منتديات الكنيسة

العودة   منتديات الكنيسة المنتديات المسيحية المرشد الروحي

الملاحظات

إضافة رد

الموضوع: † تـــأمـــــــــــلات ميــــــلاديــــــــــــة †

أدوات الموضوع
قديم 02-12-2010, 07:25 PM   #1
ABOTARBO
فهمنى فأحيا
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 29,571
ذكر
 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495
Icons50

† تـــأمـــــــــــلات ميــــــلاديــــــــــــة †


ســــــلام ونعمــــــه


بنعمة ربنا هنبتدى نجمع سلسلة لمجموعة من التأملات الروحية
التى تخص عيد الميلاد المجيد
وللأمانة التأملات منقولة

تحت إشراف مشرفتنا المباركة

happy angel
بنصلى يكون هذا العمل سبب بركة لكم
وكل سنة وأنتم طيبين وسنة حلوة مع يسوع


التعديل الأخير تم بواسطة ABOTARBO ; 03-12-2010 الساعة 12:45 AM
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-12-2010, 07:40 PM   #2
ABOTARBO
فهمنى فأحيا
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 29,571
ذكر
 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495
Download

شخص عظيم فوق البشر


شخص عظيم فوق البشر

ولكن يعطيكم السيد نفسه آية: ها العذراء تحبل وتلد ابنًا وتدعو اسمه عمانوئيل ... ( إش 7: 14 )
يخطئ مَنْ يظن أن المسيح بمولده من عذراء يُشبه آدم في خلقه.
هناك مقولة شائعة عند البعض: إن قدرة الله تجلَّت في خلق آدم بدون أب وأم، ثم في حواء التي خُلقت من أب وبدون أم، وأخيرًا في المسيح الذي ولد من أم بدون أب ...
لكننا نُجيب بأن الاختلاف هنا أكبر جدًا من المُشابهة.

فآدم مخلوق من الله خلقًا مباشرًا. وبالتالي فنحن لا نتوقع إنه يكون له أب وأم. أما حواء فالمسألة مختلفة، لأن آدم لم يكن أبًا لحواء بل زوجها. والله لما خلق حواء من ضلعة آدم، كان غرضه من ذلك توضيح نظرة الله المقدسة للزواج، وأنهما في نظر الله جسد واحد. لكن لا آدم ولا حواء وُلد، بل الله خلقهما «ذكرًا وأنثى خلقهم الله» ( تك 1: 27 ).

لكن بعد حادثة الخلق، فإن الله جعل طريقة الدخول إلى العالم هي طريقة واحدة دائمًا، وهي تزاوج رجل بامرأة. واستمر هذا الأمر آلافًا من السنين، فيها وُلد ملايين وبلايين البشر بهذه الطريقة الوحيدة. إلى أن جاء المسيح، فوُلد بطريقة مختلفة تمامًا عن سائر البشر.
لماذا؟ ليس من سبب لذلك سوى أن المسيح مختلف عن كل البشر.

آدم خُلق ولم يولد، وكذلك حواء، لكن المسيح وُلِد ولم يُخلَق .. ثم إن آدم قبل خلقه لم يكن له وجود، ولا حواء كانت موجودة قبل خلقها،
لكن المسيح كان موجودًا قبل ولادته. قال المسيح في إنجيل يوحنا8: 58 «قبل أن يكون إبراهيم أنا كائنٌ».

فهو وُلد في العالم، لكنه هو نفسه كان قبل ولادته.
إنه الأزلي الأبدي، فلا عجب أن يدخل ذلك العظيم إلى العالم عن طريق أعجوبة الميلاد العذراوي.
فحقًا إن شخصًا كالمسيح كان يلزم أن يكون دخوله إلى العالم عجيبًا نظير الدخول العذراوي. إن كيفية دخول المسيح العجيبة تُبرَّر تمامًا عندما نعرف حقيقة شخصه العجيب!

إذًا فمسألة الميلاد العذراوي، لها أبعاد تختلف عن مجرد قدرة الله. إنها تؤكد سمو شخص المسيح. وهذا العظيم عندما دخل إلى العالم، لم يدخله بالطريق العادي كما يدخل سائر البشر، وذلك لأنه يختلف اختلاقًا جوهريًا وجذريًا عن سائر البشر، سواء في حقيقة شخصه أو غرض مجيئه إلى العالم.

ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-12-2010, 07:58 PM   #3
ABOTARBO
فهمنى فأحيا
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 29,571
ذكر
 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495
Download

زيارة الرعاة للمولود الإلهي (1)


زيارة الرعاة للمولود الإلهي (1)

قال الرجال الرعاة بعضهم لبعض: لنذهب الآن إلى بيت لحم وننظر هذا الأمر الواقع الذي أعلمنا به الرب. فجاءوا مُسرعين ( لو 2: 15 ، 16)
أول ما يلفت النظر في هؤلاء الرعاة البسطاء الذين كانوا موضع اهتمام السماء، هو إيمانهم البسيط. فعندما كان الملاك يتحدث إليهم كانوا مُنصتين، ثم عندما سبّح جمهور الجُند السماوي كانوا مبهورين، لكن بمجرد أن مضت عنهم الملائكة إلى السماء، قال بعضهم لبعض: «لنذهب الآن إلى بيت لحم وننظر هذا الأمر الواقع الذي أعلمنا به الرب».

إنهم لم يقولوا: "لننظر هل هذه الأمور هكذا أم لا؟" بل إذ كان إيمانهم بسيطًا، فإنه لم يكن في قلوبهم مكان للشك. فطالما أن السماء أعلنت ذلك الإعلان، فإن السماء لا تكذب مطلقًا.

لقد قال الرجال الرعاة بعضهم لبعض: «لنذهب الآن». ونحن نعلم أن وقت ظهور الملائكة لهم كان ليلاً، لكنهم مع ذلك قالوا: «لنذهب الآن». لم ينتظروا إلى ضوء الصباح، بل كان شوقهم جميعًا أن يذهبوا فورًا.

عزيزي، أ يوجد وقت تقول عنه إنه غير مناسب لخلاص نفسك؟ هب أنك تقرأ هذا الكلام في سكون الليل أو في وقت غير مناسب لأداء عديد من الأعمال، فهل هو أيضًا غير مناسب لتتجه بقلبك إلى الله طالبًا البركة والخلاص؟ إذًا فاستمع إلى أولئك البسطاء من الرعاة الذين قالوا: «لنذهب الآن».

إن أولئك الرجال الرعاة البسطاء المؤمنين، اختاروا التوقيت الصحيح، وذهبوا إلى المكان الصحيح، واتخذوا الأسلوب الصحيح، نحو الغرض الصحيح.

والتوقيت الصحيح هو الآن. لذلك قالوا: «لنذهب الآن». هذا ما يجب أن يكون عليه الحال دائمًا في أمور الله.

والمكان الصحيح، هو ذلك المكان الذي حددته كلمة الله قبل مئات السنين، وتأكد تلك الليلة برسالة الملاك. أعني به «بيت لحم» "بيت الخبز". لذلك قالوا: "لنذهب الآن إلى بيت لحم».

أما الغرض الصحيح فهو: «لننظر هذا الأمر الواقع الذي أعلمنا به الرب». لم يقولوا الذي أعلمنا به الملاك، بل أعلمنا به الرب الذي أرسل الملاك.

وأخيرًا، فإن الأسلوب الصحيح هو السرعة. إذ يقول الكتاب: «فجاءوا مُسرعين». وكم يُسَر الله أن يرى فينا الشغف بالأمور الروحية.
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-12-2010, 08:00 PM   #4
ABOTARBO
فهمنى فأحيا
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 29,571
ذكر
 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495
Download

زيارة الرعاة للمولود الإلهي (2)


زيارة الرعاة للمولود الإلهي (2)

فجاءوا مُسرعين، ووجدوا مريم ويوسف والطفل مُضجعًا في المذود. فلما رأوه أخبروا بالكلام الذي قيل لهم عن هذا الصبي ( لو 2: 16 ، 17)
كم كانت كلمات الرعاة هذه تعزية لقلب المطوبة مريم ...
أتراها صُدمت وهي تلد عمانوئيل في مكان للبهائم؟ قبل أن يطلع النهار كان الرعاة قد حضروا وأخبروا بالكلام الذي قيل لهم عن الصبي، ولهذا نقرأ أن «كل الذين سمعوا تعجبوا مما قيل لهم من الرعاة. وأما مريم فكانت تحفظ جميع هذا الكلام متفكرة به في قلبها».

وأما الرعاة أنفسهم فقد رجعوا بعد تلك الزيارة القصيرة، وقد امتلأت نفوسهم بركة في تلك الليلة التي لا تُنسى، إذ يقول البشير: «ثم رجع الرعاة وهم يمجدون الله ويسبحونه على كل ما سمعوه ورأوه كما قيل لهم».

إنهم أولاً سمعوا رسالة السماء، وسمعوا تسبيحة الجُند السماوي. أما الآن فقد رجعوا يسبحون على ما سمعوا ورأوا. فلقد رأوا بعيونهم المخلص، المسيح الرب، عمانوئيل. وهكذا كافأ الله إيمانهم البسيط إذ صاروا أول بشر، بعد المطوبة مريم ويوسف رجلها، ينظرون وجه الطفل السماوي العجيب، مسيح الله، في ذات ليلة ميلاده.

وكل رحلة تبدأ بتصديق الخبر، لا بد أن تُختم برؤية المخلص، مسيح الله. وكل رحلة تُختم برؤية المخلص المسيح، لا بد أن يعقبها تسبيح يستمر العمر كله، بل والأبدية أيضًا!

لقد سمعوا أولاً تسبحة الملائكة، لكنهم بعد أن رأوا مسيح الله لم يعودوا مجرد مستمعين للتسبيح، بل هم أنفسهم سبحوا الله. فتصاعد التسبيح من الأرض إلى السماء ردًا على تسبيح السماء إلى الأرض. بل ربما كانت النغمة ورنة الفرح في تسبيح هؤلاء البسطاء، لا نجد ما يشبهها في نغمة الجُند السماوي. ألم يَقُل الملاك: «وُلد لكم اليوم في مدينة داود مخلص هو المسيح الرب؟». صحيح لقد تراءى الله لملائكة، فسبّحوا تسبيحتهم الجميلة، لكن المسيح لم يأتِ ليفدي الملائكة، بل لكي يخلّص البشر.

طوباكم أيها الرعاة، لقد تعلمتم لغة أهل السماء بمجرد أن وقعت أعينكم على ضيف السماء.

لكن هذا التطويب الذي للرعاة هو من حقك أنت أيضًا، أيها القارئ الكريم، إن رأيت مسيح الله بالإيمان. المسيح الذي كان مضجعًا في مذود من ألفي عام. والذي مات أيضًا من أجلنا، لكنه قام أيضًا، وهو الآن فوق جميع السماوات.
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-12-2010, 09:33 PM   #5
الملكة العراقية
†بحبك يا رب†
 
الصورة الرمزية الملكة العراقية
 
تاريخ التسجيل: Apr 2008
الدولة: ღ قـلـب حـبـيـبـي ღ
المشاركات: 4,782
انثى
مواضيع المدونة: 1
 نقاط التقييم 63074 نقاط التقييم 63074 نقاط التقييم 63074 نقاط التقييم 63074 نقاط التقييم 63074 نقاط التقييم 63074 نقاط التقييم 63074 نقاط التقييم 63074 نقاط التقييم 63074 نقاط التقييم 63074 نقاط التقييم 63074
افتراضي

رد: † تـــأمـــــــــــلات ميــــــلاديــــــــــــة †



ميلاد السيد المسيح مناسبة فرح:


فرح الملائكة بميلاده. وانشدوا نشيدهم الخالد "المجد لله في الأعالي. وعلي الأرض السلام. وفي الناس المسرة".

ودَعوا الرعاة أيضا للاشتراك معهم في الفرح. لأنه فرح لجميع الشعب.
والعذراء فرحت. وعائلة زكريا الكاهن فرحت. ومازال العالم يفرح إنه فرح
ببدء عهد جديد. تظهر فيه مبادئ جديدة وقيم سامية عالية يقدمها السيد
المسيح للعالم.. وظهرت في عظته الشهيرة علي الجبل. وفي سائر عظاته
وتعاليمه. وفي ما أودعه في قلوب تلاميذه من تعليم.

علي أن هناك دروساً عميقة نتعلمها من قصة الميلاد. وما أحاطت بها من أحداث. وما نتعلمه أيضا من حياة السيد المسيح علي الأرض..


من الدروس الهامة التي نتعلمها من قصة الميلاد:

1- عدم الاهتمام بالمظاهر:

يظهر هذا جليا من ميلاد السيد المسيح في بلدة صغيرة تدعي بيت لحم. وفي
مكان حقير هو مزود بقر. وفي يوم لم يعلن للناس مازالوا يختلفون في موعده..
كما يولد بدون احتفالات ارضية. كما يحدث لسائر الناس. استعاضت عنها السماء
بحفل من الملائكة والجند السمائيين.

كما ولد من أسرة فقيرة. وفي رعاية رجل نجار. وقيل عن يوم ميلاده "لم يكن
له موضع في البيت". وحتي الآن لا تزال صور الميلاد تبين المزود وما يحيط
بالفراش القش من حيوانات.

وولد في يوم شديد البرد. لم يجد فيه أقمطة كافية ولا دفئاً..

كل ذلك نأخذ منه درسا روحيا. وهو أننا بالبعد عن المظاهر الخارجية ندخل في مشاعر الميلاد. بعيداً عن العظمة والترف.

فالعظمة الحقيقية ليست في المظاهر الخارجية من غني وملابس وزينة.. وباقي
أمثال هذه الأمور التي فيها إعلان عن الذات.. إنما العظمة الحقيقية هي في
القلب المنتصر المملوء من الفضائل.

فليبحث اذن كل شخص عن مظاهر العظمة الخارجية التي يقع في شهوتها ويسعي
إليها. لكي يتجنبها.. إن أراد أن تكون للميلاد فاعلية في حياته..


2- الاتضاع :

إن ميلاد السيد المسيح هو أكبر درس في الاتضاع. وقصة الميلاد بدون اتضاع.
تفقد جوهرها.. سواء في ظروف الميلاد التي أخلي فيها ذاته من كل مجد عالمي.
أو حياته حوالي ثلاثين عاماً وهي تكاد تكون مجهولة لكثيرين. علي الرغم مما
حدث فيها من معجزات في فترة مجيئه لمصر..

واتضاع السيد المسيح. كان معه اتضاع امه العذراء أيضاَ.

فإن أردنا الاحتفال بالميلاد. فلنحتفل بالاتضاع فيه وفينا.

ولنبحث ما هي أعماق الاتضاع. وكيف تكون وكيف نحياها؟ وما هي الأمور التي
تضاد الاتضاع في حياتنا لكي نتجنبها؟ لأنه ما الفائدة في أن ننظر إلي
اتضاع السيد المسيح دون أن نتشبه باتضاعه علي قدر طاقتنا؟!

أليس أنه ترك لنا مثالاً. حتي كما سلك هو. نسلك نحن أيضا..!

3- البساطة :

نلاحظ في قصة الميلاد أن السيد المسيح له المجد - لما بدأ رسالته - اختار
له تلاميذ بسطاء. غالبيتهم من الصيادين. ولكنهم كانوا أبراراً ولهم قلوب
مستعدة لحمل الرسالة.

كما أن بشارة الميلاد أُعلنت لجماعة من الرعاة البسطاء. ولكن كانت لهم
بساطة الإيمان وعمقه. ولم تعلن هذه البشارة لكثيرين من القادة كالكتبة
والفريسيين وكهنة اليهود وشيوخ الشعب.. فلماذا ؟

ذلك لأن أسرار الرب. إنما تُعلن لقلوب بسيطة تفرح بها.

إن المجوس والرعاة كانوا بسطاء القلب. لما سمعوا ببشارة الميلاد. صدقوا وآمنوا وفرحوا. وذهب المجوس الي المزود وقدموا هداياهم..

أما الكبار فلم تكن قلوبهم مستعدة ولا بسيطة. مثال ذلك هيرودس الملك. الذي
لما سمع الخبر "اضطرب وكل اورشليم معه". واستخدم الفحص والاستقصاء. وأيضا
الحيلة والدهاء في كيف يقتل المولود !!


فهل أنت أيها القارئ العزيز لك بساطة الإيمان. التي تستطيع بها أن تقبل أسرار الرب ومعجزاته ؟

إن القديسة العذراء كانت لها بساطة القلب. فآمنت بما قيل لها من قِبل الرب
عن طريق ملاكه. وصدقت أنها ستلد وهي عذراء. فكانت لها هذه البركة.. وكذلك
يوسف النجار أيضاً آمن بأنها حبلي من الروح القدس ..

والمجوس علي الرغم من أنهم كانوا حكماء وعلماء. إلا أنهم كانوا أيضاً
بسطاء في قلوبهم. ولم يكن لهم مكر هيرودس الملك وخبثه. لذلك استحقوا هم
أيضا أن يروا المسيح وينالوا بركته. وعلي الرغم من أنهم رأوه في مزود. إلا
أنهم آمنوا وقدموا هداياهم.

وهنا نسأل : هل نحن نسلك ببساطة الإيمان. أم بتعقيد وشك ؟

إن العالم المعاصر - للأسف الشديد - فيه الكثير من التعقيد باسم العلم !
فكثيرون ينكرون المعجزات. وينكرون صحة الرؤي المقدسة. لذلك إذا ما حدثت
أمامهم لا يصدقونها ! بل بعضهم ينكر القيامة أيضا. وهكذا وجدت فجوة بين
الدين. وبعض الفلاسفة والعلماء.

إننا نؤمن بالعلم. ولكننا لا نحب في الأمور الخاصة بالله ومعجزاته. أن نفقد بساطة القلب. فالبساطة كنز عظيم. من الخسارة أن نضيّعه.

والبساطة هي غير السذاجة. فمن الممكن أن تكون بسيطاً وحكيماً.

البساطة هي عدم التعقيد. وليست عدم التعقل. وهي تتمشي مع حياة الإيمان. وبها نقبل ما يقوله الله. دون أن نكون رقباء علي عجائبه.

وفي احتفالنا بالميلاد. نذكرالمبادئ السامية التي نادي بها المسيح:

ولعل في مقدمة ذلك : المحبة والسلام. جاء المسيح ينشر الحب بين الناس.
وبين الناس والله. ويقدم الله للناس أباً محباً. يعاملهم لا كعبيد. بل
كأبناء. ويصلون إليه قائلين "أبانا الذي في السماوات".وهم في الحرص علي
محبته. يعملون بوصاياه. لا خوفاً من عقوبة. بل حباً للخير.

وهكذا قال السيد المسيح إن جميع الوصايا تتركز في وصية واحدة وهي المحبة
"تحب الرب إلهك من كل قلبك. ومن كل فكرك. ومن كل قدرتك. وتحب قريبك كنفسك"
بهذا تتعلق جميع الوصايا.

وإلي جوار المحبة. جاء المسيح أيضا ببشارة السلام :

سلام بين الناس. وسلام بين الانسان والله. وسلام في أعماق النفس من الداخل. سلام من الله يفوق كل عقل.

وعلّم بأن الصلح أفضل من تقديم القرابين. فقال : إن قدمت قربانك علي
المذبح. وهناك تذكرت أن لأخيك شيئاً عليك. فاترك قربانك قدام المذبح.
واذهب أولاً اصطلح مع أخيك".

وفي سبيل السلام بين الناس. دعتهم تعاليم المسيح أن يكونوا مقدمين بعضهم بعضاً في الكرامة.

إن العالم بميلاد المسيح قد بدأ عصراً جديداً. يتميز عن كل ما سبقه من
عصور. وأصبح الميلاد المجيد فاصلاً بين زمنين متمايزين: ما قبل الميلاد , وما بعد الميلاد .

( تأملات في ميلاد السيد المسيح لقداسة البابا شنودة )

التعديل الأخير تم بواسطة الملكة العراقية ; 02-12-2010 الساعة 09:48 PM
الملكة العراقية غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-12-2010, 11:17 PM   #6
happy angel
يارب أسرع وأعنى
 
الصورة الرمزية happy angel
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: تحت أقدام مخلصى
المشاركات: 26,201
انثى
مواضيع المدونة: 42
 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630
افتراضي

رد: † تـــأمـــــــــــلات ميــــــلاديــــــــــــة †


ميرسى ابنى الحبيب تاملات جميلة
كل سنه وانت طيب
ربنا يبارك خدمتك الجميلة
يثبت للاهميه
happy angel غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-12-2010, 11:18 PM   #7
happy angel
يارب أسرع وأعنى
 
الصورة الرمزية happy angel
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: تحت أقدام مخلصى
المشاركات: 26,201
انثى
مواضيع المدونة: 42
 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630
افتراضي

رد: † تـــأمـــــــــــلات ميــــــلاديــــــــــــة †


ميرسى ابنى الحبيب تاملات جميلة
كل سنه وانت طيب
رينا يبارك خدمتك الجميلة
يثبت للاهميه
happy angel غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-12-2010, 11:41 PM   #8
happy angel
يارب أسرع وأعنى
 
الصورة الرمزية happy angel
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: تحت أقدام مخلصى
المشاركات: 26,201
انثى
مواضيع المدونة: 42
 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630
افتراضي

رد: † تـــأمـــــــــــلات ميــــــلاديــــــــــــة †


تأمل جميـل ميـلاد المجـد يسـوع

في ميلاد رب المجد

إن ميلاد ربنا يسوع المسيح هو حد فاصل في تاريخ البشرية... ويُعتبر أعظم حدث في مسار حياة الإنسان...
ونحن نقف أمام هذا التجسد الإلهي العظيم خاشعين وخاضعين وساجدين كمثل الرعاة والمجوس... ونتأمل في هذا الطفل الإلهي القدوس لنتعلم منه

:

1- تقديس الجسد:

فحقيقة أن يتجسد الله معناها أن الجسد محترم ومقدس ومبارك في نظر الله، بدليل أنه لم يستنكف أن يتحد به ويحل فيه ويتخذه جسداً خاصاً له... ويضاف لذلك أن تجسد الله قد عظّم كرامة الجسد وقداسته...
ونحن -المسيحيين- نحترم الجسد ونقدسه كرامة لتجسد الله وإحتراماً لجسد المسيح.


2- تقدير الطفولة:

فمن ينظر إلى وجه الطفل يسوع في حضن أمه، ويتأمل مقدار البراءة والعذوبة لابد أن ينفتح قلبه لمحبة الأطفال... وقد أحبهم السيد المسيح وقدّرهم قائلاً "دعوا الأولاد يأتون إليًّ ولا تمنعوهم لأن لمثل هؤلاء ملكوت السموات" (مت 19 : 14)
وقد أعتبرهم السيد المسيح النموذج والمعيار لدخول ملكوت السموات "إن لم ترجعوا وتصيروا مثل الأولاد فلن تدخلوا ملكوت السماوات" (مت 18 : 3)، "من لا يقبل ملكوت الله مثل ولد فلن يدخله" (مر 10 : 15).


3- الرفق بالحيوان:

لقد شاء رب المجد أن يولد في مذود للحيوان... أراد أن يكون بين الذبائح فهو الذبيح الأعظم... وعندما تدخل لتزور الوليد الجديد ستسمع صوت الأبقار والأغنام والمواشي... وتجد أن نبؤة أشعياء قد تحققت "الثور يعرف قانيه والحمار معلف صاحبه أما اسرائيل فلا يعرف شعبي لا يفهم" (اش 1 : 3)
وكأنه يوجه ذهننا أننا نتعلم أيضاً من الحيوانات... فهذا نتعلم منه الصبر، وذلك الإجتهاد، وآخر نتعلم منه الوفاء... وهكذا...


4- كرامة الإنسان:

الله ارتضى أن يصير إنساناً... فالإنسان إذاً محترم ومبارك جداً... لا يوجد فرق بين جنس وآخر، أو لون وآخر، أو بين فقير وغني، أو ذي مركز مرموق وآخر في مركز بسيط... المهم هو الإنسان... لذلك يعلمنا الله في تجسده أن نُقدّر الإنسان... بِغَضّ النظر عن الرتوش الخارجية... حتى المعوق ذهنياً والمشوه... والإنسان قليل الذكاء... والآخر قليل الحيلة... يجب أن نعرف ونُقدّر ظروف كل أحد... ونتعامل مع الجميع بإحترام وتقدير وحب.


5- قبول الآخر:

لم يُستعلن الله في ميلاده للمؤمنين به فقط بل أيضاً ظهر للمجوس في شكل نجم يقودهم إلى حيث ميلاد المسيح... وكان المجوس من فئة الحكماء الفهماء العلماء... فأراد الله أيضاً أن يشارك الفقراء البسطاء فظهر للرعاة... إن الآخر مهما كانت ظروفه هو موضوع إهتمام ورعاية الله... وهذا يعلمنا أن نقبل الآخر مهما كانت ظروفه، حتى إن اختلف معنا في الدين أو المفاهيم... نحب الجميع ونتعاون مع الجميع دون الموافقة على أفكارهم إن كانت ضد تعاليم الله والإنجيل.


6- منهج المسيح في تغيير عوائد البشر:

لقد أحدث الرب يسوع تغييراً جذرياً في مفاهيم البشر وذلك دون عنف أو صياح أو قتل... لقد سلك بكل وداعة وهدوء واستطاع بقوة أن يغيّر وجه التاريخ، قيل عنه "لا يخاصم ولا يصيح ولا يسمع أحد في الشوارع صوته قصبة مرضوضة لا يقصف وفتيلة مدخنة لا يطفئ حتى يخرج الحق إلى النصرة وعلى إسمه يكون رجاء الأمم" (مت 12 :21-19)...
إنه منهج عميق يعلمنا أن نوقد شمعة بدلاً من أن نلعن الظلام، وأن نعمل عملاً إيجابياً هادئاً عميقاً بدلاً من أن نملأ الدنيا بالصخب والشكاوي والصياح.
هذا قليل من كثير نتعلمه من رب المجد في تجسده الإلهي وميلاده الطاهر.
happy angel غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 02-12-2010, 11:51 PM   #9
happy angel
يارب أسرع وأعنى
 
الصورة الرمزية happy angel
 
تاريخ التسجيل: Jun 2008
الدولة: تحت أقدام مخلصى
المشاركات: 26,201
انثى
مواضيع المدونة: 42
 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630 نقاط التقييم 1163630
افتراضي

رد: † تـــأمـــــــــــلات ميــــــلاديــــــــــــة †


تأملات في قصة الميلاد
البابا شنوده الثالث


كما ولد السيد المسيح في عالم مظلم. وأشرق عليه بنوره..
هكذا
فليمنح الله الاستنارة للعالم الآن. ويرشده الي سواء السبيل.. ولد المسيح
في ليلة باردة جداً من ليالي الشتاء. ووسط مجتمع شملته البرودة الروحية
فترة طويلة من الزمن. بلا صلة بينه وبين الله. وبلا أنبياء. وبلا افتقاد
إلهي. وبلا معونة من الروح. قال عنه المسيح فيما بعد: "جيل
فاسق وشرير يطلب آية ولا تُعطي له". جيل حارب المسيح وحارب معجزاته
ووصاياه. لذلك قيل عنه إن "النور أضاء في الظلمة. والظلمة لم تدركه. إلي
خاصته جاء. وخاصته لم تقبله":.
وعلي الرغم من ظلمة العصر. أحيط الميلاد المجيد بمجموعة من القديسين.

نذكر من بين هؤلاء القديسين زكرياالكاهن وزوجته اليصابات.وكيف بشرهما الملاك بميلاد ابنهما يوحنا المعمدان "وكان كلاهما بارين أمام الله.. سالكين في جميع وصايا الله بلا لوم". وإلي جوارهما وجد يوسف النجار وسمعان الشيخ. وحنة ابنة فنوئيل العابدة في الهيكل بأصوام وصلوات ليلاً ونهاراً.
ومع هؤلاء. عاشت القديسة العذراء أطهر امرأة في الوجود. التي استحقت أن روح الله يحل عليها. وقوة العلي تظللها. والتي بشرها بميلاد ابنها : الملاك جبرائيل. وكانت الوحيدة في العالم التي لدت ميلاداً بتولياً. بمعجزة لم تحدث من قبل. ولم تتكرر فيما بعد..
كل أولئك كانوا موجودين في عصر واحد. هو وقت ميلاد المسيح.

وجود أولئك القديسين في ذلك العصر المظلم يعطي رجاء بأن روح الله يعمل حتي في العصر الخاطي المبتعد عنه.

إن الفساد السائد في ذلك الزمن. لم يكن عقبة تمنع وجود اولئك الأبرار فيه. كما أن فساد سادوم من قبل. لم يمنع وجود رجل بار هو لوط. وفي كل جيل فاسد يستحق طوفاناً ليغرقه. لابد من وجود انسان بار مثل نوح ليشهد للرب فيه. فالله لا يترك نفسه بلا شاهد..
وهكذا كان العصر الذي ولد فيه المسيح.
كان روح الله يعمل - وبخاصة وسط مختاريه - لكي يمنحهم حياة النصرة علي ذلك الجو. ولكي يقيمهم شهودا له. فاستحقوا أن يروا ملائكة . وأن يتسلموا رسالات إلهية.

يضاف اليهم الرعاة والمجوس الذين عاصروا الميلاد.

وكان كل أولئك القديسين من نوعيات متعددة
* كانوا من نوعيات تختلف في السن. فمنهم سمعان الشيخ. وكان طاعناً جداً في السن. وزكريا واليصابات "وكان كلاهما متقدمين في ايامهما". وحنة ابنة فنوئيل. وكانت أرملة من نحو أربع وثمانين سنة. إلي جوار القديسة العذراء وهي شابة صغيرة. ويوحنا بن زكريا وهو طفل رضيع..
* وكانت هذه المجموعة من الأبرار. متنوعة من جهة العمل.
كان منهم الكاهن مثل زكريا. والنجار مثل يوسف. وسمعان الشيخ كان من علماء الكتاب أو علماء اللاهوت. وكان المجوس من علماء الفلك. وإلي جوارهم مجموعة من الرعاة. وكانت اليصابات "ست بيت".
وحياة البر شملت الكل. بغض النظر عن السن أو نوع العمل
مما يدل علي أن الله للجميع. يدعو الكل إلي برّه. وإلي ملكوته.

وكان أولئك الأبرار متنوعين من جهة الحياة الزوجية:
كان زكريا واليصابات زوجين. وكان يوسف ومريم مخطوبين.
وكانت حنة ابنه فنوئيل أرملة. ولا شك أن سمعان الشيخ كان أرملاً.
والعذراء كانت بتولاً. ويوحنا بن زكريا صار بتولاً أيضاً.
وفي صورة واحدة. اجتمع المتزوجون والمترملون والمخطوبون والبتوليون. كلهم لهم نصيب في الرب. وكلهم لهم نصيب في حياة البر.
كذلك كان من بينهم الرجل والمرأة والطفل والكل فرحوا بميلاد المسيح. كما فرح الرعاة بذلك. وكما فرح المجوس.



وكان ميلاد السيد المسيح مناسبة فرح:
فرح الملائكة بميلاده. وانشدوا نشيدهم الخالد "المجد لله في الأعالي. وعلي الأرض السلام. وفي الناس المسرة".
ودَعوا الرعاة أيضا للاشتراك معهم في الفرح. لأنه فرح لجميع الشعب. والعذراء فرحت. وعائلة زكريا الكاهن فرحت. ومازال العالم يفرح إنه فرح ببدء عهد جديد. تظهر فيه مبادئ جديدة وقيم سامية عالية يقدمها السيد المسيح للعالم.. وظهرت في عظته الشهيرة علي الجبل. وفي سائر عظاته وتعاليمه. وفي ما أودعه في قلوب تلاميذه من تعليم.
علي أن هناك دروساً عميقة نتعلمها من قصة الميلاد. وما أحاطت بها من أحداث. وما نتعلمه أيضا من حياة السيد المسيح علي الأرض..
happy angel غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
قديم 03-12-2010, 12:31 AM   #10
ABOTARBO
فهمنى فأحيا
 
الصورة الرمزية ABOTARBO
 
تاريخ التسجيل: Nov 2009
الدولة: Je rêve que je suis un papillon
المشاركات: 29,571
ذكر
 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495 نقاط التقييم 10537495
Download

دروس من زيارة المجوس


دروس من زيارة المجوس



إذا مجوس من المشرق قد جاءوا إلى أورشليم قائلين: أين هو المولود ملك اليهود؟ فإننا رأينا نجمه في المشرق وأتينا لنسجد له ( مت 2: 1 ، 2)
لقد ظهرت حكمة المجوس في عدة مظاهر:

أولاً: أنهم لما رأوا نجمًا وعرفوا أنه يشير إلى مولد الملك العظيم، منتظر كل الأجيال، فقد أتوا إلى أورشليم فورًا. ومع أن السفر في تلك العصور الغابرة كان شاقًا، فإنهم تكبدوا مشقة السفر، وجاءوا إلى أورشليم. أما رجال الدين في أورشليم، فمع أنهم عرفوا من التوراة أين يولد المسيح، لم يكن لديهم قلب لأمور الله، ولا لمسيح الله.

ثانيًا: ولقد ظهرت حكمة هؤلاء المجوس أيضًا في أنه لم يكن لديهم الاهتمام فقط، بل الإيمان أيضًا. لقد أتوا إلى أورشليم لا ليسألوا: هل وُلد المسيح فعلاً؟ بل أتوا قائلين: «أين هو المولود ملك اليهود؟ فإننا رأينا نجمه وأتينا لنسجد له». فماذا رأوا بعد كل هذا العناء وتلك المشقة؟! لم يروا شخصًا في قصر عظيم تحوطه مظاهر الأبهة والعظمة، بل رأوا طفلاً صغيرًا في مكان بسيط ومتواضع، تحمله امرأة صغيرة وكل الشواهد تدل على أنها رقيقة الحال. يا لخيبة الأمل إذًا بحسب الظاهر. لكن ما كان أعظم إيمانهم. فهم من خلال حجاب الاتضاع وستار الفقر، رأوا مجده!

ثالثًا: ولقد ظهرت حكمة المجوس أيضًا في سجودهم للمسيح. فهم لم يكن لديهم الاهتمام فقط، ولا الإيمان فحسب، بل لقد أتوا ليسجدوا. لم يأتوا بدافع الفضول، ولا ليُشبعوا الدهشة، بل ليسجدوا. ولا نقرأ أنهم سجدوا لهيرودس، مع كل مظاهر العظمة الزائفة التي كانت تحوطه. لكنهم سجدوا لذلك المولود، ذلك الملك الجليل.

رابعًا: بعد أن سجدوا له قدّموا له هداياهم. لاحظ أنهم لم يقدموا الهدايا أولاً، بل سجدوا أولاً. فالله يريد قلبك أولاً لا جيبك. حُبك أولاً قبل عطاياك. ثم لاحظ أيضًا أنهم لما سجدوا لم يسجدوا لسواه. فلا يُقال مثلاً إنهم سجدوا للمطوّبة مريم، بل خرّوا وسجدوا له. ومرة أخرى عندما قدموا الهدايا، لم يقدموها ليوسف مثلاً أو لأمه، بل يقول البشير: «قدموا له هداياهم».

خامسًا: ثم لاحظ ماذا كانت الهدايا. لقد قدموا ذهبًا ولبانًا ومُرًا. والذهب للدلالة على مجده الإلهي وسموه الملكي. واللبان للدلالة على كمال شخصه، والمُرّ للدلالة على رفض الناس له وآلامه.
ABOTARBO غير متصل   رد مع اقتباس الرد السريع على هذه المشاركة
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 09:27 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2014، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة