيبة .. تحطم أجسادهم الغضة ورؤوسهم على الصخور الصلبة!!!! هل هذه هي المحبة؟؟؟ لا أفهم حقا.. هل تصدقون حقا أن الله أمر بهذا؟؟ ألا تستشعرون اللمسات "الإنسانية" في هذه النصوص؟؟ ألم تأتنا يا سيد avram باقتباسات من كتابك عن مسامحة العدو وإذا جاع تطعمونه وان عطش تسقونه؟؟ إذن فلماذا يأمر ربك بقتل الأطفال والرضع الأبرياء؟؟ هل يعقل أن يسامح العدو ويقتل الطفل البريء؟؟ لا تقل لي أن هذا في العهد القديم وليس في العهد الجديد لأنك هكذا تنسف عقيدتك من اساسها.. ولا تنسى أن نبيك قال "لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ" (إنجيل متى 5: 17) يعني على الدرب سائرون.. وعلى ما قيل في العهد القديم متفقون وبه مؤمنون..
وهنا يتضح أكثر وأكثر كيف انك بعيد كل البعد عن الحيادية والموضوعية.. فقد اتهمت الإسلام بأنه مصدره إنسان، وبذلك تحيزت ضده وساندت دينك.. فلم أظلمك إذن عندما قلت انك لم تكن محايدا ولا موضوعيا.. وردا على ما ذكرتَ .. نعم الله يحب فقط من يحبونه.. ولكن رحمته وسعت كل شيء.. واسمه الصبور الذي يصبر على الضالين حتى يأتوا إلى دين الحق.. وقد اقتضت حكمته أن يبقى الخير والشر على الأرض حتى ينجو من صدق إيمانه ويرفض الانظمام إلى الشر وحتى يتوب من حسن عقله من الأشرار وفهم أن طريق الشر مسدود وعاد إلى الله.. ويقول الله فيهم في حديث قدسي "يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة"
وهنا يرى كل من لم يفقد البصر والبصيرة أن الله يخاطب المذنبين والذين عصوا الله من بني آدم.. لم يقل "يا مسلم" سأغفر لك ان عصيت بل قال "يا ابن آدم".. يعني المسلمين والمسيحيين واليهود والمجوس والملحدين.. كل من كان على طريق الباطل وقرر أن يعود إلى الله ويتوب إليه.. فإن الله سيغفر له ويبدل سيئاته حسنات.. هل ترى الآن لماذا تشرق شمس الله على الأبرار والأشرار؟؟ لأن الله يعلم أن منهم من سيهتدي وهو يعدهم بالخير والمغفرة.. وهكذا ترى يا سيدي أن الله يدعوهم إلى الاقتراب منه ليحيوا وفق مقاييسه ومعاييره الإلهية.. ولكن بما أنهم لم يتوبوا إلى الله بعد فإنهم ليسو من أحبائه.. كيف يحبهم وهم يكفرون به؟ كيف يحبهم وهو يؤذون خلقه؟ كيف يحبهم وهو يسبون أنبيائه؟ كيف يحبهم وهو يضلون الناس فيدخلوهم في جهنم؟؟ هل إلهكم يحب من يتسبب في تضليل الناس وإدخالهم جهنم؟؟ أي منطق سقيم هو هذا؟؟
2- الانتقام:استشهدت يا عزيزي بالآية 194 من سورة البقرة.. "فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ" ولكن يظهر يا أخي الكريم انك لم تكمل الآية ربما لسبب في نفسك لا يخفى عنا
.. لأن بقيتها لا يخدم الصورة التي تريد أن ترسمها في ذهن القارئ الكريم..(البسيط والساذج أحيانا). أما بقيتها فهو: "وَاتَّقُواْ اللّهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّ اللّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ".
ولكن ليس هذا هو المهم الآن، المهم والملفت للانتباه هو انك تستغرب أن يعاقب المجرم!!! فهل تريد يا سيدي أن يقتل القاتل ضحيته ثم نسامحه؟؟ هل تريد أن يسرق السارق العامل الكادح ثم نسامحه؟؟ هل تريد أن تهاجم أمريكا العراق ونبقى على الطرقات نتفرج على الدبابات تهدم بيوتنا؟؟ أي منطق سقيم هو هذا؟؟ إن رد الاعتداء بالمثل له هدف.. هدفه ليس الاعتداء كما يرى البعض بالمنظار الضيق.. وإنما هدف إيقاف المعتدي عند حده ومنع أي معتدي آخر من التفكير في تكرار تلك الفعلة.. رد الاعتداء بمثله هو إجراء وقائي قصد منع تكرار حدوث الاعتداء وليس أكثر.. ولو كان القصد هو الاعتداء لما قال الله في القرآن الكريم: "وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" [البقرة: 190]..
تستغرب أن يُعاقب المعتدي؟؟ فهل تريد أن تنسف كل النظم القانونية التي بناها الإنسان على مر العصور؟؟ هل تريد أن نعود إلى عصر الهمجية والحيوانية حيث يأكل القوي الضعيف ولا أحد يرد أو يوقف المعتدي عند حده؟؟ ودعني أتخيل معك مشهدا طريفا.. تخيل ذلك السارق الذي قرر أن ينفذ جريمته ضد منزل شخص مسلم.. وبعد أن سرق قُبض عليه وقطعت يده عقابا له على مرأى من الناس.. سيخاف كل سارق آخر من أن يسرق حتى لا تُقطع يده.. وهكذا حمينا الناس من آلاف السرقات المستقبلية بمعاقبة سارق واحد.. هذا السارق الذي ظلم نفسه سيقول.."ليتني سرقت بيت واحد مسيحي.. لأنهم لا يعاقبون المعتدي" .. وهكذا ستتفشى ظاهرة السرقة في المجتمع المسيحي لأنهم لا يعاقبون السارق المعتدي..
شيء أخير.. أتيتنا بفقرات تدل حسب رأيك على عدم الحث على الانتقام من المعتدين.. سأقول لك شيئا.. ماذا لو رفض الشر الذي تقاومه بالخير والصمت وعدم معاقبته .. ماذا لو رفض أن يتجاوب معك بإيجابية واعتبر ذلك ضعفا وجبنا منك وتمادى في اعتداءاته؟؟ هو اعتدى عليك أصلا لأنه شرير.. فهل تعتقد أن الشرير سيتفهم حسن أخلاقك وهل تعتقد أنه سيفهم سكوتك وعدم مقاومتك كما تريد؟؟ هل تضمن أن لا يفهمها على أنها جبن وخوف منك؟؟ هذا من جهة أخرى.. دعني أكرر لك بعض النصوص القوية من الكتاب المقدس التي تأمر بالانتقام... لترى بنفسك اللمسات البشرية الصارخة فيه:
- ففي سفر هوشع الإصحاح 13: 16 " تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلَهِهَا. بِـالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ." هنا الانتقام من السامرة لأنها تمردت والانتقام يشمل تحطيم رؤوس الأطفال وشق بطون الحوامل وقتل الأجنة!!!!!!!!!!!!!!! هل هذا إله؟؟؟
- سفر المزامير، الإصحاح 137: 8-9: "يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا! طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!" هنا واضح أن هذا إجراء انتقامي.."يجازيك جزاءك الذي جازيتنا" والانتقام هو تحطيم الأطفال على الصخور؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!
- سفر صموئيل الأول، الإصحاح 15: 2 -4 "هَكَذَا يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنِّي قَدِ افْتَقَدْتُ مَا عَمِلَ عَمَالِيقُ بِإِسْرَائِيلَ حِينَ وَقَفَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ صُعُودِهِ مِنْ مِصْرَ. فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً، طِفْلاً وَرَضِيعاً، بَقَراً وَغَنَماً، جَمَلاً وَحِمَاراً». فَاسْتَحْضَرَ شَاوُلُ الشَّعْبَ وَعَدَّهُ فِي طَلاَيِمَ، مِئَتَيْ أَلْفِ رَاجِلٍ وَعَشَرَةَ آلاَفِ رَجُلٍ مِنْ يَهُوذَا" وهنا أوضح من الشمس الحث على الانتقام من عماليق لأنه وقف لإسرائيل في الطريق.. وترون أن الانتقام يشمل قتل الأطفال والرضع والنساء والحيوان أيضا لم يسلم!!! هل هذا هو إلهكم؟؟ ألا ترى أو تستشعر أي لمسات بشرية هنا؟؟ أليس الأجدر أن تصف كتابك بأنه "إنساني" بمعنى مكتوب بأيد البشر؟؟
- الخ الخ الخ...
الآن أنا من يرد عليك بنفس الطريقة وأقول:
في نهاية الآمر
أرجو من كل الأصدقاء المسيحيين أن يفكروا بحيادية هل المقاييس التي موجودة في الكتاب المقدس، هل هي مقاييس بحسب الله وتقربني خطوة من الله وترتقي بي نحو الاقتراب إلى ما هو أرقى ومقدس؟
أين هي معايير الله في الحب والحرية في العقيدة والقداسة وعدم مقابلة الشر بالخير، في تعاليم الكتاب المقدس ؟
أم المعايير الموجودة في كتابكم هي معايير بشرية إنسانية طبيعية موجودة في الإنسان حتئ الملحد والكافر يعيشون بها؟
إذن تعاليم دينكم تعاليم إنسانية بشرية لأنها من بشر
أما في الإسلام تعاليم إلهية ترتقي بالإنسان خطوة نحو الله ومعاييره تقربه من بالله، خطوة نحو الكمال.
وأخيرا.. اعتقد أنه لا داعي للرد على بقية النقاط التي ذكرتها في موضوعك.. فكلها تحمل نفس الخلل للأسف.
أشكرك على حوارك الطيب وأرجو أن تتمتع بأكثر حيادية وموضوعية في مواضيعك الأخرى.. سلام
عدت بعد "إجازة" مدتها شهر.. وهذا ردي على موضوع الأخ avram الذي كان عنوانه "أعترف وأنا مسيحي أن الإسلام إنساني".. وأريد أن أبين أمرا واستغرب أمرا قبل الشروع في الرد..
أريد أن أبين وأوضح أنني لم أكتب ردي هذا في موضوع الأخ avram المذكور وفتحت موضوعا جديدا له حتى ألفت انتباه الإخوة هنا لهذا الرد.. فقد لا يدخل الموضوع الأصلي كل من دخلوه من جديد.. لهذا أريد أن ينتبهوا لهذا الموضوع الجديد حتى يقرؤوا الرد.
وأريد أن أستغرب وضع هذا الموضوع الذي هو عن الإسلام في المنتدى العام بينما هناك منتدى إسلامي خاص بكل ما يتعلق بالإسلام.. فهل يعني هذا أنكم ستغلقون المنتدى الإسلامي أم أن هناك استثناءات أم أن المشرف غير موجود؟؟ فقط نقطة نظام وأرجو أن تؤخذ ملاحظتي بعين الاعتبار.. مع احترامي الشديد للأخ كاتب الموضوع الأصلي..
أما الرد فهو التالي..
أولا أشكرك على طرح موضوعك بطريقة محترمة، دون طرح انتقاداتك بشكل بذيء ومستفز.. وأحييك على هذا الطرح رغم أنني لا اتفق مع محتواه.. كما أنني لم أتفاجأ من الموضوع وعلمت قبل حتى أن أقرأه أن هناك مراوغة ما .. ودون أن نتعمق في ردود الإخوة الذين أعجبهم موضوعك وصفقوا له.. سأكتفي بالقول أنها ردود ساذجة لا أكثر.. مع احترامي للجميع.. وإليك الأسباب:
"والآن دعونا نُفكر بحيادية وموضوعية"
هل حقا ستفكر بحيادية وموضوعية؟؟؟؟ هل حقا تناولت موضوعك ذلك بحيادية وموضوعية؟؟؟ بصراحة.. بدأت أعتقد في هذا المنتدى أنكم إخواننا النصارى لديكم معاني أخرى لكلمات اللغة العربية.. فيبدو مثلا أن "الحيادية والموضوعية" تعني عندكم "الانتقائية والهوى".. ولا أتكلم من فراغ بل من أدلة ستراها لاحقا..
فما هي الحيادية والموضوعية؟ دعونا نرى كيف تعرفها المعاجم العربية..
الحيادية: وهي من الحياد ويصفه معجم المحيط بانه: وضع شخص لا يحدِّدُ موقفاً تجاه أَيِّ طرف من الأطراف؛ التزم بالحياد تجاه النزاع القائم بين الجارين.-: موقف دولة تختار ألاَّ تتحيَّز لإحدى الدول المتخاصمة/ الحياد الإيجابيّ هو اتخاذ دولة موقف عدم التحيّز إلى أىِّ من الدول المتخاصِمة مع مشاركتها لسائر الدول فيما يحفظ السلام العالمي.
أما معجم الغني فيقول عن الحياد: [ح ي د]. (مص. حَايَدَ). "وَقَفَ مَوْقِفَ الحِيَادِ مِنَ الْمُتَنَازِعَيْنِ" : عَدَمُ الانْحِيازِ لأَحَدٍ مِنْهُما.
الموضوعية: - حسب معجم المحيط هي: هي في الفلسفة، مَنْحىً فَلسفيّ يرى أنّ المعرفة إنّما تَرْجع إلى حقيقة غير الذات المدركة، وعكسها الذاتيّة.
وحسب معجم الغني هي: [و ض ع]. (مص. صِنَاعِيٌّ). "تَتَمَيَّزُ أَحْكَامُهُ بِالْمَوْضُوعِيَّةِ" : أَحْكَامٌ كَمَا هِيَ، كَمَا يَرَاهَا الذِّهْنُ فِي الوَاقِعِ، بَعِيدَةً عَنِ الذَّاتِيَّةِ، لاَ تَشُوبُهَا نَظْرَةٌ ضَيِّقَةٌ وَلاَ تَحَيُّزٌ.
فهل سرت أخي avram على هذا النهج؟؟ هل فعلا لم تحدد أي موقف تجاه طرف من الأطراف (الإسلام أو المسيحية) ؟؟؟ هل فعلا موقفك هو انك اخترت أن لا تتحيز لأي طرف من الأطراف؟؟ هذا عن الحياد، أما عن الموضوعية.. فهل حقا لم تغلبك النزعة الذاتية المسيحية في حكمك؟؟ هل حقا كان موقفك بعيدا عن الذاتية؟؟ لا يشوبه نظرة ضيقة ولا تحيز؟؟ كل عاقل أو دعنا نقول كل شخص عادل ومحايد فعلا ويتمتع بالمصداقية سيجيب بكلمة من حرفين.. "لا". لم تكن محايدا أبدا، فقد حددت موقفا سلبيا ضد الإسلام وموقفا إيجابيا لصالح المسيحية، تحيزت للمسيحية على حساب الإسلام وغلبتك نزعتك الذاتية المسيحية في إبداء موقفك.. لهذا لا تقل "دعونا نفكر بحيادية وموضوعية".. لأنك لم تفعل ذلك..
أليس الحياد والموضوعية يا سيدي أن تصف كل الصورة وان لا تختار منها ما تريد أن يراه من يقرؤون موضوعك وتتجاهل بقية الصورة؟؟ أليس هذا الحياد والموضوعية؟؟ أليست الموضوعية يا سيدي أن لا تحكم أنت بل تلقي الصورة كما هي وتسمح للقراء بأن يستخلصوا استنتاجاتهم بأنفسهم؟؟ دون شحن أو تحريض أو توجيه فكري نحو الفكرة التي رسمتها في ذهنك؟؟ اسمح لي أن افعل ذلك بدلا عنك.. وارد على بعض النقاط التي ذكرتها في موضوعك.. وسأظهر لك ما أخفيت..
وبما انك ذكرت آيات من القرآن الكريم فاسمح لي أن اذكر فقرات من الكتاب المقدس..
1- في المحبة:
بدأت فكرتك هنا بكلمة تنسف الحيادية والموضوعية التي "اتهمت" بها نفسك.. قلت يا سيدي الكريم: "
..". هنا موقفك واضح قبل حتى ان تبدا الموضوع.. فانت تأتي لتقلل من شأن الإسلام وتذكر الصورة "بنظرة ضيقة ومتحيزة" على حد تعريف معجم الغني.. "يقتصر"!! ثم أتيتنا بفكرتك عن المحبة في الإسلام دون أي دليل من القرآن أو السنة النبوية.. فقط فكرتك أنت وتريدنا أن نصدقها وكأنها من المسلمات.. كيف يا سيدي؟؟ هل هذا معقول؟؟ ولكن دعني أرد عليك في هذه النقطة بأكثر الآيات التي تستعملونها في إظهار عدائية الإسلام تجاه غير المسلمين.. الآية 29 من سورة التوبة والتي استعمل كثير منكم تفسيرها لإظهار عدائية الإسلام تجاه غير المسلمين.. والطريف أنكم أنتم فقط والمتطرفون من المسلمين هم من فهموا هذه الآية بتلك الطريقة السلبية الخاطئة.. التفسير الصحيح سألت عنه أنا بنفسي مركز الفتوى باحد المواقع الإسلامية الكبيرة وكان الرد كالتالي: "يقتصر الإسلام في تعاليمه
." وأيضا: "وأما الآية التي ذكرت فهي في التعامل مع الكفار المحاربين، أما إذا كانوا ذميين أو معاهدين فإن العلاقة معهم يجب أن يكون أساسها البر إليهم والعدل معهم والإنصاف لهم
"فقد أمر الشارع بالإحسان لأهل الذمة وحسن معاملتهم، وحرم أشد التحريم ظلمهم والبغي عليهم، فقد حثّ القرآن على القسط والبر بأهل الكتاب المسالمين الذين لا يعتدون على المسلمين، فقال تعالى: لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُم مِّن دِيَارِكُمْ أَن تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ.{الممتحنة:8}، والبر أعلى أنواع المعاملة، فقد أمر الله به في باب التعامل مع الوالدين، وهو الذي وضحه رسول الله صلى الله عليه وسلم في حديث آخر بقوله: البر حسن الخلق. رواه مسلم. ويقول صلى الله عليه وسلم في التحذير من ظلم أهل الذمة وانتقاص حقوقهم: من ظلم معاهداً أو انتقصه حقه أو كلفه فوق طاقته أو أخذ منه شيئاً بغير طيب نفس فأنا حجيجه يوم القيامة. أخرجه أبو داود والبيهقي وحسنه الألباني
للتأكد من مصدري اليك عنوان الفتوى:
http://islamweb.net/ver2/Fatwa/ShowFatwa.php?lang=A&Id=102639&Option=FatwaId
وكما ترى يا عزيزي avram أن البر هو أعلى درجات المحبة في مفهومنا الإسلامي.. كما قال مركز الفتوى.. فلقد أمرنا الله ببر الوالدين.. فانظر يا سيدي أن بركم وبر والدينا أمر واحد قد أمرنا به الله سبحانه.. فلماذا لا تذكر هذه الحقيقة؟؟ أنا أعلم لماذا؟؟ لان لديك صورة في ذهنك عن الإسلام، وهي صورة سلبية جدا وقاتمة جدا.. ولا تريد أن تصدق غيرها.. عزيزي.. أنت تظلم نفسك هكذا لأنك لم تساعد نفسك على خلق موقف صحيح وسليم عن الإسلام.
أما الفقرات التي ذكرتها من الكتاب المقدس عن المحبة.. فأتساءل.. لماذا كل هذه الانتقائية؟؟ هل تعتقد ان ما يحتويه الكتاب المقدس يخفى عنا؟؟ يعود الفضل لكم في وضع كتابكم على النت لنقرأ ما فيه ودعني أذكر لك بعض ما تجاهلته من "أصناف المحبة" في كتابكم..
- سفر صموئيل الأول، الإصحاح 15: 2 -4 "هَكَذَا يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنِّي قَدِ افْتَقَدْتُ مَا عَمِلَ عَمَالِيقُ بِإِسْرَائِيلَ حِينَ وَقَفَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ صُعُودِهِ مِنْ مِصْرَ. فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً، طِفْلاً وَرَضِيعاً، بَقَراً وَغَنَماً، جَمَلاً وَحِمَاراً». فَاسْتَحْضَرَ شَاوُلُ الشَّعْبَ وَعَدَّهُ فِي طَلاَيِمَ، مِئَتَيْ أَلْفِ رَاجِلٍ وَعَشَرَةَ آلاَفِ رَجُلٍ مِنْ يَهُوذَا." هل قال "لا تعف عنهم" أم أنني أسأت نقل النص؟؟ هل قال "اقتل رجلا وامراة، طفلا ورضيعا" أم أنني لم امسح نظارتي جيدا؟؟ حتى الأطفال والرضع شملتهم محبة الرب القدير.. لماذا لم تذكر هذه يا سيدي الفاضل؟؟
- سفر هوشع الإصحاح 13: 16 " تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلَهِهَا. بِـالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ." هنا يبدو أن "المحبة" تجاوزت حدود المعقول.. لأنه حى الأجنة في بطون أمهاتهم شملتهم هذه الرحمة والمحبة ولم يرحم هذا الرب تلك الحوامل وأمر بشق بطونهن وقتل أجنتهن!!!! هل هذا دليل محبة؟؟
- سفر المزامير، الإصحاح 137: 8-9: "يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا! طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!" انظر إلى المحبة يا سيدي.. الأطفال المساكين يقتلون بذنب الكبار..بل ويقتلون بطريقة رهيبة .. تحطم أجسادهم الغضة ورؤوسهم على الصخور الصلبة!!!! هل هذه هي المحبة؟؟؟ لا أفهم حقا.. هل تصدقون حقا أن الله أمر بهذا؟؟ ألا تستشعرون اللمسات "الإنسانية" في هذه النصوص؟؟ ألم تأتنا يا سيد avram باقتباسات من كتابك عن مسامحة العدو وإذا جاع تطعمونه وان عطش تسقونه؟؟ إذن فلماذا يأمر ربك بقتل الأطفال والرضع الأبرياء؟؟ هل يعقل أن يسامح العدو ويقتل الطفل البريء؟؟ لا تقل لي أن هذا في العهد القديم وليس في العهد الجديد لأنك هكذا تنسف عقيدتك من اساسها.. ولا تنسى أن نبيك قال "لاَ تَظُنُّوا أَنِّي جِئْتُ لأَنْقُضَ النَّامُوسَ أَوِ الأَنْبِيَاءَ. مَا جِئْتُ لأَنْقُضَ بَلْ لِأُكَمِّلَ" (إنجيل متى 5: 17) يعني على الدرب سائرون.. وعلى ما قيل في العهد القديم متفقون وبه مؤمنون..
"هل الله يُحب فقط الذين يُحبونه ويطعيونه؟ ألم يُشرق شمسه على الأشرار والأبرار ؟، ألم يرزق كل البشر حتئ من لا يؤمن به ويّكفر به ويعبد غيره؟
لذلك كون الله هو المتكلم في المسيحية، لذا يطلب من البشر أن يقتربوا خطوة من الله ويحيوا بحسب معايير الله.
أما الإسلام فكون مصدره إنسان فوضع مقاييس إنسانية طبيعية"
وهنا يتضح أكثر وأكثر كيف انك بعيد كل البعد عن الحيادية والموضوعية.. فقد اتهمت الإسلام بأنه مصدره إنسان، وبذلك تحيزت ضده وساندت دينك.. فلم أظلمك إذن عندما قلت انك لم تكن محايدا ولا موضوعيا.. وردا على ما ذكرتَ .. نعم الله يحب فقط من يحبونه.. ولكن رحمته وسعت كل شيء.. واسمه الصبور الذي يصبر على الضالين حتى يأتوا إلى دين الحق.. وقد اقتضت حكمته أن يبقى الخير والشر على الأرض حتى ينجو من صدق إيمانه ويرفض الانظمام إلى الشر وحتى يتوب من حسن عقله من الأشرار وفهم أن طريق الشر مسدود وعاد إلى الله.. ويقول الله فيهم في حديث قدسي "يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان فيك ولا أبالي، يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي، يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة"
وهنا يرى كل من لم يفقد البصر والبصيرة أن الله يخاطب المذنبين والذين عصوا الله من بني آدم.. لم يقل "يا مسلم" سأغفر لك ان عصيت بل قال "يا ابن آدم".. يعني المسلمين والمسيحيين واليهود والمجوس والملحدين.. كل من كان على طريق الباطل وقرر أن يعود إلى الله ويتوب إليه.. فإن الله سيغفر له ويبدل سيئاته حسنات.. هل ترى الآن لماذا تشرق شمس الله على الأبرار والأشرار؟؟ لأن الله يعلم أن منهم من سيهتدي وهو يعدهم بالخير والمغفرة.. وهكذا ترى يا سيدي أن الله يدعوهم إلى الاقتراب منه ليحيوا وفق مقاييسه ومعاييره الإلهية.. ولكن بما أنهم لم يتوبوا إلى الله بعد فإنهم ليسو من أحبائه.. كيف يحبهم وهم يكفرون به؟ كيف يحبهم وهو يؤذون خلقه؟ كيف يحبهم وهو يسبون أنبيائه؟ كيف يحبهم وهو يضلون الناس فيدخلوهم في جهنم؟؟ هل إلهكم يحب من يتسبب في تضليل الناس وإدخالهم جهنم؟؟ أي منطق سقيم هو هذا؟؟
2- الانتقام:استشهدت يا عزيزي بالآية 194 من سورة البقرة.. "فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُواْ عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ" ولكن يظهر يا أخي الكريم انك لم تكمل الآية ربما لسبب في نفسك لا يخفى عنا
ولكن ليس هذا هو المهم الآن، المهم والملفت للانتباه هو انك تستغرب أن يعاقب المجرم!!! فهل تريد يا سيدي أن يقتل القاتل ضحيته ثم نسامحه؟؟ هل تريد أن يسرق السارق العامل الكادح ثم نسامحه؟؟ هل تريد أن تهاجم أمريكا العراق ونبقى على الطرقات نتفرج على الدبابات تهدم بيوتنا؟؟ أي منطق سقيم هو هذا؟؟ إن رد الاعتداء بالمثل له هدف.. هدفه ليس الاعتداء كما يرى البعض بالمنظار الضيق.. وإنما هدف إيقاف المعتدي عند حده ومنع أي معتدي آخر من التفكير في تكرار تلك الفعلة.. رد الاعتداء بمثله هو إجراء وقائي قصد منع تكرار حدوث الاعتداء وليس أكثر.. ولو كان القصد هو الاعتداء لما قال الله في القرآن الكريم: "وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" [البقرة: 190]..
تستغرب أن يُعاقب المعتدي؟؟ فهل تريد أن تنسف كل النظم القانونية التي بناها الإنسان على مر العصور؟؟ هل تريد أن نعود إلى عصر الهمجية والحيوانية حيث يأكل القوي الضعيف ولا أحد يرد أو يوقف المعتدي عند حده؟؟ ودعني أتخيل معك مشهدا طريفا.. تخيل ذلك السارق الذي قرر أن ينفذ جريمته ضد منزل شخص مسلم.. وبعد أن سرق قُبض عليه وقطعت يده عقابا له على مرأى من الناس.. سيخاف كل سارق آخر من أن يسرق حتى لا تُقطع يده.. وهكذا حمينا الناس من آلاف السرقات المستقبلية بمعاقبة سارق واحد.. هذا السارق الذي ظلم نفسه سيقول.."ليتني سرقت بيت واحد مسيحي.. لأنهم لا يعاقبون المعتدي" .. وهكذا ستتفشى ظاهرة السرقة في المجتمع المسيحي لأنهم لا يعاقبون السارق المعتدي..
شيء أخير.. أتيتنا بفقرات تدل حسب رأيك على عدم الحث على الانتقام من المعتدين.. سأقول لك شيئا.. ماذا لو رفض الشر الذي تقاومه بالخير والصمت وعدم معاقبته .. ماذا لو رفض أن يتجاوب معك بإيجابية واعتبر ذلك ضعفا وجبنا منك وتمادى في اعتداءاته؟؟ هو اعتدى عليك أصلا لأنه شرير.. فهل تعتقد أن الشرير سيتفهم حسن أخلاقك وهل تعتقد أنه سيفهم سكوتك وعدم مقاومتك كما تريد؟؟ هل تضمن أن لا يفهمها على أنها جبن وخوف منك؟؟ هذا من جهة أخرى.. دعني أكرر لك بعض النصوص القوية من الكتاب المقدس التي تأمر بالانتقام... لترى بنفسك اللمسات البشرية الصارخة فيه:
- ففي سفر هوشع الإصحاح 13: 16 " تُجَازَى السَّامِرَةُ لأَنَّهَا قَدْ تَمَرَّدَتْ عَلَى إِلَهِهَا. بِـالسَّيْفِ يَسْقُطُونَ. تُحَطَّمُ أَطْفَالُهُمْ وَالْحَوَامِلُ تُشَقُّ." هنا الانتقام من السامرة لأنها تمردت والانتقام يشمل تحطيم رؤوس الأطفال وشق بطون الحوامل وقتل الأجنة!!!!!!!!!!!!!!! هل هذا إله؟؟؟
- سفر المزامير، الإصحاح 137: 8-9: "يَا بِنْتَ بَابِلَ الْمُخْرَبَةَ طُوبَى لِمَنْ يُجَازِيكِ جَزَاءَكِ الَّذِي جَازَيْتِنَا! طُوبَى لِمَنْ يُمْسِكُ أَطْفَالَكِ وَيَضْرِبُ بِهِمُ الصَّخْرَةَ!" هنا واضح أن هذا إجراء انتقامي.."يجازيك جزاءك الذي جازيتنا" والانتقام هو تحطيم الأطفال على الصخور؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!
- سفر صموئيل الأول، الإصحاح 15: 2 -4 "هَكَذَا يَقُولُ رَبُّ الْجُنُودِ: إِنِّي قَدِ افْتَقَدْتُ مَا عَمِلَ عَمَالِيقُ بِإِسْرَائِيلَ حِينَ وَقَفَ لَهُ فِي الطَّرِيقِ عِنْدَ صُعُودِهِ مِنْ مِصْرَ. فَالآنَ اذْهَبْ وَاضْرِبْ عَمَالِيقَ وَحَرِّمُوا كُلَّ مَا لَهُ وَلاَ تَعْفُ عَنْهُمْ بَلِ اقْتُلْ رَجُلاً وَامْرَأَةً، طِفْلاً وَرَضِيعاً، بَقَراً وَغَنَماً، جَمَلاً وَحِمَاراً». فَاسْتَحْضَرَ شَاوُلُ الشَّعْبَ وَعَدَّهُ فِي طَلاَيِمَ، مِئَتَيْ أَلْفِ رَاجِلٍ وَعَشَرَةَ آلاَفِ رَجُلٍ مِنْ يَهُوذَا" وهنا أوضح من الشمس الحث على الانتقام من عماليق لأنه وقف لإسرائيل في الطريق.. وترون أن الانتقام يشمل قتل الأطفال والرضع والنساء والحيوان أيضا لم يسلم!!! هل هذا هو إلهكم؟؟ ألا ترى أو تستشعر أي لمسات بشرية هنا؟؟ أليس الأجدر أن تصف كتابك بأنه "إنساني" بمعنى مكتوب بأيد البشر؟؟
- الخ الخ الخ...
في نهاية الآمر
أرجو من كل الأصدقاء المسلمين أب يفكروا بحيادية هل المقاييس التي موجودة في القران وتعاليم الإسلام، هل هي مقايس بحسب الله وتقربني خطوة من الله وترتقئ بي نحو الأقتراب إلى ما هو أرقئ ومقدس؟
أين هي معايير الله في الحب والحرية في العقيدة والقداسة وعدم مقابلة الشر بالخير، في تعاليم الإسلام ؟
أم المعايير الموجودة بالإسلام هي معايير بشرية إنسانية طبيعية موجودة في الإنسان حتئ الملحد والكافر يعيشون بها؟
إذن تعاليم الإسلام تعاليم إنسانية بشرية لأنها من بشر
أما في المسيحية تعاليم إلهية ترتقئ بالإنسان خطوة نحو الله ومعايره التشبه بالله، خطوة نحو الكمال.
الآن أنا من يرد عليك بنفس الطريقة وأقول:
في نهاية الآمر
أرجو من كل الأصدقاء المسيحيين أن يفكروا بحيادية هل المقاييس التي موجودة في الكتاب المقدس، هل هي مقاييس بحسب الله وتقربني خطوة من الله وترتقي بي نحو الاقتراب إلى ما هو أرقى ومقدس؟
أين هي معايير الله في الحب والحرية في العقيدة والقداسة وعدم مقابلة الشر بالخير، في تعاليم الكتاب المقدس ؟
أم المعايير الموجودة في كتابكم هي معايير بشرية إنسانية طبيعية موجودة في الإنسان حتئ الملحد والكافر يعيشون بها؟
إذن تعاليم دينكم تعاليم إنسانية بشرية لأنها من بشر
أما في الإسلام تعاليم إلهية ترتقي بالإنسان خطوة نحو الله ومعاييره تقربه من بالله، خطوة نحو الكمال.
وأخيرا.. اعتقد أنه لا داعي للرد على بقية النقاط التي ذكرتها في موضوعك.. فكلها تحمل نفس الخلل للأسف.
أشكرك على حوارك الطيب وأرجو أن تتمتع بأكثر حيادية وموضوعية في مواضيعك الأخرى.. سلام