منتديات الكنيسة

العودة   شبكة الكنيسة الكتاب المقدس تفسير انطونيوس فكري

تفسير رسالة كورنثوس الأولى - الأصحاح 6

العدد 1:
آية 1 :- أيتجاسر منكم أحد له دعوى على آخر أن يحاكم عند الظالمين وليس عند القديسين.

إذا كان المؤمنين لهم حق أن يحكموا ويدينوا الإخوة الذين من داخل الكنيسة، لذلك فإنني أتساءل كيف يجرؤ أي شخص منكم يكون له شكاية على شخص آخر، أن يحاكمه أمام المحاكم الوثنية = عند الظالمين = وهم القضاة الوثنيين عبدة الأوثان، وليس عندهم فكرة سليمة عن العدالة. أليس الأفضل أن تذهبوا لرجال الكنيسة = القديسين = هؤلاء يسكن فيهم الروح القدس. وبولس لا يعنى بصفة مطلقة أن كل قانون مدني هو ظالم لأنه هو نفسه التجأ للقانون المدني ليحميه (أع 18 : 12 وما يليه + أع 22 : 25 + أع 25 : 10 – 12) لكنه يرى أن إلتجاء أخوين مسيحيين لمحاكم وثنية هو فشل للكنيسة وهو عيب فبولس لجأ للقضاء حينما كانت المشاكل بينه وبين الرومان، ولكن حينما إضطهده إخوته اليهود لم يلجأ للقضاء.


العدد 2:
آية 2 :- ألستم تعلمون أن القديسين سيدينون العالم فان كان العالم يدان بكم افانتم غير مستاهلين للمحاكم الصغرى.

قارن مع (مت 19 : 28) سيدينون العالم = لكن كيف ندين العالم ؟

أ‌) في هذه الآية نرى قمة تحقيق الوحدة بين المسيح الديان كرأس لكنيسته وبين كنيسته المنتصرة.

ب‌) سلوكنا البار سيكون كنقطة بيضاء وسط سواد العالم الخاطئ فيفتضحون

ج‌) سيدين القديسون بتعاليمهم التي ملأت الدنيا، ورَفَضَها الخطاة.

ء) وفى اليوم الأخير سيمتلئ المؤمنون من الروح القدس وهو سيعطيهم حكمة غير عادية وإستنارة فيدركوا حكمة أحكام المسيح على الأشرار ويوافقون عليها، ويعطونه المجد على كل أحكامه التي يظهر فيها العدالة الإلهية وسيتطابق حكمهم مع حكم المسيح. وحتى على الأرض فالإنسان الروحي المملوء من الروح يحكم في كل شئ حكم صائب (1كو 2 : 15).

وإذا كنتم تستعملون كمثال ومقياس يحاكم على أساسه البعيدون عن الله وإذا كنتم ستدينون العالم وتقاضون الآخرين، أفلستم مستحقون لأن تقيموا محاكمات تقاضون فيها هذه الأمور الصغيرة.
العدد 3:
آية 3 :- ألستم تعلمون أننا سندين ملائكة فبالأولى أمور هذه الحياة.

سندين ملائكة = المقصود الملائكة الساقطين (الشياطين) الذين سوف ندينهم بحياتنا الطاهرة بالرغم من محاولاتهم إسقاطنا في الخطية، هؤلاء لم يحفظوا رياستهم وهم دون حروب من الخارج، بينما نحن حفظنا طهارتنا ونحن في حرب مستمرة منهم.


العدد 4:
آية 4 :- فان كان لكم محاكم في أمور هذه الحياة فاجلسوا المحتقرين في الكنيسة قضاة.

المحتقرين = أي من تنظرون إليهم في إحتقار، وهم من رجال الكنيسة والمعنى أن أحقر من في الكنيسة لهو أفضل من الظالمين فهو مرتشد بالروح القدس. إذاً إتخذوا قضاتكم من رجال الكنيسة فهذا أفضل من عُباد الأوثان.

فإن كان لكم محاكم = أي إن كان بينكم قضايا تستحق الذهاب للمحاكم.


العدد 5:
آية 5 :- لتخجيلكم أقول اهكذا ليس بينكم حكيم ولا واحد يقدر أن يقضي بين اخوته.

ليس بينكم حكيم = إشارة لاذعة للكورنثيين الذين يدّعون الحكمة (1كو4 : 10). هم لكبريائهم فقدوا البصيرة فلم يعد بينهم حكماء يحكمون لإخوتهم، وهذا ما يخجل أنهم وصلوا إلى هذا الحال = لتخجيلكم.
العدد 6:
آية 6 :- لكن الأخ يحاكم الأخ وذلك عند غير المؤمنين.

مما يخجل أن الأخ المسيحي يحاكم أخاه المسيحي عند قضاة غير مؤمنين.


العدد 7:
آية 7 :- فالان فيكم عيب مطلقا لان عندكم محاكمات بعضكم مع بعض لماذا لا تظلمون بالحري لماذا لا تسلبون بالحري.

فيكم عيب مطلقاً = عيب على الإطلاق أن يكون فيكم كذا وكذا.. أي لا إستثناءات فى هذا الموضوع. لماذا لا تُظْلمون = هذا مبدأ وضعه السيد المسيح نفسه (مت 5 : 39، 40). فالمؤمن الحقيقي يقبل الظلم والضيق بفرح، فلماذا يلجأ إلى محاكمة أخيه حيث يمكن أن يُحكَمَ على أخيه ظلماً. هذه المحاكمات بينكم علامة أنكم بعيدين عن روح الحب = عيب = بعيدين عن روح إحتمال بعضكم بعضاً، وإن كان المفروض أن نحب المسيئين إلينا فكم بالأولى إخوتنا ومن يُظلَمْ ينصفه الله ويكافأه ومن يظلم يدينه الله، فإختاروا الأحسن أي أن تقبلوا الظلم = لماذا لا تظلمون بالحرى = عموماً من يؤمن أن له ميراث سماوي لن يهتم بأن يُظْلَمْ. ومن يخاف من أن يلجأ لحكم الكنيسة في قضية ما، هو خائف أن يُظْلَمْ. وبولس يقول له ولماذا لا تقبل أن تُظْلَمْ، والله قادر أن يعوضك إذا إلتجأت إليه وإلى كنيسته. وأيهما أفضل أن تُظْلَمْ من ناس مملوئين من الروح القدس ويعوضك الله، أو يظلمك القاضي الوثني (وهذا جائز جداً فكل إنسان معرض للخطأ)، ولكن هنا لن يعوضني الله لأنني رفضت الكنيسة وحكمها.


العدد 8:
آية 8 :- لكن انتم تظلمون وتسلبون وذلك للاخوة.

بدلاً من أن نقبل الظلم نظلم نحن إخوتنا. فقد تحكم لنا المحاكم بأكثر من إستحقاقنا فكأننا سلبنا أخوتنا وبهذا نحرم من ميراث ملكوت الله. ومن (مت 18 : 15 – 17) نفهم أنه علينا أن نتعاتب ونشتكى للكنيسة ولا نسكت على الظلم ولكن في إطار المحبة داخل الكنيسة ومن يرفض حكم الكنيسة نختصره ولا نكرهه بل نصلى لأجله.


العدد 9- 10:
آيات 9، 10 :- أم لستم تعلمون أن الظالمين لا يرثون ملكوت الله لا تضلوا لا زناة ولا عبدة أوثان ولا فاسقون ولا مابونون ولا مضاجعو ذكور. ولا سارقون ولا طماعون ولا سكيرون ولا شتامون ولا خاطفون يرثون ملكوت الله.

لا تضلوا = لا تنخدعوا، لا تخدعكم قلوبكم أو أفكاركم الخاصة. إن هذا الذي تفعلونه إنما تفعلونه عن جهل. ألا تعلمون أن الذين يسلبون غيرهم لا يرثون ملكوت الله فأحذروا من أن تنخدعوا لأن هناك أعمالاًً شريرة تمنع الإنسان عن أن يكون له الحق في ميراث ملكوت السموات. ومن سلسلة الخطايا التي أوردها الرسول نفهم أن الظلم يتساوى بالزنا، وهنا تحذير من الخطايا المنتشرة في كورنثوس بين الوثنيين، ووضع عبادة الأوثان وسط خطايا الزنا، فعبادة الأوثان إرتبطت بالزنا في هياكل الأوثان، وأيضاً بالشذوذ الجنسي = مأبونون = مخنثون شواذ جنسياً يُسْتَعْمَلون كالأنثى. وهم موجودون في الهياكل الوثنية مع العاهرات. وكل هذه الخطايا المذكورة تمنع من ملكوت السموات، ومعها الظلم الذي هو عبادة أوثان (كو 3 : 5). فالطماع يريد أن يزيد دخله ليؤمن مستقبله بينما أن تأمين المستقبل وتدبيره هو عمل الله، والطماع صار العالم هدفاً لهُ، إلهاً يسعى لإرضائه بدلاً من أن يكون وسيلة يعيش بها


العدد 11:
آية 11 :- وهكذا كان أناس منكم لكن اغتسلتم بل تقدستم بل تبررتم باسم الرب يسوع وبروح الهنا.

وأنتم أيها الكورنثيون كنتم تمارسون هذه الخطايا قبل إيمانكم وقبل معموديتكم = إغتسلتم وبها غُفرت خطاياكم وإنقطعت علاقتكم بهذه الخطايا

إغتسلتم = غُفرت خطاياكم السابقة، بموتكم مع المسيح

تقدستم = صرتم مخصصين ومكرسين للرب

تبررتم = التبرير ليس فقط هو غفران الخطايا بل أن نحيا في أعمال بر يعطيها لنا المسيح الذي يحيا فينا (غل 2 : 20) والمقصود هو أنه قد إنقطعت كل علاقة لكم بشروركم الماضية وصارت لكم حياة بارة، وصرتم مخصصين للرب يسوع

بإسم الرب يسوع وبروح إلهنا = (راجع المقدمة). وهذا تعبير عفوي عن الثالوث، فالمعمودية هي بإسم الثالوث (مت 28 : 19) والخلاص هو عمل الثالوث =(إلهنا =الآب

الرب يسوع =الابن روح = الروح القدس)
العدد 12:
آية 12 :- كل الأشياء تحل لي لكن ليس كل الأشياء توافق كل الأشياء تحل لي لكن لا يتسلط علي شيء.

يبدأ من هنا مناقشة قضية الزنا، ولاحظ أن الزنا كان منتشراً جداً في كورنثوس، وللأسف تسلل هذا الفكر الرديء للكنيسة، فتصوروا أن الحرية في المسيحية تسمح بالزنا. والرسول في رده قال هذه القوانين :-
كل الأشياء تحل لي لكن ليس كل الأشياء توافق
كل الأشياء تحل لي لكن لا يتسلط على شئ

وبالإضافة لما ورد في (1كو 10 : 23) "كل الأشياء تحل لي لكن ليس كل الأشياء تبنى" نرى أمامنا قانون المسيحية. هو يبدأ بهذه الآية (1كو 6 : 12) حديثاً عن تقديس الجسد، ويركز حديثه على الإمتناع عن الزنا. وربما يوجه الرسول هذه الآيات للأمم ليعلن لهم أنهم غير مرتبطين بالطقوس اليهودية ولا سيما ما يتعلق بالأطعمة. ولكن هذه الآيات هي القاعدة المسيحية للسلوك. ونحن نردد هذه القوانين بدلاً من قولنا " حرام وحلال " هذه هي مبادئ الأخلاق المسيحية، إذاً ليسأل كل واحد نفسه حسب هذه الكلمات

1) هل هذا التصرف يوافقني كإبن لله صارت له الحياة هي المسيح (فى 1 : 21) ؟ هل لو كان المسيح مكاني كان سيفعل هذا التصرف أم لا ؟. وقد يقول أحد أنا لست المسيح. وهذا خطأ، فالمسيح أعطاني حياته. مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فى (غل 2 : 20) فالمسيح نور للعالم ونحن صرنا نور للعالم (يو 8 : 12 + مت 5 : 14). ولاحظ أننا أحرار لنبقى على صورة المسيح أو نرفضها. ولكن من يرفض المسيح ويعود لخطاياه يستلمه الشيطان ويستعبده.

2) هل هذا الشيء أو هذا التصرف يبنى ويزداد به ثباتي فى المسيح وتزداد علاقتي بالله، ويزداد حبي له فأقترب إليه ويقربني له

3) هل مثل هذه التصرفات ستجعلني عبداً لعادة ما، أو هل هذا الشيء سيتسلط علىَّ ويستعبدني بعد أن حررني المسيح. إذاً فلأترك هذه العادة وأحذر لئلا يتسلط علىّ عادة جديدة (مثال :- فنجان قهوة فى الصباح تعودت عليه قد يمنعني من الصيام).

ولاحظ أن الروح القدس يرشد لما يوافق ويبنى. حقاً لقد صرنا أحراراً، ولكن يجب أن تتقيد حريتي بقواعد روحية أخلاقية، ولا يكون شعاري هو الحرية لأجل الحرية، بل أن أختار من الأفعال ما هو خير وأرفض ما هو شرير. فإن بعض الناس يسيئون إستخدام معنى الحرية ويخضعون بإسم الحرية لما يستعبدهم (السجائر مثلاً). وطبعاً فالرسول يبدأ كلامه عن تقديس الجسد بهذه القوانين ليقول، هل الزنا يوافق ويبنى ؟!


العدد 12:
آية 12 :- كل الأشياء تحل لي لكن ليس كل الأشياء توافق كل الأشياء تحل لي لكن لا يتسلط علي شيء.

يبدأ من هنا مناقشة قضية الزنا، ولاحظ أن الزنا كان منتشراً جداً في كورنثوس، وللأسف تسلل هذا الفكر الرديء للكنيسة، فتصوروا أن الحرية في المسيحية تسمح بالزنا. والرسول في رده قال هذه القوانين :-
كل الأشياء تحل لي لكن ليس كل الأشياء توافق
كل الأشياء تحل لي لكن لا يتسلط على شئ

وبالإضافة لما ورد في (1كو 10 : 23) "كل الأشياء تحل لي لكن ليس كل الأشياء تبنى" نرى أمامنا قانون المسيحية. هو يبدأ بهذه الآية (1كو 6 : 12) حديثاً عن تقديس الجسد، ويركز حديثه على الإمتناع عن الزنا. وربما يوجه الرسول هذه الآيات للأمم ليعلن لهم أنهم غير مرتبطين بالطقوس اليهودية ولا سيما ما يتعلق بالأطعمة. ولكن هذه الآيات هي القاعدة المسيحية للسلوك. ونحن نردد هذه القوانين بدلاً من قولنا " حرام وحلال " هذه هي مبادئ الأخلاق المسيحية، إذاً ليسأل كل واحد نفسه حسب هذه الكلمات

1) هل هذا التصرف يوافقني كإبن لله صارت له الحياة هي المسيح (فى 1 : 21) ؟ هل لو كان المسيح مكاني كان سيفعل هذا التصرف أم لا ؟. وقد يقول أحد أنا لست المسيح. وهذا خطأ، فالمسيح أعطاني حياته. مع المسيح صلبت فأحيا لا أنا بل المسيح يحيا فى (غل 2 : 20) فالمسيح نور للعالم ونحن صرنا نور للعالم (يو 8 : 12 + مت 5 : 14). ولاحظ أننا أحرار لنبقى على صورة المسيح أو نرفضها. ولكن من يرفض المسيح ويعود لخطاياه يستلمه الشيطان ويستعبده.

2) هل هذا الشيء أو هذا التصرف يبنى ويزداد به ثباتي فى المسيح وتزداد علاقتي بالله، ويزداد حبي له فأقترب إليه ويقربني له

3) هل مثل هذه التصرفات ستجعلني عبداً لعادة ما، أو هل هذا الشيء سيتسلط علىَّ ويستعبدني بعد أن حررني المسيح. إذاً فلأترك هذه العادة وأحذر لئلا يتسلط علىّ عادة جديدة (مثال :- فنجان قهوة فى الصباح تعودت عليه قد يمنعني من الصيام).

ولاحظ أن الروح القدس يرشد لما يوافق ويبنى. حقاً لقد صرنا أحراراً، ولكن يجب أن تتقيد حريتي بقواعد روحية أخلاقية، ولا يكون شعاري هو الحرية لأجل الحرية، بل أن أختار من الأفعال ما هو خير وأرفض ما هو شرير. فإن بعض الناس يسيئون إستخدام معنى الحرية ويخضعون بإسم الحرية لما يستعبدهم (السجائر مثلاً). وطبعاً فالرسول يبدأ كلامه عن تقديس الجسد بهذه القوانين ليقول، هل الزنا يوافق ويبنى ؟!


العدد 13:
آية 13 :- الأطعمة للجوف والجوف للأطعمة والله سيبيد هذا وتلك ولكن الجسد ليس للزنا بل للرب والرب للجسد.

الأطعمة للجوف والجوف للأطعمة والله سيبيد هذا وتلك = غالباً هذا مثل شعبي فى كورنثوس، والمقصود بالجوف هو شهوة التلذذ بالأطعمة. وأهل كورنثوس حاولوا تطبيق المثل الشعبي على الزنا بقولهم " الجسد للزنا والزنا للجسد والله سيبيد هذا وذاك. والرسول يرد " ولكن الجسد ليس للزنا فهو يعترض على ما يقولونه شارحاً لماذا يرفض هذا الكلام. ويقول حقاً إن الأطعمة وضعت من أجل أن تؤكل، وكذلك الجوف هو من أجل الأطعمة وفى حياتنا الأبدية لن يكون هناك حاجة لهذه أو تلك، أي الأطعمة وشهوتها أي شهوة الجوف. وقوله الله سيبيد هذا وتلك نلمح فيه أنه علينا عدم الإهتمام الشديد بالطعام، فالجسد كله سيباد. وفى الحياة الأبدية سنتحرر من شهوة الطعام حيث لا جوع ولا عطش (رؤ 7 : 16). وعلينا من الآن أن نحيا هذه الحياة السمائية فلا نصير عبيداً للجوف والأطعمة كما تفعل كنيستنا بزيادة مدة الأصوام. ولكن عموماً فشهوة الطعام شئ والزنا شئ آخر، فالطعام مهما كان لن يدنس الجسد أما الزنا فسيدنس الجسد، والله لم يخلق الجسد للزنى ولكنه خلقه لأجله أي لأجل الرب، ليصبح ملكاً لهُ ويسكن فيه، وهدف خلقة الجسد أن نمجد الله بأجسادنا وحياتنا، ومن عاش يمجد الرب فى جسده سيعطيه الله جسداً ممجداً فى السماء، وسيقيم الله جسده ليتم إتحاد جسده بالمسيح.

ولكن الجسد ليس للزنا = لأن الجسد الآن فى المسيح ونحن هيكل الله. فلا ضرر من الأطعمة، ففي الحياة الأخرى الأبدية سيكون لنا جسداً روحانياً أما من يترك جسده للزنى الآن فهو لا يحقق الغرض الذي خلق الله جسده لأجله بل هو يترك جسده ليحتله إبليس ويعرضه للفساد. وهنا نطبق ما قاله الرسول من قبل " من يفسد هيكل الله يفسده الله " (1كو 3 : 17). فالجسد لن يباد ولكنه سيقوم فى غير فساد ولذلك يجب أن نحرص على تقديسه ولا نسمح بأن يلحق به دنس حتى لا يُفسد الله أجسادنا أي لا يكون لنا نصيب فى أمجاد الحياة الأبدية، ونفقد حياة البركة والفرح على الأرض.

الجسد للرب = الرب إفتداه بالصليب، وبالتالي هو يملكه جسداً ونفساً وروحاً إذاً ليس من حق الإنسان أن يستخدم جسده فى الزنا. ويقصد الرسول من الآية ككل أنه ليس من حق إبن الله أن يستخدم جسده فى الزنا كما صنع المعدة للأطعمة. وكلمة الجسد جاءت هنا " سوما " أي كياننا كله وشخصيتنا الظاهرة التي نتعامل بها مع الآخرين بكل ما فيها من عواطف ومشاعر وأفكار. أما كلمة جسد بمعنى لحم ودم فهي فى اليونانية " ساركس " إذاً بولس يقصد أن الزنا لن يؤثر فقط فى لحم ودم الإنسان بل فى أخلاقياته وكيانه، إنه سيتلوث جسداً ونفساً وروحاً. فبالزنا يخطئ الإنسان إلى نفسه. وتفيد عبارة الجسد للرب أنه كما أن المعدة تحتاج للطعام لتقوم بوظيفتها الصحيحة هكذا فإن الجسد يحتاج للرب ليتمم غرض الله الذي خلقه لأجله. ولا يستطيع أن يشبع ويرتوي سوي بالله، أما من يزني فهو يظن أنه يرتوي ولكنه يكون كمن يبحث عن ماء في أبار مشققة لا تضبط ماء (أر 2 : 13). هذا هو الماء الذي من يشرب منه يعطش. فمن يجري وراء شهوات العالم لا يشبع بل يمتلئ غماً ويظل يجري وراء نفس الشيء العمر كله دون أن يرتوى، بل كل يوم يزداد غماً نتيجة إستعباد الشياطين له، فمن يفسد هيكل الله يُفسده الله بالأمراض وسوء حالته النفسية، وينتقل من فساد لفساد، ونهايته فساد أبدي. أما من يذهب لله ينبوع الماء الحي يشبعه الله ويرويه، فيفرح ويشتاق للمزيد وطوبى للجياع والعطاش للبر لأنهم يُشبعون (مت 5 : 6) ومثل هذا يزداد فرحاً يوماً عن يوم. وينتقل من مجد إلي مجد حتى يحصل علي الجسد الممجد أبدياً. الرب للجسد = الله سيسكن هذا الجسد (1 كو 3 : 16). هو إشتراه بدمه وامتلكه ليسكن فيه. والمسيح جاء ليرفع من شأن الجسد وليجعلنا خداماً له نكرمه في أجسادنا. والرب يعتني بأجسادنا حتى وإن متنا تكون أجسادنا وديعة عنده يقيمها في جسد ممجد (2 تي 1 : 12).
العدد 13:
آية 13 :- الأطعمة للجوف والجوف للأطعمة والله سيبيد هذا وتلك ولكن الجسد ليس للزنا بل للرب والرب للجسد.

الأطعمة للجوف والجوف للأطعمة والله سيبيد هذا وتلك = غالباً هذا مثل شعبي فى كورنثوس، والمقصود بالجوف هو شهوة التلذذ بالأطعمة. وأهل كورنثوس حاولوا تطبيق المثل الشعبي على الزنا بقولهم " الجسد للزنا والزنا للجسد والله سيبيد هذا وذاك. والرسول يرد " ولكن الجسد ليس للزنا فهو يعترض على ما يقولونه شارحاً لماذا يرفض هذا الكلام. ويقول حقاً إن الأطعمة وضعت من أجل أن تؤكل، وكذلك الجوف هو من أجل الأطعمة وفى حياتنا الأبدية لن يكون هناك حاجة لهذه أو تلك، أي الأطعمة وشهوتها أي شهوة الجوف. وقوله الله سيبيد هذا وتلك نلمح فيه أنه علينا عدم الإهتمام الشديد بالطعام، فالجسد كله سيباد. وفى الحياة الأبدية سنتحرر من شهوة الطعام حيث لا جوع ولا عطش (رؤ 7 : 16). وعلينا من الآن أن نحيا هذه الحياة السمائية فلا نصير عبيداً للجوف والأطعمة كما تفعل كنيستنا بزيادة مدة الأصوام. ولكن عموماً فشهوة الطعام شئ والزنا شئ آخر، فالطعام مهما كان لن يدنس الجسد أما الزنا فسيدنس الجسد، والله لم يخلق الجسد للزنى ولكنه خلقه لأجله أي لأجل الرب، ليصبح ملكاً لهُ ويسكن فيه، وهدف خلقة الجسد أن نمجد الله بأجسادنا وحياتنا، ومن عاش يمجد الرب فى جسده سيعطيه الله جسداً ممجداً فى السماء، وسيقيم الله جسده ليتم إتحاد جسده بالمسيح.

ولكن الجسد ليس للزنا = لأن الجسد الآن فى المسيح ونحن هيكل الله. فلا ضرر من الأطعمة، ففي الحياة الأخرى الأبدية سيكون لنا جسداً روحانياً أما من يترك جسده للزنى الآن فهو لا يحقق الغرض الذي خلق الله جسده لأجله بل هو يترك جسده ليحتله إبليس ويعرضه للفساد. وهنا نطبق ما قاله الرسول من قبل " من يفسد هيكل الله يفسده الله " (1كو 3 : 17). فالجسد لن يباد ولكنه سيقوم فى غير فساد ولذلك يجب أن نحرص على تقديسه ولا نسمح بأن يلحق به دنس حتى لا يُفسد الله أجسادنا أي لا يكون لنا نصيب فى أمجاد الحياة الأبدية، ونفقد حياة البركة والفرح على الأرض.

الجسد للرب = الرب إفتداه بالصليب، وبالتالي هو يملكه جسداً ونفساً وروحاً إذاً ليس من حق الإنسان أن يستخدم جسده فى الزنا. ويقصد الرسول من الآية ككل أنه ليس من حق إبن الله أن يستخدم جسده فى الزنا كما صنع المعدة للأطعمة. وكلمة الجسد جاءت هنا " سوما " أي كياننا كله وشخصيتنا الظاهرة التي نتعامل بها مع الآخرين بكل ما فيها من عواطف ومشاعر وأفكار. أما كلمة جسد بمعنى لحم ودم فهي فى اليونانية " ساركس " إذاً بولس يقصد أن الزنا لن يؤثر فقط فى لحم ودم الإنسان بل فى أخلاقياته وكيانه، إنه سيتلوث جسداً ونفساً وروحاً. فبالزنا يخطئ الإنسان إلى نفسه. وتفيد عبارة الجسد للرب أنه كما أن المعدة تحتاج للطعام لتقوم بوظيفتها الصحيحة هكذا فإن الجسد يحتاج للرب ليتمم غرض الله الذي خلقه لأجله. ولا يستطيع أن يشبع ويرتوي سوي بالله، أما من يزني فهو يظن أنه يرتوي ولكنه يكون كمن يبحث عن ماء في أبار مشققة لا تضبط ماء (أر 2 : 13). هذا هو الماء الذي من يشرب منه يعطش. فمن يجري وراء شهوات العالم لا يشبع بل يمتلئ غماً ويظل يجري وراء نفس الشيء العمر كله دون أن يرتوى، بل كل يوم يزداد غماً نتيجة إستعباد الشياطين له، فمن يفسد هيكل الله يُفسده الله بالأمراض وسوء حالته النفسية، وينتقل من فساد لفساد، ونهايته فساد أبدي. أما من يذهب لله ينبوع الماء الحي يشبعه الله ويرويه، فيفرح ويشتاق للمزيد وطوبى للجياع والعطاش للبر لأنهم يُشبعون (مت 5 : 6) ومثل هذا يزداد فرحاً يوماً عن يوم. وينتقل من مجد إلي مجد حتى يحصل علي الجسد الممجد أبدياً. الرب للجسد = الله سيسكن هذا الجسد (1 كو 3 : 16). هو إشتراه بدمه وامتلكه ليسكن فيه. والمسيح جاء ليرفع من شأن الجسد وليجعلنا خداماً له نكرمه في أجسادنا. والرب يعتني بأجسادنا حتى وإن متنا تكون أجسادنا وديعة عنده يقيمها في جسد ممجد (2 تي 1 : 12).
العدد 14:
آية 14 : - والله قد أقام الرب وسيقيمنا نحن أيضا بقوته.

ليس معني أننا نموت الآن أن هذه هي النهاية بل الله سيقيمنا كما أقام المسيح. أجسادنا لن تفني بل الله سيقيمها بقوته. فالمسيح بقيامته وهب أجسادنا قوة القيامة فسنحيا للأبد في غير فساد. وفي الحياة بعد القيامة سينتهي دور الطعام والمعدة (الجوف) ولكن الجسد سيقام في مجد إن عشنا به غير دنساً. الجوف والأطعمة سيبطلان أما الجسد فلن يبطل ولن يفني. ومن يخضع لأهوائه الآن يُحَقّر جسده الذي يريد أن يمجده الله، فيفقد من يُحَقّر جسده هذا المجد.


العدد 15:
آية 15 : - ألستم تعلمون أن أجسادكم هي أعضاء المسيح افاخذ أعضاء المسيح واجعلها أعضاء زانية حاشا.

لقد صرنا متحدين مع المسيح وصرنا أعضاء جسده، لحم من لحمه وعظم من عظامه (أف 5 : 30) وهذا تم بالمعمودية والتناول. فأنظر إذن إلي أي حد عندما نهين ونحتقر أجسادنا (عندما نُخضعها للشهوات). أنظر إلى أي حد نهين ونحتقر في الوقت نفسه أعضاء جسد المسيح، ومعني كل ذلك أننا لا يجب أن نتصرف في أجسادنا كما لو كانت في ملكيتنا أو حيازتنا. نحن لسنا نملك الجسد أي ليس من حقنا حرية التصرف في أجسادنا. أما من يقول أنا حر وسأفعل بجسدي ما أريد، فالله سيحاول معه في البداية منعه من طريق الإنحراف ولكن أمام إصراره ينفصل عنه الله. في البداية يضيق الله عليه الطريق كما فعل مع الإبن الضال حتى يعود تائباً، ولكن أمام إصرار الإنسان علي الخطية فالله لا يقيد حريته فيتركه الله وبذلك يصير عرضة لذل وإستعباد إبليس وهذا هو الخراب والفساد. والجسد هنا ليس اللحم والدم بل كيان الإنسان كله، لأن أعضاء المسيح ليست فقط لحم ودم، بل أعضاء حية تلتصق بالرب، بالكيان كله روحاً ونفساً وجسداً. لأن اللحم والدم فقط لا يرثان ملكوت السموات ولا يلبس الفاسد (المعرض للفساد) عدم فساد (الملكوت) (1 كو 15 : 50). ونحن سنرث الملكوت بعد أن نخلع الفاسد. فكيف نستخدم أجسادنا إستخدام سيئ يهين إنتسابنا وإنتمائنا لجسد المسيح السري وذلك بالزنا. أجعلها أعضاء زانِيَةٍ = لاحظ أن كلمتي أعضاء وزانية جاءتا علي شكل مضاف ومضاف إليه. أي أجعل أعضاء المسيح (التي هي جسدي) أعضاء إمرأة زانية PROSTITUTE أو HARLOT


العدد 16:
آية 16 : - أم لستم تعلمون أن من التصق بزانية هو جسد واحد لانه يقول يكون الاثنان جسدا واحدا.

ما الذي يجعل أعضاء المسيح أعضاء إمرأة زانية في حالة الزنا ؟ يقول الرسول ألا تعلمون أن ذلك الذي يزني مع إمرأة زانية يكون هو وهي جسداً واحداً، أي أنه ينتج عن هذا الإرتباط شخصية واحدة هي خلاصة هذا الإتحاد بين الرجل الزاني والمرأة الزانية. وحيث إن المسيح لن يقبل علي نفسه هذا فلا شركة للنور مع الظلمة.. (2 كو 6 : 14، 15) فيحدث أن المسيح لا يثبت في الزاني أو الزانية وهذا عكس " إثبتوا فيّ وأنا فيكم " وهذا الإنفصال معناه عدم إتحاد وبالتالي موت، فالمسيح هو القيامة والحياة ومن لا يثبت في المسيح يموت : -

1) يُحرم هنا من البركات الإلهية 2) يُحرم من الحياة الأبدية.

والمعني أن الله سيفسده. فإتحادنا بالمسيح لا يجيء إلاّ إذا كانت لنا الأجساد الطاهرة النقية، فكيف يمكن أن يتحد الدنس أي الجسد الملوث بالزنا بجسد المسيح ونحن نعلم أنه في الإتحاد يكون الإثنان واحداً.


العدد 17:
آية 17 :- واما من التصق بالرب فهو روح واحد.

(قارن مع" سلم الدرجات الروحية " في المقدمة)

الإنسان حر أن يختار بين أن يصعد لمستويات روحية أو ينحدر للجسدانيات. فهو روح واحد = هذه عكس الحالة السابقة التي فيها صار الإنسان جسداً واحداً مع زانية (هذه كانت قاع الدرجات الروحية) أمّا من إختار الإلتصاق بالله فينطلق لمستويات الروح العالية، فهو يتحد بالله روحياً بمعني أن روحه تمتلئ بروح الله، وتسلك في طاعة كاملة لهُ، إذ تقتني بالروح فكر المسيح.

وهذا يتم بأن يوجه الإنسان المؤمن قلبه وإرادته لله. والزواج يجعل الزوجين جسداً واحداً، كذلك الروح بإقترانها بالمسيح بالإيمان والمحبة صارت معه روحاً واحداً. إن ذلك الإنسان الذي يخضع للرب يسوع ويتصل به والذي يملأه روح الرب ويوجهه، أي الذي يخضع خضوعاً تاماً لروح الرب وإرشاداته يصبح مع الرب روحاً واحداً، أي أن الاتحاد بين المؤمن وبين المسيح ينتهي إلي أنه تمتلئ روح الإنسان بروح الرب و إلي أن يوجه الإنسان كله بواسطة الرب يسوع، فإذا كان الإتحاد مع الشر هو إتحاد جسدي، فإن الإتحاد مع الرب يسوع علي عكس ذلك هو إتحاد روحي فبينما أن الإلتصاق بالزانية يؤدى إلي أن يكون الإثنان جسداً واحداً لأنه إلتصاق شهواني مادي، فإن الإلتصاق بالمسيح يؤدي إلي أن يكون الإنسان والمسيح روحاً واحداً لأن الإتحاد هنا إتحاد روحي فيكون لنا فكر المسيح (1 كو 2 : 16).

درجات السلم الروحي : - (راجع في المقدمة "سلم الدرجات الروحية")

الإنسان حر في أن ينحدر و يهبط لمستوي الجسدانيات أو يرتفع لمستوى روحي عالٍ.

1 – الهبوط لمستوى الجسدانيات = هذا الإنسان يسير وراء شهواته كأنه في غيبوبة لا تحركه سوي شهواته، فهو يزني وبهذا يتحد بزانية ويصير جسد شهواني. هو لا يتحرك سوى وراء شهواته. في البداية يسمع صوت الروح القدس يبكته علي ما يفعل، ولكنه يقاوم الصوت فينطفئ الروح فيه وينحدر ليصير كأنه جسد بلا روح.

2 – الإنطلاق لمستويات الروح العالية = هذا يسمع صوت الروح القدس ويتجاوب ويشعر بصراع بين الروح والجسد فيقمع جسده ويستعبده، صائماً مصلياً، يسبح الله دائماً، فيضمحل جسده وشهواته ويصير كأنه روح بلا جسد. ولأنه يسمع لصوت الروح ويتجاوب معه يمتلئ من الروح، وتموت شهواته الجسدية. وكلما إزداد قمعاً لجسده يفني الجسد يوماً فيوماً ويتجدد الروحاني يوماً فيوماً. وهذا ما جعل الكنيسة تزيد في الأصوام. والله يساعد مثل هذا ببعض الأمراض والتجارب ليضمحل الجسد فتنمو الروح، قارن مع (2 كو 4 : 16).

لماذا كان الزنا محرما ؟

الزنا لا يعبر عن حب عفيف طاهر، ولكنه يعبر عن شهوة دنيئة يستغل فيها أحد الطرفين الطرف الآخر لإشباع لذاته بلا تقدير لإنسانيته. في الزنا ليس التصاق بين روح وروح ولا بين فكر وفكر بل بين شهوة وشهوة، بين جسد وجسد. فلا إتحاد روحي بين الإثنين. هذا الاتحاد لا يستمر إلا في الصلة الشرعية أي الزواج الذي هدفه تكوين أسرة فيها يبذل كل واحد نفسه لأجل الآخر في محبة وفي لقاء فكري وعواطف سامية لذلك فمضجع الزواج غير دنس (عب 13 : 4)

الفرق بين الحب والزنا (الشهوة)

الحب هو ما شابه حب المسيح أي الحب المنطلق من الذات نحو الأخر.
أما الشهوة فهي انحصار و أنانية و تقوقع حول الذات.
الحب هو بذل كما بذل المسيح ذاته فمن يتشبه بالمسيح و ينطلق من ذاته و يبحث عن الآخر تكون له حياة، أمّا من ينغلق علي ذاته في شهوانية فهو يتقوقع حول ذاته فيموت. فالتشبه بالله فيه حياة والعكس هو موت. و للأسف فلقد أنتشر في الغرب الآن تعبير TO MAKE LOVE عن ممارسة الجنس و هذا خداع شيطاني فشتان الفرق بين الحب و الشهوة الجنسية.


العدد 18:
آية 18 : - اهربوا من الزنى كل خطية يفعلها الانسان هي خارجة عن الجسد لكن الذي يزني يخطئ إلي جسده.

اهربوا من الزنا = رأينا بشاعة خطية الزنا و هولها. فبسببها لا يمكن الإتحاد بالمسيح و بالتالي فساد الإنسان. لذلك وصية الرسول كانت اهربوا من الزنا، هي وصية أب يخاف علي أولاده. إن كان الله يعاقب من يخطئ إلي هيكل الله أو الكنيسة، فسيعاقب الزاني لأنه أخطأ في حق جسده الذي هو هيكل الله. و إن كنا نقدس و نحترم الكأس و الصينية اللذان يوضع فيهما الجسد و الدم، ألا نقدس جسدنا الذي هو هيكل الله. والذى إتحد بالجسد والدم.

وربما تفهم الآية علي أن من يزني يخطئ إلي جسده فيصيبه بالأمراض وهذا صحيح. لكن كلمة جسد هنا تعبر عن الشخصية والكيان وليس اللحم والدم فقط. فالزنا يجعل الإنسان في إتحاد مع من يلتصق به، و بذلك ينفصل عن المسيح و يُحرم من الإتحاد به سواء علي الأرض أو في الأبدية = يخطئ إلي جسده.

هي خارجة عن الجسد = الجسد هنا بكونه عضو في جسد المسيح. فالزنا بالذات يلحق إهانة بجسد المسيح إذ يجعل أعضاؤه أعضاء إمرأة زانية. و ذلك بسبب الوحدة التي تمت بيننا و بين المسيح في المعمودية، أما أي خطية أخري فهي خارج الجسد هذه الآية تعني ببساطة أن خطية الزنا كوم وبقية الخطايا كوم آخر.


العدد 19:
آية 19 : - ام لستم تعلمون ان جسدكم هو هيكل للروح القدس الذي فيكم الذي لكم من الله وانكم لستم لانفسكم.

جسدكم هو هيكل للروح القدس.

أ) كيف نقدم أجسادنا للزنا و نحن نعرف أنه بواسطة المعمودية أصبحت أجسادنا هيكل للروح القدس يسكن فيها، و هذا أخذناه من الله. فبالزنا نهين هيكل الله.

ب) بهذا نتحول إلي سماء، فالسماء هي حيث يسكن الله، فهل بعد أن نتصور هذا العلو الذي وضعنا الله فيه، هل نخطيء لأجسادنا ونحزن قلب الله.

ج) يقول القديس أغسطينوس أن حياة الجسد هي الروح، و حياة الروح هو الله، فروح الله يحل في النفس و بها يحل في الجسد فيصير جسدنا هيكل للروح القدس المعطي لنا من الله.

د) جسدنا ليس ملكاً لنا لنهينه و نلوثه بخطية الزنا. ومن يزني يحزن الروح القدس لأنه يهين هيكله، و يحزن المسيح فهو بجسده عضو في المسيح، ويحزن الآب الذي فداه بإبنه وأسكن فيه روحه.

ه) في (1 كو 3 : 16) قال إننا هيكل لله، وهنا يقول أننا هيكل للروح القدس ومن هذا نفهم أن الروح القدس هو الله. و من (2 كو 6 : 16) نفهم أننا هيكل الله الحي. فالروح القدس هو الإله الحي.


العدد 20:
آية 20 : - لأنكم قد اشتريتم بثمن فمجدوا الله في اجسادكم و في ارواحكم التي هي لله

لأنكم قد اُشتريتم = الكلمة اليونانية هي شراء من سوق العبيد فقد كنا عبيد للخطية و السيد هو إبليس. وحينما اشترانا الله صرنا لسنا ملكاً لأنفسنا. بثمن = دم المسيح. وعلي هذا ينبغي أن نطيع وصية هذا الذي صرنا ملكاً له إذ اشترانا. والمسيح سدد الدين للآب وليس لإبليس. فهو مات كمطلب للعدل الإلهي. نحن كنا عبيد مسروقون من بيت ملك عظيم سرقهم سيد قاس ليذلهم ويغيظ بهم أبيهم الملك، فنزل إبن الملك و حجب مجده في جسد كالعبيد، و جاهر بأنه سيموت عنهم ليدفع ثمن حريتهم ففرح السيد القاسي بأنه سيضم لسجنه هذا أيضاً ففاجأهُ المسيح بقوة لاهوته. لقد صارت أجسادنا ملكاً لله الذي خلقها ثم فداها.
مجدوا الله في أجسادكم = بالبعد عن الخطية، وحفظ جسدنا طاهراً، منضبطاً، خادماً لله بكل طاقاته، بل خادماً للجميع ليشابه سيده الذي أتي ليَخْدِمْ لا ليُخْدَمْ. عابداً. محتملاً للآلام بشكر وغير مكتئب في ضيقة. صائماً غير ساعياً وراء ملذات الدنيا. الله أعطانا جسده طعاماً فلنعطه جسدنا هيكلاً لهُ.

و في أرواحكم = بالالتصاق بالله والسلوك بالروح، خاضعين للروح القدس، أي لا نقاوم صوته حتى لا ينطفئ، بل نتجاوب معهُ فنمتلئ. لنخضع أجسادنا لأرواحنا و أرواحنا للروح القدس.

والمقصود عموماً أن نبتعد عن كل سلوك رديء خصوصاً الزنا، و لنحرص علي الإتحاد به، وذلك بالبعد عن أي شيء يفقدنا نقاوتنا و يدنس أفكارنا و إيجابياً بعمل البر. و قد يعني مجدوا الله في أجسادكم = أي البعد عن خطايا الجسد كالزنا. وفي أرواحكم = أي البعد عن خطايا الروح كالكبرياء.

ومن يمجد الله بجسده يمجد الله له جسده (رو 8 : 30 + 2 كو 3 : 18). ونمجد الله بجسدنا حين لا نهتم بملذات الدنيا و نميت الجسد بأصوام كثيرة لتسمو الروح

الساعة الآن 12:47 PM.



دعم خاص من vBulletin لمنتديات الكنيسة
©2000 - 2019، Jelsoft Enterprises Ltd
جميع حقوق الطبع محفوظة لمنتديات الكنيسة