تفسير سفر التكوين - الأصحاح 31 | تفسير انطونيوس فكري


العدد 1:
رجوع يعقوب إلي كنعان مع عائلته يمثل المسيح حاملاً الكنيسة داخلاً بها أورشليم (كنعان) السماوية ولكن خلال هذه الرحلة وبينما الكنيسة تجاهد علي الأرض فإن الشيطان ورمزه هنا لابان، لا يتركها بل يسعي وراءها محاولاً إعادتها ليمنعها من دخول كنعان.
أية 1:

" 1 فسمع كلام بني لابان قائلين اخذ يعقوب كل ما كان لابينا ومما لابينا صنع كل هذا المجد "

بلغ يعقوب كلام بني لابان وحسدهم إياه لنجاحه: فسمع كلام بني لابان.


العدد 3:
أية 3:

" 3 وقال الرب ليعقوب ارجع الى ارض ابائك والى عشيرتك فاكون معك "

بلا شك كان حنين يعقوب أن يعود لأرض أبائه ونجد الله هنا يشجعه. بل أن الله سمح بأن يصل إلي مسامعه حسد أبناء لابان وكراهيتهم ليشعر بالغربة وينطلق. كم من ألام يسمح بها الله لنا لنشعر بغربتنا في الأرض ويكون حنيننا إلي السماء.


العدد 4:
أية 4:

" 4 فارسل يعقوب ودعا راحيل وليئة الى الحقل الى غنمه "

دعوة يعقوب ليتشاور في الأمر مع ليئة وراحيل وذهابهن للحقل غالباً لأنه كان مشغولاً بجز الغنم.


العدد 7:
أية 7:

" 7 واما ابوكما فغدر بي وغير اجرتي عشر مرات لكن الله لم يسمح له ان يصنع بي شرا "

غير أجرتي عشر مرات: لم يذكر الكتاب كيف حدث هذا. وهنا من فسر هذا بأن لابان كان يأتي ويأخذ من الغنم البلقاء والرقطاء من يعقوب. بينما هذه من المفروض أن تكون من نصيبه.


العدد 8:
أية 8:

" 8 ان قال هكذا الرقط تكون اجرتك ولدت كل الغنم رقطا وان قال هكذا المخططة تكون اجرتك ولدت كل الغنم مخططة "

المعني ان الله أعطاني أن يزيد الغنم الذي إخترت لونه.


العدد 9:
أية 9:

" 9 فقد سلب الله مواشي ابيكما واعطاني "

سلب الله مواشي أبيكما: عاقب الله أبيكما علي ظلمه لي وأعطاني
العدد 10- 13:
الأيات 10-13:

" 10 وحدث في وقت توحم الغنم اني رفعت عيني ونظرت في حلم واذا الفحول الصاعدة على الغنم مخططة ورقطاء ومنمرة 11 وقال لي ملاك الله في الحلم يا يعقوب فقلت هانذا 12 فقال ارفع عينيك وانظر جميع الفحول الصاعدة على الغنم مخططة ورقطاء ومنمرة لاني قد رايت كل ما يصنع بك لابان 13 انا اله بيت ايل حيث مسحت عمودا حيث نذرت لي نذرا الان قم اخرج من هذه الارض وارجع الى ارض ميلادك "

الله هو الذي أرشده لهذه الخطة ليحصل علي أجرته ويعود لأرض أبائه وتسمي الذكور : الفحول.


العدد 14- 16:
الأيات 14-16:

" 14 فاجابت راحيل وليئة وقالتا له النا ايضا نصيب وميراث في بيت ابينا 15 الم نحسب منه اجنبيتين لانه باعنا وقد اكل ايضا ثمننا 16 ان كل الغنى الذي سلبه الله من ابينا هو لنا ولاولادنا فالان كل ما قال لك الله افعل "

تعاطف زوجتيه معه راجع إلي

1. لأنهما شعرتا بأن الله يبارك في يعقوب وكل ماله.

2. شعرا أن أباهن ظلمهن وظلم رجليهن. وقولهن ألنا نصيب: كلام يفيد النفي أى أنه ليس لهن نصيب فأباهن قد ظلمهين. وقولهن أجنبيتين باعنا= كأننا لسنا بنتيه فهو لم يعطنا شيئاً من المهر ولا أي هدايا. بل أخذ كل شئ لنفسه فكأنه باعنا وأخذ الثمن خدمة يعقوب له
العدد 19:
أية 19:

" 19 واما لابان فكان قد مضى ليجز غنمه فسرقت راحيل اصنام ابيها "

هذه غلطة أخري لراحيل فهي سرقت أصنام أبيها= الأصنام المذكورة هنا تسمي الترافيم وهي تماثيل صغيرة في شكل أشخاص كان الوثنيين يضعونها في بيوتهم ويتفاءلوا بها ويعتقدون أنها تجلب الخير ويستشيرونها. وقد سرقتها راحيل ربما بنفس المعاني فهي تتفاءل بها وتسهل لهم رحلتهم وتمنع والدها من أن يستشير هذه الأصنام فلا يدركهم وعجيب أن راحيل التي عاشرت يعقوب رجل الله ورجل الصلاة كل هذا العمر يكون لها مثل هذه المعتقدات الوثنية. هي تمثل المسيحي الذي مازال يحمل خطاياه في قلبه. وبسبب هذه الأصنام ثار لابان وكان ناوياً علي الإنتقام ممن سرقها. وهكذا يفعل الشيطان مع كل من يحتضن خطايا في قلبه فهو يطلب كل ما هو مختبئ فينا لذلك يقول الكتاب " من يكتم خطاياه لا ينجح".


العدد 20:
أية 20:

" 20 وخدع يعقوب قلب لابان الارامي اذ لم يخبره بانه هارب "

وخدع يعقوب قلب لابان: أي لم يظهر له أنه سوف يهرب منه
العدد 21:
أية 21:

" 21 فهرب هو وكل ما كان له وقام وعبر النهر وجعل وجهه نحو جبل جلعاد "

وعبر النهر: النهر هو نهر الفرات. والمسيح عبر بنا مياه المعمودية كأول خطوة نحو أورشليم السماوية ولسان حالنا يقول مع راحيل وليئة أن أبينا القديم عدو الخير عاملنا كغرباء وسلبنا حياتنا وحريتنا وأمجادنا ونحن الأن منطلقين مع عريسنا المسيح (يعقوب الحقيقي) في طريق كنعان السماوية.

جبل جلعاد: هو كورة صخرية وكان جبلها حاجزاً بين الأراميين والكنعانيين وأسماه يعقوب جلعيد.
العدد 22:
أية 22:

" 22 فاخبر لابان في اليوم الثالث بان يعقوب قد هرب "

لابان هنا في سعيه وراء الموكب المنطلق إلي كنعان يمثل عدو الخير. وهكذا صنع فرعون حينما إنطلق وراء الشعب بقيادة موسي (أي نسل يعقوب). فأخبر لابان في اليوم الثالث: فعدو الخير لم يتعرف علي سر عمل المسيح الخلاصي إلا بقيامة المسيح في اليوم الثالث فوهبنا الحياة.


العدد 23:
أية 23:

" 23 فاخذ اخوته معه وسعى وراءه مسيرة سبعة ايام فادركه في جبل جلعاد "

هو سعي وراء يعقوب مع جيش من اخوته وهكذا إبليس وكل جنوده وراءنا في محاولة لمنعنا. وقد لحقه في جبل جلعاد أي علي مسافة كبيرة جداً وهذا كان راجعاً غالبا لخطة ذكية من يعقوب فالمسافة كانت حوالي 400 كم من مكان لابان حتي جبل جلعاد. فغالباً حينما نوي يعقوب ان يهرب خطط لهذا علي مدة طويلة وليس في سبعة ايام فقط. فهو حرك كل مواشيه أولا وحينما تحرك هو كانت مواشيه ذات الحركة البطيئة قد صارت قرب جبل جلعاد. وبعد أيام من رحيل مواشيه تحرك هو وعائلته. وكون مسيرة لابان كانت 7 أيام فهذا إشارة لأن عدو الخير يظل يلاحقنا طوال أيام العمر (7 أيام العمر)= كل العمر
العدد 24:
أية 24:

" 24 واتى الله الى لابان الارامي في حلم الليل وقال له احترز من ان تكلم يعقوب بخير او شر "

هذه هي عناية الله بأولاده فهو حذر لابان من أن يؤذي يعقوب. فلماذا نخاف إن كان الله يحمينا هكذا. بخير أو بشر: بخير أي تحاول بكلامك المعسول أن تعيده لأرام. وبشر أي لا تؤذيه. فالله يحمينا من خداعات إبليس ومن أذيته.


العدد 25:
أية25:

" 25 فلحق لابان يعقوب ويعقوب قد ضرب خيمته في الجبل فضرب لابان مع اخوته في جبل جلعاد "

يعقوب ضرب خيمته في الجيل: هذا تعبير رائع عن الكنيسة التي تحيا في السماويات فالجبل يشير للسماويات ولأن الكنيسة راسخة. ولابان أيضاً أتي إلي الجبل. وأحسن شرح لهذا في أف 12:6 "فإن مصارعتنا ليست مع دم ولحم بل مع الرؤساء… مع اجناد الشر الروحية في السماويات" فالشيطان لا يحتمل ان الكنيسة تحيا في السماويات فيحاربها هناك ليجذبها للأرضيات
العدد 27:
أية 27:

" 27 لماذا هربت خفية وخدعتني ولم تخبرني حتى اشيعك بالفرح والاغاني بالدف والعود "

بالدف والعود: هنا لابان يخادع. إلا أن هذا القول يعبر عن إنهيار القيم الروحية في العائلة فرفقة ودعوها بالصلاة والبركات. والأن هو كان يود أن يودعهم بإحتفالات عالمية، دف وعود. علي أن لابان كان يود أن يمنعهم تماماً من الرحيل
العدد 30:
أية 30:

" 30 والان انت ذهبت لانك قد اشتقت الى بيت ابيك ولكن لماذا سرقت الهتي "

لماذا سرقت ألهتي: هذا دليل الغباوة الروحية فهل تسرق الألهة. ولا تدافع عن نفسها.


العدد 32:
أية 32:

" 32 الذي تجد الهتك معه لا يعيش قدام اخوتنا انظر ماذا معي وخذه لنفسك ولم يكن يعقوب يعلم ان راحيل سرقتها "

لا يعيش: يعقوب كان يقصد أن لابان يقتل من معه الأصنام. ولكن قيل أنه تنبأ عن موت راحيل في الطريق.


العدد 34:
أية 34:

" 34 وكانت راحيل قد اخذت الاصنام ووضعتها في حداجة الجمل وجلست عليها فجس لابان كل الخباء ولم يجد "

حداجة الجمل: ما يوضع فوق الجمل للركوب عليه وهو إذا وضع علي الأرض يصلح للجلوس عليه.


العدد 39:
أية 39:

" 39 فريسة لم احضر اليك انا كنت اخسرها من يدي كنت تطلبها مسروقة النهار او مسروقة الليل "

فريسة لم أحضر إليك: كان الراعي مسئول عن كل ما يسرق من القطيع فيرد لصاحب القطيع عوضه ولكنه لا يسأل عما تفترسه الوحوش علي أن يحضر جزء من الفريسة لصاحب القطيع إلا إن حتي هذا لم يصنعه يعقوب بل كان يعوض لابان عن الغنم المفترسة من عنده. وهنا نري أن من إيجابيات يعقوب أمانته كما أن من سلبياته المكر والخداع. وهنا تأمل للخدام. إن كانت الغنم هكذا ثمينة عند صاحب القطيع فكم بالأولي النفوس أمام المسيح صاحب القطيع. مسروقة النهار أو مسروقة الليل= كان لابان يطلب التعويض عن كل ما يسرق ويعقوب يرد له
العدد 42:
أية 42:

" 42 لولا ان اله ابي اله ابراهيم وهيبة اسحق كان معي لكنت الان قد صرفتني فارغا مشقتي وتعب يدي قد نظر الله فوبخك البارحة "

هيبة اسحق: لم يذكر اسم أبيه مباشرة إحتراماً له وتعظيماً له
العدد 46:
أية 46:

" 46 وقال يعقوب لاخوته التقطوا حجارة فاخذوا حجارة وعملوا رجمة واكلوا هناك على الرجمة "

أكلوا علي الرجمة: هي ذبيحة عهد وقارن مع أية 54 (فكانوا يذبحون ويأكلون ليتعاهدوا) ويكون العمود والرجمة (كومة الحجارة) التي نصبوها وأكلوا عليها، هي شهادة بينهما حتي لا يعبرها أحدهم إلي الطرف الأخر ليؤذيه
العدد 47:
أية 47:

" 47 ودعاها لابان يجر سهدوثا واما يعقوب فدعاها جلعيد "

يجرسهدوثا كلمة ارامية وجلعيد كلمة عبرية وكلاهما يعنيان رجمة الشهادة
العدد 48- 49:
الأيات 48،49:

" 48 وقال لابان هذه الرجمة هي شاهدة بيني وبينك اليوم لذلك دعي اسمها جلعيد 49 والمصفاة لانه قال ليراقب الرب بيني وبينك حينما نتوارى بعضنا عن بعض "

يجب أعادة ترتيبهم ليكونوا 48وقال لابان هذه الرجمة هي شاهدة بينى وبينك اليوم 49 لذلك دعي أسمها جلعيد والمصفاة لأنه قال… الخ والمصفاة: تعني برج المراقبة. أي ان يعقوب أطلق علي الرجمة إسمين جلعيد والمصفاة
العدد 52:
أية 52:

" 52 شاهدة هذه الرجمة وشاهد العمود اني لا اتجاوز هذه الرجمة اليك وانك لا تتجاوز هذه الرجمة وهذا العمود الي للشر "

للشر: أي يمكن تجاوزها لكن للخير والمودة والصداقة.


العدد 53:
أية 53:

" 53 اله ابراهيم والهة ناحور الهة ابيهما يقضون بيننا وحلف يعقوب بهيبة ابيه اسحق "

إله إبراهيم وألهة ناحور: هنا يظهر وثنية لابان بل وناحور
أسفار الكتاب المقدس
أعلى