تفسير سفر التكوين - الأصحاح 5 | تفسير انطونيوس فكري


العدد 1:


ألأسم


عمره عند ولادة الإبن


عمره عند موته


سنة ميلاده بالنسبة لتاريخ العالم


سنة موته بالنسبة لتاريخ العالم

آدم


130


930


1


930

شيث


105


912


130


1042

أنوش


90


905


235


1140

قينان


70


910


325


1235

مهللئيل


65


895


395


1290

يارد


162


962


460


1422

أخنوخ


65


365


622


987

متوشالح


187


969


687


1656

لامك


182


777


784


1651

نوح


500


950


1056


2006

السنوات فى هذا الجدول محسوبة على أساس الأسماء التى وردت بالكتاب المقدس. وهناك إحتمال أن تكون هناك أسماء أخرى لم يوردها الكتاب.
ملاحظات علي هذه القائمة

1. إدعي البعض ان الحفريات تثبت وجود عظام إنسانية عمرها أكثر من مليون سنة بينما أن ما يتضح من هذا الجدول أن عمر الإنسان علي الأرض لا يزيد علي 6000-7000 سنة والرد علي ذلك يكون بحسبة رياضية نجد أن سكان العالم الحاليين لا يمكن أن يكونوا ثمر أكثر من 6000 سنة علي الأرض. فبإفتراض أن كل عائلة تنجب حوالي 3 أطفال، وخصم نسبة مرتفعة من الموتي بسبب الموت الطبيعي والكوارث الطبيعية والحروب… لو أن تاريخ الإنسان يرجع إلي مليون سنة فإن تعداد البشرية لو بدأ إنسان واحد من مليون سنة لكان لا تكفيه ألافاً مضاعفة من مساحة الأرض لوجودهم. وربما تكون العظام الموجودة لحيوانات ثديية حملت شكل الإنسان ولكن بدون النسمة التي من فم الله.

2. نلاحظ ان النغمة المتكررة هي "ومات" فهو الإصحاح الذي يثبت أن بإنسان واحد دخلت الخطية إلي العالم وبالخطية الموت، وهكذا إجتار الموت إلي جميع الناس رو 2:5. وهناك إستثناء هو أخنوخ وذلك "لأنه سار مع الله"

هذا كتاب مواليد ادم يوم خلق الله الانسان على شبه الله عمله

3. أية 1: مواليد آدم: هي كلمة توليدوت علي شبه الله عمله: في الخلود وفي السلطان… الخ. (3- وعاش ادم مئة وثلاثين سنة وولد ولدا على شبهه كصورته ودعا اسمه شيثا) أية 3: علي شبهه كصورته: أي علي شبه آدم وليس علي شبه الله ففاقد الشئ لا يعطيه فبالخطية فقد آدم صورة الله وكل مميزاتها بل كان شيث علي شبه آدم ضعيفاً ساقطاً وارثاً للخطية ومحكوماً عليه بالموت.

4. قد يكون هناك مواليد أخرين لم يذكرهم الكتاب لذلك فهذا الجدول هو تقريبي وليس نهائياً ولكن المقصود هو تتبع نسب المسيح وليس حساب التاريخ.

5. لم يذكر هابيل لأنه إستشهد وصار سماوياً (صوته لم يتوقف "وإن مات يتكلم بعد") عب 4:11. ومن هو سماوي لا يحسب في عداد الأرضيين. وتجاهلت القائمة نسل قايين فهو قد حكم عليه بالموت ومن هو محكوم عليه بالموت لا يحسب من ضمن شعب الله.

6. تكرار الجمل بنفس المعني لكل شخص نلاحظ فيه سرور الله بأن يذكر قائمة أولاده بالتفصيل عكس قايين الذي أدمجت قائمته في أيات قليلة (إصحاح 4).

7. يذكر هنا أعمارهم بالتفصيل فطول العمر هبة من الله.

8. أطول القائمة عمراً هو متوشالح 969 سنة ولكنه مات أيضاً فمهما طال العمر نهايته الموت.

9. معاني الأسماء

أنوش: هش زائل لكن البركة والقوة من الله.

قينان: حين ندرك ضعفنا وأن قوتنا بالله، يقتنينا الله قينان:إقتناء.

مهللئيل: الله بهاء وإستنارة. الله يعطي إستنارة لمن يقتنيه.

يارد: نزول ومن صفات شعب الله التواضع.

أخنوخ: تعليم وتهذيب ومن صفات شعب الله أن يقبل أن يتعلم من الله.

متوشالح: رجل السلاح فعلي شعب الله أن يجاهد حتي الدم.

لامك: القوي. ليس بذاته مثل لامك قايين ولكنه قوياً بالله.

نوح: راحة وتعزية الله.

وهناك رأي بأن متوشالح= مات + يصدَر. بمعني يصدَر الموت فهو مات في نفس سنة الفيضان فأبوه أخنوخ أطلق عليه إسمه كنبوة أن بموته يأتي الموت علي العالم كله.

10. أخنوح:

يقابل اسم حنوك (اخنوخ) من نسل قايين الذي بنيت علي اسمه أول مدينة علي الأرض وهذه غرقت في الطوفان. وكأن الله بأخذه أخنوخ يشير أن من هم له ليس لهم مدينة باقية علي الأرض بل هم لهم السمة السماوية. وأخنوخ السابع من آدم يقابل أيضا لامك السابع من آدم من نسل قايين وهذا تزوج بأمراتين هما الظلمة وظل الليل وإتسم بالعنف. وأيضا لامك من نسل شيث أنجب نوح علامة النياح الروحي والراحة في الرب. يقول بولس الرسول عن أخنوخ أنه أرضى الله (عب 5:11). وهناك تأمل بأن باقي نسل شيث من القديسين يمثلوا الكنيسة حالياً التي يموت أفرادها علي رجاء القيامة. أما أخنوخ فهو يشير لأعضاء الكنيسة التي لا تعاين الموت عند مجئ ربنا يسوع بل ترتفع معه علي السحاب.

+ ما ورد عن أخنوخ يؤكد أن سر سعادة الإنسان ليس بطول بقائه علي الأرض وإنما إنتقاله إلي حضرة الرب ليعيش معه وجهاً لوجه. وقارن بين حنوك قايين الذي أقام مدينة وبين أخنوخ الذي لا يملك شيئاً علي الأرض بل هو في السماء، أما مدينة حنوك فقد غرقت وهلك هو.

وأخنوخ يمثل إسترداد الإنسان لحالته الفردوسية الأولي بإنطلاقه من الأرض التي فسدت إلي مقدس الله. وإنتقال أخنوخ هو نبوة عملية عن الحياة الأبدية.

ولأخنوخ نبوة سجلها التقليد وصدق عليها العهد الجديد (يه 15،14) خاصة بدينونة الأشرار.

وأخنوخ يمثل القلب الذى يتحد مع الله ويصير موضع سروره فلا يمكن للموت الروحي أن يجد له موضعاً فيه.

معني سار مع الله= أنه وضع الله أمامه منفذاً كل وصاياه وشرائعه شاعراً أن عين الله عليه فيخاف أن يصنع الشر، ويبحث عن مجد الله. يسير مع الله في أفراحه وأحزانه. ولانه سار مع الله ولم يشبه العالم في حياته لم يشبه الأخرين في مماتهم. قصة أخنوخ تجذب النفوس للتوبة.

11. نوح:

سماه أبوه هكذا (راحة ونياح وتعزية) لأنه كان يأمل أن يكون المسيا المنتظر. فكانت التسمية نبوة لأن المسيح من نسل نوح. وفي المسيح سنرتاح من كل أتعابنا في الأرض هناك في السماء وأصبح نوح بعد الطوفان علامة راحة العالم بعد التجديد الذي حدث بالطوفان. ومعاني الأسماء:-

سام: إسم وصيت ومجد. كان جد المسيح لذلك ذكر إسمه أولاً ونال البكورية الروحية.

حام: أسود وكان جد الإفارقة.

يافث: منتشر أو متسع وكان جد الأسيويين والأوروبيين.

العدد 7:
أية (7) :-

فحمي غضب الرب على عزة و ضربه الله هناك لأجل غفلة فمات هناك لدى تابوت الله.

فمات هناك: هذا بسبب غضب الله والعجيب أن الثيران شعرت به قبل أن يشعر به الإنسان فإنشمصت أى ذُعِرَت بينما لم يُذْعَر البقر الذى وضع الفلسطينيون التابوت عليه. وهناك أسباب عديدة لما حدث أى غضب الله وموت عزة:-

1- هناك أخطاء متعددة وضد الناموس فى حمل التابوت. فلقد منع الله اللاويين من لمس التابوت حتى لا يموتوا وترك هذا لبنى قهات على أن يغطوه بسجف الحجاب وأغطية أخرى (عد4: 4-6). والتابوت ما كان يجب أن يترك بعيداً عن الخيمة كل هذه المدة وهذا إهمال. فالكل أخطأ ، داود والكهنة وعزة. والله الذى يعرف القلوب وَجَدَ أن أكثرهم خطأ هو عزة.

2- سمح الله للفلسطينيين أن يضعوا التابوت على عجلة أمّا لشعبه فيجب أن يحملوه هم. فالله لا يسمح للوثنيين أن يلمسوا مقدساته كذلك يسمح لنا بل هو يريد أن نحمله داخلنا وهو يريد أن نعطيه قلوبنا لا إمكانياتنا (العجلة والثيران هى إمكانيات). فهو يريد أن يحول قلوبنا سماء. عموماً بعد ذلك أصلح داود خطأه (1أى15:15).

3- كان يجب على عُزّة أن يعرف الناموس،4- خاصة وأن التابوت وُجِدَ فى بيته حوالى 70 سنة وأن من يلمسه يموت (عد15:4) والله يجازى من يعرف أكثر بعقوبة أكبر [الموت لعزة والبواسير للوثنيين].

5- ربما إعتاد عُزّة أن يمد يده إلى التابوت بغير وقار. ونجده هنا قد تجاسر وفعل هذا أمام الجمع. وربما صنع هذا بنوع من التفاخر أى ليظهر للناس أنه عاش مع التابوت كل هذه المدة.

6- الله أراد أن يعلم الجميع مخافة الرب كما حدث مع حنانيا وسفيره فهل نخاف الرب أثناء طقوس الأسرار.


أسفار الكتاب المقدس
أعلى