تفسير سفر أستير - الأصحاح 7 | تفسير انطونيوس فكري


العدد 1:
آية 1:- فجاء الملك وهامان ليشربا عند استير الملكة.

وليمة إستير تشير لوليمة الصليب التى يشرب فيها الملك بفرح إذ أنقذ خاصته فصاروا له أبناء وفى ذات الوليمة شرب الشيطان (هامان) من كأس غضب الله لأعماله الشريرة.
العدد 2:
آية2:- فقال الملك لاستير في اليوم الثاني ايضا عند شرب الخمر ما هو سؤلك يا استير الملكة فيعطى لك وما هي طلبتك ولو الى نصف المملكة تقضى.

لك بإستير وشرب من محبتها، نجده هنا يناديها بإسمها ويسألها أن تطلب ولو إلى نصف مملكته، إذ حسبها له وشريكة معه فى مجده بل يسميها الملكة ليذكرها بمركزها الملوكى فمن حقها أن تطلب بدالة وجرأة وهذه مشاعر الله نحونا يو 24:16.
العدد 3- 4:
الآيات 4، 3:- فاجابت استير الملكة وقالت ان كنت قد وجدت نعمة في عينيك ايها الملك واذا حسن عند الملك فلتعطى لي نفسي بسؤلي وشعبي بطلبتي.لاننا قد بعنا انا وشعبي للهلاك والقتل والابادة ولو بعنا عبيدا واماء لكنت سكت مع ان العدو لا يعوض عن خسارة الملك.

طريقة إستير فى عرضها لقضيتها كانت مؤثرة جداً فى الملك الذى يحبها جداً إذ هى فاجأته 1- بأن حياتها وهى محبوبته معرضة للخطر

2حياة شعب بأكمله هو شعبها معرضة للخطر

1- هى لا تطلب سوى أن تعيش ولا تقتل هى وشعبها.

ولقد تعجب الملك من يجسر أن يقتل الملكة زوجته ومحبوبته هى وشعبها وأصدقائها. وكلمات إستير كانت تكرار للكلمات التى وضعها هامان فى القرار الذى وقعه الملك وللهلاك والقتل والإبادة. وإستير فى طلبها عن شعبها كانت رمزاً للكنيسة الأم حين تطلب عن شعبها وكل أبنائها. وكما صامت إستير هكذا تصوم الكنيسة وتصلى عن شعبها.


العدد 5:
آية 5:- فتكلم الملك احشويروش وقال لاستير الملكة من هو واين هو هذا الذي يتجاسر بقلبه على ان يعمل هكذا.

قول الملك من يتجاسر أن يفعل هذا يدل أنه حين وقع أمر إبادة اليهود كان فى حالة من عدم الإدراك ملهياً بملذاته واكله وشربه وكان هذا عنده أهم من حياة مئات الألوف من الرجال والنساء والأطفال.
العدد 6:
آية 6فقالت استير هو رجل خصم وعدو هذا هامان الردي فارتاع هامان امام الملك والملكة.

هنا إستير تفضح هامان الردىء الخصم فوليمة الصليب كانت خلاصاً للكنيسة (أستير) وفضيحة للشيطان (إبليس رمزه هامان) كو 15:2. فإرتاع هامان = هذا ما حدث لإبليس.
العدد 8- 9:
الآيات 9، 8:- ولما رجع الملك من جنة القصر الى بيت شرب الخمر وهامان متواقع على السرير الذي كانت استير عليه قال الملك هل ايضا يكبس الملكة معي في البيت ولما خرجت الكلمة من فم الملك غطوا وجه هامان.فقال حربونا واحد من الخصيان الذين بين يدي الملك هوذا الخشبة ايضا التي عملها هامان لمردخاي الذي تكلم بالخير نحو الملك قائمة في بيت هامان ارتفاعها خمسون ذراعا فقال الملك اصلبوه عليها.

إنطراح هامان امام إستير، هو إنطراح إبليس تحت قدمى المخلص وتحت أقدام كنيسته التى أعطاها المخلص سلطاناً أن تدوس على الحيات والعقارب. وقد خرج الملك إلى حديقة القصر وكانت مشاعره أولاً هى مشاعر تعجب مما سمع وتحولت لمشاعر غيظ من نفسه لأنه إنساق وراء هذا المخادع فخدعه ومن هامان لأنه خدعه، وكان يفكر فيما هو واجب عليه الآن وماذا يعمل. ثم دخل فوجد هامان منطرحاً أمام الملكة فشك الملك فى أنه يريد بها شراً = يكبس الملكة معى فى البيت = ربما ظن أنه يريد قتلها. ومن المؤكد فإن هامان فى رعبه ما كان يمكنه أن يفعل هذا ولكن كل تصرف من هامان الآن أصبح موضع شك. وكانت كلمات الملك فى ثورته مؤشراً للواقفين أنه حكم عليه بالموت لذلك غطوا وجهه إستعداداً لقتله بل هو صُلب على ذات الخشبة التى أعدها لمردخاى، منتهى العدل (أم 8:11).
أسفار الكتاب المقدس
أعلى