تفسير سفر لاويين - الأصحاح 13 | تفسير انطونيوس فكري


العدد 1- 8:
الأيات 1 – 8 :- و كلم الرب موسى و هرون قائلا. اذا كان انسان في جلد جسده ناتئ او قوباء او لمعة تصير في جلد جسده ضربة برص يؤتى به الى هرون الكاهن او الى احد بنيه الكهنة. فان راى الكاهن الضربة في جلد الجسد و في الضربة شعر قد ابيض و منظر الضربة اعمق من جلد جسده فهي ضربة برص فمتى راه الكاهن يحكم بنجاسته. لكن ان كانت الضربة لمعة بيضاء في جلد جسده و لم يكن منظرها اعمق من الجلد و لم يبيض شعرها يحجز الكاهن المضروب سبعة ايام. فان راه الكاهن في اليوم السابع و اذا في عينه الضربة قد وقفت و لم تمتد الضربة في الجلد يحجزه الكاهن سبعة ايام ثانية. فان راه الكاهن في اليوم السابع ثانية و اذا الضربة كامدة اللون و لم تمتد الضربة في الجلد يحكم الكاهن بطهارته انها حزاز فيغسل ثيابه و يكون طاهرا. لكن ان كانت القوباء تمتد في الجلد بعد عرضه على الكاهن لتطهيره يعرض على الكاهن ثانية. فان راى الكاهن و اذا القوباء قد امتدت في الجلد يحكم الكاهن بنجاسته انها برص.
من كان بجلده ناتى أو قوباء دون سبب ظاهر

ظهور ناتى أو قوباء أو لمعه



شك فى أنها ضربة برص



يؤتى به الكاهن









فى الضربة شعر قد إبيض لمعه بيضاء فى جلد جسده

منظر الضربة أعمق من جلد جسده منظرها ليس أعمق من الجلد

إذاً هو برص يحسب نجس لم يبيض شعرها



يحجز 7 أيام






الضربة وقفت ولم تمتد
يحجز 7 أيام




الضربة تمتد فى الجلد إذاً هو برص يحسب نجس

الضربة كامدة اللون

لم تمتد الضربة فى الجلد

إذاً هو طاهر والمرض حزاز

يغسل ثيابه ويكون طاهراً
ناتئ = إرتفاع / إنتفاخ لونه كقشرة البيضة / بياض الصوف

اللمعة = بثرة لامعة بيضاء كالثلج / بيضاء مثل كلس الحائط

العرض الأول للبرص :- أن يبيض الشعر فى المكان المصاب به.

العرض الثانى للبرص :- أن يكون أعمق من الجلد.

وإذا فى عينه = أى عين نفس الكاهن الذى يحكم بعزل المريض فهو الذى يحكم بالمقارنة

حزاز = هو إنتفاخ أو ورم أو قوباء وهو طفح جلدى (بقع حمراء على الجلد بها قشرة) وكان الكهنة من حقهم أن يشركوا بعض حكماء الشعب وخبرائه ولكن القرار للكهنة.

ونلاحظ هنا أن الله أوضح لموسى بطريقة مبسطة الفارق بين القوباء والبرص وكما قلنا فالبرص هنا ليس المرض المعروف LEPROSY بل هو مرض فطرى فى الجلد ولأنه لم يكن هناك أى طريقة لعلاج الأمراض الفطرية فى ذلك الوقت. فكان الحل الوحيد هو عزل المريض إلى أن يشفى لأن الغرض منع العدوى فالأمراض الفطرية معدية. أما القوباء (ALOPECIA) فهى غير معدية ويمكن للشخص المريض بها أن يعيش فى المجتمع العادى.

ولأن الحالتين متشابهتين فقد أعطى الله حل منطقى للكاهن ليفرق بينهما

المرض الفطرى :- 1- فيه شعر أبيض

2- أعمق من باقى الجلد

3- به إنتفاخ أو ورم

القوباء :- وهى موجودة إلى هذا اليوم 1- ليس فيها شعر على الإطلاق

2- فى نفس مستوى الجلد

3- عادة لا تزيد فى الحجم

ولكن فى بدايتهما قد تكون الأعراض متشابهة. فنصح الله موسى بالقانون الطبى المشهور WAIT AND SEE (إنتظر وراقب) بمعنى أن الوقت هو أحسن طريقة تبين تطور الحالة. فكان الكاهن ينتظر 7 أيام ويكون المريض أثناؤها تحت الحجز فإذا لم تنتشر الضربة يحجزه 7 أيام آخرين فإذا لم تمتد فهو طاهر يمكن أن يعيش فى المجتمع. وإذا إنتشرت الضربة كان المرض فطرياً معدياً وعلية أن يعزل المريض.

وقد يكون المقصود بالقوباء أن لها قشرة والحزاز مجرد علامة لا خطورة فيها.

التأمل الروحى

+ عندما يصاب الإنسان بجرح جسدى غالباً ما يتبقى علامة بعد شفاء الجرح تسمى ناتئ ويندر أن يشفى الإنسان دون ترك علامة للجرح. وهكذا لو أن نفس جرحت بالخطية فإنها وإن شفيت لكن يظهر عليها ناتئ فى أثر الجرح. والناتئ يكشف عن إصابتهم بمرض عضال (أش 1 : 6) + (أر 30 : 12 – 15). ولذلك أتى المسيح وخرج إلى خارج المحلة ليشفى أمراضنا حاملاً عارنا (أر 30 : 17 + 33 : 6، 7)

+ على الكاهن 1) أن يتريث فى الحكم حتى لا يضار أحد (ينتظر 7 أيام) ولكن عليه أيضاً أن يعمل 2) دون تهاون فلو ثبت البرص يعزل المريض. وهكذا رئيس كهنتنا فهو طويل الأناة لكنه عادل لا يتهاون فى الحق.

+ كلمة أعمق تشير أن الخطية تنحط بالنفس إلى التراب وتجعلها سفلية وترابية فى تفكيرها وإشتياقاتها بينما الفضيلة ترفع النفس إلى السماء

+ زيادة الضربة وعدم وقوفها تشير لأن الخاطئ دائم الإنحدار ولا شئ يوقف هذا الإنحدار سوى التوبة. والسبعة أيام هى الفرصة التى يعطيها الله للخاطئ.


العدد 9- 17:
الأيات 9 – 17 :- ان كانت في انسان ضربة برص فيؤتى به الى الكاهن. فان راى الكاهن و اذا في الجلد ناتئ ابيض قد صير الشعر ابيض و في الناتئ وضح من لحم حي. فهو برص مزمن في جلد جسده فيحكم الكاهن بنجاسته لا يحجزه لانه نجس. لكن ان كان البرص قد افرخ في الجلد و غطى البرص كل جلد المضروب من راسه الى قدميه حسب كل ما تراه عينا الكاهن. و راى الكاهن و اذا البرص قد غطى كل جسمه يحكم بطهارة المضروب كله قد ابيض انه طاهر. لكن يوم يرى فيه لحم حي يكون نجسا. فمتى راى الكاهن اللحم الحي يحكم بنجاسته اللحم الحي نجس انه برص. ثم ان عاد اللحم الحي و ابيض ياتي الى الكاهن. فان راه الكاهن و اذا الضربة قد صارت بيضاء يحكم الكاهن بطهارة المضروب انه طاهر.

من كان برصه مزمناً

هنا غالباً فالبرص الجلدى يعود بعد شفائه.

إنسان فيه ضربة برص





Text Box: + البرص قد أفرخ فى الجلد وغطى البرص كل جلد المضروب من رأسه إلى قدميه إذاً هو طاهر + لكن يوم يرى فيه لحم حى يكون نجساً اللحم الحى يكون نجساً هو برص + إن عاد اللحم الحى وإبيض يأتى إلى الكاهن إن رآه الكاهن وإذا الضربة قد صارت بيضاء إذاً المضروب طاهر

الجلد فيه ناتئ أبيض

صَيَر الشعر أبيض

فى الناتئ وضحٌ من لحم حى

إذاً هو برص مزمن


نجس



وضح من لحم حى = بالإنجليزية ترجمت spot أو quick raw ونجد هنا عودة المرض يدل عليها

1) ناتئ أبيض وشعر أبيض

2) وضح من لحم حى أى لحم حى صحيح وسط البياض

لحم حى





بياض


وهذا يعنى أن المرض أكل اللحم الحى. فاللحم العادى أو لون الجلد العادى وسط البقع البيضاء. هنا يحكم بعزل المريض إذا رأى أجزاء من اللحم الحى أو بلونه وسط البقع أو البثور البيضاء. وهذه تعتبر قرحة أو مرض فطرى أو بكتيرى. ووجود القرحة علامة أن المريض معدى وعند الشفاء تتحول القرحة إلى ناتئ أبيض fibrous tissue وعندما يتم التئام القرحة فالمريض يصبح غير معدى ويسمح له بأن يعيش وسط الجماعة مرة أخرى. ولذلك يقول لو أن البرص (اللون الأبيض) أفرخ وغطى الجلد كله يكون المضروب طاهراً. أما لو ظهر اللحم الحى وسط البياض ثانية فقد إرتدت القرحة وهكذا

تأمل روحى

الأول الذى يحمل علامات المرض بوضوح يشير لمن يرتكب الخطية بجسارة علانية هذا يجب فرزه ليدرك إحتياجه للتوبة. ووجود اللحم الحى وسط المرض يشير لمن يعرج بين الفرقتين يستسلم للخطية لتعمل فيه ويرضى ضميره أو يسكنه بالممارسات الشكلية فهو يظن أن التقوى تجارة (1تى 6 : 5). وكون أن هذا المرض مزمن يشير أن هناك خطية قديمة ساكنة فى الإنسان فبعد أن عرف طريق الله يظهر فى كلامه بعض الكلام الباطل والتصرفات الباطلة. (1مل 21 : 29 + 22 : 26) والرجل الثانى الذى صار كله مضروباً من الرأس للقدمين فهو يشير لمن أدرك حقيقة نفسه كخاطئ وأن طبيعته قد فسدت تماماً وبإعترافه هذا يخرج مبرراً كالعشار وفى حالة عودة اللحم الحى ثانية بعد أن إبيض الجسم قد يشير هذا للبر الذاتى إذ ينخدع الإنسان ويظن أن مافيه من نعمة راجع لبره الذاتى.

ملحوظة :- هناك أمراض حين تكون فى طور الإنتهاء تضرب الجسم كله بالبثور مثل الحصبة فحين تظهر البثور وتغطى الجسم يكون هذا علامة على إنتهاء المرض


العدد 18- 23:
الأيات 18 – 23 :- و اذا كان الجسم في جلده دملة قد برئت. و صار في موضع الدملة ناتئ ابيض او لمعة بيضاء ضاربة الى الحمرة يعرض على الكاهن. فان راى الكاهن و اذا منظرها اعمق من الجلد و قد ابيض شعرها يحكم الكاهن بنجاسته انها ضربة برص افرخت في الدملة. لكن ان راها الكاهن و اذا ليس فيها شعر ابيض و ليست اعمق من الجلد و هي كامدة اللون يحجزه الكاهن سبعة ايام. فان كانت قد امتدت في الجلد يحكم الكاهن بنجاسته انها ضربة. لكن ان وقفت اللمعة مكانها و لم تمتد فهي اثر الدملة فيحكم الكاهن بطهارته.

من كان فى جلده دملة وبرئت أو إلتهاب وشفى وهذه قد تنشئ من ضربة بحجر أو خراج أو قرحة فى الجلد

فى الجسم دملة وقد برئت

وصار فى موضعها ناتئ أبيض أو لمعة بيضاء ضاربة للحمرة

إذاً هى قرحة قد إنتكست وفسدت فظهرت أعراض البرص (وهى تغير اللون)

Text Box: وقفت اللمعة مكانها ولم تمتد إذاً فهى أثر الدملة طاهر أو هو إلتهاب تخلص الجسم منهText Box: إمتدت فى الجلد إذاً هى ضربة نجسText Box: يحجز 7 أيامText Box: ليس فيها شعر أبيض وليست أعمق من الجلد كامدة اللونText Box: منظرها أعمق من الجلد شعرها أبيض إذاً هى ضربة برص أفرخت فى الدملة يحكم بنجاسة المريض

تأمل روحى

القرحات القديمة يجب مراقبتها لئلا تعاود نشاطها فبعد خلاصنا من الخطية قد تعاودنا الأفكار العتيقة وغليان الأفكار الدنسة فتفقد النفس صحتها الروحية والمراقبة المستمرة تجعلها لا تتسلل إلينا ثانية.
العدد 24- 28:
الأيات 24 – 28 :- او اذا كان الجسم في جلده كي نار و كان حي الكي لمعة بيضاء ضاربة الى الحمرة او بيضاء. و راها الكاهن و اذا الشعر في اللمعة قد ابيض و منظرها اعمق من الجلد فهي برص قد افرخ في الكي فيحكم الكاهن بنجاسته انها ضربة برص. لكن ان راها الكاهن و اذا ليس في اللمعة شعر ابيض و ليست اعمق من الجلد و هي كامدة اللون يحجزه الكاهن سبعة ايام. ثم يراه الكاهن في اليوم السابع فان كانت قد امتدت في الجلد يحكم الكاهن بنجاسته انها ضربة برص. لكن ان وقفت اللمعة مكانها لم تمتد في الجلد و كانت كامدة اللون فهي ناتئ الكي فالكاهن يحكم بطهارته لانها اثر الكي.

من كان فى جلده كى نار

حرق ناشئ عن كى أو لذع نار

حى الكى = اللحم الحى أواللحم اللين المتجدد.raw flesh هو اللحم الحى المكوى أو اللحم الحى فى الجزء المكوى.

هنا نجد كى للجلد يفرخ فيه البرص بوجود جزء من اللحم الحى وسط اللحم المكوى بالنار. ومن العجيب أن هذا المرض يكتشف صدفة عند إصابة المريض به بحرق شديد لم يؤلمه.

الجسم فى جلده كى من نار

وكان حى الكى لمعة بيضاء ضاربة إلى الحمرة وبيضاء

Text Box: إن إمتدت نجسText Box: الشعر فى اللمعة قد إبيض منظرها أعمق من الجلد إذاً هى برص قد أفرخ فى الكى هو برص نجسText Box: وقفت اللمعة وكانت كامدة فهى أثر الكى طاهر

إذاً يحجز 7 أيام

Text Box: ليس فى اللمعة شعر أبيض ليست أعمق من الجلد كامدة اللون

هنا تحذير من عودة اللحم الحى وسط الكى

تأمل روحى

الخطية نار تحرق الخاطئ (أش 30 : 27) + (أش 32 : 14) إذاً فكأن من يحتضن خطية يحتضن ناراً تحرقه فإلهنا نار آكلة ولذلك شبهت ضربات إبليس بأنها سهام ملتهبة (أف 6 : 16) وسهام إبليس قد تكون (مجد بشرى / غضب / شهوة....) والتائب مات عن الخطايا وعودة الخطية له ثانية هى عودة لحم حى للجسد المائت
العدد 29- 37:
لأيات 29 – 37 :- و اذا كان رجل او امراة فيه ضربة في الراس او في الذقن. و راى الكاهن الضربة و اذا منظرها اعمق من الجلد و فيها شعر اشقر دقيق يحكم الكاهن بنجاسته انها قرع برص الراس او الذقن. لكن اذا راى الكاهن ضربة القرع و اذا منظرها ليس اعمق من الجلد لكن ليس فيها شعر اسود يحجز الكاهن المضروب بالقرع سبعة ايام. فان راى الكاهن الضربة في اليوم السابع و اذا القرع لم يمتد و لم يكن فيه شعر اشقر و لا منظر القرع اعمق من الجلد. فليحلق لكن لا يحلق القرع و يحجز الكاهن الاقرع سبعة ايام ثانية. فان راى الكاهن الاقرع في اليوم السابع و اذا القرع لم يمتد في الجلد و ليس منظره اعمق من الجلد يحكم الكاهن بطهارته فيغسل ثيابه و يكون طاهرا. لكن ان كان القرع يمتد في الجلد بعد الحكم بطهارته. و راه الكاهن و اذا القرع قد امتد في الجلد فلا يفتش الكاهن على الشعر الاشقر انه نجس. لكن ان وقف في عينيه و نبت فيه شعر اسود فقد برئ القرع انه طاهر فيحكم الكاهن بطهارته.

من كان فيه ضربة فى الرأس أو الذقن

يقصد هنا بالقرع نوعاً من الجرب أو مرضاً جلدياً تظهر أعراضه بإختفاء الشعر الأسود (عادة شعر اليهود أسود) وظهور شعر أشقر مكانه (والشعر الأشقر هو ناتج عن موت الجسم نتيجة المرض وتوقف الغذاء عن الشعر لذلك تكون الشعرة ضعيفة وقصيرة (الشعر دقيق)أما الشعر الأسود دليل السلامة. وهنا لم يقل شعر أبيض فربما يكون الشخص أشيب الشعر

أما لو كان الشعر الأشقر أى تغير لونه وصار أشقراً نتيجة لقرحة وليس بسبب البرص فهو يعود للونه الطبيعى بعد الشفاء. فى هذه الحالة ما زال الجسم حى ولم يمت. فالله لا يطفئ فتيلة مدخنة
إنسان (رجل أو إمرأة فيه ضربة فى الرأس أو الذقن)

Text Box: إن توقف القرع ونبت شعر أسود إذاً هو طاهرText Box: إن إمتد القرع بعد الحكم بطهارته لا يفتش الكاهن على الشعر الأشقر بل هو نجسText Box: القرع إمتد هو نجسText Box: القرع لم يمتد فى الجلد ليس منظره أعمق من الجلد هو طاهر يغسل ثيابه

7 أيام عزل

Text Box: يحلق ولكن لا يحلق القرع (ليراقب المكان المصاب)Text Box: القرع يمتد + لا يفتش الكاهن على الشعر الأشقر بل هو نجسText Box: القرع لم يمتد ليس فيه شعر أشقر ولا منظر القرع أعمق من الجلدText Box: 7 أيام عزلText Box: + منظرها ليس أعمق من الجلد + ليس فيها شعر أسود ولكن مازال فيها شعر أشقرText Box: + منظرها أعمق من الجلد + فيها شعر أشقر دقيق + نجس قرع برص الرأس والذقن + هو نوع من الحكة أو الجرب

تأمل روحى

لاحظ أن الرأس والذقن هما مكان الإحترام ولكن البرص يمكن أن ينشأ فى أى مكان. وإبليس قد يهاجمنا فى أقدس الأماكن كما هاجم المسيح وجربه على جناح الهيكل

ولاحظ أن الضربة هنا تظهر وراء الشعر أى مختفية وإذا كان الشعر يمثل القوة للرجل (شمشون) والجمال للمرأة والكرامة للرجل (فى شعر الذقن) فقد تختبئ الخطية وراء هذه المسميات. وبعد فترة من ظهور المرض يسقط الشعر وهذا يعنى أن بعد فترة تنتهى قوة الخاطئ وكرامتة ومنظره الحسن. ويتغير وضع ما كان ينظر له فى كرامة


العدد 38- 39:
الأيات 38، 39 :- و اذا كان رجل او امراة في جلد جسده لمع لمع بيض. و راى الكاهن و اذا في جلد جسده لمع كامدة اللون بيضاء فذلك بهق قد افرخ في الجلد انه طاهر.

البهق (البهاق)

هنا الجسم به لمع لمع بيضاء وكامدة فهذا بهق وليس برص هو طاهر هذا المرض غير معدى فالمريض طاهر
العدد 40- 44:
الأيات 40 – 44 :- و اذا كان انسان قد ذهب شعر راسه فهو اقرع انه طاهر. و ان ذهب شعر راسه من جهة وجهه فهو اصلع انه طاهر. لكن اذا كان في القرعة او في الصلعة ضربة بيضاء ضاربة الى الحمرة فهو برص مفرخ في قرعته او في صلعته. فان راه الكاهن و اذا ناتئ الضربة ابيض ضارب الى الحمرة في قرعته او في صلعته كمنظر البرص في جلد الجسد. فهو انسان ابرص انه نجس فيحكم الكاهن بنجاسته ان ضربته في راسه.

من فقد شعر رأسه

+ لو فقد شعر رأسه. إذاً هو أقرع (نوع من الصلع) إذاً هو طاهر

+ ولو ذهب شعر رأسه من جهة وجهه. هذا أيضاً صلع فى مقدمة الرأس. هو طاهر

+ ولكن إن كان فى القرعة ضربة بيضاء ضاربة للحمرة فى قرعته فهذا برص فى قرعته أو صلعته

+ وإذا كان ناتئ الضربة أبيض ضارب إلى الحمرة فى قرعته أو صلعته كمنظر البرص فى جلد الإنسان إذاً هو أبرص نجس (هذا مرض معدى)

تأمل روحى

هنا نجد أن الأمور التى نشك فيها تدخل تحت الفحص حتى لا تتسلل الخطايا
العدد 45- 46:
الأيات 45 – 46 :- و الابرص الذي فيه الضربة تكون ثيابه مشقوقة و راسه يكون مكشوفا و يغطي شاربيه و ينادي نجس نجس. كل الايام التي تكون الضربة فيه يكون نجسا انه نجس يقيم وحده خارج المحلة يكون مقامه.

لأن البرص رمز للخطية وثمرة لها جاء الحكم على الأبرص الذى حكم بنجاستة قاسياً بالإضافة لعزله عن الجماعة المقدسة. والأبرص هو كالميت فالخطية نتيجتها موت لذلك طلب منه أن يصنع تماماً نفس علامات وحركات ما يصنعونه حزناً على موتاهم مثل شق الثياب وكشف الرأس وتغطية الشاربين (حز 24 : 17) فهو مضروب من الله فهو إذن كالميت. وينادى نجس نجس حتى يتحاشاه الجميع ويعتزل ويقيم وحده خارج المحلة. وقد أعفيت النساء من شق ثيابهم وكشف رؤوسهم مراعاة للحشمة.

وشق الثياب = من كانت ملابسه مشقوقة يكشف عرى خزى جسده. وهكذا الخاطئ الذى يريد التوبة عليه أن لا يزين نفسه بمعسول الكلام الكاذب بل يعترف

الرأس المكشوفة = نكشف أنفسنا ونعترف بخطيتنا أمام الناس ليصلوا من أجلنا.

تغطية الشاربين = تحمل معنى تغطية الفم حتى لا تنتقل العدوى. والخاطئ عليه أن يصمت ويتعلم ويبكت نفسه ولا يعلم الآخرين

صراخه نجس نجس = أى إعلانه للآخرين أن ما حل به نتيجة خطاياه ليتحذر الجميع
العدد 47- 58:
الأيات 47 – 58 :- و اما الثوب فاذا كان فيه ضربة برص ثوب صوف او ثوب كتان. في السدى او اللحمة من الصوف او الكتان او في جلد او في كل مصنوع من جلد. و كانت الضربة ضاربة الى الخضرة او الى الحمرة في الثوب او في الجلد في السدى او اللحمة او في متاع ما من جلد فانها ضربة برص فتعرض على الكاهن. فيرى الكاهن الضربة و يحجز المضروب سبعة ايام. فمتى راى الضربة في اليوم السابع اذا كانت الضربة قد امتدت في الثوب في السدى او اللحمة او في الجلد من كل ما يصنع من جلد للعمل فالضربة برص مفسد انها نجسة. فيحرق الثوب او السدى او اللحمة من الصوف او الكتان او متاع الجلد الذي كانت فيه الضربة لانها برص مفسد بالنار يحرق. لكن ان راى الكاهن و اذا الضربة لم تمتد في الثوب في السدى او اللحمة او في متاع الجلد. يامر الكاهن ان يغسلوا ما فيه الضربة و يحجزه سبعة ايام ثانية. فان راى الكاهن بعد غسل المضروب و اذا الضربة لم تغير منظرها و لا امتدت الضربة فهو نجس بالنار تحرقه انها نخروب في جردة باطنه او ظاهره. لكن ان راى الكاهن و اذا الضربة كامدة اللون بعد غسله يمزقها من الثوب او الجلد من السدى او اللحمة. ثم ان ظهرت ايضا في الثوب في السدى او اللحمة او في متاع الجلد فهي مفرخة بالنار تحرق ما فيه الضربة. و اما الثوب السدى او اللحمة او متاع الجلد الذي تغسله و تزول منه الضربة فيغسل ثانية فيطهر.

برص الثياب

ثوب به ضربة برص (صوف / كتان / جلد)

الضربة ضاربة إلى الخضرة أو الحمرة

هى ضربة برص يؤخذ للكاهن



Text Box: لم تمتدText Box: إمتدت الضربة هى برص مفسد يحرق الثوب بالنار

Text Box: يغسل



Text Box: 7 أيام



Text Box: الضربة كامدة اللون بعد الغسل. يمزق هذا الجزء من الثوب. وإذا ظهرت ثانية ( المقصود فى مكان آخر) فى الثوب إذاً هى مفرخة تحرق بالنارText Box: الضربة لم تغير منظرها ولا إمتدت هو نجس يحرق إنها نخروب فى جروة باطنه أو ظاهرهText Box: زالت الضربة يغسل ثانية فيطهر








برص الثياب كما نقول سرطان الزجاج هو نوع من العث أى هوام صغيرة تدخل فى الثياب وتقرض الخيوط الدقيقة كما ينخز السوس فى الخشب.

نخروب = الثقب أو التآكل. إذاً الفساد ليس سطحياً بل ثاقباً (هو نوع من التعفن)

الجردة = الموضع البالى أو المتغير من الثوب / هو ما تقشر من الشئ

باطنه أو ظاهره = ظهر القماش أو وجهه

سدى = warp هى ما شد من الخيوط طولاً

لحمة = woof هى ما شد من الخيوط عرضاً

إذاً هذه الوصية ليحمى الله ممتلكاتهم خصوصاً فى غربتهم فى الصحراء. ولاحظ إهتمام الله بالفقراء فهو يسمح بقطع الجزء المصاب حتى لا يهلك الثوب كله.

تأمل روحى

الثياب تشير لما يلبسه الإنسان من طبائع وعادات ومعاملات، أى كيف يرى الناس صفات هذا الإنسان. والله يهتم بهذا "لكى يرى الناس أعمالكم الصالحة ويمجدوا أباكم الذى فى السموات". وإذا كان هناك شر فى طرقنا ومعاملاتنا أو هناك عادة رديئة تملكت منا (برص فى الثياب) فعلينا أن نغسلها أى نقدم توبة بل نحرقها أى نقضى عليها ونمتنع عنها نهائياً.
أسفار الكتاب المقدس
أعلى